المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
10-31-2010, 03:23 AM
سوف اضع بين ايديكم اهم المقالات بالصحف المحلية بشكل يومي بأذن الله راجيا ان يكون فيها الفائدة المرجوة



الاحد 31-10-2010


الحلم المستحيل * حلمي الأسمر

لم يعد أمام الأطراف الآن غير الإعلان عن تعسر وتعذر واستحالة الوصول إلى أي حل بين اليهود والعرب بالطرق التفاوضية ، ولكن لا أحد يجرؤ الأن على اجتراح هذه الخطوة لأنه لا يمتلك البديل عن وهم التفاوض ، بالنسة لليهود فالأمر واضح لديهم عبر جملة من الإجراءات التصعيدية وخاصة سن قانون يهودية الدولة الذي يعني إضفاء صفة قانونية على تهجير فلسطينيي عام 1948 ، ما يشي أننا على أعتاب مرحلة جديدة ، يعد لها اليهود بعناية.. في ظل معطيات رقمية لا تقبل التأويل،.

البروفيسور (أرتون سوفير) أحد الباحثين البارزين في إسرائيل أطلق منذ أكثر من عام تصريحات لجريدة هآرتس ليست الأولى من نوعها ، لكنها مدعمة بأرقام مثيرة ، تؤكد أنه لو استمرت الأوضاع على ما هي عليه من سوء (،) فسوف تنهار إسرائيل بعد خمسة عشر عاما ، لان الأقوياء من الإسرائيليين هم الذين يفرون حاليا بينما يبقى الضعفاء ، ويقول أن "المدن ستنهار الواحدة تلو الأخرى فنحن أصبحنا مثل دول العالم الثالث ، اذا كنا متعادلين في العدد الكلي للسكان فإننا أصبحنا أقلية مقارنة بالفلسطينيين فنحن ننجب 100الف طفل سنويا بينما ينجب الفلسطينيون 160 ألف طفل سنويا وبشكل مواز سيكون هناك ستة ملايين ونصف يهودي عام 2020 في مقابل ثمانية ونصف مليون فلسطيني ومليون عامل أجنبي ، لا بد من حل مشكلة اللاجئين .. حتى الطلبة الفلسطينيين الذين أحاورهم يقولون انتظرنا خمسين عاما لكي نعود لأراضينا ثانية ولا توجد لدينا مشكلة في ان ننتظر خمسين عاما أخرى فحلم التعايش على هذه الأرض مستحيل"،.

الغريب في الامر ، أن هذا الرأي ليس محصورا بهذا الباحث ، فهو يقول أنه تحاورفي حينه مع قادة الأحزاب اليمينية واليسارية أيضا ، وأدرك ان الجميع يتفقون معه بشان حقيقة كون المجتمع الإسرائيلي يسير بحماقة نحو الكارثة ، خاصة وأن معدل الدخل الإسرائيلي 15 الف دولار سنويا بينما متوسط دخل الفرد الفلسطيني الف دولار سنويا وسينتهي الأمر بسعي الفلسطينيين لتحقيق المساواة بالقوة،.

مثل هذه الرؤى تفسر "الجنون" الاسرائيلي بشأن يهودية الدولة ، وتحويل هذا المعطى إلى واقع ، فرارا من الكارثة الديمغرافية ، وإغلاق لأي باب من ابواب الحلول السياسية ، ومنها وهم حل الدولتين،

بدوي حر
10-31-2010, 03:24 AM
وهم البقاء * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgيتحدّث مسؤول بـ"الأونروا" عن وهم العودة الذي يعيش معه الفلسطينيون ، ونحن نتحدّث عن وهم البقاء الذي يعيش معه الاسرائيليون ، وفي تقديرنا أنّ قناعة الفلسطينيين بالعودة الى فلسطين ، هُم أو أولادهم أو أحفادهم ، أرسخ بكثير من قناعة الاسرائيليين بالبقاء ، هُم أو أولادهم أو أحفادهم.

معادلات القوة وموازين القوى تُرجّح كفّة الاسرائيليين ، ولكنّ هذه القوّة تناقصت وتناقصت لتصل الى هزيمة واضحة في لبنان ، والى فشل متواصل في عمليات كانت العلامة التجارية البارزة لتل أبيب مثل اخفاء اغتيال المبحوح ، ولا يمكن فهم الجدار العازل الاّ باعتباره اعترافاً بفشل المشروع الاسرائيلي الكبير ، وانعزالاً في منطقة جغرافية محدودة.

ومعادلات القوة وموازين القوى لا تذهب لصالح الفلسطينيين ، ولكنّ الفلسطيني الذي خرج لاجئاً قبل اثنين وستين عاماً ، ونازحاً قبل ثلاث وأربعين سنة ، صار رقماً موجوداً في المعادلة الدولية ، وهو جزء من شعب تعداده يتجاوز الملايين العشرة ، وصحيح أنّه يتناثر في أرجاء الكرة الأرضية ، ولكنّ الصحيح أيضاً أنّ العودة الى فلسطين هي الخبز اليومي الذي يطعمه الرجل لأولاده.

منحنى المشروع الاسرائيلي بالمعنى التاريخي في هبوط دائم ، أمّا الفلسطيني ففي صعود ، ولهذا فمسؤول "الأونروا" هو الذي يعيش في وهم الفهم ، تماماً كما يعيش الاسرائيليون وهم البقاء ، وتماماً كما يعيش الفلسطينيون حقيقة العودة التي ستأتي في يوم ما.

بدوي حر
10-31-2010, 03:25 AM
الخارج والداخل * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgاختيار موعد التاسع من شهر تشرين الثاني لانتخاب نواب جدد ، كان ذكياً ، لان الموعد له خصوصية في حياة الناس.

كان يوما دامياً ، تم فيه الاعتداء على امن البلد والناس ، فسقط الناس صرعى ، شهداء وجرحى ، وحين يأتي موعد الانتخابات في ذات اليوم ، فهو تأكيد على ارادة الحياة في هذا الشعب ، الذي لا يسقط ، حتى وان تأذى في تاريخه مراراً عديدة.

هذه المحن اثبتت دوماً ان المؤسسة قوية ، ولا يمكن تفكيكها بعد هزة او ضربة غاشمة ، في ليل غدر او خيانة او تطاول ، وان هناك شعبا متماسكاً.

المفارقة التي يجب ان تقال ان الخشونة الانتخابية ، والعنف الاجتماعي الذي يتبدى بين وقت واخر ، يتناسيان ان علينا ان لا نسمح بتفجيرات اخرى من الداخل ، على يد مرشحين وانصار مرشحين.

كل هذه القصص التي نسمعها مخجلة من حرق مقار مرشحين الى تمزيق يافطات ، الى اطلاق نيران ، والذين يريدون تحويل الانتخابات الى موسم للمشادات ، ويوم الفرز الى يوم للاقتتال عليهم ان يخجلوا ، لان جرح امن البلد جريمة كبيرة ، وليس حقا لهم.

موعد التاسع من تشرين الثاني ، موعد يجب ان يتجلى فيه الرد على التخريب وعلى الظلاميين والارهاب ، ولا يكون ذلك الا بممارسات راشدة خلال التصويت وعند الفرز ، لتأكيد انموذج يقول اننا نفهم المخاطر ، ولا نسمح بتسللها بيد الخارج او الداخل.

ليس من حق احد ان يقودنا الى ايام سيئة ، لان العنف الانتخابي يمس امن البلد ، ولانه يخدم الذين فجروا عمان ، ولانه يثبت ان من السهل ان يعيد الظلام انتاج نفسه ، عبرنا ، واذ غاب الموت ، نقوم نحن باعادة صناعته ، عبر حوادث اجتماعية هنا وهناك.

قضايا كثيرة يمكن التسامح بشأنها اما امن البلد فلا يمكن التسامح مع تفاصيله ، لانك حين تتأمل الخراب من حولك وحواليك ، في دول غنية وفقيرة ، تكتشف ان الامن والاستقرار ، لا يمكن التفريط بهما تحت اي عنوان.

يقال ان البلد تغير سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ، وان هناك سلبيات كثيرة ، ومشاكل ، غير ان كل هذا الكلام لايعني ان نسمح بمس امن البلد واستقراره ، من جانب افراد او مجموعات ، فالاستقرار يعني استقرارك انت وبيتك واهلك ، ويعني حياة آمنة.

موعد التاسع من الشهر المقبل ، موعد ذكي ، فيه تأكيد على ان الاردن لم يكن صدفة تاريخية ، وان ارادة شعبه بالثبات والحياة ، لايمكن كسرهما ، وان واجب كل واحد فينا ان يرفع معنوياته قليلا ، وان نذهب الى صناديق الاقتراع للتصويت.

اذا كانت المجالس النيابية احبطت الناس ، فان الغياب عن التصويت ايضاً يقترب من شهادة الزور لانك تترك الصندوق لمن يصوت نيابة عنك وعنه ، وترك الشهادة لا يختلف عن شهادة الزور في حالات كثيرة.

كل واحد عليه ان يتذكر سكاكين الغدر التي طعنت ظهر البلد ذات يوم ، وان لا نستغرق في سلوك مشابه ، عبر العنف الانتخابي ، والتورط في مشادات وعنف وكأن الواحد اصبح مندوباً محلياً لتنظيمات تريد تخريب البلد ، خصوصا ، من زاوية تطابق المواعيد.

حولنا دول تعوم على بحار النفط ، غير ان من فيها يتمنون لو انهم افقر اهل الدنيا ، مقابل ان لا تأتيهم رصاصة ، ولا يتم تفجير حافلات اطفالهم ، ولا قطع اعناق الناس على الهوية او الدين او العرق او المنبت.

النعمة التي يعيشها البلد المحاط بدول متفجرة ، لا يقدرها بعضنا ، وليس من الحكمة ان يقدرها بعد فوات الاوان ، لان شعورك بعدم الخوف لا يقدر بمال ولا ثمن ، ولا جريمة كالشراكة بحسن نية او سوء نية في مس هذا الاستقرار ، حتى تحت عنوان الانتخابات ، او الخلافات الفردية او العائلية.

امن البلد ، واستقراره ليس مسؤولية المؤسسة العامة فقط ، والجميع شركاء ، بالفعل وليس الكلام.

بدوي حر
10-31-2010, 03:26 AM
الشــرف * اسماعيل الشريف

http://www.al-badyh.com/../NewsImages/2010/10/1115_277663.jpg"الشريف من يرجّح الفكر في الكلام ، ويطلب الفضيلة على الفكر"

"فينيلون"



احتقن وجه ساركوزي ثم زمجر في وجه مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون العدل بعد أن أدلت بتصريحات قارنت بين الاضطهاد الذي تعرض له الغجر في فرنسا ، وإزالة مخيماتهم وتسفيرهم ، وبين الممارسات التي قامت بها النازية ضد الغجر إبان احتلال فرنسا ، وقالت لم أكن أعتقد أن أوروبا سترى مثل هذا التمييز العنصري ، وبرر ساركوزي غضبه فقال أنه غضب دفاعاً عن شرف فرنسا،،.

ساركوزي نفسه لم يغضب ولم يسخن دمه عندما دعته زوجته (كارلا بروني) على العشاء في عيد الميلاد الماضي ، وضم العشاء أيضاً جميع عشاق زوجته السابقين ، وجلّ ما فعله أنه قال إنه لم يكن مرتاحاً في ذلك العشاء ، كما ولم تتحرك له شعرة بعد أن صدر مؤخراً كتاب كامل عن زوجته بعنوان "كارلا والطموح" ، يفضح علاقات زوجته غير الشرعية.

ففي فرنسا ، الرئيس ينتفض فقط لشرف بلاده وكرامتها ، أما مسألة شرفه هو فهي مسألة خاصة ثانوية.

يحدث هذا في الغرب ، أما في عالمنا العربي فقد قمنا باختصار الشرف في الأعراض فقط ، ورددنا بيت شعر المتنبي كمن ينعق بما لا يسمع:

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى

حتى يراق على جوانبه الدم

أمّا احتلال الأوطان ، وحرق وسرقة محاصيل الزيتون العائدة للفلسطينيين ورقص الجنود الصهاينة حول السجينات الفلسطينيات وتحرّش الكلاب بنساء أبوغريب ، واغتصاب السجينات في سجون الأمريكان في العراق ، والصهاينة في فلسطين ، وحصار الأشقاء ، والظلم الذي يمارس على الناس ، وخروجنا بالملايين فقط لمشاهدة مباراة كرة قدم ، والتضحية بكل شيء في سبيل الحفاظ على الكراسي ، وتنازلنا عن دماء أطفال غزة والعراق ، فكل ذلك سمّه أي شيء إلا قلة شرف.

وبالطبع أيضاً ، فالرشوة والكذب وسرقة المال العام والفساد الإداري وانهيار الأخلاق لا علاقة لها بالشرف.

لا أيها السادة الكرام ، فصون الشرف ليس محصوراً في أعراضنا ، وإنما هو منظومة متكاملة من الصفات والسلوكيات تشمل الكرم والنّخوة والشجاعة والكرامة والاحترام والنزاهة والأمانة والعمل والأخلاق.

وللمقارنة أذكر قصة لكاتب عربي مهاجر يقول فيها أن عجوزين عربياً ويهودياً اجتمعا في أحد مقاهي فلسطين ، فجاءت ابنة الصهيوني المجنّدة العسكرية بصحبة صديقاتها وأصدقائها ، فقبّلتهم ولاطفتهم جميعا عند وداعهم ، فالتفت الفلسطيني إلى الإسرائيلي ، فقال له: صحيح أنك عديم شرف ، كيف تسمح لابنتك بهذه الأعمال الشائنة أمامك ، أجابة الصهيوني بتهكم: إنك أنت عديم الشرف ، كيف تسمح لوطنك أن يحتل ، ابنتك تتبرأ منها وزوجتك تطلقها ، أمّا احتلال وطنك فيبقى وصمة عار في جبينك.

وهذا هو المفهوم النسبي للشرف ، وبالمناسبة ، فقد اهتدى الصينيون لمنتج صناعي يرقع الشرف ، أما شرفنا العربي الذليل فلن تستطيع إصلاحه مصانع الصين وإنما وصفته معروفة للجميع ولكن يحتاج إلى إرادة.

إنني كرجل عربي أحرص على الشرف العربي ولكنني أريده هذه المرة ممزوجاً بالشرف الفرنسي ، وإلا فستكون أبيات شعر الشاعر الفلسطيني الراحل معين بسيسو حاضرة أمامي:

فلا عذراء نخلتكم

ولا عذراء مرتعكم

بدوي حر
10-31-2010, 03:26 AM
من العراق الى لبنان لجان تحقيق أم فرق تجسس!! * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgاحتاجت فرق التحقيق الدولي الخاصة بالبحث عن الأسلحة الخطرة في العراق العمل لمدة 13 عاماً مشحونة بالاتهامات والشكوك وادعاءات احياناً بعدم تعاون الحكومة العراقية معها بشكل كامل ، وهي عملياً لم تكن اكثر من فرق تجسس كما أوضح ذلك بالوثائق المحقق الامريكي احد أبرز رؤساء احدى اللجان الذي فضح تسخير هذه الفرق لصالح اسرائيل التي لم تخترقها فقط بل كانت احد مرجعياتها قبل امريكا نفسها كما بين سكوت،،

ما أشبه الليلة بالبارحة فبعد توريط العراق باحتلال الكويت في 2 آب 1990 كانت اندفاعة امريكا للهيمنة على الخليج وتدمير العراق وفرض العقوبات والحصار عليه وإنتهاك سيادته بفرق التحقيق والتفتيش ، وقد أعيد انتاج دور فرق التحقيق الدولي ولكن بوقائع مختلفة وأساليب غير مباشرة عبر الدور الذي يقوم به فريق التحقيق الدولي الخاص بالمحكمة الدولية في لبنان،،

الفرق هو أن العراق إنزلق في مغامرة مجنونة واحتل بلداً عضواً في الامم المتحدة ، وكان لا بد من تصحيح ذلك ولكن عبر كلام حق أريد به باطل ، وهو ما أوصل العراق لما هو عليه اليوم،،

وفي الموضوع اللبناني هنالك تحقيق دولي غامض بني على فرضية ان سوريا هي التي اغتالت رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بما يترتب على ذلك من دق اسفين بين اللبنانيين أنفسهم وباستهداف سوريا ايضاً استكمالاً للقرار 1559 الذي كان اعلان حرب سياسية من قبل امريكا وغيرها عن سوريا ، وتعرضت سوريا لعزلة وضغوط ، ولكنها بمرونة فائقة تجاوزت كل ذلك وحصلت على براءة غير نهائية من دم الحريري لأن تغيير الفرضية باتهام حزب الله يؤشر بشكل غير مباشر على سوريا التي تتعامل مع الامر كذلك.

بعد خمس سنوات لا زالت حصيلة عمل لجان التحقيق الدولية للمحكمة اللبنانية غامضة وملتبسة وكل التقارير التي صدرت على مدى هذه السنوات عنها ظلت في اطار العموميات ، وكما قلنا منذ اليوم الاول آنذاك فان عمل المحكمة سيدوم سنوات: لان امريكا تريد أن تكون هذه المحكمة سيفاً مصلتاً على رقبة سوريا وعلى رقبة المعارضة ، ولا تجزم انه لا توجد معطيات او دلائل بتورط ما ولكنه في رأينا المتواضع لا يمكن الا أن يكون عمل أفراد تم تجنيدهم من قبل الجهة التي ارادت المحكمة واستفادت منها سواء أكان وراء ذلك امريكا ام اسرائيل ام كليهما،،

وكما حدث في العراق فان الحصيلة الوحيدة لعمل لجنة التحقيق الدولية تلك كان اختراقا ذكيا لكل مكونات المجتمع اللبناني واكثر من ذلك تفتيش كل خصوصياته وتفلية حتى عقول وقلوب الناس وكل ذلك تحول الى ملف لصالح اسرائيل خاصة بعد حرب تموز 2006 حيث شكلت الهزيمة الكاسحة لاسرائيل صدمة للكيان الصهيوني ومن يقف خلفها: فاقتضى ذلك الحرب بوسائل اخرى بما في ذلك العمل العسكري الذي يحتاج الى معلومات كاملة عبر التحقيق الدولي الذي يوظف كاملاً لهذا الهدف.

وذروة المأساة اليوم ان هنالك فريقا من اللبنانيين والنظام الرسمي العربي لا يستذكر اليوم ما حدث في العراق بالامس ، ولا يَعَوْنَ هول ما يراد بالمنطقة في قادم الايام وذلك يشكل فصلاً جديداً في الهجمة على المنطقة التي قادها اليمين المحافظ المتصهين لخدمة اسرائيل ابتداء من العام 2001 لفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته ، وذلك استكمالاً لًما تحقق عبر غزو العراق وتوسع الهيمنة على المنطقة لصالح اسرائيل. إن المشروع الصهيوني الذي يتبناه أوباما بنفس حماس بوش الابن عبر السعي للاجهاز نهائياً على فلسطين وتهويدها واجتثاث ما تبقى من مقاومة وصمود وممانعة في المنطقة لتصفية القضية الفلسطينية وتشديد قبضة الهيمنة على كل المنطقة وتمكين الدولة اليهودية من شطب الهوية الانسانية والحضارية والقومية والوطنية لمنطقة عبر استباحتها وتحويل بلدانها الى مزارع وعًزب.. و... و.

بدوي حر
10-31-2010, 03:40 AM
د.عدلي قندح

معالجة عدم التوازن الاقتصادي العالمي أين دور الدول العربية?!

الاقتصاد الدولي يتكون من دول مستقلة كل واحدة منها حرة في اختيار سياساتها الاقتصادية, الا أن التكامل الاقتصادي العالمي الذي حدث نتيجة العولمة التي شهدها الاقتصاد العالمي في العقود الثلاثة أو الأربعة الاخيرة أدى الى أن يكون للسياسات الاقتصادية لدولة ما تأثير مباشر على الدول الاخرى. والامثلة التاريخية كثيرة, فعندما رفعت المانيا الغربية الضرائب ومعدلات الفائدة عام 1981 عمت أوروبا حالة من الركود الاقتصادي. وعندما فرضت الولايات المتحدة الامريكية تعرفة جمركية على واردات الخشب عام 1986 عانت صناعة الخشب الكندية من أزمة خانقة.

اختلاف الاهداف بين الدول يؤدي في الغالب الى تعارض في المصالح وحتى عندما تتشابه أهداف الدول فقد تتضرر هذه الدول اذا لم يتم تنسيق السياسات فيما بينها. والمشكلة الرئيسية في الاقتصاد الدولي تتمثل في كيفية الوصول الى تناغم مقبول بين السياسات التجارية والنقدية للدول المختلفة دون حكومة عالمية تحدد ما يجب على الدول فعله.

في الاجتماع الاخير لمجموعة العشرين الذي عقد في الثلث الاخير من هذا الشهر في مدينة جيونغجو في كوريا الجنوبية, سعت الدول المجتمعة إلى اقناع بعضها بعضا للتوصل الى اتفاقات تساعدها في استعادة التوازنات في الاسواق العالمية خاصة فيما يتعلق بخفض فوائض ميزان المعاملات الجارية والسماح بارتفاع قيمة عملات الدول الناشئة كالصين والهند والبرازيل, في أوقات تمتلك فيها دول مثل الصين والهند والسعودية وروسيا فوائض مالية كبيرة فيما تعاني الولايات المتحدة الامريكية من عجز مالي كبير.

وقد كانت دول مجموعة العشرين قد نجحت في تنسيق برامجها المتعلقة بالتحفيز الاقتصادي خلال الأزمة المالية العالمية, الا أنه من الواضح أن هذه الجهود بدأت بالتلاشي تدريجيا بسبب تعارض نتائج تلك السياسات مع اقتصادياتها الداخلية.

ووفقا للبيان الختامي الذي توصل اليه وزراء مالية مجموعة العشرين وحكام البنوك المركزية عقب اجتماعتهم التي انتهت قبل أيام قليلة, فان أقصى ما أمكن التوصل اليه هو الاتفاق على اتخاذ اجراءات من اجل الابقاء على الخلل في حساباتهم الجارية عند مستويات مقبولة دون تحديد اهداف بالارقام وبرنامج زمني, والامتناع عن التدخل لخفض اسعار عملات بلدانهم, رغم الضغوطات التي وضعتها بعض الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة, وكان ذلك بسبب المعارضة التي أبدتها الدول الناشئة في المجموعة.

الصين من جانبها وافقت من حيث المبدأ على ابداء المزيد من المرونة في سوق الصرف الأجنبي من خلال قيام البنك المركزي الصيني برفع سعر الفائدة. وقد مانع الكثير من المسؤولين في الأسواق الناشئة السماح برفع قيمة عملات دولهم بصورة كبيرة, وألقوا باللوم على الولايات المتحدة لسوء الادارة المالية التي أدت إلى وقوع الأزمة المالية العالمية, وأتهموها بخفض قيمة الدولار عن طريق اغراق الأسواق بالسيولة من خلال سياساتها للتيسير الكمي.

ومن بين المواضيع الأخرى التي أشار اليها البيان النهائي للاجتماع هي ان الاقتصاديات المتقدمة ستظل متيقظة للحيلولة دون عدم الاستقرار والتطورات الحادة في اسعار الصرف, والموافقة على مضاعفة الحصص في صندوق النقد الدولي في اطار نقل 6 بالمئة من حقوق التصويت فيه للاقتصادات الناشئة كالهند والصين والبرازيل وتركيا.

ومن هنا نلاحظ التحول الذي حصل في أدوار دول جديدة كالصين والبرازيل والهند وتركيا وكوريا الجنوبية في صناعة واعادة صياغة وتنسيق السياسات الاقتصادية العالمية عقب الازمة المالية العالمية.

الفوائض المالية العربية المتوفرة في دول الفائض يجب أن تستغل في اعادة هيكلة الاقتصادات العربية وتنويعها ونقلها لمراحل التصنيع المعتمد على التكنولوجيا المتقدمة حتى يتم تمكين الدول العربية من دخول حلبة الصراع في الاسواق العالمية أقويا لنسمع صوتنا للعالم لما فيه مصلحة اقتصادياتنا العربية, وبغير ذلك سنبقى ندور في فلك دول محورية أخرى نامية وصناعية!!.0

بدوي حر
10-31-2010, 03:42 AM
أحمد ابوخليل

يد تصنع التلوث وأخرى تكافحه


أن يكون وزير الطاقة هو ذاته وزيراً للبيئة كما هو حاصل حالياً, فتلك مهمة عسيرة أعانه الله عليها, إنها تعني أن عليه أن يكون مشجعاً على تلوث البيئة حيناً ثم يتحول إلى محافظ عليها حيناً آخر.

على سبيل المثال, ماذا سيقول وزير الطاقة والبيئة للناس في بلدة الهاشمية قرب الزرقاء? إنها البلدة التي تعتبر الأكثر تضرراً من مشاريع الطاقة الرئيسية في البلد, أي المصفاة والمحطة الحرارية, إن الشكوى من أثرهما هناك مستمرة على مدار الساعة, والمحظوظ وربما المحسود من لديه "بخاخ" يداري به نفسه (بتسكين الفاء حيناً وفتحها حيناً آخر), مع أن اللجوء الى "البخاخ" يعد حالة مرضية تستدعي التعاطف لا الحسد.

إن الوزير إذا زار بلدة الهاشمية بصفته وزيراً للطاقة سيتحدث لهم عن المشاريع الاستثمارية الكبرى المدرة للدخل والتي تعد من مفاخر الوطن المقامة بالقرب من بلدتهم, ولكنه إذا عاد إليهم كوزير للبيئة سيعدهم بتخليصهم من المشكلة التي تتسبب بها هذه المشاريع المزعجة.

المشكلة تتعقد إذا تذكرنا أن الوزير ذاته كان لعدة أعوام وزيراً للبيئة ثم غادرها إلى وزارة الطاقة ثم عاد إليها محتفظاً بالأخرى. والتعقيد يكمن في أن الوزير خلال فترة مغادرته لوزارة البيئة أبدى إخلاصاً للطاقة. والمعروف أن أي إخلاص للطاقة يعني إدارة الظهر للبيئة, لأنهما خصمان أبديان بغض النظر عما يقال عن الطاقة الصديقة للبيئة, إنها هنا صداقة من طرف واحد, من غير المعروف إلى أي طرف سينحاز الوزير.0

بدوي حر
10-31-2010, 03:43 AM
صالح عربيات

المرشح الفقيد !!

* الاف المؤازرين حضروا افتتاح مقره .. وعند الصناديق لم يجد سوى مئات الأصوات .. فأين تبخرت ? الجواب : عند محل " الكنافة " !

* هذه الايام الأغلب يقول : " نحن أبناء الحراثين " .. وعندما يصبحون تحت القبة تجدهم : " ديجتل " .. وطريقة التحويل سهلة : اضغط على الناخب واختر صوته الان ومن ثم اكبس على نفسه بعد الضغط على علامة النجاح !

* اليوم تسمع في مقراتهم الأغاني الوطنية الحماسية .. وغدا ماذا نسمع في بيوتهم غير أم كلثوم وهي تغني : ظلموني الناس ظلموني !!

* اليوم هو شخصيا يتصل بك ويرد عليك بلهجة استعطاف .. وبعد الانتخابات لهجة جديدة تسمعها من خارج الوطن :" بابا سليب " .. " بابا مشغول " .. " بابا مش موجود " .

* على باب المقر : " نحن معك " .. على كراسي المقر : " َطوّلَت الكنافة " .. خارج المقر : " الله لا يردك " !!

* أصدقائي .. الخطاطين و أصحاب محلات الحلويات والصواوين .. بعد ليلة 9/ 11 .. لا تحلم يشيء .. فانطلق الان وبسرعة البرق !

* حالة نادرة جدا جدا جدا .. بعض المقرات الانتخابية مثل بيوت العزاء .. والعجيب الغريب : الناس تجابر على نفس الفقيد !!0

سلطان الزوري
10-31-2010, 10:47 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على الجهد الرائع والجبار الذي تقوم بة من اجل تميز الملتقى عن غيرة بالمواضيع الحصرية
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

نــــايــــل
10-31-2010, 10:52 AM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

دائما متالق اخوي امجد

بدوي حر
10-31-2010, 11:17 AM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
10-31-2010, 11:18 AM
مشكور اخوي نايل على مرورك الطيب

عظيـــ الشوق ـــم
10-31-2010, 12:07 PM
مبدع أخوي بدوي حر
لك مني اجمل تحيه

كركية
10-31-2010, 01:21 PM
مشكككككككككككككككككككككككور والله يعطيك الف عافية مميز دائما في مواضيعك تقبل مروري

بدوي حر
11-01-2010, 01:34 AM
عظيم الشوق مشكور يا غالي على مرورك الطيب

بدوي حر
11-01-2010, 01:34 AM
مشكوره اختي كركيه على مرورك الرائع شكرا لك اختي الكريمه

بدوي حر
11-01-2010, 03:20 AM
الاثنين 1-11-2010


المباركة الرسمية الفلسطينية للدولة اليهودية!! * راكان المجالي

أثنى احد قياديي السلطة وهو السيد ياسر عبدربه على تزكية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السيد محمود عباس لانشاء دولة يهودية امام التجمع اليهودي في نيويورك ، وافاض عبدربه في شرح المسألة بتبسيط الامور بان ذلك لا يتعدى تسمية في حق اليهود ما داموا يقبلون قيام دولة فلسطينية،،.

والسؤال المهم هو اين تقام هذه الدولة الفلسطينية ما دام التطور الاخير في المشروع الصهيوني بمطالبة الفلسطينيين والعالم بالاعتراف بالدولة اليهودية يعني ضمنا اقامة هذه الدولة اليهودية على كل ارض فلسطين التي هي ملك لليهود حسب نظرية الدولة اليهودية منذ بدء الخليقة وحتى يوم الدين.

ما يقوله نتنياهو هو واضح ومحدد ، وهو ايضا ليس رأيه ورأي ليبرمان وكل حكومة اليمين الحالية بل هو رأي كل قيادات اسرائيل واولهم ليفني وباراك واولمرت والجميع بما في ذلك ادعياء اليسار من اليهود.

وما يقوله نتنياهو لم يعد قولا بعد كل هذا الاصطفاف اليهودي داخل الدولة العبرية ، بل بات آلية عمل بعدما حظي بمباركة الرئيس الامريكي باراك اوباما من خلال خطابه في الامم المتحدة وقد قصد اوباما ان يعلن ذلك في الامم المتحدة ليلزم العالم اجمع به ، مدعيا ان اليهود هم اهل المنطقة كما هم العرب ايضا اهل المنطقة حسب اوباما لكن هوية المنطقة قابلة ان تعود لاصولها اليهودية كما يقول اوباما.

وما هو مطروح اليوم هو ان اليهود يزعمون انهم غابوا عن فلسطين المهجورة والخالية من السكان منذ 2000 سنة كانت كلها سنوات فراغ في رأيهم وظلت الارض التي هي ارضهم حسب مزاعمهم مهجورة الى ان عادوا اليها وكأنهم لم يغيبوا لحظة ، وحسب مزاعم اقامة الدولة اليهودية فان فلسطين كانت منذ بدء الخليقة لهم وقبل قيام مملكتهم المزعومة قبل 2000 عام لفترة وجيزة الى ان شطب نبوخذ نصر وجودهم الخبيث في فلسطين ، وبعد ذلك اتاح التسامح المسيحي اقامة افراد منهم في القدس الى ان جاءت العهدة العمرية حيث طلب بطريرك القدس يومها تطهير القدس من شرور اليهود.

ومن قبل وبعد كانت النظرية الصهيونية هي ان كل العرب والمسلمين اعداء لا بد من محاربتهم لكن الفلسطينيين اكثر من اعداء انهم البديل ، والبديل لا بد ان يزول لانه يهدد الوجود المصطنع للغازي المحتل الذي لا يأمن على وجوده ودوره الكامل كبديل للفلسطينيين الا بابادة الشعب الفلسطيني وتشريده كاملا حيث تعود القضية للمربع الاول كمعركة وجود.

بدوي حر
11-01-2010, 03:21 AM
عن الكاتب إذ يُضبط في حالة تلبّس * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgليست وظيفة الكاتب والمحلل السياسي ، إرضاء جمهور القراء ، واستدرار عبارات الإعجاب والتثمين ، مثل هذه الفرضية من شأنها أن تخضع الكتابة لحسابات "شباك التذاكر" ونظرية "الجمهور عاوز كده" ، ومن نافل القول بأن للكاتب مهمة تنويرية قيادية ، لا يصح أن يتخلى عنها ، والكاتب الذي يقرأ ويكتب "من خارج الصندوق" ويضطلع بدور الناقد والمرشّد للسياسات العامة والتوجهات العامة ، هو الكاتب الذي يستحق التقدير والاحترام ، بل وهو الكاتب الذي يمتلك فرص الاستمرار والقدر على عبور الحقب والمراحل.

مثل هذا الكاتب ، عادة ما يلقى التأييد من فريق من المواطنين ، يتسع عددهم ويضيق ، تبعا للظرف والموضوع والحالة ، بيد أنه يتلقى أيضاً ، النقد القاسي ، البالغ حد التجريح - ربما - من قبل فريق آخر منهم ، على أنه مع ذلك يظل يقوم بدوره كعامل محفز للوعي ومستفز للعقل ومنشط لحب المعرفة وزيادة الطلب عليها ، كاتب مثير للجدل والتشاكل ، أي بمعنى من المعاني ، كاتب منتج للأفكار بما يطرحه وما يستولده منها.

على أن بعضاً من كتابنا ممن امتهنوا التسبيح بحمد كل الحكومات والسلطات والمنظمات ، البعيدة منها والقريبة بخاصة ، الفقيرة منها والنفطية بخاصة ، ارتضوا أن يكونوا كتابا مثيرين لنوع واحد من الجدل ، جدل هو أقرب للشتائم المبتذلة و"الردح" المتهافت ، والذي عادة ما يناله منه ، نصيب الأسد والنمر والضبع والذئب مجتمعين.. فهو إذ ارتضى أن يكون "شتّاما" لفريق سياسي معارض معيّن ، وإذ تقبّل تقمّص دور "الردّاحة" كما في أرذل أفلام الانحطاط المصرية ، فإن عليه أن يتوقع قيام "أحد ما" ، برد الصاع صاعين له ، بعد أن تكون "هالة الكاتب الجدلي" قد نُزًعت عنه ، وبات يُعرَف باسمه الحقيقي ، كببغاء يردد كلام سيده ، من دون تفكير أو تمحيص.

حين تقرأ أزيد من أربعين تعليقاً على مقال لكاتب معين ، ولا تجد من بينها تعليقاً واحداً يساند الرجل ويعاضده ، أو حتى يعترف له بمجرد الحق بالاختلاف والتعبير ، فإنك تدرك حجم المشكلة التي نتحدث عنها.. وحين ترى توقيعات القراء من شتى المنابت والمشارب والأصول ، تذهب في طريق واحد ، تصبح قادراً على تقدير حجم التطاول الذي يقارفه هؤلاء على ذاكرة الناس ومشاعرهم وضمائرهم.. وحين تكون أغلب هذه التعليقات قد خضعت لمقص الرقيب لتفادي "الشتائم الشخصية من العيار الثقيل" ، فأنت تضع بلا شك ، يدك على "الجرح الغائر" الذي تسببت كتابات هؤلاء بنكئه والتهابه.. وحين ترى التحليلات والتفسيرات والتأويلات المبثوثة في كلام القراء ، فأنت بلا شك تصبح قادراً على قراءة السيرة الذاتية لمثل هذا النمط من الكُتاب ، بل وتصبح قادراً على تتبع "تقلبات وجهه في السماء" من دون أن تكون قادراً على أن تقترح عليه "قًبلةً يرضاها".

مثل هذا الوضع الذي قد يجد كاتباً ومثقفاً نفسه فيه ، لا علاقة له أبداً بـ"وظيفة تنويرية" ولا بـ"دور قيادي" ، وأجزم بأن ليس للأمر صلة بما يمكن أن يقال عن "كاتب إشكالي" ، مثل هذا الوضع يندرج عادة في خانة فساد الكتابة والكُتاب ، ويشي بتحوّل المثقفين إلى خدمْ أرقاء في بلاط السلاطين ، وملحقين أذلاء في ركاب السلطات وأصحاب المال والجاه والنفوذ.. هؤلاء استحقوا غضب القراء وعقابهم ، هؤلاء بالضبط هم التجسيد للكلمة في لحظة سقوطها ، والصحافة في لحظة خيانتها لرسالتها ، وللمثقف مضبوطاً في حالة تلبس بجرم تأجير قلمه وعقله وضميره.

بدوي حر
11-01-2010, 03:21 AM
إيران .. محاولة للاكتشاف! * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgالى اين تتجه ايران؟.

هذا السؤال ألحَّ عليَّ كثيرا وانا احدق في وجوه من رأيت او قابلت او سمعت من الايرانيين او حتى وانا اتابع بعض وسائل الاعلام هناك: هذه التي اجتمعت في مكان واحد بمناسبة انعقاد المؤتمر العام للمطبوعات ووكالات الانباء المحلية والعالمية 225" اعلاميا مشاركا من50 دولة يمثلون 75 وسيلة اعلامية".

على مدى "11" يوما كنت اسجل انطباعاتي ، وارصد بانتباه حركة الناس والسيارات في الشارع ، اتفحص الوجوة التي اراها ، طهران - مثلا - تصحو مبكرا ، فاصحو معها ، ثمة رياضة صباحية يمارسها الشباب من الجنسين بعد الفجر ، ثمة حركة دائبة في السوق ، الشوارع مزدحمة باستمرار بالسيارات "في طهران نحو 4 ملايين سيارة" ويزورها يوميا اكثر من "3" ملايين من الداخل "عدد سكانها نحو 14 مليونا" ، وعمال النظافة يبدأون عملهم منذ الساعة الخامسة صباحا ، ورغم الزحمة لا حوادث سير ، ولا شرطة تنظم السر الا عند الحاجة.. ولا مظاهر امنية مكشوفة كما كنت اتوقع.

في شوارع طهران التي تجري المياه النظيفة في قنوات مجاورة لها "تأتي من الثلوج التي ما تزال متراكمة فوق الجبال" نادرا ما يصادفك المتسولون ، الناس لا يعرفون كثيرا عن العالم العربي ، لافتات البنوك الكثيرة تدلك على ان عدد البنوك بالالاف ، قليل من السكان يعرف اللغة العربية رغم انها تدرس "كما قيل لنا" في المدارس منذ الابتدائية ، هنالك معارض للسيارات تضم احدث الموديلات الفخمة المستورة "ايران تصنع السيارات" ، غالبا ما ترى الشباب والفتيات يجلسون مع بعضهم في جلسات لا تختلف كثيرا عن تلك التي نراها في شوارع بلداننا العربية ، قليلا ما ترى الشادور - الغطاء الاسود الذي تلتف به النساء - في شوارع العاصمة ، اللباس عادة يتكون من بنطال جينز وقميص متوسط الطول ومنديل صغير يغطي جزءا من الرأس ، اما الشباب فمعظمهم بلا لحى ، وبعضهم مولع بتقليد الصرعات الغربية.

حين تريد ان تحول العملة من البنوك تحتاج الى اجراءات طويلة ، يبدو ان ثمة رقابة صارمة على التحويلات النقدية ، لكن من اللافت ان الحصار لم يترك اي بصمة على حياة الناس ، فالبضائع التي تتراكم فوق رفوف المحلات معظمها مستورد ، حضور الصين في الاسواق اقوى من الحضور الايراني نفسه ، الاسعار بالطبع مرتفعة ومعدل دخل المواطن حوالي 500" دولار" شهريا "نحو 5 ملايين ليرة ايرانية" فيما اجرة الشقة الصغيرة في طهران اكثر من "250" دولارا في الشهر ، وسعر وجبة الغداء العادية في المطعم نحو 5 دولارات.

في محطة بيع الوقود سألت عن سعر الليتر من البنزين فقيل: له سعران احدهما حكومي مدعوم والاخر بالسعر الحر المعوم ، الحكومة تعطي كل سيارة "60" ليترا في الشهر بسعر رمزي يعادل دولارين للتنكة فيما يصل سعر التنكة بالنظام الحر الـ"5" دولارات.

الى اين تتجه ايران؟ لا حديث ابدا عن الحرب ، لا خوف ايضا منها ، لكن الاهم من ذلك هو الحديث عن الثورة وعن الدولة ، وعن نهاية الاشتباك بين الجناحين الاصلاحي والمحافظ ، هذا الذي يبدو انه لم جرحه لم يندمل بعد.

غداً نتابع.

بدوي حر
11-01-2010, 03:22 AM
من سيدفع فاتورة المهاترات! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgألمع السياسيين في تاريخ البلد ، تخرجوا من جامعات عربية كانت تعيش جواً سياسياً ، فالطالب آنذاك كان متفوقاً ، وفي ذات الوقت ناشطاً سياسياً.

يروي لك كثيرون عن ذكرياتهم في سنوات القرن الفائت ، فتسمع انه كان يدرس الطب او الهندسة في جامعات بغداد ودمشق والقاهرة ، لكنه في ذات الوقت يمارس نشاطاً سياسياً منظماً ، فيخرج في مسيرات ، وينذر نفسه لقضية كبرى.

الامر ذاته كان موجوداً في الجامعات هنا ، فاليرموك والاردنية ، على سبيل المثال ، كانتا تنتجان ابرز الكفاءات ، دون ان تفتقد هذه الكفاءات الى حس سياسي ، والى ايمان بقضية قومية ، وحين كانت الجامعات هكذا لم نكن نسمع عن مشادة بين اثنين.

طلبة جامعات اليوم ، اما تراهم في احضان "الكوفي شوبات" ، ومطاعم الوجبات السريعة ، واما في مكتبات النسخ السريع ، او بيع الابحاث الجاهزة ، او نائمين على محرك "غوغل" لسرقة فقرات وكتابة بحث ، وفي حالات اخرى يستغرقون في البصم والحفظ.

فوق ذلك عصبيات وضيق رؤية ، وتشنج يتنافى مع فكرة الجامعة ، وغضب جذوره خارج الجامعة ، وهي جذور تتغذى يومياً ، زادها الغضب غير المنتج.

فكرة الجامعة اساساً قائمة على صهر الطلبة وتبادل الخبرات والثقافة ، وتحصيل الجديد ، والخروج من ثوب المدرسة ، ونزاعات ما بعد الدوام بين الطلبة ، وتبادل ضرب الحجارة.

المخازي التي يرتكبها طلبة في جامعات كثيرة حكومية وخاصة ، باتت ظاهرة خلال السنوات الاخيرة ، ولو احصينا مشادات الجامعات لاكتشفنا انه ما من جامعة الا وحدثت فيها مشادات ، ثم تسأل نفسك: هل هؤلاء هم الذين سيقودون المستقبل؟.

العنف الطلابي له جذور تأتت من العنف الاجتماعي العام ، اذ باتت القصة على ما يبدو استعراضا للعضلات ، وتنافخا ، بدلا من التنافس الاكاديمي ، وكأننا لسنا في جامعات محترمة ، ثم السؤال حول هيبة المؤسسة العامة التي يتم هدرها على يد هؤلاء.

خسائر العنف الطلابي تتجاوز خسائر طرف او طرفين ، وتمتد الى تدمير سمعة التعليم في الاردن ، وتحطيم ميزته الاساسية ، فالذي يطلق النار من مسدسه في حرم جامعي او يأتي حاملا خنجراً ، لا يأخذ حقه ، بقدر تدميره لسمعة التعليم في البلد.

من كثرة خض الماء في ملف التعليم الجامعي ، لم نر سمناً ولا زبدة ، والحل واضح ، ويتلخص في اعادة النظر في كل شروط القبول ، وفي طريقة التدريس ، وفي نشاطات الطلبة ، وفي العقوبات ، وفي الفهم العام لمعنى طالب الجامعة.

حين لا تكون هناك قضية لاي طالب يؤمن بها ، ولا يكون هناك ايضاً تعليم حقيقي يتفرغ الطلبة للهوايات غير المنهجية ، التي ابرزها تحويل الجامعات الى ساحات خلفية للمشادات ، كطلبة الابتدائي ، الذين يضربون بعضهم بالحجارة ، في مشهد بدائي جداً.

لا مجاملات ولا لف ولا دوران حول اصل القضية ، فهؤلاء طلبة اضروا بسمعة تعليم الاردن على مدى السنوات الماضية ، لان اغلبهم وصل الجامعة دون ان يستحق ، او لان والده قادر على دفع الرسوم ، ولو كانوا طلبة يريدون ان يتعلموا حقاً ، لما وجدوا الوقت لكل هذه المهاترات.

حين لا تكون هناك قضية كبرى ، ولا تعليم ، فمن الطبيعي ان يتفرغ الطلبة لتوافه الامور واسوئها ، وهكذا مهاترات في جامعاتنا خلال السنوات الفائتة ، لا يدفع ثمنها الطلبة وحسب ، بل ان فاتورتها تصل الى كل واحد فينا.

بدوي حر
11-01-2010, 03:22 AM
تصريحات بن لادن .. لمصلحة من؟ * حياة الحويك عطية

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL12.jpgما الذي يريده بن لادن من تصريحه الناري ضد فرنسا؟ ولماذا الان؟ خاصة وان المطلعين في العاصمة الفرنسية يعرفون ان ما اعلنته الحكومة ، بعد صدور تهديد زعيم القاعدة ، من نيتها الانسحاب من افغانستان ، هو صادق وصحيح ، وصحيح ايضا ان القرار اتخذ قبل صدور التهديد.

فاما ان بن لادن لم يكن يعرف بالقرار الفرنسي ، وهذا مستبعد ، بالنسبة لرجل هو الاقرب الى افغانستان ومجريات اوضاعها ، واما انه كان يعرف واراد بالتالي استغلال الموضوع لاظهار الامر وكانه استجابة لضغط تنظيمه.

هذا في احسن الاحوال ، اما في غيرها فان تساؤلا يطرح نفسه على منطق الامور: لمصلحة من في فرنسا وخارجها يصب هذا التهديد؟.

سؤال يحيلنا الى سنوات مضت ، عندما كان الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش بحاجة الى التفاف الناخبين الاميركيين عشية ولايته الثانية ، يومها ، خرج بن لادن بتصريحه الناري المعروف ، والذي جعل المعلقين السياسيين يقولون انها كان افضل دعم انتخابي لبوش الابن. واليوم ، اذ يجد تعيش فرنسا فترة متازمة ، على مسافة غير بعيدة من الانتخابات يخرج بن لادن بتهديد مباشر لفرنسا ، تهديد لا يصب الا في صالح اليمين المتطرف ، والاتجاهات المعادية للاجانب وللاسلام بشكل عام (سواء كانت في اليمين او في اليسار) ، والمعادية تبعا لجميع القضايا العربية والاسلامية العادلة. تهديد يجعل كل فرنسي ينظر الى كل عربي ومسلم مقيم على ارضه وكانه قاتل محتمل ، وفي احسن الاحوال يجب التعامل معه بحذر. اما انتخابيا ، فان ذلك يجعل الرأي العام يتوجه الى من يعرف كيف يظهر له انه قادر على حمايته ولو باكثر وسائل التشدد.

بشكل اعمق ، يعرف المتابعون ان اللوبي الاسرائيلي يسعى منذ نهاية الثمانينات الى دفع اوروبا كلها الى مزيد من التضييق في مجال الحريات العامة وهذا موثق في كتب من اهمها كتاب نتنياهو "امن وسلام" ، واذا كانت روح المجتمعات الاوروبية ، والفرنسي بشكل خاص لا تتقبل ذلك كثيرا ، فان تصعيد التهديد بهذا الشكل تجعلها تتقبله. ويكون العرب ومؤيدو قضاياهم اول من يدفع الثمن.

في بعد ثان ، لا ينفصل هذا الجو عن التاثير الارتدادي على مجريات الانتخابات الاميركية ، التي يعيش فيها الرئيس اوباما والحزب الجمهوري مأزقا شديدا في وجه تقدم الجمهوريين ، مما تجلى احد وجوهه في تصعيد الادارة الديمقراطية لخطابها ضد سوريا ، في مجلس الامن بلسان سوزان رايس ، في محاولة لكسب بعض الاصوات المتشددة. وفي سياق كهذا يصبح اللوبي اليهودي وناخبيه هم العروس المدللة التي يتسابق الكل على خطب ودها. مما سينعكس دون شك على الوضع في كل مكان ، من السودان الى لبنان ، ومن افغانستان الى العراق ، وفي القلب فلسطين.

هي باختصار شديد عبقرية صراع الحضارات ، التي لم تصب يوما الا في صالح اسرائيل والسياسات الاميركية المتشددة.

بدوي حر
11-01-2010, 03:23 AM
النائب الذي نريد * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgأولا يجب أن تكون لدينا القناعة التامة بأن نذهب إلى صناديق الإقتراع في التاسع من هذا الشهر من أجل التصويت وإختيار المرشح الذي نعتقد أنه سيمثلنا لأننا بهذه الممارسة الديمقراطية سنبرهن لأنفسنا على الأقل أن شعورنا بالإنتماء الحقيقي لهذا الوطن الطيب يجب أن يترجم إلى فعل حقيقي ولا نعتقد أن هناك فعلا أجمل من فعل ممارسة الإنتخاب وإختيار النائب الذي نريد.

لكن ما هي مواصفات النائب الذي نريد؟. وهل علينا التصويت بالمرشح الذي لنا معه علاقات صداقة أو قرابة أو من أجل خاطر فلان وعلان بغض النظر عن مواصفاته الأخرى؟.

النائب الذي نريد يجب أن تكون له مواصفات معينة وهذه المواصفات هي التي يجب أن تؤهله لكي يكون نائبا وممثلا لأبناء وطنه تحت قبة مجلس النواب.

من هذه المواصفات أن يكون صاحب علم وخبرة حياتية على الأقل تجعله قادرا على فهم ما يجري تحت القبة ويستطيع مناقشة مشاريع القوانين التي تعرض على المجلس حتى تصدر هذه القوانين مكتملة وتصب في مصلحة المواطنين وتكون لديه القدرة على مناقشة البيان الذي ستتقدم به الحكومة إلى مجلس النواب لنيل الثقة على أساسه والقدرة على مناقشة مشروع قانون الموازنة لا أن يقف ليلقي خطابا رنانا لا علاقة له بالموضوع الذي يناقشه المجلس لكن فقط من أجل أن يظهر على التلفزيون أمام الناس وأمام قواعده الإنتخابية.

النائب الذي نريد يجب أن يكون نائب وطن وليس نائب محافظة أو لواء بحيث يستغل كل فرصة تتاح له للمطالبة بأشياء لمنطقته هو يعرف مسبقا أنها لن تلبى لأسباب إما مالية أو تنظيمية وإنما يكون هدفه إستعراض قدراته الخطابية أمام ناخبيه. أما عندما يكون نائب وطن فإنه سيرتقي بتفكيره إلى القضايا التي تهم الوطن والمواطنين وستكون مداخلاته أو نقاشاته غير شخصية أو جهوية يحاول من خلالها أن يظهر لفئة قليلة من الناس وكأنه المدافع الشرس عن حقوقهم.

إن النائب الذي يجب أن ننتخبه والذي نريد أن يمثلنا هو النائب الذي لا يطرح أثناء حملته الإنتخابية شعارات رنانة وبراقة من المستحيل تنفيذ ولو جزء يسير منها فبعض المرشحين يعدون المواطنين بتحرير فلسطين وبعضهم يعدونهم بإستخراج البترول حال نجاحهم وبعضهم يريد إلغاء إمتحان التوجيهي.. الخ.

كذلك لا نريد نائبا يضع نفسه في صفوف المعارضة ويعارض كل ما تقدمه الحكومة للنواب من مشاريع قوانين وهو لم يسبق له أن كان معارضا ولكن فقط من أجل المناكفة أو تحقيق أهداف معينة.

وأخيرا وليس آخرا فإننا نريد نائبا ذمته المالية نظيفة ولم يسبق أن سمعنا عنه أنه إرتكب مخالفات مالية.

بدوي حر
11-01-2010, 03:24 AM
خصوصية مستخدمي الخلوي * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgهل تعتبر الأرقام المدرجة في فاتورة اتصالاتك الهاتفية سرا شخصيا؟ أعني ماذا لو تم الاطلاع على تفاصيل مكالماتك ورسائلك الخلوية من قبل شخص أو جهة ما؟.. وماذا لو علمت أن هذا الأمر يتم دون اذنك أو علمك؟.

هذه سلالات من أسئلة تدور رحاها في ذهن كل يستخدم هاتفا خلويا أو عاديا ، ويعتبره جزءا من أذنه ومن لسانه ، وتفصيلا مهما من تفاصيل حياته الشخصية.

قبيل سنوات ، أعني منذ ظهر الهاتف الخلوي ، وبدأ بالانتشار ، قامت أقسام الـ (MIS) في شركات الاتصال الخلوية بتطوير برمجياتها وقواعد بيانات زبائنها ، واعتمدت معايير وقوانين للحفاظ على سرّية المعلومة المتعلقة بزبائنها ، ولا يتوقف التطوير على هذا النوع من البرامج ، لأن (سرّية المعلومات) أصبحت علما قائما بذاته ، وتتزايد الحاجة في العالم لمزيد من الأمان والتكتّم على المعلومة ، التي أصبحت أغلى سلعة لشركات الدعاية والاعلان ، ولكثير من الجهات المعنية بترويج المعلومة وبيعها ، ونبتت على ضفاف العملية التكنولوجية تجارة سوداء ممنوعة ، سرّبت وهرّبت كثير من المعلومات الخاصة ، والأسرار.. لقاء مبالغ خيالية ، وظهر في سياق هذه العملية "هاكرز" أو قراصنة ، طوّروا أدوات وبرامج ، وقاموا بكسر أنظمة الحماية "المنطقية" واستطاعوا الدخول الى بنوك معلومات حسّاسة ، وفي مختلف الميادين.

أكثر من ملاحظة وردتني ، عن تجارة تزدهر في أيام الانتخابات النيابية ، حيث تصبح المعلومة مهمة لبعض المرشحين ، الذين يقومون بصف قاعدتهم الانتخابية على أسس ما من الوثوقية والمصداقية ، حيث يهتم المرشح الذي يدفع مالا لأشخاص ما ، بأن يعرف درجة موثوقية هؤلاء ، فيقوم "بالتجسس" عليهم ، بالسؤال عن تحركاتهم واتصالاتهم.. الخ ، الغريب في الموضوع والجديد ، أن اشارات وأدلة كثيرة تشير الى أن جهات ما تستطيع الوصول الى قاعدة بيانات الزبائن في شركات الاتصالات ، حيث يتفاجأ الشخص بمرشح يسأله سؤالا مباشرا دقيقا: (لماذا تحدثت مع فلان ليلا لمدة 17 دقيقة)؟ علما أن فلانا هو منافس للمرشح ، والمتحدث شخص مقرب من المرشح السائل.. ولا يستطيع الشخص أن يجيب الا بالحقيقة فالسؤال دقيق والمعلومات دقيقة للغاية.. لكنه لا يخفي العجب والدهشة: (كيف عرفت بموضوع المكالمة وتوقيتها ومدتها؟،).. انت فعلا خطيييييير ، ومش قليل ، كيف عرفت؟،.

تحدثت بهذا الشأن مع مسؤول كبير في احدى شركات الاتصال "الخلوي" ، وسألني أيضا كيف عرفت لكن بصيغة أخرى ، قال لي أرجو أن تعطيني اسما واحدا لموظف من شركتنا تشكّ في أنه يقف وراء تسريب مثل هذه المعلومات.. وهو أمر يتنافى مع أخلاقيات مهنيتي وواجبي بالحفاظ على سرية مصادري ، والمهم في الموضوع أن هذا المسؤول ، الذي طلب مني عدم ذكر اسمه أو اسم شركته في حال الكتابة عن هذه القصة ، قال أن لدينا برامج جبارة في حماية قواعد بيانات زبائننا ، ومعلوماتنا ، وتحدث عن بعض التقنيات والبرامج ، كنت أفهمها بسهولة ، بحكم اختصاصي في مجال البرمجة ، وخبرتي السابقة في العمل في قسم (MIS) في احدى شركات الاتصالات السلكية الخاصة ، وبعد شرح مطوّل ومبني على الاختصاص ، قال المسؤول المحترم: "ومع ذلك فنحن بشر ، نخطىء ، ونضعف ، ويمكن أن يقوم موظف أو أكثر بتسريب هكذا معلومات لمستفيدين.. الخ" ، وعاد يطالبني باسم واحد على الأقل ، يعني (بدّه يخرب بيته.. وينسى المشكلة الرئيسية).

أستطيع القول بكل تأكيد ، أن حفظ قاعدة البيانات بعيدة عن متناول الموظفين والقراصنة الآخرين أمر سهل ، وبامكان أية جهة أن تحدد أولويات الوصول الى قاعدة بياناتها ، ويمكنها أن تعرف بدقة كبيرة من حاول الوصول الى قاعدة بيانات الزبائن ، أو من وصل فعلا ، وماذا فعل؟.. كله ممكن في عالم البرمجة والكمبيوتر والاتصال.. (لدي أفكار بهذا المجال).

فهل نستطيع تقديم ضمانات أكثر وثوقية لزبائننا ، الذين يدفعون بالتزام تام أضعافا مضاعفة لقاء خدمات الاتصالات ، ولا يأمنون على خصوصياتهم وأسرارهم الشخصية؟،.

بدوي حر
11-01-2010, 03:25 AM
العشيرة بيت خبرة لا مصدر قلق * عمر كلاب

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL21.jpgما ان تستعر نار مشاجرة جماعية ، حتى تنهال التعليقات على بعض مواقع الصحف والمواقع الالكترونية متهمة العشائرية ، بأنها السبب في تردي الاحوال المدنية وانها السبب في الغياب الحضاري للامة وتراخي القبضة الامنية واتهام الامن بأنه يتلكأ في مهماته او يغضّ الطرف عن المناطق ذات النفوذ العشائري الى حد وصف بعض المناطق بأنها بؤر ساخنة نظرا لكثافة اقامة عشيرة في تلك المنطقة.

العشيرة تغدو هدفا لكل راغب بفرز نفسه على تيار الحداثة والتطوير والمدنية ، بما يعني على وجه اخر ان العشيرة لا تحتمل هذا الوجه ولا تحمله ، فمن قرية ام جوزة وسطا الى احداث جامعة اليرموك شمالا ، القاسم المشترك في الاستهداف هو العشيرة رغم تباين اطراف المشاجرات فهذه اكاديمية طلابية والاخرى شعبية بمعنى التوصيف الاجتماعي.

وحتى لا ننجرّ وراء تبسيط المسألة بإلقاء تهمة على عجل واستنتاج حلول عجولة ايضا ، سنقرأ المشهد من منظار العشائرية التي سرعان ما تبرز على السطح كمتهمة قابلة لاحتمال التهم فيما يسرع سدنة المجتمع المدني وانصار قشور الحداثة الى الاسترخاء معلنين اكتشاف الجاني ، ويتكرر الامر كل مرة ولا تبديل لاطراف الاتهام مما يعني ان ثمة خلل في التوصيف والاستنتاج.

اذا كانت العشيرة تعني رابطة الدم ابتداء ، فإن ما يجري من تكاتف او تحالف في المشاجرات امر طبيعي بين كل المكونات البشرية ، فنحن نرى تكاتف عصبة الدم كما نرى تكاتف الحارة الواحدة ثم المدينة وفي الغرب رأينا عصبة على غرار اللون تتوحد امام عصبة اخرى وتجتمع الناس على عصبيات تكبر او تصغر تبعا للحالة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، ونحن لسنا خارج سياق الكون في نظرية التجميع العصبوي ، وليست العشيرة حالة واحدة ومنسجمة حتى نتهمها فتدافع عن نفسها امام زخم التعليقات والهجمات المبرمجة او من انصار اطلاق التهم بسرعة ودون تركيز ، ومن يقرأ لافتات الانتخابات في المملكة يعرف اننا امام تجزئة عشائرية ، فكيف تكون العشائرية هي السبب وهي تشهد مرحلة من الانقسامات الافقية والعامودية بعد الاثر السياسي لقانون الصوت الواحد في الانتخابات؟ وكيف يجري اتهام العشائرية بوصفها مصدر القلق الاجتماعي ثم نركض نحوها عند اول ازمة شخصية او وطنية وسرعان ما نرى على صدر صحفنا او مواقعنا ترحيبا هائلا بهذه المواقف النبيلة ويسرع مندوبو الاعلانات الى تطريز بيانات مدفوعة الاجر باسم العشيرة وحينها تكون العشيرة جزءا من نسيج الوطن وضمانة استقرار ، وكل ما في القاموس السياسي من مدائح.

هناك تناقض في قراءة العشيرة واحيانا استغلال لها من اجل اغلاق ملفات القلق وابراء الذمة الشكلي ، فالعشيرة الى الان هي بيت الامان المجتمعي وكثرة استهدافها تارة بوعي وتارة بغير وعي افرزت حالة ردة داخل بيوت خبرتها واهل الحل ووالعقد بها بشكل افقدهم موانتهم وحضورهم ، دون ان يتم تطوير او تبديل بديل مقبول اجتماعيا وسياسيا ، فنحن نسعى الى ضرب بنية العشيرة ومركزها ولا نسأل انفسنا لصالح من يتم هذا الضرب؟ او نسأل اذا تفكك البناء العشائري فهل توجد لدينا بناءات اخرى قادرة على استقبال القادمين من التفكك العشائري؟ فهل الحزبية بديل قادر الان على فتح المجال للناس كي تعبّر عن ذاتها؟.

العشيرة بيت امان وبيت خبرة ، اخشى اننا نسعى الى تدميره وتشتيته ، بدل ان نسنده ونعينه في خطواته الحداثية الاخيرة في دمقرطة العشيرة نفسها ، وبالتالي دمقرطة المجتمع.

بدوي حر
11-01-2010, 03:26 AM
أصداء أخرى لصوت البطة * رمزي الغزوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL19.jpgبعض المرشحين لهذه الدورة البرلمانية ، وقعوا في خطأ تكتيكي فادح. فقد كبّروا المقرارت الانتخابية ووسعوها أكثر مما ينبغي ، فضاعت الأعداد القليلة من روادهم بين الصواوين والكراسي والمناصب (أقصد مناصب المناسف). وقد كان عليهم أن يعكسوا الحالة ، فيصغروا المقرات كي يبدو القليل كثيراً. الخير بالجايات،.

كم دونماً من الكنافة بددنا في هذه المعمعة الانتخابية؟،. سؤال أرسله صديق لصفحتي على (الفيس بك). فرددت عليه بسؤال أرض.. أرض. بل قل: كم دونماً من المرارة بددت هذه الحلوة الجميلة. فلولا الكنافة (المبسبسة) بالقطر ، لما استطعنا أن (نجمطهم)؟؟،.

مع أول هبة هواء وزخة مطر ، تهاولت كثير من يافطات وشعارات بعض المرشحين ، غير المشدودين بحبال متينة وأرض صلبة. فكيف ستكون الحال ، اذا ما تعرضت هذه الشعارات لعاصفة فكرية عادية؟،.

لكل الأصوات في الدنيا صدى ، الا صوت البطة، ، ولا أحد يعرف سبب هذه الظاهرة الفيزيائية الغريبة العجيبة. أي أن كل صوت اذا ما اصطدم بحاجز أو جدار أو جبل يرتد له صدى يشبهه. الا صوت البطة. أحدهم فسر الأمر: ربما لأن البطة (تبطبط) بطبطة ، ولا تصوت تصويتاً،،. فيما قال آخر: يا رب ما يكون تصويتنا لمرشحينا كصوت البطة. يضيع بلا صدى،،.

بعض الذين عادوا الى بلدتهم ، بعد غياب طويل ، ليترشحوا علهم يحوزوا مقعدا تحت القبة. قالوا: ألا يحق للطيور المهاجرة أن تعود الى أعشاشها؟،. نعم يحق لها ، ولكن لماذا ظلت تبيض خارج أعشاها طول تلك الفترة. ومن يضمن لنا أنها لن تخرّب (بمعنى أن تبيض في خم الآخرين) بعد أن تحصل على ما تريد،،.

أحدهم يرى أنه مرشح قرية لا أكثر ، ويريد أن يصبح نائب قرية لا أكثر. ما دامت هذه القرية ، على قلة عددها ، هي التي تحسم أمره في صندوق الاقتراع. فلماذا لا يتحول نواب القرية الى نواب وطن ، حتى لو كانوا نواب حارات وقرى. كيف نلغي هذه النظرة الضيقة؟،.

لماذا لم تنتشر ظاهرة المناظرات بين المرشحين ، ولا النقاشات مع الناخبين ، كما هي الحال في غالبية دول العالم. هل يعود السبب لضيق حوصلة المرشح ، الذي لا يريد أن يسمع الا يحب ، ولا يحب أن يسمع ما يجب،.

لوحظ استخدام سيخ الشاورما على أبواب بعض المقرات الانتخابية ، كحيلة التفافية للتهرب من كلفة المناسف العالية. ولهذا اتوقع أن تصبح الفلافل سيدة المواقف في الانتخابات القادمة.

بدوي حر
11-01-2010, 11:33 AM
أمن الانتخابات مسؤولية جماعية..


تتسارع مسيرة الايام، باتجاه التاسع من تشرين الثاني، اليوم الذي صار الوطن كله ينتظره على طريق ولادة مجلس نواب جديد، يعول الجميع عليه الكثير، بعد تجربة لا يزال طعمها المر بين ثنايا الذوق العام، ويسكن وجدان الجميع، ان نصل جميعا الى هذا اليوم الموعود، ثم ينتهي بولادة هذا المجلس المنتظر، بامن وسلام وعافية يحوزها الوطن كله وبمكوناته كلها، هذا الامن والسلام الذي يمثل عصب توالي ساعات الزمن منذ بدء عمليات الاقتراع صباحا حتى آخر موعد يغلق فيه هذا الباب. ومن ثم انجاز عمليات الفرز التي على امتداداتها، تبقى اعصاب البعض مشدودة، وان كان لا مبرر لهذا، فقد قضي الامر والعد الصحيح هو سيد الموقف الان.

امن الانتخابات ان جاز لنا استخدام هذا الاصطلاح، مفصل حيوي مهم، صيانته تأخذ اهميتها، من اهمية الحدث ذاته، والذي لا يحتمل أي خلل يواجه مسيرته منذ البداية حتى قراءة آخر ورقة ترشيح في اخر صندوق عند اخر مركز اقتراع في اقصى مواقع الوطن، وهو أمن يفترض ان الجميع حريصون عليه، ايا كان موقعهم من مسيرة هذا الحدث حكومة ام مواطنين، مرشحين ام منتخبين، مراقبين ام مناصرين فالجميع هنا تتشارك مصالحهم وتتحد في هذا الامر الحيوي الذي لا يحتمل أي تعكير للاجواء مهما كانت الاسباب، والاغلب الاعم انه لن تكون هناك من اسباب تدعو الى أي فعل او ردة فعل تتصف بالعصبية التي تأتي نتائجها وخيمة.

ان أي فعل تعكير لصفو مسير عمليات الاقتراع على امتداد الوطن، هو لغير صالح الوطن، وايا كان من يسببه فانه مدان بخيانة مصلحة الوطن، وكل من يقف في وجه من تسول له نفسه مثل هذا الفعل، حريص على مصلحة الوطن، كل هذا اضافة الى أنّ تسوّل له نفسه مثل هذا الفعل يضع نفسه مباشرة في مواجهة القانون الذي خرج عليه حين خالف نصوصه التي قضت بادانة أي فعل مهما كان شكله او سببه. يمس من قريب او بعيد امن المسيرة الانتخابية وسلامتها وطمأنينة مكوناتها ليس في الابعاد المادية فحسب بل وايضا في الابعاد المعنوية، فالشغب بالاشاعة الكاذبة أيا كان شكلها، اعتداء مع سبق الاصرار على سير هذه العملية.

نثق بقدرة وكفاءة اجهزتنا الامنية على حماية امن العملية الانتخابية من الفها الى يائها، ونحن على يقين بان عيونا واعية مبصرة وذات بصيرة ستتابع مسير عمليات الاقتراع، ستكون بالمرصاد لمن قد تسول له نفسه لسبب او لاخر تعكير صفو المسيرة باي شكل من الاشكال، ومع هذا يبقى امن الانتخابات ايضا مسؤولية الشرفاء الوطنيين المنتمين من ابناء الوطن الذين لا نظنهم يتوانون عن الوقوف الى جانب الوطن في يوم عرسه الديمقراطي الذي انتظره الجميع بفارغ الصبر، لن نسمح لفئة خارجة على القانون بان تجعله صبرا يذهب هباء, جميعنا سنكون عيون صقور ترقب كل حركة لنصون معا امن الانتخابات.

نـزيــــه

بدوي حر
11-01-2010, 11:34 AM
المدرب الوطني يستحق


يستحق المدرب الوطني الدعم والاهتمام، والفرصة الكاملة، والتقدير والمكانة، وتسليط الضوء -إعلامياً- على نجاحاته وقدراته.

تنّقل الفيصلي في الآونة الاخيرة بين عديد المدربين العرب، عقود ومقدمات ورواتب وحوافز، لكن اداء الفريق لم يكن بمستوى حجم الطموح، فكانت العودة الى المدرب الوطني المجتهد محمد اليماني صائبة، فالفريق قدم في مباراتيه الاخيرتين عرضاً أعاد الى الاذهان صورة الفريق البطل، فهل يُمنح اليماني بسجله المرصع بالانجاز، الفرصة التي يستحق؟.

شباب الاردن هو الآخر عانى فنياً بعدما اتجه الى المدرسة الرومانية فكانت النتيجة عكسية، ليسلم المهمة مؤقتاً الى المدرب النشيط رائد عساف الذي نجح بإعادة الفريق الى الاتجاه الصحيح بل وبإنتصارات حملت زخماً تهديفياً، فيما يسجل «الحريف» خالد عوض بصمات تدريبية لافتة مع الجزيرة، فالمهمة تمضي بإتجاهين : بناء فريق جديد والمحافظة على ثبات الاداء والنتيجة، وهو ما يمضي به ايضاً المدرب «الاكاديمي» راتب الداود مع فريق الحسين، عناصر واعدة ومؤشر فني بتصاعد مستمر، في الوقت الذي نلحظ بصمة فنية راقية بأداء الاهلي بقيادة المدرب «المحاضر» نهاد صوقار، رغم سوء الطالع الذي يلازم الفريق.

لكل ذلك وأكثر، اتجه الى ادارات اندية دوري المحترفين : المدرب الوطني الادرى بتفاصيل وهموم اللعبة محلياً، والأقدر على تحمل المسؤولية بعيداً عن حسابات وبنود العقود، والأفضل نسبة للخبرة والمعرفة، وهو يستحق الدعم والثقة، والأهم من كل ذلك الفرصة الكاملة.







امجد المجالي

بدوي حر
11-01-2010, 11:35 AM
«ويكيليكس» والعراق وأشياء أخرى! (1-2)


تناقلت الأبناء مؤخراً نقلاً عن موقع « ويكيليكس» خبراً عن وثائق عسكرية سرية أمريكية تفيد بحدوث إنتهاكات لحقوق الإنسان العراقي كالتعذيب والقتل والإغتصاب، بالإضافة لتجاوزات أخرى لحقوق الإنسان العراقي شاركت فيها القوات العراقية نفسها وبتوجيه مباشر من رئيس الوزراء نوري المالكي المنتهية ولايته.

وقد أحيط هذا الخبر بكم هائل من التعليق والتحليل، ومهما كانت الأمور التي سترسو عليها نتائج التحقيق حول هذه الجرائم، إن كان هنالك تحقيق في الأصل، والتي تعد وبكل المقاييس والأعراف جرائم حرب وإنتهاكات لحقوق الإنسان يحاسب عليها القانون الدولي، فإن المطلوب من الدولة الغازية ومن خلفها كل القوى التي شاركت في العدوان على العراق، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بالتكفير عن خطيئتها وخطئها وإعادة سيادة العراق إلى أصحاب الحق الشرعيين وهم الشعب العراقي بكافة أطيافه وشرائحة وقومياته، وبعيداً عن الإنتماء الطائفي والمذهبي والعرقي، الذي قامت القوات الغازية بإشعاله منذ يوم التاسع من نيسان 2003، وبمباركة من سلطة الولي الفقيه والصفويين الجدد. كما يتوجب على الدولة الغازية أن تساهم بشكل مباشر في عودة العراق كدولة مستوفية لشروط الكيان السياسي المعروف وذلك بأن تكون له دولة ونظام حكم بعيدأ عن الطائفية وإفرازاتها المقيتة.

ولكن مهما كانت الحالة التفاؤلية التي رافقت انتقال السلطة المزعوم إلى العراقيين، فإن ذلك ترافق وبكل أسف مع استمرار حالة الفوضى والضبابية والانكشاف الأمني التي ما زال يعيشها العراق منذ التاسع من نيسان 2003. فلا تسميه الرئيس ولا رئيس الوزراء ولا من سيقود الفريق الوزاري، التي ما زال العراقيون بإنتظارها منذ حوالي الثمانية أشهر، ستضع نهاية إلى الاضطراب والضياع التي يعيشها العراق.

ولكن ما يجب البدء به هو إعادة ترميم المواطن العراقي بإعادته إلى محيطه القومي ونواميس عروبته، هذا المواطن الذي انقسم بين أن يكون ذا ولاء للداخل وهذا أمر يصعب اللجوء إليه حيث أصبح الحديث عن استحقاقات سياسية أو مرجعية دينية وتمسك بالظروف والمعطيات التي مثلت الماضي، وكل هذه تؤدي إلى الاحتراب الداخلي الذي أخذ يمثل المشهد اليومي لكل مناطق العراق، وبين انتماء وارتباط بالخارج غير العربي، وهذا أيضاً أضاع الهوية وأصبح المواطن في العراق لا يدري إلى أية جهة هو موليها. فالاتصال بالآخرين لم يؤد إلى نتيجة أو استقرار أو ضمان، والاستعانة بالقوى الدولية أصبحت أمراً مشكوكاً فيه من حيث جداوه أو فائدته أو إمكانية تحقيقه ابتداءاً.

وكما سمع كل من طرفي المعادلة العراقية، نوري المالكي وإياد علاوي، من جلالة الملك عبدالله الثاني، فإن العراق يحتاج الآن أكثر ما يحتاج إلى استعادة مفهوم الشرعية السياسية والاجتماعية والفكرية وحتى الثقافية. ويحتاج أيضاً إلى مركزية أمنية يستطيع معها الفرد العراقي أن يفكر ويعمل ويحدد الاتجاه، إذ ضاع كل شيء ولم يبعد أمام هذا الفرد إلا أن يكون قاتلاً أو مقتولاً أو أن يكون مضيعاً أو تائهاً، فالخروج من الخندق السياسي يعني خلق عداوات والخروج من الخندق العسكري يعني الموت والقتل والتذبيح.

ويظل السؤال المطروح أن العراق قد مرّ بكثير من الأزمات واستطاع خلال فترة قصيرة أن يستعيد توازنه وأن يسترجع أجهزته، إلا هذه المرة حيث لم تعد تظهر ملامح الدولة ولو بحدها الأدنى. فالجيش الوطني المحترف غير موجود وقوى الأمن طائفية الهوى والوزارات «عشعش» فيها الفساد وسموم الطائفية، والحديث عن الأمن أصبح ضرباً من الخيال، ودبت الفوضى في كل نواحي الحياة.



أ.د. فيصل الرفوع

بدوي حر
11-01-2010, 11:36 AM
بلـــطجة


اصبح للبلطجة ثمن!! كل فعل تخريب له ثمنه ان كان التخريب باليد او بواسطة آلة حادة او تشهيرٌ بالكلام, او بالتدافع حسب الوضع وحسب الشخص وحسب قدرة البلطجي على تنفيذ مهمته, ويتم النقاش حول السعر حتى يقبل الطرفان..

هذا ما سمعناه على احدى القنوات الفضائية..

ذكرني ما سمعت بمشوار في السيارة دعيت له, الهدف منه شم الهواء وتغيير جو البيت فقبلت بعد الحاح.. ما ان قطعنا مسافة قصيرة حتى اصطدم بصري بصور المرشحين ولافتاتهم والقليل من المرشحات بشعارات وبلا شعارات لكن الكل مبتسم ومتفائل، فنحن نمارس الديمقراطية وهذه تتطلب ابتسامة عريضة للتعريف بالمرشح ومدى حبه لوطنه ووعده لخدمته, فالكل عليه ان يتنافس على عشق هذا الوطن الذي انطبع على الأقمشة بشعارات متكررة، ويا ليته بقي مشدودا صلبا انما مزقته رياح المتنافسين ومن وراءهم من بلطجية، فغاب مضمون الشعار, بدأت تمارس بعض الجرائم المقصودة على القماش او على الصور المعلقة على الجدران، فهذا المرشح قلعت عينه وذاك اطيح برأسه، وثالث خلع من شروشه وألقي على الارض ممارسات تكاد لا تصدقها العين.. حتى ظننت نفسي في حلبة مصارعة وليست حلبة منافسة.. وتساءلت لماذا كل هذا الغلّ وهذا الحقد؟ وهل الديمقراطية الا ممارسة التنافس على الموقف الجيد؟، وعلى الرأي الصائب؟, وعلى البرنامج الافضل وعلى السجل الانقى وعلى الوعد الصادق؟.. ليس مطلوباً من المرشح ان يقدم الخدمة لبعض المواطنين إنما لسنْ قوانين تخدم الوطن كله..

هل الديمقراطية الا ترفع عن الصغائر واثبات نبل الخلق وقبول الاخر؟، والوصول لمقعد البرلمان بشرف وأمانة؟ على ان يصل المرشح لحسن اخلاقه ومدى اخلاصه لوطنه وامته واعتزازه بثقة شعبه وعرض افكاره وتطلعاته، ومدى قدرته على الاصلاح وسن القوانين التي تخدم المواطن وترفع من سويته, وتتصدى للسلطة التنفيذية لكي لا تخلو الساحة لها في ظل قوانين تحمي دستور الدولة ولا تنتهكه..

الديمقراطية هي اخلاق يتعلمها الفرد منذ الصغر فيقبل التنافس ويعترف بمقدرة الاخر, ويؤمن بحق الاختلاف وليس الخلاف.. واذا لم نتعود عليها منذ البدايات تخلق لدينا بوادر العنف وتتحول الى صراعات مقيتة بدل المنافسة الحرة فنلجأ الى استقطاب الاصوات بأساليب معيبة كالرشوة, واستعمال المال السياسي, او بالوعود الشخصية الكاذبة او بالبلطجة!!

نحن نفهم ان تقام الخيم الانتخابية على الاراضي الخالية وان تُصفّ الكراسي بالمئات ليلتئم الجمهور المؤيد للمرشح ليستمع اليه ويناقشه ويتعرف على برنامجه وتبدأ المداخلات ويحلو الحوار ويتم التلاقي بين المرشح وجمهوره حين يعرض عليهم برنامجه ويعدهم بتحقيق امالهم ان هو دخل البرلمان, وان الزمن الوردي, قادم وان العز سيكون للقانون والقانون فقط فوق الكل..!!

لكني لا افهم ان تصف المناسف على ارصفة الشوارع بين المدن والقرى، وتأتي النساء بطناجرهن لتفرغها في لحظات وذلك لتامين وجبة الغد وبعد الغد.. يأكلون وينسفون اسم المرشح الذي قدم لهم هذا الطعام ويدعون له بمزيد من الرزق ولا يهمهم ان فاز او لم يفز..

ومع كل وعود الحكومة في معاقبة الخارجين عن القانون في استخدام المال السياسي, ومع كل التحذيرات الا انه حصلت بعض الممارسات التي لا تليق بهذا البلد الطيب.. عدت من مشواري مشبعاً بهواء ديموقراطي لكنه لا يرد الروح..!!



غيداء درويش

بدوي حر
11-01-2010, 11:37 AM
المرأة وسباق الوصول إلى قبّة البرلمان


تشكل مضاعفة عدد المقاعد المخصصة للنساء في قانون الانتخابات رقم 9 للعام 2010 فرصة ثمينة أمام المرأة الأردنية لخوض معترك الانتخابات وسباقاته وصولا إلى أهم منّصة للتشريع، والرقابة ،وصنع القرار، ولترتفع نسبة التمثيل إلى 10%في المقاعد المخصصة مع بقاء الفرصة متاحة للوصول تنافسياً إلى قبة البرلمان ،والناظر في الخريطة الانتخابية فيما يتعلق بالمرأة: سيلاحظ بالإضافة إلى التنوع المثري والمشهد التعددي الذي يملي تنافسية شديدة وخاصة في الدوائر الفرعية والصغيرة :أن المرأة قد دخلت هذا المربع التنافسي شديد الانتقائية من موقع العام وليس الخاص ،وأول ما يتجلى ذلك في بناء مقرات معلنة مجهزة بأدوات الخطابة، ومواد الدعاية، وبصرف النظر عن مسالة الفوز من عدمه ، فمثل هذا التصدي في الحملة الانتخابية، ومثل هذا الالتفاف المعلن حول المرشحة ،وبالطبع يتبع ذلك سلسلة من الإجراءات التي تسهم في ترسيخ حضورها ،سواء أتعلق ذلك بالبيانات الانتخابية أم بالشعارات أم بالوسائل الدعائية الأخرى في مشهد عام يؤشر إلى أن حراك المرأة الانتخابي قد بدا يشهد نقلة نوعية ،وان المرأة تخوض الانتخابات ليس من موقع الخاص الملحق بالعام حيث تضطر إلى الظهور على استحياء ،وبدون صور أحيانا ،وتدير حملتها من المنزل ويتولى الأقرباء والحرم الدعاية وجلب الأصوات، وتقديم الوعود الانتخابية بالنيابة عن المرشحة.

إن مثل هذا الحراك المعلن للمرشحات من النساء ،وبصرف النظر عن النتائج المحكومة بعدد الأصوات في الصناديق، وما تشكله من نسب هي آلية احتساب فوز المرأة بالمقاعد المخصصة لها وفق قانون الانتخاب: هام في تشكيل مجموع قيم العمل العام ،ومعاييره وممارساته الاجتماعية إذا ما أردنا انخراط قطاعات المرأة في تدبير الشأن العام،وتغيير الصور النمطية التي تضع ترسيمات صارمة لادوار كل من الرجال والنساء ،والتي تنسحب على ادوار الشباب كذلك، وتجعل الشاب في عداد الحاجة إلى وصاية، وهو يتبع الكبار رمز الدراية والخبرة، والأحرص على المصلحة ، وهنا يدخل السياق الثقافي المؤثر الذي يفرض المعايير الاجتماعية، والمهام المناسبة لأفراد المجتمع، وهم ينتجون حراكهم الاجتماعي الذي يعني وجودهم الاجتماعي في المحصلة ، وهذا يعني أن السعي هام نحو مراكز القرار الاجتماعي.

ولعل الانتخابات البرلمانية، وحراكها، وفعالياتها تشكل فرصة ثمينة لبناء القدرات وضبط معاييرها كذلك ، وحيث تتصدر اللغة بوصفها تصوغ وعينا سّدة التأثير، ذلك أنّها أداة التخاطب، والتواصل، والحوار، والتفاوض، والإقناع، والخطابة، واثبات الجدارة أو التأشير إليها ، وهذا يقودنا إلى الحديث عن ضرورة التأهيل والتدرب على هذه المهام لمن لديه القدرة والدافعية على الترشح للبرلمان، ولأية هيئات تمثيلية توصل إداراتها وقياداتها بالانتخاب والخيارات الحرة للمواطن المتمثلة مصالحه وأهدافه ضمن هذه الهيئة أو تلك من اطر العمل المدنية ، وهنا فإننا وفي الطريق إلى التمثل والتمثيل تحت القبة نحقق العديد من الغايات التي تتراكم، وتؤشر إلى نقلة نوعية في حراك المجتمع وثقافته، علاوة على تحقيقنا هدف وصول عدد من السيدات نصّ عليه القانون، وحدده بإشغال اثني عشر مقعداً مخصصاً وهو قابل للزيادة بالفوز التنافسي ، وعليه تكون الانتخابات فرصة للتقليل من اثر تنميط صورة وتمثيلات وادوار المرأة، وما يتبع ذلك من تحيز أو سلبية لصالح صورة ايجابية داعمة لحضور المرأة في الشأن العام، ولتفاعلها المباشر دون وسطاء مع حاجات المجتمع وتحدياته من مواقع شديدة الانتقائية، وهي حكر على الرجال في الغالب ، وخاصة في ميادين السياسة والعلم والقانون ، وفي هذا كله ترسيخ لتجربتنا الديمقراطية التي هي: فكر، ونهج، وممارسة ومعرفة وسلوكات، ومهارات ، وأدوات حوار وتواصل ، وهي كذلك تمرين عملي يعزز فكرة المساواة بين الجنسين في الفرص وأدوات الوصول إليها فقطاعات المرأة التي تشير أخر الدراسات إلى أنها تشكل ما نسبته 48% من عدد السكان ،يجب إلا تظل حبيسة الأدوار والمهمات النسوية.

د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
11-01-2010, 11:38 AM
مقارنة مبكرة وغير واقعيه !


نجهد انفسنا في المقارنة بين ديمقراطية الغرب وديمقرطية العالم الثالث، وترتفع وتيرة هذه المقارنة عادة في مواسم الانتخابات الرئاسية او النيابية، ثم تخبو بعد ذلك على نتيجة مفادها ان المسافة واسعة وعميقة بين الديمقراطية في الغرب وما يجري في العالم الثالث.

وفي الحقيقة ان هذه المقارنة غير واقعية، وبالتاكيد مبكرة من حيث الزمن ومن حيث التطور الاجتماعي والسياسي في كلا الجانبين. ففي الغرب، استكملت القوى الاجتماعية بنيانها تقريبا وتحددت ملامحها، والمجرى العام لاتجاهاتها اصبح واضحا وفسيحا، وتمكنت الطبقات الاجتماعية المختلفة من تكوين نفسها وتحديد قسماتها وحركتها، فيما العلاقة بينها قائمة على التفاعل والاستمرار.

والامم والدول في الغرب احتاجت الى سنوات طويلة لكي تصل الى ما وصلت اليه، وشهدت مراحل تطورها حروبا بين الدول وحروبا اهلية وتفاعلات عنيفة، ثم استقرت الاحوال فيها على توازنات وضوابط اجتماعية وسياسية متفق عليها، وخاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين الحاكم والمحكوم، وواجبات وحقوق كل منهما.

اما دول العالم الثالث وشعوبه، فلا زالت تعيش مرحلة انتقالية بدات بعد خروج الاستعمار المباشر. ويعرقل المرور الى المرحلة التالية عدة عوامل منها الامية والجهل، وعدم الوصول الى فهم نهائي ومشترك لهذا المستورد الذي يسمى ديمقراطية، كما ان العالم الثالث اعتاد على تاريخ فيه الحاكم هو الاوحد وهو الاب والراعي والمنزه عن الخطا والخطيئة. أي ان تراث العالم الثالث بما فيه التراث العربي يخلو الا في حالات استثنائية من الديمقراطية سواء على المستوى النظري او على صعيد الممارسه.

والفراغ التاريخي في النظرية والممارسة ليس على مستوى القمة فقط، بل على مستوى الشعوب ايضا، فقبول الراي والراي الاخر واعتماد الحوار ماهي الا قيم جديدة تسربت الى شعوب الدول النامية من ضمن ما تسرب لها من قيم الغرب، ويتم تداولها في محاولة لتقليد الممارسة الغربية، وكدلالة غير مستقرة على التحضر العقلي والسلوكي، فلا تزال هذه القيمة تعاني من حواجز يصنعها الموروث غير الديمقراطي.

كما ان شرعية الحكم في الدول الغربية تحولت منذ اكثر من قرن ونصف، من الشرعية التقليدية الى الشرعية الدستورية والقانونية، بينما لاتزال في الدول النامية تقوم على خليط من المفاهيم التي تصب في النهاية بمفهوم مثير للجدل وهو مفهوم العصمة.

فكيف يمكن المقارنة في ظروف ومفاهيم وثقافة مختلفة تمام الاختلاف، بين ديمقراطية الغرب وديمقراطية العالم الثالث، وبالتالي التوصل الى نتائج قاطعة يمكن الاستناد اليها لتشكيل قناعات كافية ؟.

ان أي تقييم يهدف الى التوصل الى نتائج صحيحة يجب ان يستند الى هذه الظروف، والمقارنة يجب ان تاخذ بعين الاعتبار، الفارق الواسع والعميق في مدى التطور الاجتماعي والسياسي والثقافي بين الغرب والعالم الثالث. ولعل الدول الغربية نفسها تاخذ باعتبارها هذه الفوارق، ولهذا فانها مستعدة للاشادة باي سلوك ايجابي في اجهزة الحكم لدى الدول النامية، ليس باعتباره سلوكا ديمقراطيا، بل باعتباره جزء ا من عملية تدريب طويلة المدى وبالذخيرة الحية، للوصول الى ديمقراطية على النمط الغربي، وان كان هذا التقييم يخضع في بعض الاحيان لاعتبارات سياسية ومصلحية بين نظام الحكم هذا او ذاك.

الحديث في ديمقراطية العالم الثالث هو حديث عن الحد الادنى حول ما يجب ان تكون عليه العلاقة بين الحاكم والمحكوم بالقياس مع ما وصلت اليه هذه العلاقة في الغرب، وهذا لايشكل انتقاصا، بل هو استجابة طبيعية للظروف الموضوعية السائدة، ويبقى ان لا نحاول المبالغة في وصف او تسويق هذا الحد الادنى، فهو في كل الاحوال مجرد وجبة تدريب نحتاج الى غيرها كثير.



د. عبد الحميد مسلم المجالي

نــــايــــل
11-01-2010, 12:46 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
11-01-2010, 01:35 PM
مشكور اخوي نايل على مرورك الطيب

بدوي حر
11-02-2010, 03:20 AM
الثلاثاء 2-11-2010


هيا بنت الحسين .. فروسية ما قبل التصويت * ماهر ابو طير

الاميرة هيا بنت الحسين ، ذات قلب كبير ، فهي فوق فروسيتها ، لها يد كريمة ، امتدت بحنو الى صغار وصغيرات في عمر الورد ، بحاجة الى العلاج.

مئات الاطفال ساعدتهم الاميرة هيا بنت الحسين خلال السنوات الفائتة ، في الاردن ، وارسلتهم للعلاج الى خارج الاردن ، وبعضهم كانت كلفة علاجه تصل الى ارقام فلكية ، وهي لم تكن تعلن ذلك ، واغلب الحالات بقيت سراً مستوراً ، وفي حالات كانت تطلب ان يتم الاعلان عن علاج الحالة باسم الملك.

بعد ثلاثة ايام ، تقف الاميرة هيا للترشح مجدداً لرئاسة الاتحاد الدولي للفروسية ، لفترة ثانية ، وقد فازت برئاسة الاتحاد في المرة الاولى عام الفين وستة ، وتفوقت على منافستها الاميرة الدانماركية "بينيدكت" والفارق كان كبيراً في الاصوات.

بين عمان ودبي ، بقيت ذات الاميرة بسماتها الانسانية ، واغلب نشاطاتها في دبي تنزع الى الجانب الانساني ، وكانت لها بصمات واضحة على الصعيد الخيري من ابتكارات لمؤسسات جديدة ، اضافة الى دعم اي نشاط خلاق.

اجريت معها مقابلة منذ سنوات لمجلة باريسية ، وحين سألتها عن سر تسمية تكية ام علي بهذا الاسم ، قالت انها اختارت اساساً اسم تكية الملكة علياء ، غير انها رأت الملكة الراحلة في المنام حزينة وتعاتبها ، وتطلب منها تغيير الاسم ليصبح تكية ام علي ، والتكية باتت مشروعا بارزاً في عمان على يد من يتولون امره.

لا انسى ابداً حين عرفت عن طفل بحاجة للعلاج في المانيا ، ويعاني من وضع صعب ، وكيف تم تقدير الكلفة المالية للعلاج ، وفي وقت لاحق تبين ان الكلفة الاولية غير دقيقة ، وان العلاج بحاجة الى مراحل اطول وكلفة اكثر ، فلم تقطع علاجه المتواصل ، وبقيت تدعمه حتى النهاية حتى سار على قدميه ، وهو الذي كان يعاني من مشكلة صعبة جداً في العظام.

الفروسية ليست مجرد امتطاء لصهوة الخيل ، فهي ممارسة اخلاقية. روح متدفقة. نبل موروث ومكتسب. في قصة الاميرة هيا الكثير من هذا النبل الذي يجري في العروق ، خصوصاً ، حين يتجلى النبل بنوره لاجل طفل مريض هنا او هناك ، بعيداً عن اعين الاعلام.

قلوبنا مع الاميرة في الخامس من الشهر الحالي ، وهي تستحق رئاسة الاتحاد الدولي للفروسية ، بمنافسة ودون منافسة ، لانها تحلت حقا بأخلاق الفارسات ، قبل الاقتراع ، والتصويت ، واي شيء آخر.

قلوب الصغار والصغيرات ، تخفق وتصوًّت لها منذ اليوم باعتبارها فارستهم اولا.

بدوي حر
11-02-2010, 03:20 AM
لا أحد يسمع أحداً * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpg(1)

على سبيل دعم اللغة الألمانية ، قامت مجموعة من المشاهير الألمان - بمجالات متعددة - بدهن ألسنتهم بألوان العلم الألماني (أسود ، احمر ، ذهبي) كجزء من حملة إعلامية تهدف الى حث الألمان المتجنسين حديثا على تعلم اللغة الألمانية والتحدث بها ، لغايات دمجهم في المجتمع وتحسين فرصهم في الحياة ، وتخفيف التوترات الإجتماعية.

يريدون ان يتكلموا لغة واحدة وهم شعوب متعددة ، أما نحن فشعب واحد تقريبا من المحيط الى الخليج ، نتكلم ذات اللغة وذات التاريخ وأغلبنا على ذات الدين.. نتحدث بالعربية ونصرخ بالعربية ونموء بالعربية لكن: لا احد يسمع أحد ، ولا أحد يفهم على أحد.

نحن.. لا أحد،،.

(2)

الكثير منكم يعرف "بوباي" الشخصية الكرتونية الذي تتضاعف قوته عندما يأكل السبانخ ، ثم يهجم على "بلوتو" الذي كان أوسعه ضربا ويدمره بشكل صاعق. هل تعلمون أن خسر الكثير بسبب خطأ مطبعي خلال كتابة نسبة الحديد في الخضروات ، حيث ان نسبة الحديد التي تعطيه القوة في السبانخ هي 34 ملم في كل 100 غرام ، لكنها في البقدونس تزيد عن ضعف هذا الرقم. ولو كان مستر بوباي يتناول البقدونس ربما لقتل بلوتو من الحلقة الأولى من شدة قوته.

بالمناسبة أنا أتعاطف مع بلوتو ، لأنه يعتمد على قواه الذاتية ، وينتصر ويفوز بقدراته الذاتية ، لكن ماذا يفعل أمام جبروت التدخلات الخارجية؟.

بالمناسبة ، قد ليكون بوباي يعلم هذه المعلومة العلمية ، لكنه لم يتناول البقدونس.. لأنه أرنب.

عزيزي القارئ ، فكر بالموضوع كما تشاء.

بدوي حر
11-02-2010, 03:21 AM
تحكيم الضمير في اختيار المرشح الاكفأ * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgيوم الثلاثاء المقبل وفي التاسع من الشهر الحالي يتوجه مئات الآلاف من المواطنين الى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحيهم الى قبة البرلمان في دورته الخامسة عشرة والامل يحدونا جميعا ان نؤدي هذا الاستحقاق الدستوري ونشارك بهذا العرس الديمقراطي بكل قوة ودون اي تقاعس عن اداء الواجب.

من غير المعقول ان يعرب البعض عن عدم الرغبة بالإدلاء بصوته في ذلك اليوم تحت ذريعة انه ليس هناك من يستحق هذا الصوت وهذا الكلام لا نرغب بسماعه لانه يجافي الحقيقة وهناك وفي كل الدوائر الانتخابية من هو جدير بالتصويت اليه.

في هذا اليوم يجب ان نعلم اطفالنا وأبناءنا معنى المواطنة الصالحة وأهمية الادلاء بهذا الصوت في مركز الاقتراع لان مجلس النواب القادم سيجدد المسيرة التشريعية والرقابية على الحكومة ويسهم في معالجة قضايا الوطن والمواطنين على مدار السنوات الاربع القادمة واننا نحن الذين نسهم بان يكون المجلس قويا او ضعيفا.

نحن على يقين بان هناك مبالغات في الحديث عن المال السياسي وان الاصوات تباع وتشترى حتى ان الصوت الواحد وصل الى ثمانين او مائة دينار فان كان هناك من يبيع صوته فهو كمن يبيع مستقبله وقراره ولا اعتقد ان مواطنا صالحا يعتز بكرامته ووطنه ومبادئه وأخلاقه يقبل بالرشوة من اجل الإدلاء بصوته لانسان لا يثق به.

لقد بذلت كل وسائل الاعلام جهودها على مدار الاسابيع القليلة الماضية وكذلك في مرحلة التسجيل بالانتخابات لاستثارة الهمم وإحداث التغيير المطلوب في ادارة المجلس القادم من خلال الاقبال على التسجيل للناخبين وحسن اختيار المرشح المناسب.

حتى الشباب فقد بذلت كل الجهات المعنية جهودا متميزة وعملت على مدار الاشهر الماضية لاستقطاب آلاف الشباب ليكونوا فرسان التغيير من خلال مشاركتهم الفعالة في الانتخابات النيابية القادمة.

بدوي حر
11-02-2010, 03:21 AM
المناهج المدرسية * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgيشكو معظم المواطنين الذين لهم أبناء في المدارس من المناهج المدرسية التي تدرس في مدارسنا خصوصا في المدارس الخاصة فهذه المناهج ثقيلة جدا على الطلاب والطالبات ويعانون منها معاناة كبيرة حيث يحتاج تحضير دروس اليوم التالي إلى عدة ساعات من الدراسة حتى أن بعض الطلاب والطالبات الذين لم يزالوا في المرحلة الإبتدائية لا ينهون واجباتهم المدرسية قبل الساعة الثامنة والنصف أو التاسعة مساء.

هذا الضغط على الطلاب والطالبات لا يسمح لهم بممارسة أي نشاطات رياضية أو لا منهجية ويجعلهم منخرطين في دروسهم وواجباتهم فقط وهذا ما يجعلهم ينفرون من المطالعة والقراءة وبالتالي يحرمون من توسيع مداركهم وتنمية معارفهم بل حتى من ممارسة بعض الهوايات التي يحبونها كالرسم أو الموسيقى أو الرياضة.

يقول ولي أمر أحد الطلاب والذي يدرس إبنه في إحدى المدارس الخاصة بأن إبنه يصل إلى البيت الساعة الثالثة بعد الظهر وبعد تغيير ملابسه وتناوله طعام الغداء يبدأ بتحضير دروس اليوم التالي ويستمر في هذا العمل حتى الساعة الثامنة مساء وأحيانا التاسعة ولا يستطيع ممارسة أي هواية أو نشاط غير تحضير الدروس وهذا بالتأكيد سينعكس سلبا على حياة الطلاب المستقبلية إذ لا يمكن أن تتوسع مداركه ويكتسب ولو جزءا يسيرا من الثقافة عن طريق الدروس فقط.

ويمضي ولي الأمر هذا في رسالته قائلا بأنه عندما كان طالبا في مدرسة بلدته لم يكن يأخذ نصف المواد التي يأخذها إبنه اليوم وكانت لديه ولدى زملائه فسحة من الوقت ليمارسوا الرياضة في ملاعب المدرسة حيث يلعبون كرة القدم وكرة السلة وكرة الطاولة والتنس والركض..الخ والأهم من ذلك أنهم كانوا يقرأون القصص والروايات المختلفة من مكتبة المدرسة ومن بعض المكتبات التي كانت تؤجر الكتب ويعترف هذا المواطن بأن هذه القراءات التي كان يقوم بها هي التي شكلت النواة الحقيقية لثقافته التي يعتز بها كثيرا في الوقت الذي لا يستطيع فيه أن يطلب من إبنه القراءة لأنه يرى بعينيه مدى معاناته من دروسه اليومية.

نفس هذا المواطن يعلق قائلا بأن الجيل الحالي الذي يئن تحت وطأة الواجبات المدرسية ليس أفضل من الأجيال السابقة لا من حيث العلم ولا من حيث المعرفة بل إن الجيل السابق أي جيله وجيل زملائه كانوا مميزين جدا واشتهر بعضهم سواء في حقل الصحافة أو الأدب أو الطب أو الهندسة بل إن المدرسة التي كان يدرس فيها والتي كانت تفتقر في بعض السنوات للمعلمين الأكفياء كان يوجد بها دائما شاعر أو شاعران وبعض الطلاب الذين يكتبون القصص القصيرة والروايات.

المناهج المدرسية الحالية بحاجة إلى إعادة تقييم وإلى مراجعة شاملة لحيثياتها من أجل التخفيف على الطلاب وعدم حشو أدمغتهم بمواد ومعلومات لا تفيدهم لا في الحاضر ولا في المستقبل.:

بدوي حر
11-02-2010, 03:22 AM
شغب الجامعات وضرورة المعالجة * عمر كلاب

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL21.jpgيمكن ادراج عشرات الاسباب التي تقف وراء ظاهرة العنف الجامعي او شغب الجامعات ويمكن الاختلاف على تراتبية الاسباب وترتيبها ، لكن يوجد سبب واضح ومسكوت عنه لتنامي الظاهرة وازدياد تكرارها ، وهو ضعف المعالجة ان لم يكن غيابها ، ورخاوة تطبيق القوانين الداخلية للجامعات ، وحصر الظاهرة في اطار وزارة التعليم العالي دون ان تأخذ الظاهرة حقها في التعاطي معها بوصفها قضية امن وطني خاصة بعد خلاصة المجلس الاقتصادي الاجتماعي من ان استمرار هيمنة الولاءات الفرعية على سلوكيات الطلبة وسهولة استنفار العصبيات المختلفة لدى قطاعات واسعة منهم ، يجعل من مراجعة وضع هذه المؤسسات - اي الجامعات - بما يكفل نجاحها في تأدية رسالتها التربوية والتنويرية ، أولوية وطنية لا يمكن تأجيلها.

العنف الجامعي ليس مقطوع الجذر عن العنف الاجتماعي بمجمله وهو عنف آخذ بالتنامي وسط غياب الحلول او المراجعات الحقيقية لاسباب العنف المجتمعي بصورته الكلية ومن ثم العنف الجامعي ، فلا احد يقبل الالتفات الى بداية سحل الطبقة الوسطى واثر هذا السحل او الغياب على منظومة الامان الاجتماعي ، ولا احد يلتفت الى ان سيادة قوانين السوق مع نظرية ان السوق يقوم بتصويب نفسه قد انعكست على المجتمع الاردني انسحابا خطيرا حيث اصبح يرى ضعف المحاسبة والحساب وانفلات عقال الاسعار وجشع التجار ، فسار المجتمع في نفس الدرب وبدأ يأخذ حقه بيديه او يحاول السير في درب الاثراء السريع والسطوة على القوانين مقلّدا او ساعيا الى تقليد قوانين السوق التي تأكل قوته ودخله.

قضية اخرى رغم احترامي الكامل لمخرجات تقرير المجلس الاقتصادي الاجتماعي لم يلتفت اليها التقرير وهي قضية الاثر الاجتماعي لشكل العلاقات الاقتصادية الحديثة في المجتمع الاردني بعد تنامي الخصخصة وتقلّص القطاع العام وسط غياب لمفاهيم الدور المجتمعي للشركات هذا المفهوم الذي سبق خطوات الغرب نحو الخصخصة واضفى مزيدا من العدالة على نقاط الاحتكاك المجتمعية.

الدور المجتمعي للشركات والجامعات وباقي مكونات العملية المجتمعية هو الغائب الابرز وسط انحدار في المفاهيم القيمية في مؤسسات التعليم العالي وانحياز هذه المؤسسات الى التلقين الاكاديمي والمسلكي والديمقراطي حتى ، من خلال تعيين المجالس الطلابية ، افرز كل هذه الظواهر. واذكر حوارا جرى قبل يومين بين طالب جامعي ووزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال نقل فيه الطالب عبارة بمنتهى الخطورة على لسان مسؤول امن في احدى جامعاتنا العريقة حيث نقل الطالب ما مفاده ان أحد مسؤولي الجامعة قال للطالب "المشاجرات العشائرية اقل ضررا من الخلافات السياسية بين الاحزاب" وكان الطالب يقترح ان تجرى عملية تنشيط سياسي في الجامعات من اجل كبح العنف الجامعي وحث الشباب على العمل السياسي والعمل الاجتماعي الوطني من خلال معسكرات العمل التطوعي.. الخ".

وهذا يعني ان ثمة مفاهيم مقلوبة لدى بعض المسؤولين الذي يحملّه الطلاب جزءًا من اسباب العنف ، وقرار داخلي صامت بحجب السياسة وتشفيرها عن الوسط الطلابي ، وقضايا اخرى كثيرة يمكن ذكرها.

العنف الجامعي ما زال تحت السيطرة ويمكن لجمه ان احسنا التعامل مع القوانين وتركناها تحسم الامر اضافة الى نقل المستوى الاكاديمي الى محطة المشاركة وليس التلقين وتغيير سلوكيات الامن الجامعي او اعادة تأهيله وفق الدور الجديد مع الشباب ، وهذا يعني ضرورة عقد مؤتمر وطني لمناقشة العنف الجامعي تشارك فيه كل الجامعات واساتذة علم الاجتماع وباقي مكونات المجتمع المدني ، على ان تحترم مخرجات هذا المؤتمر.

بدوي حر
11-02-2010, 03:23 AM
مرحبا بالبندورة..!! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgعادت بأسعار قريبة ، تقع ضمن مجال تغطية الجيبة المثقوبة أو المنهوبة أو المسلوبة.. لا فرق ، وذلك بعد غياب منسوب لـ"توتا ابسالوتا" ، تلك التي داهمتنا منتصف الصيف ، وقيل عنها أنها فعلت فعلتها مع البندورة ، فغابت الثانية ، وأصبحت خارج مجال التغطية النقدية المتواضعة.

يتحدثون دوما عن أزمات غياب لـ"مصادرنا الطبيعية وثروات أرضنا الطيبة" ، يهمني هنا منها الحديث عن غياب بعض أصناف الخضروات والفواكه عن موائدنا وعن أسواقنا ، علما أنها منتجات أردنية ، اختصت أرضنا بإنتاجها قبل نشوء الحكومات والجهات المختصة وغيرها ، وفي معرض حديثهم تبريرا لكل الغيابات المذكورة ، يتذرعون بأزمات ، وبظواهر طبيعية ، كارتفاع الحرارة مثلا ، وموجات الصقيع ، وهذه المرة كانت "توتا" هي الذريعة.

قالوا: "توتا ابسالوتا" هي حفار البندورة.

وبرروا: "توتا ابسالوتا" حشرة مجرمة.

وخلصت "الحدوتة".

يوجد تحليلات واستنتاجات ، وأخبار وشواهد لا تنتهي ، تفيد بما لا يدع مجالا "لتوتا" وأخواتها أن يتصدرن قائمة التذرّع والتبرير ، شرحا لأسباب غياب محاصيلنا الزراعية وارتفاع أسعارها واختفائها من أسواقنا ، وكل الاتهامات تشير الى "اسرائيل" ، التي احترفت التخريب والتضليل والتسريب والتهريب ، عبثا في استقرار كل مستقر في المنطقة.

ويوجد كذلك مستثمرون ومنتجون ومستوردون ومصدرون وسماسرة آخرون ، يمكن اعتبار الدينار أو الدولار أو الشيكل هو وطنهم وهويتهم وحدود حياتهم ، ولا يكترثون مطلقا بمقاييسنا البشرية لنظرية البقاء والأمن والاستقرار أو الاستمرار ، ومثل هؤلاء هم "الآفات" الحقيقية التي تغزو زراعتنا وصناعتنا وكافة مجالاتنا الحيوية.

منذ سنوات قليلة بدأت تظهر أنواع من الأوبئة والآفات الزراعية ، تستهدف انتاجنا الزراعي والحيواني كذلك ، ولا أحد يجرؤ على البوح وكشف الحقيقة للناس ، والسبب ربما يكمن في عدم معرفته بالأمر ، وعدم حيازته على رأي أو تفسير أو إمكانية ، أو ربما "ينخرس" خوفا وطمعا ، فيدخل في طور "سكون" إعلامي ، بانتظار مراحل أخرى من دورات حياة "الآفات والحشرات" ، مبدأه في التعبير عنها لغوي بامتياز "سكّن تسلم".

كثير من محاصيلنا ومنذ حوالي ثلاثة أعوام ، تتعرض لمثل هذه الغزوات الوبائية ، وتفسد على أمهات أشتالها وأشجارها ، وكم من مرة شكا مواطنون من حصولهم على فواكه وخضروات سليمة المظهر تماما ، وعند فتحها يجدها مستعمرات لديدان غريبة؟، وكم من مزارع شكا بل بكى ضياع محصوله ، وسقوطه من الشجر ، كأنه تعرض لانفجار؟،.

في الملكيات والحيازات الصغيرة ، تحدث مشاكل كبيرة من مثل هذا النوع ، ولا يقوم المزارع أو المالك بالمتابعة ، لأن حجم الحيازة قليل ، فتجد مواطنا يقول لك: أزرع وأقلع منذ سنين ، وأتبع كل التعليمات والطرق المعروفة في الوقاية والرعاية للمحصول ، وأستخدم المبيدات المعروفة ، ولدي "خبرة" في هذا المجال" أؤكدها لكم كتأكيدي لمساحة أرضي وعدد الأشجار والأنواع فيها ، لكنني وعلى الرغم من إلمامي بكل هذا ، يسقط محصولي عن الشجر ، علما أنّ شكله الخارجي سليم ، لكنه من الداخل "مستعمرة ديدان" مختلفا ألوانها وأحجامها وأشكالها.. شيء غريب أراه لأول مرّة.

وهناك العديد من القصص والملاحظات.. أنا لست "أفاتار" ولا يهمني كوكب "بندورا" ولا الزراعة أو الاستثمار فيه ، ما يهمني هو أن "البندورة" تستمر بالاقتراب من موائدنا ، وما يسعدني أكثر أن "الحدوتة" انتهت ، وحان وقت النوم.

وتوتا توتا.. إبسالوتا.

بدوي حر
11-03-2010, 03:38 AM
الاربعاء 3-11-2010


مرشحون ومرشحات * عريب الرنتاوي

توفرت فرصة لمجموعة من شبان وشابات الأردن ، للتعرف عن كثب على عدد وافر من المرشحين والمرشحات للانتخابات النيابية ، وذلك من ضمن حملة لجمع تواقيع "نواب المستقبل" على وثيقة "عهد وميثاق مع الأردن" ، وهي الوثيقة التي تحوي عشرة مبادئ ، تشكل الأساس القانوني والأخلاقي لأداء النائب واستنهاض المجلس واستعادة دوره وصورته ، واسترداد مكانته في نظامنا السياسي.

كثرة من المرشحين والمرشحات ، غالبيتهم العظمى ، كانوا والحق يقال "لائقين" على المستوى الشخصي والإنساني ، وإن لم يكونوا مقنعين على المستوى السياسي والعام ، استقبلوا الوفود الشبابية بالترحاب والابتسامات العريضة ، وأصغوا إليهم في شرح مقتضب عن مهمتهم ، من دون أن ينسوا سؤالهم عن دوائرهم الانتخابية ، علّهم يكونوا "مشاريع" ناخبين لهم ، وهذا أمر طبيعي ، فالنائب في مرحلة "الترشيح" ، كالزوج في مرحلة "الخطوبة" ، شديد الاهتمام بصورته ومظهره ، يخفي أكثير مما يظهر في العادة.

غالبية من تمت زيارتهم ، استجابوا للمهمة ، ووقعوا وثيقة العهد والميثاق ، ووعدوا بتبني مضامينها ، لكن ثمة من المفارقات التي واجهت الفرق الشبابية ، ما يدعو للضحك والسخرية حيناً ، والأسف والاشمئزاز أحياناً ، ودائماً من قبل حالات فردية لا يجوز تعميمها على الجميع ، فهؤلاء قلة مهما كثروا أو تكاثروا.

أحدهم ، لا وقت لديه على ما يبدو ، "هاتوا من الآخر" صاح بهم ، كم تريدون ، وماذا ستفعلون لي في المقابل ، هكذا ، بالحرف الواحد... عقلية البازار وحساباته تتدفق عند مدخل "الخيمة العملاقة" التي "نصبها" مرشحنا الهمام... كله بيزنيس ، بالأمس جاءني ناس مثلكم طلبوا خمسمائة دينار نظير دراسة لا أريدها ، كم تريدون وما المقابل ، سأل بضيق مرة ثانية.

وما أن لملم الشبان شتات أنفسهم واستفاقوا من شدة الصدمة ، حتى أمطروه بوابل من "الأجوبة الاستنكارية" على سؤاله المنكر ، نحن لسنا تجار شنطة ، لم نأت لنبيع ونشتر ، جئنا في مشروع لتطوير أداء النائب والمجلس ، وإبرام عهد وميثاق بين النائب والناخب ، إلى غير ما هنالك مما لم يعن شيئاً لصديقنا ، فالرجل لم يعد يرى في كل قادم إلى خيمته ، سوى ثلاثين أو أربعين ديناراً ستسقط من محفظته في جيب "القادم الجديد" ، نحن في "عز الموسم" ، البورصة تقفز بخطوات متسارعة.

مرشح آخر ، رفض التوقيع على الوثيقة لأن عينه سقطت على اسم منافس له ، لا يمتلك من الأخلاق على حد زعمه ، ما يجعله مؤهلاً للتوقيع ، بل وبما يفقد الوثيقة صدقيتها ، والحقيقة أن الرجل ربما يكون مصيباً وربما يكون هو نفسه ، من صنف من وجّه إليهم سهام نقده وتجريحه.

وهذا ثالث ، يبدو أكثر صراحة وانسجاماً مع النفس ، أنه لن يوقع على وثيقة تخالف معتقداته ، وهو من المؤمنين بسخافة "نائب الوطن" وسمو "نائب الخدمات" ، فما هو الوطن إن لم يكن "إنسانه" ، والأقربون أولى بالمعروف ، وخدمة هؤلاء فريضة عين على كل نائب ونائبة... هو لن يوقع لأنه يشتري الأصوات ، هكذا قال بالفم الملآن ، فكيف ينهى عن خلق ويأتي بمثله.

مرشح رابع ، وما أن وقعت عينيه على عبارة "عهد وميثاق مع الأردن" ، حتى آثر استشارة محاميه ، فالمسألة تبدو "عن جد" ، و"مش لعب" ، وربما يصبح التوقيع على الوثيقة عهدا ملزماً لا فكاك منه ، تحت طائلة القانون ، هكذا قال ، وبهذا برر الهروب تحت وابل من بنود القانون ومواد الدستور.

واللافت أيضاً ، أن نائبا مخضرماً خامساً ، لم يعهد عنه حضوره المتميز في ساحات التشريع والقضاء ، استفرد بزملائنا الشباب ، وألقى بهم محاضرة عن "البرلمان ، سيد نفسه" ، وعن "عدم جواز تعريف المُعرّف" ، إلى غير ما هنالك من مبررات وذرائع للتنصل من التوقيع على الوثيقة ، لكأن صديقنا النائب السابق والمرشح الحالي ، كان صاحب صولات وجولات في ساحات المجلس ولجانه ، بحيث لم يعد بحاجة لكل هذه "الترّهات" لتذكره بما أملاه عليه الدستور والقانون والمصلحة العامة.

كنت أعتقد بأن انخراط عدد أكبر من الشباب في مهام من نوع ، من شأنه أن يرفع من سوية ومستوى اهتمامهم ومشاركتهم ، والحقيقة أنني كنت مخطئاً ، فكلما تعرف هؤلاء على أنماط من المرشحين كتلك الأنماط التي تحدثنا عنها ، ازدادوا عزوفاً عن المشاركة ، ففي مثل هذه "المضارب" من الأفضل لك أن تلقي بورقة بيضاء في الصندوق يوم الاقتراع العظيم ، أو أن تجهد لـ"استصلاح" مرشح ولو بالحد الأدنى من "المواصفات والمقاييس" ، أو أن تبحث "بالسراج والفتيلة" عن أفضل الموجود.

لا ، هذا ليس نحن ، الأردن يستحق ما هو أفضل من ذلك ، والأردنيون يستحقون تمثيلا أفضل من هذا ، وإن أخفقنا هذه المرة ، فلا يجب أن يدفعنا الإخفاق للانغلاق والانكفاء ، فالنذهب لصناديق الاقتراع ، حتى وإن أدلينا بأوراق بيضاء وهذا أضعب الإيمان ، هذه أضعف أنواع المشاركة ، وإلى فرصة جديدة وانتخابات جديدة ومعركة جديدة.

بدوي حر
11-03-2010, 03:39 AM
حماية المسيحيين * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgتفقد خورأسقف السريان الكاثوليك بيوس كاشا آثار المذبحة في الكنيسة البغدادية ، وقال: "إنها مجزرة حقيقية ، والأمر الأكيد أن أبناء رعيتي جميعاً سيغادرون العراق". وأضاف: "لم يعد لنا مكان هنا. ماذا يريدون منا؟ ماذا فعلنا؟ لقد قتلوا أبرياء كانوا يصلّون. يريدوننا أن نرحل وماذا تفعل الحكومة؟ لا شيء إطلاقاً".

عشرات من النساء والأطفال قتلوا في المذبحة ، ومعهم سبعة من القاعدة وسبعة من قوات الأمن ، والهدف المعلن للعملية التفاوض على تحرير مسيحيتين أسلمتا في مصر فاحتجزتهما الكنيسة ، أمّا الهدف الحقيقي فهو تهجير المسيحيين من العراق ، في وقت يُقدّم فيه مسيحيو الشرق إعلاناً تاريخياً بانتمائهم للأرض العربية ، ورفضهم كلّ سياسات التهجير.

من بين نحو مليون مسيحي عراقي بقي هناك منذ دخول الاحتلال نصفهم ، ومذبحة مجرمة كالتي حدثت كفيلة ليس فقط بتهجير الباقين ، بل بدفع مسيحيي الشرق جميعاً بالتفكير بالهجرة ، فمن يضمن لهم أنّ مذابح مستقبلية لن تأتي في أيام سود ، ومن سيحميهم من جنون العنف الأحمق الذي يُعلن عن نفسه هنا وهناك ، وكيف لهم أن يعيشوا في بيئة تتخصّب في كلّ يوم بعوامل التفجير.

عدد مسيحيي فلسطين تقلّص إلى الربع ، وكذلك في لبنان ، وفي مصر كلام لا يُصدّق عن الإقصاء ، فهل آن الأوان لسياسات عربية تطمئن المسيحيين وتعطيهم ضمانات مستقبلية ، وحملات مدروسة تُحصّن مجتمعاتنا من أفكار غريبة لا علاقة لها بالإسلام الحقيقي ، وقبل هذا وبعده أن لا نظلّ نلوم الاحتلالات والتدخلات الخارجية على واقع نحن المتسببين به قبل غيرنا.

بدوي حر
11-03-2010, 03:39 AM
ملف الكازينو .. النهاية الغائبة! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgالكلام عن الفساد ، كلام جميل ، غير ان هناك ملفات توارت عن الانظار ، ومن ابرزها ملف الكازينو الذي لم نعرف ماذا حصل بشأنه.

الذين يقولون ان الهجمة على تأسيس كازينو في الاردن ، هجمة غير مبررة ، لان الكازينو سيجلب ارباحا بملايين الدولارات قياساً الى كازينو اريحا الموؤود في القصف الاسرائيلي ، يتعاملون مع القصة فقط من جانبها الاقتصادي ، حتى لو مست الجانب الاجتماعي.

في كل الحالات تسربت تفاصيل كثيرة حول قصة الكازينو الذي لم يتأسس ، غير ان اسئلة كثيرة بقيت معلقة ، من ابرزها لماذا تم قبول اتفاقية كما في اتفاقية الكازينو ، ولماذا قبلنا شروط جزائية مروعة ، واين وصلت التسوية مع المستثمر بشأن تعويضه.

المفارقة في هكذا قصة ان المستثمر وقع اتفاقية ضمن شروط عديدة ، من بينها حصوله على اراض اذا لم يتم ترخيص الكازينو ، والاراضي مقدرة بمبالغ مالية فلكية ، والقصة كلها ذابت في الاخبار ولا يعرف احد اين وصلت وما هي التفاصيل النهائية لملف الكازينو؟.

مجلس النواب المقبل امامه اختبارات حساسة جداً بعيداً عن زعيق النواب ، وتهديدهم بملفات صفراء وحمراء لا وثائق ولا اوراق فعلية فيها ، وتصدي النواب لملف الفساد سيرفع من اسهم النواب ، خصوصاً ، اذا تم تشكيل لجنة دائمة نيابية دائمة متخصصة في ملفات الفساد.

ملف الكازينو غابت اخباره وتبددت ، ولعلنا نعرف كيف تم طي الملف ، وعلى حساب من ، وما هي كلفة الطي ايضاً؟.

بدوي حر
11-03-2010, 03:40 AM
تحذير لمشتركي الهواتف النقالة من المحتالين * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgيبدو أن التطور التقني الذي يشهده عالم الاتصالات قد دفع العديد من ضعاف النفوس الى القيام بعمليات نصب واحتيال انطلت على مئات آلالاف المشتركين في الهواتف النقالة في أنحاء الدول العربية والأجنبية الأمر الذي دفعها الى التحذير من هذه العمليات وأنه يخشى من وصولها الى المملكة.

رسالة توعية وصلتنا من أحد المهندسين الأردنيين في الخارج يقول فيها: في حال تلقيتم اتصالاً هاتفياً على هاتفكم النقال من أي شخص يدعي بأنه مهندس في شركة ما أو يخبركم بأنه يتحقق من خط هاتفكم ويطلب منكم أن تقوموا بالضغط على (90÷) أو (09÷) أو أي رقم آخر ، فيجب عليكم أن تقطعوا هذا الاتصال فوراً بدون الضغط على أي رقم. فهناك شركة احتيال وهمية تستخدم جهازاً يقوم بمجرد ضغطكم على (90÷) أو (09÷) بالدخول إلى بطاقة تعريف المشترك §sim ويجري مكالمات على حسابكم الخاص.

أرجو إعادة توجيه هذه الرسالة إلى أكثر عدد من أصدقائكم من أجل المساعدة على إيقاف هذه العملية ونحذر جميع مستخدمي الهاتف النقال من أنه في حال تلقوا اتصالاً هاتفياً (xalan) وظهر على شاشة الهاتف النقال عبارة فلا تجيبوا عليه واقطعوا الاتصال فوراً. لأنكم إذا أجبتم على الاتصال ، فسيصاب هاتفكم بفيروس سيقوم هذا الفيروس بمسح جميع البيانات ، وبالتالي لن يكون هاتفكم قادراً على الاتصال بشبكة الهاتف. وستضطرون عندها إلى شراء هاتف جديد. ولقد أكدت شركات االهواتف النقالة العالمية على هذه المعلومات. وهناك أكثر من 3 ملايين هاتف نقال أصيبوا بهذا الفيروس في مختلف أنحاء العالم.

ونحن بدورنا ننشر هذه المعلومة تحقيقا للفائدة وحرصا على أبناء وطننا.

بدوي حر
11-03-2010, 03:40 AM
سهرة أردنية بإمتياز * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgلا يختلف إثنان على أن الأغنية الأردنية فقدت بريقها ووهجها وأصبحت الساحة الفنية مليئة بالإغنيات التي ليس لها طعم أو لون أو رائحة وتفتقد إلى أبسط مقومات الطرب الأصيل وصرنا نسمع أغاني تصب كلها في نفس السياق وعلى نفس الوتيرة من الألحان مع بعض الإستثناءات البسيطة.

لقد إفتقدنا ذلك النمط من الأغاني التي كانت تداعب أرواحنا وتعشعش في قلوبنا لأن هذه الأغاني جزء من تراثنا ومن تاريخنا فقد أمر المرحوم الشهيد وصفي التل عندما كان مديرا للإذاعة والتوجيه المعنوي بجمع الأغاني الشعبية والتراثية من القرى والأرياف الأردنية وإعادة إنتاجها بقالب فني مناسب فكان المرحوم الشيخ رشيد زيد الكيلاني يتولى إعادة صياغة بعض الأبيات وتشذيب الكلمات والمرحوم جميل العاص يتولى صقل الألحان لتتناسب مع روح العصر وما زلنا حتى الآن نردد أو نستمتع عند سماعنا (يا زريف الطول ، وإتخسى يا كوبان ، وبردى بردى ، وقلبي معك مرهون) وعشرات الأغاني الأخرى الجميلة. كما لا ننسى المبدع توفيق النمري ولوحي بطرف المنديل ، وعالبرج العالي ، والمبدع روحي شاهين (يا حسين حنا وردي شاليشك) وعشرات الأغاني غيرها ومحمد الأدهم وعيسى البله وإميل حداد وغيرهم من الذين جعلوا الأغاني الأردنية تداعب أرواحنا. أما جميل العاص هذا الموسيقار الكبير فلا يمكن أن ننسى روائعه التي لحنها من قصائد حيدر محمود (أرخت عمان جدائلها ، والضفتان توآمان ، وعلى عيون النشامى... الخ.

هذه المقدمة نسوقها لنتحدث عن إحدى المبادرات الجميلة والرائعة لأمانة عمان الكبرى فقد إستقطبت الدائرة الثقافية في الأمانة مجموعة من الفنانين الأردنيين الذين كانوا يعملون في الإذاعة في عصرها الذهبي أمثال إميل حداد عازف القانون وعيسى البله وكرامه حداد عازفا الكمان وروحي شاهين عازف الشلو وسامي حداد عازف العود وعدد من الفنانين الذين لا تحضرني أسماؤهم والفنان المبدع صخر حتر الذي يقود الفرقة الموسيقية حيث تقيم هذه الفرقة مساء كل أربعاء سهرة أردنية بمشاركة المطربة سلوى والمطربين إسماعيل خضر ومحمد وهيب وفؤاد حجازي وبشاره الربضي وعدد آخر من المطربين حيث يتحفون الحضور بأغاني الزمن الجميل في سهرة أردنية أصيلة بإمتياز يغنون فيها كل الأغاني التي يحبها الأردنيون والتي كانت دائما محور سهراتهم وأعراسهم.

أما الجمهور الذي يحضر هذه السهرات فهو جمهور متميز بكل هذه الكلمة من معنى فنجد بعض الأساتذة الأكاديميين وبعض المثقفين ومجموعة من الفنانين وعدد من العائلات الأردنية التي جاءت مع كامل أفرادها لتستمتع بهذه السهرات الأردنية.

إن من يحضر هذه السهرة الأسبوعية يشعر بعطش الناس للطرب الأصيل الذي إفتقدوه منذ زمن طويل ويلاحظ مشاعر الفرح والبهجة على وجوه الحضور الذين إفتقدوا الفن الأصيل ولم يعودوا يرددوا إلا الأغاني الأردنية التي تداعب وجدانهم حتى أنك تسمع العديد من الحضور وهم يشاركون المطربين غناءهم.

شكرا لأمانة عمان هذه المبادرة الرائعة والتي نتمنى أن تستمر لفترات طويلة قادمة.

بدوي حر
11-03-2010, 03:41 AM
لولا دا سيلفا * رمزي الغزوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL19.jpgاليوم أنا برازيلي ، حتى اخر قطرة من المقال ، ليس لأن قهوتي الصباحية برازيلية (كح) ، ولا لأن هواي الكروي برازيلي ، منذ دورتين سابقتين لكأس العالم أو أكثر ، بل لأني فرحت فرحاً مبهجاً بفوز (ديلما روسيف) برئاسة البرازيل. فالعالم أصغر من قرية ، بل صار بحجم فنجان قهوة ، لا تخفى فيه المشاعر والأحاسيس والأمنيات والتجارب.

وفرحي البرازيلي لا يكمن في أني نصير للمرأة حيث كانت ، وأينما وجدت ، ولا لأن (روسيف) ذات تاريخ نضالي محفوف بالصعاب والأوجاع ومقاومة الديكتاتور ويعجبني تاريخها ، ولا لأنها وعدت باجتثاث فقر ديارها من (قرميته). بل لأني أتوقع لهذه الرئيسة الجديدة أن تمشي على خطى سلفها الرئيس (لويس لولا دا سيلفا). فكم احترم هذا الرجل العظيم. أحترم نبله وتفانيه ، وودت لو أن الرجال تطعم وتركب كما تطعم وتركب حيول وأغصان الدوالي ، لكنت طلبت دزينة (رقع) من هذا الصنف الذهبي النادر لعالمنا التالف أو الثالث. فصباح الخير سيدي لولا دا سيلفا.

هذا الرجل لم يفعل شيئاً سوى أنها جعل البرازيل ثامن قوة اقتصادية في العالم بظرف ثماني سنوات ، ولم ينشل من صفيح الفقر إلا ثلاثين مليون برازيلي. هذا الرجل عمل بصمت النمل ، فلم يقض أوقاته فوق المنابر الخطب والتنظير ، كما يفعل الكثيرون ، بل تركني أنا العربي أغار من تجربة بلاده وفورتها المدهشة ، وأتمنى استنساخها لعالمي.

وكان بإمكان (لولا دا سيلفا) أن يغير الدستور ويفصله من جديد كما يريد ، ليتمكن كغالبية الذين يصلون لكراسي الحكم ، من الفوز بدورة ثالثة أو رابعة ، واجزم أن البرازيليين كانوا سيمنحونه فرصة البقاء رئيساً طوال العمر ، لكنه لم يستخدم الغراء ليثبت مكانه ، وأبى أن يخرق دستور بلاده ، بل أوجد من يمشي على خطاه ، لأنه شق تجربة تحتذى. فانتظروا البرازيل.

كان ماسح أحذية في صباه ، وعمل في مصنع نحاس وفقد إحدى أصابعه ، وهو من قبل ، لم يمكث طويلاً في المدرسة ، بل طالت دروبه النضالية ، فسجن وعذب وصبر وحتى وصل لقيادة بلده ، عارفا بأوجاعها ومطالبها ، فصنع منها معجزة عصرية فرضت هيبتها على العالم.

الذي يجعلني أتفاءل وأفرح بروسيف ، أنها وقبل اربعين عاما خلعت ملابس عرسها وانضمت للثوار ، وأصبحت بنظارتها السميكة من أبرز االمناضلين ، فاستحقت أن تشبه بالفرنسية (جان دارك) ، ولهذا أتوقع أن تمشي على خطى لولا داسيلفا ، فكلاهما شرب المر من كأس واحدة.

فتحية لكل رجل وامرأة يصنعان تاريخ بلادهما بكل هذا الحب والصبر والعمل.

بدوي حر
11-03-2010, 03:42 AM
عنف اجتماعي بلا أب * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL29.jpgلأن الإنجازات كثيرة الآباء والمثالب بلا أب ، فلا أحد في الأردن يرغب في أن يعترف بحجم مساهمته في تطور وبروز ظاهرة العنف. وباستثناء الدولة التي تمثل الكفيل والضامن الوحيد للمغارم الاجتماعية ، فإن لسان حال الجميع في كل مرة تقع فيها الفاس في الراس يلهج بالقول إن العنف ظاهرة دخيلة على المجتمع الأردني. كما يطيب للعديد منا أن يسارع لاستدعاء وإعلاء تلك الصورة المثالية لمجتمعنا الذي كان يعيش في ثبات ونبات على حساب مواجهة الواقع واستحقاقاته.

السؤال الذي لا يمكننا أن نهرب منه هو: إذا كان العنف دخيلاً على مجتمعنا.. فمن هم الذين يتسببون به بين الفينة والأخرى؟ هل هم أشباح أم مخلوقات فضائية؟ والجواب الحاسم هو إن المتسببين به هم بعض أبنائنا وأشقائنا وأقاربنا وجيراننا. وهم جزء لا يتجزأ من نسيجنا الاجتماعي الذي يجب أن نتعهده بالصيانة المستدامة ، فالمجتمعات النامية والمتطورة - ونحن من أبرزها - ليست مجتمعات مثالية ، بل هي مجتمعات واقعية عملية ترصد وتشخص وتبتكر الحلول.

وفي هذا السياق يمكننا القول بأن ما طفا ويطفو من مظاهر عنف على سطح مجتمعنا لا يعدو كونه ضريبة جانبية ندفعها مضطرين جرّاء التفاوت الملحوظ الذي يشهده المجتمع الأردني بين وتيرة التقدم المادي التي تندفع بسرعة استثنائية وبين وتيرة المراجعة المطلوبة لمنظومتنا القيمية ، سواء على صعيد الحذف أم على صعيد الإضافة. أي أن عدداً من المواطنين الأردنيين ليسوا قادرين على استدخال مجموعة القيم المرافقة للتقدم السريع إلى الحد الذي يصابون معه بالتوتر الشديد الذي يفقدهم توازنهم ويدفع بهم إلى التعبير عن مشاعرهم المشوشة بسلبية وعدوانية لفظية أو جسدية. ومما يزيد من حدة هؤلاء المواطنين ما نراه ونسمعه من مسلكيات وتعبيرات اجتماعية يومية بدءاً من ذلك الطالب في المدرسة الذي يتفاخر أمام زملائه بأنه فعل كذا وكذا ومع ذلك فقد (ملص) مثل الشعرة من العجين ، مروراً بذلك الطالب في الجامعة الذي يسرح ويمرح بلا محاضرات أو واجبات ، يتحرش ويستفز ويحرّض ، ومع ذلك فهو ينجح على الأقل في معظم المساقات التي سجّلها - ولا أقول أنه درسها لأنه لم يحضر - ولا يتوقف عن التبجح بأنه قد وسّط فلان أو علان الذي ينشط لمساعدة الطالب الرديء ويفقد كل حماسته لمساعدة الطالب المجتهد،، وليس انتهاءً بالأب الذي يحضر من العمل وهو يرغي ويزبد جرّاء استيائه من مسؤوله أو من زميله ويحلف أغلظ الأيمان أمام أبنائه وبناته بأنه سوف يلقّن ذلك المسؤول أو ذلك الزميل درساً لن ينساه. أما ذلك الوجيه الذي يطيب له أن يدق على صدره أمام حشد من الناس لتأكيد حقيقة أن حسم خلافه مع خصمه لا يتطلب أكثر من فنجان قهوة..فحدّث ولا حرج.

أمام ظاهرة العنف الاجتماعي التي بلغت مستويات مقلقة فعلاً ، علينا أن نعترف بأننا كلنا مسؤولون ، في الأسرة وفي المدرسة وفي الجامعة وفي المجتمع ، وفي المؤسسات المسوقة بالإنجازات المادية دون أن تتريث قليلا لتولي الناحية النفسية والثقافية والاجتماعية بعض عنايتها. وهؤلاء الذين يتسببون بالعنف ، رغم ضرورة إدانتهم ومعاقبتهم بلا هوادة ، ليسوا أكثر من ضحايا ثقافة تقوم على حافة أو هامش مجتمعنا ، ولا يجوز أن نكتفي بجلدهم واستمطار اللعنات عليهم ، بل يجب رصدهم وتشخيص الاختلالات التي يعانون منها تمهيداً لاحتوائهم وإعادة تأهيلهم وإدماجهم. والأهم من كل ما تقدم هو أن لا نتخلى عن دورنا الاستثنائي في رفد الجهد الذي تبذله المؤسسة الرسمية لاحتواء هذه الظاهرة ، وذلك عبر محاصرة وتجفيف منابع ثقافة العنف ، من تبجحات ومفاخرات وعنجهيات لم يعد لها مكان على خريطة الحياة المعاصرة.

بدوي حر
11-03-2010, 03:42 AM
وما أدراك ما الفساد؟! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgأستطيع القول بما يتوفر لدي من سعادة ، أن الحالة السياسية العامة بصحة وعافية مثالية ، في مكافحة الفساد والإفساد ، وأذكر هنا مقولة (الفساد.. وما أدراك ما الفساد ،،..الفساد: كلما تحدثنا عنه زاد،،).. ويبدو أننا نمر في مرحلة حكومية أخذت على عاتقها إنهاء بل إعلان بطلان تلك المقولة ، فالمطلوب الآن حديث عن الفساد بغية إنهائه بشكل معبر تماما عن نظافة ونزاهة الأردن وذاكرته وأهله وحكوماته الوطنية القوية.

نتحدث هنا مكافحة له ، وابتغاء إنهائه أو على الأقل تقليله ، وقبل وأثناء وبعد هذا ، نتحدث انسجاما مع توجهات ملكية لمحاربته وتحقيق النزاهة والشفافية المطلوبة في أدائنا الرسمي وغيره.

في الحقيقة أكتب هذه المقالة ، وبين يدي عدة كيلوغرامات من الورق ، على هيئة ملفات فساد قديمة ، تم تقديمها للقضاء الأردني النزيه ، وقال كلمته القطعية فيها ، بقرارات تم تمييزها وحازت بل فازت بالنزاهة والانتصار لقيم الحق وروح العدالة ، لكن..،،.

لم يتم تنفيذ القرارات القضائية القطعية ، ووقعت في زاوية "المسكوت عنه" ، ومن دواعي العجب والمفارقة المؤلمة ، أن بعض الذين تم تجريمهم والحكم عليهم في تلك القضايا ، ما زالوا يقومون بمهمات ومسؤوليات في عدة مجالات،،.

في كتاب وجّهه رئيس مجلس النقباء (يمثل 14 نقابة) ، موجه الى نقيب المحامين ، بتاريخ 30 تشرين الأول 2010 بخصوص واحد من هذه الملفات ، يطالبه فيها كنقيب للمحامين الأردنيين أن ينظر فيه ، ويعيد تقييمه بناء على الحالة السياسية الراهنة ، واعتمادا على المادة 138 من قانون أصول المحاكمات الجزائية لسنة 2009 ، التي تنص على (اذا ظهرت ادلة جديدة تؤيد التهمة بحق المشتكى عليه الذي منعت محاكمته ، لعدم وجود ادلة ، او لعدم كفاءتها ، فعلى المدعي العام الذي اصدر قرار منع المحاكمة ، اجراء تحقيق جديد ، وله ان يصدر اثناء ذلك التحقيق مذكرة توقيف بحق المشتكى عليه ولو كان قد اخلي سبيله) ، هذا بشأن الأدلة الجديدة التي تقع مهمة توزينها وتقييمها على عاتق القضاء العادل النزيه.

هذا واحد من ملفات كثيرة عن قضايا فساد قديمة جديدة ، تتقافز كلها الآن ، لأن الحكومة الحالية اجترحت مأثرة في فتح ملفات وقضايا الفساد ، وحققت نجاحا وطنيا نظيفا لافتا للانتباه ، ومحفزا للجميع أن يساهموا في تنظيف الذاكرة والساحة من الفساد والإفساد ، بعيدا عن التمجيج والجدل والسجالات العقيمة ، لأننا نعيش في دولة قانون تدير شؤونها حكومة تسير بثبات نحو أردن خال تماما من كل مظاهر المرض والفساد.

نتمنى على هيئة مكافحة الفساد بإدارتها الجديدة أن تنجح مساعيها ، في مكافحة ومتابعة ومراقبة هذه الظاهرة ، لأننا نتطلع لأردن المستقبل النظيف من كل أشكال المراوحات والفساد.

القصة هنا متعلقة بأدلة جديدة على قضايا فساد قديمة وبملفات وقضايا أخذت أحكاما قطعية من قضائنا الأردني النزيه ، ولا أحد فوق القانون ، والمطلوب تنفيذ تلك القرارات ، فهل نفعل؟،.

بدوي حر
11-03-2010, 03:48 AM
هل نودع اليوم اطلاق الألعاب النارية؟


يفترض.. ان لا نسمع ولا نرى بعد اليوم، أياً من الألعاب النارية، التي اقضت مضاجع عديدة، وتسببت في مآسي كثيرة على امتداد سنوات لم يكن بالامكان تجنب ازعاجاتها ولا بأي من الوسائل المتاحة، فاليوم تنتهي المدة التي حددها القانون للتخلص من مخزون هذه الألعاب، وتطبيق منع استخدامها تحت طائلة عقوبات مشددة حددها القانون. ومنح تجار هذه المواد عاما كاملا ليتخلصوا من مخزونهم منها، بعد ان تم منع استيراد كميات جديدة سندا لما نص عليه القانون، والفرضية تقول إنه تم هذا المنع بالفعل، ولم يتم تهريب أي كمية تجاوزا للمنع، وانه تم استهلاك كامل المخزون على امتداد عام.

لا مراء.. ان قرار المنع، وقانون عقوبة المخالفة، جاءا بعد معاناة طويلة عاناها المواطنون من تداعيات استخدام هذه الألعاب الخطيرة في اطار فوضى عارمة كانت تحكم هذا الاستعمال، حتى لقد وصل الأمر مؤخرا، ان اصابة أطفال بهذه الألعاب الخطرة، إضافة إلى ما مثلته من ازعاجات طالت جميع أفراد المجتمع في ظروفهم عامة، بدءاً بالأطفال مرورا بربات البيوت وليس انتهاء عند كبار السن الباحثين عن نومة آمنة، إضافة إلى مرضى كانوا ينتظرون ساعة غياب ألم يستغلونها بنوم صادرته منهم آلام المرض الذي ينتظر أواخر العمر كي يغزو الأجسام التي لم تعد قادرة على تحمل معاناته، لتأتي الألعاب النارية فتزيد منها.

في ذورة انتشار استخدام هذه الالعاب، على امتداد كل انواع الافراح، حتى الفرح بعودة المغترب لقضاء اجازته بين أهله، في هذه الذروة، تنامت المتاجر المتعاملة مع هذه السلعة بشكل اخرجها عن دائرة الضوابط الخاصة التي كان يجب ان تطبق على هذه المتاجر، سواء بالنسبة لجهات البيع التي يجب ان تكون محددة، او باتجاه اعمال هذه البضائع التي يحتاج عملها الى خبراء متخصصين يعلمون ما يفعلون حتى يمكن توفر الحدود المطلوبة من السلامة العامة التي كنا نلاحظ انها غائبة، لأسباب غياب هؤلاء الفنيين، وصار الحصول على هذه الالعاب بسهولة الحصول على علبة السجائر لاشتراكهما في الاخطار على حياة المواطن، ومن ثم صار تشغيل هذه الألعاب يتم من غير الخبراء العالميين.

على اي حال.. وبناء على انتهاء المدة المحددة للتخلص من المخزون المتبقي، فالأصل ان تكون الألعاب النارية، اصبحت من الماضي ولن نرى او نسمع ما كان ينغص على الكثيرين لياليهم على اساس ان ما كان مخزوناً عند تجار هذه الالعاب قد تم استنفاذه، بعكس ذلك، واذا ما عكرت صفوت ليالينا اعتباراً من هذه الليلة اي العاب نارية، فان هذا يعني ان هناك العاباً نارية تم تهريبها رغم المنع، او ان هناك مخزوناً ما تزال محال تجارية تسوقه رغم معرفتها بالعقوبات مما يستدعي تفعيل هذه العقوبات بتطبيق فعلي سواء على البائع او المستخدم.

نـزيــــه

بدوي حر
11-03-2010, 03:49 AM
وتوقفت التدريبات


أخيراً سمعنا عن المنتخب الوطني لكرة الطائرة، بعدما أدلى رئيس الاتحاد بتصريح اعلامي هام: توقفت تدريبات المنتخب وعاد اللاعبون الى أنديتهم!.

بعد نحو عامين من تشكيل الاتحاد -نصف مدة دورة مجلس الادارة-، يبرز حضور المنتخب الوطني على مستوى التدريبات المجزأة، دون إجراء ولو مباراة ودية.

في حديث رئيس الاتحاد اشارة واضحة الى ان فترة سبات المنتخب ستمتد عدة شهور، ذلك أن النجوم التحقوا بأنديتهم بعد عناء التدريبات الشاقة مع المنتخب، وبالطبع سيواصل المدير الفني عبد الحميد الوسيمي مهمة الرصد والمتابعة، وهي المهمة الابرز له منذ أن تعاقد معه الاتحاد قبل نحو عام!.

مؤخراً تصدى الاتحاد لتنظيم بطولة شاطئية وتمثلت المشاركة الاردنية بمنتخبين خرجا من الدور الاول وأكتفيا برفقة المدير الفني بمتعة المشاهدة في الادوار الحاسمة، ولا شك بأن مجلس اداراة الاتحاد سيضع ضمن انشطته وانجازاته للعام الحالي بند التنظيم المثالي للبطولة والمشاركة اللافتة عبر منتخبين!.

المنتخبات تشكل قمة عمل الاتحادات الرياضية وانجازاتها، فهل نضع اتحاد كرة الطائرة ضمن خانة التقييم ومنتخباته غائبة عن الحضور، وأكرر، ولو عبر لقاءات ودية؟ سؤال موجه الى قسم الاتحادات في اللجنة الاولمبية الرياضية.

والى الاتحاد اتوجه : لا أعلم ما هي الطريقة التي ينتهجها -الاتحاد- لتحديد مستوى تطور اللعبة والمنتخبات تعيش حالة السبات العميق؟، فهل من إجابة مقنعة تخلو من الشعارات التي حفظناها عن ظهر قلب؟.



امجد المجالي

بدوي حر
11-03-2010, 03:49 AM
بين نقل التكنولوجيا وتوطينها


ان أهم الأهداف التي تقف وراء ضرورة نقل التكنولوجيا هو قطف ثمار نتاج العلوم والتعامل معها لرفع الانتاجية وتطوير الانتاج وبالتالي الانفتاح على تقنيات العالم في كل صنوف التقدم لما لذلك من أثر ايجابي ليس فقط على الاستثمار وحجمه ونوعيته بل أيضا على قدرات استجابة القاعدة الانتاجية لأدوات العصر الحديثة. وبالرغم من الأهمية القصوى لموضوع نقل التكنولوجيا الا أن هناك فرقا كبيرا بين التوطين واعادة انتاج المعرفة وبين نقلها وتطبيقها، فموضوع نقل التكنولوجيا يكون أقرب الى ناحية الطلب عليها واستهلاكها أما توطين التكنولوجيا وبالتالي اعادة انتاج المعرفة يكون أقرب الى انتاجها والعرض منها.

ان أهمية التعرض الى هذه الفروقات بين نقل التكنولوجيا وبين توطينها واعادة انتاجها نابع من الأهمية القصوى التي باتت تأخذها نظرية بناء مجتمع المعرفة الذي لم تعد التنمية الحديثة لتتعامل وتتفاعل بشكل مؤثر الا مع هذا النمط من المجتمعات، فبالقدر الذي يكون فيه المجتمع قد استوعب مقومات أن يكون مجتمع المعرفة بالقدر الذي امتلك هذا المجتمع قدرات التعاطي مع عصرنة التنمية واستيعاب كل حيثياتها المعرفية وبالتالي الدخول الى آفاق تنموية رحبة تضع المجتمع برمته على طريق العصرنة والتحديث.

فضمن سياق خلق مجتمعات المعرفة لا بد من وجود نظم فعالة للابتكار وانتاج المعرفة، وقد يعمق من هذه المشكلة ذاك الاعتقاد الخاطىء بأنه يمكن بناء مجتمعات المعرفة من خلال استيراد نتائج العلم دون الاستثمار في انتاج المعرفة محليا وبالتالي الركون في تكوين الكوادر العلمية على التعاون مع الجامعات ومراكز البحث في البلدان المتقدمة معرفيا وخلق التقاليد العلمية المؤدية لاكتساب المعرفة.

ان قصور الاستثمار في المعرفة على جانب نقل التكنولوجيا وتطبيقها دون توطينها واعادة انتاجها انما يحول دون وصول هذه الاستثمارات الى مرحلة تعظيم العائد منها، فهناك فرق كبير بين الاستثمار في وسائل الانتاج والتكنولوجيا وزيادة القدرات الانتاجية وبين الاستثمار في نظم الابتكار الحاضنة للتكنولوجيا والمعرفة، ومن هنا فانه من الضروري أن تتطور أنماط الاستثمار وأن تتعزز باتجاه التعامل الصحيح مع المعرفة، ذلك أن بدون استيعاب المعرفة وبدون اعادة انتاجها تبقى العملية التنموية أقرب الى سياق التابعية والى سياق النمطية الاستهلاكية المستقبلة والمتلقية وهذا ما يدعها سوقا لما يسمى بتكنولوجيا الخلق التدميري التي سرعان ما تبدأ بالتلاشي التدريجي نتيجة تقادم التكنولوجيا وبطلانها فتصبح المنتجات والخدمات التي تقدمها عديمة الجدوى من الناحية الاقتصادية وغير قادرة على المنافسة حتى في السوق المحلية.





محمد مثقال عصفور

بدوي حر
11-03-2010, 03:50 AM
التكوينات الاجتماعية والانتخابات


واضح ان التكوينات الاجتماعية المختلفة وفي مقدمتها العشائر لعبت الدور الابرز في الانتخابات النيابية التي اجريت منذ العودة الى الحياة البرلمانية عام 1989 وهذه الانتخابات قد تكون اكثرها احتكاما لمشاركة التكوينات الاجتماعية في العملية الانتخابية وهذا المعطى يشير في بعض جوانبه الى ان المعيار الضابط للسلوك التصويتي للناخب يتأثر بالعوامل الاجتماعية اكثر من العوامل السياسية او غيرها.

التكوينات الاجتماعية المختلفة وفي مقدمتها العشائر استطاعت عبر واحد وعشرين عاما من العودة الى الانتخابات ان تحقق في كل دورة برلمانية جديدة تقدما على باقي التكوينات المشاركة في العملية الانتخابية وفي مقدمة هذه التكوينات الاحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ، وقد يرى البعض ان قوانين الانتخاب اسهمت في ذلك وهذا في بعض جوانبه صحيح الا ان العشائر والتكوينات الاجتماعية استطاعت ايضا ان تكون اكثر تكيفا وتأقلما مع متطلبات العملية الانتخابية والعملية الديمقراطية اكثر من غيرها وذلك عبر اتخاذها اجراءات ديمقراطية في داخلها لاختيار مرشحيها وعبر التكاتف والاسناد للمرشح بعد التوافق عليه وعبر المشاركة في التصويت وهذا اتضح عبر نسب المشاركة في الانتخابات السابقة اذ سجلت المناطق خارج اطار العاصمة نسب تصويت عالية وضعف النسب التي سجلتها العاصمة وبعض المدن الرئيسة. كما استطاعت ان تنوع في خياراتها في اطار من التسامح فارسلت للبرلمان اعضاء من اتجاهات مختلفة بعضهم من التيار الديني وبعضهم من اليسار وغير ذلك واستطاعت كذلك ان تغير وان تعدل في خياراتها عبر الدورات المختلفة بطريقة غير اقصائية.

والعشيرة بتركيبتها تضم عينة تمثل المجتمع ففيها من اصحاب الاتجاهات الفكرية المختلفة وفيها الطبقات الاقتصادية المختلفة ومستويات تعليمية مختلفة وغير ذلك وبالتالي فانها تملك خاصية تمثيلية عالية والاهم من ذلك ان كل من هم في داخل هذه العشيرة او التكوين الاجتماعي متوافقون على قواعد العملية الديمقراطية الداخلية ومتوافقون على ان هذه المؤسسة تمثل اعضاءها ومتوافقون على قراراتها وهذا تطور فارق في بنية العشيرة في مجال المشاركة العامة. ولولا بعض المعايير في جانب المفهوم لاضحت هذه التكوينات من اهم مؤسسات المجتمع المدني في الاردن.

العشيرة في اطار العملية الانتخابية لم تعد بنية تقليدية وانما بنية تمتلك عناصر المؤسسات الحيوية وبالتالي اذا ما قيل عن ان هذه الانتخابات ستكون ذات صبغة عشائرية ينبغي ان يدرك القائل التحول الايجابي في بنية العشيرة في الاردن كوحدة مشاركة عامة قادرة على التكيف والتأقلم وعلى اختيار ممثليها الى البرلمان عبر اجراءات ديمقراطية كاملة بالاضافة الى امتلاكها خاصية تمثيل عالية لمجموعة متباينة للناس اقتصاديا واجتماعيا وفكريا وسياسيا وغير ذلك وانها تحظى بشرعية من اعضائها.

بالمقابل لا يمكن النظر للتكوينات الاجتماعية والعشيرة على اساس انها الصورة المثالية في العملية الديمقراطية حسب النموذج الغربي لكن ينبغي الاشارة الى انها مؤسسات ثابتة ومتطورة وتحاول التلاؤم مع المتطلبات الديمقراطية اكثر من غيرها من المؤسسات الحداثية في النموذج الاردني والنموذج العربي بشكل عام ومن الخطأ تقويض مؤسسات راسخة لصالح مؤسسات لم تجرب بعد او لم تتوفر الشروط الموضوعية لها.



د.اسامة تليلان

سلطان الزوري
11-03-2010, 09:28 AM
جهود مميزة ورائع اخي امجد
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
11-03-2010, 10:32 AM
تسلم يا ابو راكان ومشكور على المرور الرائع

بدوي حر
11-04-2010, 02:56 AM
الخميس 4-11-2010


حروب دولة العسكر العبرية * راكان المجالي

صدور تقرير الامين العام للامم المتحدة بشأن القرار 1701 الخاص بحرب تموز 2006 تستعيد اسرائيل ذكرى تلك الحرب بالتهديد بحرب جديدة من خلال تكثيف المناورات العسكرية حيث اصبحت المحكمة الدولية وقرارها الظني احدى الادوات السياسية لضرب حزب الله وتهديد استقرار لبنان وبما يتعدى ذلك باستعادة الصراع العربي الاسرائيلي وجوهره بمعاينة حقيقة دولة المحاربين العدوانية .

للغرب الجديد ، وحده ، "فضل وفضيلة..،؟" ، تطوير ديمقراطية "العالم القديم" ، بإنتاجه نموذج "ديمقراطية المحاربين" ، ممثلاً بنموذج الدولة العبرية الحديث . فالعصابات ، التي توحّدت لتشكل جيشاً من المقاتلين ، ليحمي مجتمعاً ، هو زوجاتهم وبناتهم وأبناؤهم ، ويدير شؤون هذا المجتمع ، عبر أحزاب تمثّل تشويهات المجتمعات كلها ، أعضاؤها متقاعدون من "جيش المحاربين" ، بديمقراطية ، تقيم على جبهة قتال دائمة ، في اطار عام ، يُسمّى ، في أرقى حالات الزور السياسي ، دولة..،؟.

"اسبارطة" جديدة ، تخجل من تسمية ذاتها ، فتستعير من حاضنتها التاريخية أسماء مزوّرة ..،.

من الطبيعي أن يكون "الزور السياسي" مخصصاً للآخر وللخارج. ومن الطبيعي أكثر أن تبقى حقائق القوة ، وحركتها ، هي المحدّد والناظم لحركة هذا "التكوين المحارب". وهو بالذات ما أفرزته "انتخابات المحاربين" الأخيرة ، بعد أن استشعرت "القوة" مخاطر حقيقية ، في فضاء حركتها التقليدي.

أوهام كثيرة ، خلال العقود الستة الماضية ، راودت أذهان "أنبياء" الدولة العبرية ، وآبائها المؤسسين ، بإمكانية تحويل "مجتمع" المحاربين إلى "مجتمع مدني" ، وذلك عبر تبني القيم المدنية والثقافية للمجتمعات الأوروبية ، المنشئة لها ولفكرتها. فأُنشئت ، مبكراً ، منظمات مجتمع مدني ، وحقوق إنسان ، والدفاع عن الضحايا. ولم يكن عجيباً أن معظم ، إن لم يكن كل ، الناشطين ، في هذه المنظمات المدنية ، هم من الخارجين من "جيش المحاربين" ، المنتهكين للحقوق المدافع عنها ، لينتجوا أغرب المفارقات ، الدائمة ، في تاريخ البشرية.

بالوهم يبدو أن هناك مستوى سياسياً ، يحكم الأمور في الدولة العبرية. وحين تفرض حقائق السياسة ذاتها على الأرض ، تأتي حقائق واقع "الدولة العبرية" ، لتكذّب الجميع ، بمن فيهم حلفاؤها الأساسيون ورعاة ديمومة بقائها الغربيين. وهو ما حدث في أول انقلاب عسكري ، في تاريخها ، عشية حرب حزيران ، قبل نحو أربعة عقود. وهو ما حدث ويستمر في الحدوث ، بعد انتخابات المحاربين الأخيرة ، وما تمّ استنقاذه ، بالوهم ، من جهود "التسوية" ، بالمفاوضات غير الماشرة ، كي تتمكّن القوة العبرية المجرّدة من التحرك سياسيا في فضاءاتها المطلقة ، وبضغوط أقل من جوهر الصراع الأساسي في فلسطين .

وليس غريبا أن توارى في "دولة المحاربين" كل الوجوه ، التي كانت تلوك "السياسة" على طريقة جمل يجترُّ أمعاءه ، في "مفازة" لا نهاية لها. وما أن وصل الجملُ إلى آخر "سرابه" ، وتقطعت أمعاؤه ، حتى تكاثر "ذبّاحوه" ، من محاربين كانوا يتوارون خلف جسده المديد.

إذا كان هناك من مستوى سياسي ، يتحكم في شؤون "دولة المحاربين" الاستراتيجية ، فهو هناك ، في الغرب ، وليس بين "جيش المقاتلين" وعائلاتهم ، حتى وان تكاثرت "أحزاب سياستهم" . فثقافة الغرب السياسية ذاتها هي التي انتجت مقولة "ان الحرب شأن أخطر من أن يترك أمره إلى العسكريين وحدهم". وفي دولة "العبرانيين الجدد" ، ليس هناك سوى "محاربين" ، ينتحلون صفات العسكريين..،؟.

كأنها أقدار هذا الشرق أن يعيد انتاج لحظة متكرّرة مدهشة بتكرارها ، لتعيد تمجيد ومضة ، من ومضات التاريخ ، وفي نفس المكان والزمان..،؟.

بدوي حر
11-04-2010, 02:57 AM
الدوائر الوهمية!! * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgصبيحة اليوم التالي للانتخابات ، وربما مساء ذات اليوم ، سنكون أمام مشهد سوريالي عنوانه تداعيات ما يعرف بالدوائر الوهمية على نتائج الانتخابات ، ومن ثم ردود الفعل عليها.

عند ظهور النتائج سنجد أنفسنا إزاء فائزين بعدد من الأصوات تقل عن زملاء لهم من نفس الدائرة ، الأمر الذي سيرى فيه الطرف الثاني ظلما بالغ الوضوح ، فالدائرة هي الدائرة ، والناخبون هم ذات الناخبين ، فكيف يكون من العدل أن ينجح إنسان بثلاثة آلاف صوت مثلا ، بينما يرسب آخر حصل على أربعة آلاف أو أكثر.

تلك مشكلة بالغة الوضوح يبدو أن من صاغوا القانون لم يحسبوا حسابها ، بينما سيصطدمون بثمارها المرة في اليوم التالي للانتخابات ، وحيث لن يقبل الخاسرون خسارتهم في ظل وجود فائزين حصلوا على أصوات أقل منهم.

الحل الوحيد المتاح هو إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق ، أعني إلغاء الدوائر الوهمية ، وهو إجراء لن يعترض عليه أي أحد ، لأنه ببساطة إجراء عادل ، إذ من العبث وقوع حوادث من اللون الذي تحدثنا عنه.

نعم ، لن يعترض أي أحد على إلغاء الدوائر الوهمية ، وسيقبل الجميع بهذا الحل العادل. وإذا اعترض أحد ، فسيكون من ذلك اللون الذي يتوقع أن فرصته عبر الدائرة الوهمية ستكون أكبر من الدائرة الكاملة بصيغتها القديمة ، ومثل هذا لن يلتفت إلى اعتراضه أي أحد.

لا أعرف كيف يمكن تخريج الأمر من الناحية القانونية ، وفي هذا التوقيت الحرج ، لكن التغيير يبقى أفضل من تكريس المعادلة القائمة بما تنطوي عليه من إشكالات.

مسألة الدوائر الوهمية كانت محاولة للالتفاف على الاعتراض على قانون الصوت الواحد المجزوء (صوت واحد لناخب واحد في دائرة متعددة المقاعد) ، لكن الصياغة كانت من النوع المرتبك الذي لم ينتبه كما يبدو إلى ما يمكن أن يترتب على الصيغة الجديدة من مشاكل.

الدائرة الواحدة يمكن أن تكون مقبولة عندما تكون مغلقة ولها مقعد واحد ، كما في النموذج البريطاني ، مع أنها ليست عادلة تماما لأن حزبا قد يحصل على ربع الأصوات ولا يحصل سوى على عشرة في المئة من المقاعد ، والأفضل بالطبع هو تطوير القانون برمته ليس من أجل العدالة في التوزيع فقط ، وإنما من أجل الإصلاح الشامل الذي لن يتم من دون تطوير الحياة الحزبية القائمة على البرامج والأفكار.

بدوي حر
11-04-2010, 02:57 AM
حرب طائفية في الفضاء أيضا! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgالمواجهة الطائفية السنية الشيعية انتقلت إلى الفضاء بعد احتدامها على الأرض في إيران ولبنان والعراق وغيرها ، فبعد أن تم إيقاف بث قناة العالم الإيرانية عن قمر النيل سات ، يبدو أن إيران بدأت التفكير في تصعيد بثها الفضائي وتشغيل أكبر قدر ممكن من القنوات الإيرانية عبر الأقمار الصناعية العربية نفسها ، وبمباركة من المسؤولين عن قمر عرب سات تحديدا،.

بعض الأوساط الإعلامية العربية تتحدث عن "تحالف عربسات مع إيران لتمكينها من بث أكثرمن 100 قناة تلفزيونية" وتقول هذه الأوساط أن هذه التغطية تستهدف خاصة المناطق ذات الصبغة الطائفية الواحدة في الدول العربية مما قد يتسبب في مزيد من التدخل وإشعال نار الفتنة بين المواطنين العرب و كل ذلك على اقمار مملوكة بالكامل للدول العربية المستهدفة مقابل حفنة دولارات ضاربين بعرض الحائط مصالح دولهم و تاريخ وسيرة و حرمة رموز السنة والصحابة ووحدة الأمة،.

في السعودية وصلت إلى نحو 15 ألف من المشتركين بالهواتف النقالة رسالة تقول: في تطور خطير واختراق فارسي.. اتفاق موقع بين عرب سات وجهات ايرانية يسمح للفرس بامتلاك حق استخدام ترددات على قمر عربي تملكه الدول العربية وتديره مؤسسة عرب سات ليشمل بتغطيته ليس فقط ايران ولكن معظم الدول العربية الخليجية والعراق والسعودية ولبنان ودول أخرى وستبدأ إيران ببث قنوات خاصة للعرب وبغزو جديد،.

المتابعون لما يستجد من قنوات على النيل سات يلاحظون أن قناة إيرانية خاصة بالأفلام بدأت بثها منذ فترة ، حيث تبث الأفلام الفارسية المدبلجة باللهجة العربية الشامية على مدار الأربع والعشرين ساعة ، وتؤكد الأنباء صحة الهجمة الإيرانية في الفضاء ، ما يعني أننا مقبلون على تسخين من نوع خاص خلال الشهور والسنوات المقبلة،.

قبل نحو شهر أو أكثر شن أحد رجال الدين الشيعة حملة على أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها ، ومن قبل ومن بعد امتلأ ويمتلىء فضاء النيل سات بقنوات شيعية كثيرة تبث فقها شيعيا وبكاء على آل البيت ومعلومات تعبوية تعيد تأجيج الخلاف التاريخي بين فئات من المسلمين ، حتى أنني والله عدت إلى كتاب العواصم من القواصم للقاضي أبي بكر العربي ، كي أصحح بعض ما أحدثته في دماغي قنوات شيعية راقبتها بحكم المهنة من اعوجاج وتشويش ، فإن كنت أنا كمشاهد صاحب خبرة ومهنة أتعرض لمثل هذا التشويه والتشكيك ، فما بالنا بالمشاهد العادي الذي بالكاد يفك الحرف ، وليست لديه القدرة على التحقق مما تبثه القنوات الشيعية من أفكار وأحداث وأحاديث منسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم؟ ولئن كنا اليوم نعاني كسنة من بعض القنوات الشيعية القليلة ، فما بالنا حينما تهجم هذه القنوات المائة ، وعبر قمر عربي يشرف على إدارته وزراء الإعلام العرب وتملكه جامعة الدول العربية؟.

نحن على أبواب فتنة طائفية طاحنة ، ويبدو أن الأمر بحاجة لميثاق شرف سني شيعي ، بحيث يلتزم أصحاب كل مذهب بعدم مهاجمة الطرف الآخر ، واحترام مشاعر وخصوصية كل مذهب ، وبغير ذلك فستتحول المواجهة في الفترة القادمة ليس بين الشرق والغرب ، بل بين الشرق والشرق ، وساعتها لتهنأ إسرائيل بهذا الإنجاز العربي الإيراني،

بدوي حر
11-04-2010, 02:58 AM
هل سينتهي عهد المفرقعات النارية؟ * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgانتهت أمس المهلة التي حددها قرار مجلس الوزراء بحظر استيراد وبيع الألعاب النارية والتي مدتها سنة واحدة وهذه المهلة أعطيت للتجار والمستوردين لكي يبيعوا ما عندهم من مخزون من هذه الألعاب وهي بالتأكيد مدة كافية ولا توجد بعدها أعذار لأي تاجر يبيع المفرقعات النارية مهما كانت الأسباب إذ إعتبارا من اليوم يمنع منعا باتا إستيراد أو بيع أي نوع من أنواع الألعاب النارية تحت طائلة العقاب والمساءلة القانونية.

نحن نفترض أن يلتزم التجار بهذا القرار إلتزاما تاما وألا يحاولوا اللف والدوران لخرقه أو المتاجرة بهذه المواد عن طريق التهريب. ونفترض أيضا بالأجهزة الأمنية وهي الجهة الرسمية المسؤولة عن تنفيذ هذا القرار أن تلاحق كل الذين لا يلتزمون بتطبيق هذا القرار من أجل تحويلهم إلى القضاء ليقول كلمته فيهم.

قد أكون من أكثر الكتاب الذين كتبوا عن المفرقعات النارية وعن ضرورة منعها ووقف إستيرادها وبيعها بسبب الإزعاج الذي كانت تسببه هذه المفرقعات للمواطنين خصوصا الأطفال والمرضى وكبار السن لكن يبدو أن هناك جماعات مستفيدة من تجارة هذه المفرقعات كانت تحاول دائما الضغط من أجل تأخير صدور قرار المنع بغض النظر عما تسببه هذه الألعاب النارية من أضرار وإزعاج للناس وحوادث الوفاة أو العاهات التي حدثت للبعض بسبب عدم الخبرة في إستعمالها.

إعتبارا من اليوم سيرتاح الناس من إزعاج المفرقعات وسينام الأطفال والشيوخ والمرضى نوما هنيئا وستعود سماء عمان كما كانت من زمان سماء صافية هادئة جميلة ولن يعكر سكون الليل هذه الأصوات التي كنا نسمعها والتي كان بعضها يشبه أصوات مدفعية الميدان وكانت تهز العمارات السكنية وكأن هناك معركة تدور رحاها وتطلق فيها مئات الطلقات والمتفجرات: بل إن بعض الناس كانوا يتبارون في شراء الأنواع الكبيرة من هذه المفرقعات بغض النظر عن أسعارها والتي كانت تكلف مبالغ مالية كبيرة جدا.

أن أصحاب الضمائر الميتة والنفوس المريضة قد يقومون بتهريب بعض الكميات من الألعاب النارية إلى بلدنا ويبيعونها بالخفاء لكن المطلوب من القنادق ومن المطاعم وأصحاب الصالات التي تقام فيها حفلات الأعراس وبعض الإحتفالات الأخرى أن ترفض رفضا قاطعا أن يطلق منها أي نوع من أنواع المفرقعات لأن السماح بذلك معناه مخالفة صريحة للقانون وسيعتبرون شركاء في هذه المخالفة.

وأخيرا وليس آخرا فالإنتخابات النيابية أصبحت على الأبواب وستعلن وزارة الداخلية أسماء المرشحين الناجحين بعد منتصف ليل التاسع من هذا الشهر أو صباح اليوم التالي ونحن نذكر جيدا كمية الألعاب النارية التي كانت تطلق في هذه المناسبة في السنوات السابقة وكذلك الطلقات النارية لذلك فإننا نطالب وزارة الداخلية بأن تنبه المرشحين مسبقا لمنع هذه الممارسات وأن تطلب من الأجهزة الأمنية الوقوف بالمرصاد لكل العابثين الذين سيحاولون إعادتنا إلى ما قبل قرار المنع.

بدوي حر
11-04-2010, 02:59 AM
هل أوباما صناعة يهودية؟ * رشيد حسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL17.jpgيورد د.عبد الحي زلوم ، في كتابه "نذر العولمه.. بعد عشر سنين" والذي أشرنا اليه في مقال الأمس ، معلومات وحقائق ، واراء وتعليقات لرجال فكر ، وسياسيين ، واعضاء كونجرس ، وصحافيين ، تؤكد كلها أن "اوباما" صناعة يهودية ، جرى ترويجها بذكاء ، حتى بلع العرب الطعم ، أو بالأحرى "المقلب" ، فالرجل لا يجمعه مع السود سوى أللون ، فأمه بروتستانية تحمل درجة الدكتوراة ، وجدته الثرية هي التي أرسلته الى جامعة هارفارد لدراسة الحقوق. والكتاب بالمجمل يلقي الضوء على النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة الاميركية ، والذي وصل الى حد تعيين الرؤساء "فصاحب البيت الابيض ، اسود كان أم أبيض ، يدير فقط أجندة قوى الظل ، لا أكثر من ذلك ولا أقل ، ولن يكون الحال مع اوباما مختلفا في شئ" ص,294

واستشهد الكاتب برأي شخصيتين من أكبر الشخصيات السياسة الاميركية هما: جو بايدن نائب أوباما ، والرئيس الأسبق كارتر ، فبايدن يقول في خطاب أمام المجلس اليهودي الديمقراطي" ما كنت قبلت منصب نائب أوباما ، لو كان عندي شك ، وأعني أدنى شك ، بأنه يشاركني ألانتماء والولاء لاسرائيل ، أنا اضمن ذلك بكل بساطة ، لأنها الحقيقة" ص,292

الرئيس الأسبق كارتر ، في حديث لجريدة لوس أنجيليوس تايمز ، كان أكثر وضوحا ، وجرأة"لا يوجد مرشح واحد في أميركا ، لمنصب حاكم ولاية ، أو عضوية في الكونجرس ، أو لمنصب الرئاسة الأميركية ، يجرؤ أن يتفوه بما لا يرضي اسرائيل" ص ,291

ولكن كيف تم صناعة الرجل على يد اليهود؟

الكاتبة بولين دوبكن تقول في مجلة شيكاغو اليهودية"بأن اليهود هم الذين صنعوا أوباما ، فأينما تنظر حوله تجد يهودا" ص276: وبالفعل فمديرا حملته الانتخابية ، ديفيد يلوف وديفيد اكسلرود ، يهوديان ، ورام اسرائيل ، كبير موظفي البيت الابيض ، ليس يهوديا فحسب ، بل أن والده كان ينتمي لمنظمة"اتسل" ألارهابية ، التي ارتكبت مذبحة دير ياسين. ص,292

وحسب المجلة المذكورة ، فان البرفسور مارثا فينو ، هي التي اكتشفته كرجل ذكي وطموح ، وممكن "توظيفه" ، وتقول بهذا الصدد مفاخرة"بانها هي التي اتصلت بعائلتها ، وخصوصا والدها الملياردير ، وأحد أصحاب النفوذ في الحزب الديمقراطي ، والذي تبنى سيرة أوباما السياسية" وتضيف"ان أوباما يسير على الطريق الصحيح ، في سائر المواضيع التي تتعلق باسرائيل ، انه يتبنى نفس المواقع التي تتبناها هيلاري كلينتون ، بالنسبة لاسرائيل ، ولربما بشكل أقوى وأكثر وضوحا" ص,277

هذه الحقائق هي التي جعلت انبر ميكفنر ، أحد مستشاري كلينتون يصف أوباما بأنه صناعة يهودية اسرائيلية بالكامل ص,292

معلومات كثيرة وقيمة تضمنها الكتاب لا تسمح المساحة المخصصة للمقال باستعراضها ، ومنها ان حملة اوباما الانتخابية كانت الاكثر كلفة بلغت حوالي مليار ومائتي مليون دولار ، مولها اليهود ، وان عم السيده ميشيل ، قرينة أوباما ، من رجال الدين اليهودي في أميركا.

باختصار... لا ندهش بعد كل ما ورد في هذا الكتاب القيم ، من مواقف اوباما المؤيدة لاسرائيل.

بدوي حر
11-04-2010, 02:59 AM
الزيتونة صبية العشرين * رمزي الغزوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL19.jpgسيعجبك أن تهرب برأسك الدائخ عن فضاء يعجُّ باللافتات والصور والملصقات ، وسيروقك أن تنزل لذلك الوادي البعيد القريب ، تتصيد أصوات الفرَّاطين (قطافي الزيتون) ، وتقنص بعض زغاريد اللقاطات. سيعجبك أن تترك وراء ظهرك كل البرامج المكرورة والبيانات الممجوجة لمرشحين تنزّل عليهم الكرم الحاتمي الطارئ في بذخ المقرات ، وستتيه في حضن الوادي ، تتأمل هذا التشرين. تشرين هذا الفتى المحمم بليفة الندى ، المعطر بلثغة السفرجل. تشرين سيد شهور الأرض ، إذ يعمر بالزيتون. فما زال الزيت عمارة بيوتنا ، ومسامير ركبنا.

سيعجبك أن تستعيدك طفلاً عجولاً ، فقصيراً يصيرُ النهار (النهار ليس إلا خطوتين اثنتين)، ، على رأي أبيك. والمدرسة القبيحة تبلع أكثر من خطوة. فماذا تبقى من جحش النهار ، كي نسابق قرص الشمس المخاتل من بين ثغور الغيم؟،. فنقذف كتبنا من شقًّ الشباك ، ونركضُ كغزلان تخشى أن يلحقها ظلها الممطوط. يااااااه ، كيف يلهث بنا هذا النهار الهزيل؟،. ألا تمهل أيها النهار،.

سلامّ على الزيتون. سلام عليه ما حنَّ تشرينُ لقبلة مطر أخرى ، وما غنَّى بلبلّ على شجر الحور المياس بأصابع الريح. سلام عليكً يا أرضنا المخضّبة بالعناء والحناء ، وسلامّ علينا إذ نجترُّ بقايا أغانينا المحترقة بالأشواق. سلامّ على جنون أنفاس تبقينا صغاراً برسم الكهولة ، ندرجُ على عتبات الطفولة ، فلا نكبر أو نشيخ،.

سقى الله ساعات البركة ، والجدة الحادبة تنفخ في النار ، تحت إبريق الشاي فتمخر خيوط الدخان ذوائبها ، فتزداد شيباً على شيب. فيا طيب شيب الجدات،. سقى الله أحلاماً تراودنا ، إذ نسرق ما طالت شقاوتنا من زيتون ، كنا ندفنه بعيداً عن عين الجد ، لنبيعه للتاجر الغشاش ، الذي يرجًّحُ كفة ميزانه ، وينهرنا بشتائم تحت حزامية ، وإذا ما هششنا نحلة عن (صدر) الهريسة: خوف أن تعلق بعض الحلاوة بأطراف أصابعنا ، التي نمصها بنشوة نشوى. سقى الله أحلاماً تمشي في أفياء الزيتون.

سلام على جدي يقطر عرقاً ، تحت كوفيةْ نسيتْ لونها. سلام عليه يريح عناءه الكبير بسيجارة (هيشي) ، تنفث كفران طابون. سلام عليه يأمرنا أن نعجل ، فالشمس غابت يا بن شعلان، ، وأريد أدور معازيب،، ، فنهزج معه بهذه الأغنية ونحن متعربشون فوق الشجرة ، ثم نشدًّ أيادينا ، فنضرب غصناً بعيداً بالعصا الطويلة ، فينفجر صراخاً ، كأنَّ العصا أصابت جبهته ، ويلعن قسوتنا. فالزيتونة صبية في أول العشرين ، فلا تضربوا الزيتونة يا زعران ، فنتحججُ بالعطش ، ونهرع إلى عين ماء قريبة ، نرمي أجسادنا الخائرة. نغبُّ من الماء البارد غباً مشبعاً ، ونثغو من مثل خراف الربيع. سلام على الزيتون في العالمين،.

سلطان الزوري
11-04-2010, 08:53 AM
متابعة متميزة ورائعة
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

بدوي حر
11-04-2010, 10:21 AM
كل الشكر والتقدير لك اخي ابو راكان على مرورك الرائع

ناصر عقله القضاة
11-04-2010, 02:31 PM
متابعة متميزة ورائعة حبيبو لالبي

بدوي حر
11-04-2010, 03:44 PM
مشكور يا اسير الدرب على مرورك الطيب

بدوي حر
11-05-2010, 03:54 AM
الجمعه 5-11-2010


بانتظار مزيد من السوء * راكان المجالي

ما حدث في الولايات المتحدة الامريكية قبل اكثر من ثلاث سنوات وقبل اكثر من عام من نهاية ولاية الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن كان شكلا من اشكال الاضطراب السياسي على قاعدة عدم الثقة بتلك الادارة المتهورة والتي اغرقت امريكا في مجموعة سياسات يمينية متطرفة في الداخل والخارج وهو ما اقتضى يومها الدعوة الى الحجر على الرئيس بوش وادارته وتشكيل لجنة من الحكماء في الحزبين سميت لجنة "بيكر" "هاملتون" التي وضعت 79 توصية كانت كل واحدة منها نقداً غير مباشر لادارة بوش واختلالاتها.. الخ.

المؤكد ان اضطراب السياسة الامريكية آنذاك أدى الى الكارثة المالية التي عصفت بالولايات المتحدة الامريكية وتفاعلت الى اليوم توازناً في كل انحاء العالم ، كما ان الارهاب السياسي الذي مارسته عصابة اليمين المحافظ التي احكمت سيطرتها على القرار الامريكي ادت الى اضطراب السياسة الدولية عموماً.

ومن هنا فان الناخب الامريكي قد صوت قبل عامين ضد جورج بوش الابن وادانة حزبه اكثر مما كان هو تصويت لصالح اوباما وحزبه ، وعلى مدى عامين كان تردد اوباما وضعفه وبقاء ادارته رهينة للسياسات العدائية التي سار عليها بوش الابن هي ما تسير في خسارة حزبه في الانتخابات التشريعية النصفية ، والتي عكست مزاجاً يمينياً لدى الشعب الامريكي بما في ذلك بروز ميول عنصرية مثلها حزب "الشالي" الذي حصل على 5% فقط من المقاعد لكنه ترك تأثيراً في المزاج الامريكي.

ما يعنينا هو الموقف من امتنا وقضاياها والتي وان اتسمت بالسلبية في كل العهود بما في ذلك ادارة اوباما ، الا ان التحول السلبي الذي مثلته الانتخابات الاخيرة حمل دلالات ومن خلال رصد الدكتور جيمس زغبي لذلك يلاحظ ان الانقسام الحزبي في الولايات المتحدة بشأن القضايا ذات الصلة بالعرب والمسلمين عميق لدرجة تثير القلق. فعلى سبيل المثال ، حين سألنا الناخبين الاميركيين في استطلاع اجريناه اخيرا حول مواقفهم من العرب والمسلمين ، كانت النتائج مثيرة للصدمة.

فبالنسبة للمواقف تجاه العرب كانت ايجابية عند الديموقراطيين بنسبة 57 في المائة ، وسلبية بنسبة 30 في المائة ، بينما كانت ايجابية عند الجمهوريين بنسبة 28 في المائة فقط ، وسلبية بنسبة 66 في المائة.

واتجاه المسلمين كانت ايجابية عند الديموقراطيين بنسبة 54 في المائة ، وسلبية بنسبة 34 في المائة ، اما عند الجمهوريين فكانت ايجابية بنسبة 12 في المائة فقط ، وسلبية بنسبة 85 في المائة.

هذه جزئية صغيرة من استطلاع اوسع لمواقف الاميركيين اجرته مؤسسة زغبي انترناشيونال ونشره المعهد العربي الاميريكي.

ولم تكن نتائج الاستطلاع الاخرى اقل اثارة للقلق ، فقد اظهرت ردود الناخبين الاميركيين على السؤال تلو السؤال ، نمطا واحدا من الردود. فمثلا ، وافق 62 في المائة من الديموقراطيين على مقولة ان الاسلام دين السلام ، بينما عارضها 79 في المائة من الجمهوريين.

فما الذي حدث لحزب جورج بوش الاب وجيمس بيكر؟ من ناحية ، اصبح رهينة لعدة مجموعات تهيمن على قاعدة الحزب الآن وغيرت افكاره. فـ "اليمين المتدين" ورموزه من امثال بات باترسون ووليام هاجي وغاري باور يشكل 40 في المائة من قاعدة الحزب الانتخابية. وتركيز هذه المجموعة على ما يعتقدون انه المعركة الفاصلة التي ستقع بين الخير (الغرب المسيحي واسرائيل) والشر (العرب والمسلمين) ، هو الذي سوغ المشاعر لمناهضة المسلمين.

وهناك اقارب اليمين المتدين ، من محافظين جدد ومعلقين اذاعيين يثيرون الخوف من الاسلام من امثال اوريلي وبيكي وليمبا وسافاج وغيرهم ممن ينفثون سمومهم عبر الاثير يوميا.

وعبّر 68 في المائة 80و في المائة من الديموقراطين عن رغبتهم في معرفة المزيد عن الاسلام وعن العالم العربي على التوالي ، وقال 71 في المائة من الجمهوريين انهم يعرفون ما يكفي عن الاسلام 58و في المائة من العالم العربي وانهم لا يريدون معرفة المزيد.

وبالنسبة لجهود الرئيس اوباما في التواصل مع العالم العربي والمسلمين ، ابدى 18 في المائة من الديموقراطيين فقط معارضته لهذه الجهود ، بينما عارضها 73 في المائة من الجمهوريين.

وفي دراسة حديثة ، تبين ان 60 عضوا في الكونغرس كلهم من الديموقراطيين وليس فيهم جمهوري واحد ، لهم سجل ناصع في التصويت أو اتخاذ مواقف ايجابية حيال القضايا المتعلقة بالعرب والمسلمين الاميركيين.

وفي دراسة اخرى حول مواقف المسؤولين الاميركيين المنتخبين أو المرشحين لمناصب فدرالية من الجدل الدائر حول مشروع المركز الاسلامي في نيويورك أو بارك 51 ، تبين ان الديموقراطيين ــ باستثناءات بسيطة ــ كانوا من المؤيدين للمشروع ولحقوق المسلمين عموما ، على العكس من الجمهوريين الذين يحاولون استغلال هذا الموضوع لاغراض انتخابية ، كما فعلوا غداة هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، وهم يخلطون الآن المخاوف الأمنية بالاسلاموفوبيا ، انهم يمارسون لعبة خطيرة قد تكون لها عواقب وخيمة.

بدوي حر
11-05-2010, 03:55 AM
موسم «انفلونزا الطرود» * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgفجأة ومن دون مقدمات ، تحولت "الطرود البريدية" إلى ما يشبه "الفيروس" الحامل للمرض ، وأصبحت صناعة الشحن الجوي في مرمى "الإرهاب العالمي" ، الذي وإن تلوّن بـ"الأخضر" و"الأسود" ، إلا أن "الطرود اليونانية" قد أضفت عليه "خطاً أحمر" باهتا ، بنسبتها إلى اليسار اليوناني المتطرف.

فجأة ومن دون مقدمات أيضا ، تنهار المنظومة الأمنية لشبكة "الشحن الجوي" وتظهر هشاشتها وتهافتها ، أمام "التهديد الإرهابي" ، فتتطاير "الطرود" ذات اليمين وذات الشمال ، لتحط في مبنى "المستشارية" الجميل في قلب العاصمة الألمانية ، أو تُكتَشَف وهي في طريقها إلى مكاتب رئيس الوزراء الإيطالي الماجن ، سلفيو بيرلسكوني ، أو لتنفجر بين يدي خبراء المتفجرات ومكافحة الإرهاب.

وتتوالى القصص والحكايات "المنسوجة على نول" الكارثة التي لم تكتمل فصلوها بفعل العناية الإلهية ، فهذا الطرد حملته "طائرة ركاب" إلى وجهته الأوروبية ، وذاك الطرد حملته طائرة إماراتية إلى دبي عاصمة المال والأعمال ، وذاك اشتعل بدل أن ينفجر موقعاً الضحايا الأبرياء.

وكمثل العادة في هذه المناسبات ، يشتعل الضوء الأخضر ، وتتوالى التحذيرات للرعايا ، ويعاد النظر في إجراءات السلامة وأنظمة الوقاية من الإرهاب ، وتتكثف الاتصالات بين الزعماء ومن ينوب عنهم من وزراء وخبراء في مكافحة الإرهاب ، وتتخذ شركات الطيران إجراءات احتياطية ، فتوقف رحلاتها إلى اليمن ، ويفرض على هذا البلد المنكوب بحروب أهله ، وحروب الآخرين عليه ، ما يشبه الحصار: لا شيء يشحن من اليمن ، لا طرود تخرج منه ، بما في ذلك "طرود الخير"؟،.

لا أحد يُقتل أو يجرح في موسم "الطرود المفخخة" ، لا طرد واحداً يصل إلى وجهته ، لا أسماء أو شبكات يجري وضع اليد عليها ، حتى طالبة الطب اليمنية التي قيل أن سلطات صنعاء قد ألقت القبض عليها ، تحوّلت من "ضحية" إلى "بطلة" بعد أن ثبتت براءتها من "فرية الإرهاب" ، وخرج زملاؤها الطلاب والطالبات في تظاهرة دعم وتضامن معها في صنعاء. المهم ، يمضي "موسم الطرود" على خير ، ومن دون إصابات ، ولا ندري هل هي تصاريف الدهر أم يقظة الأجهزة الأمنية ، أم هي يد العناية السماوية تتدخل في ربع الساعة الأخير؟،.

خلايا القاعدة النائمة في اليمن الذي لم يعد سعيداً ، تستيقظ فجأة من سباتها غير العميق على أية حال ، قبل أيام قلائل فقط من "الانتخابات النصفية" ، وتبدأ رحلة توزيع الموت في طائرات نقل البضائع ، بعد تسع سنوات من قيامها بزرع الموت في طائرات نقل الركاب ، طرود مشغولة من دون احتراف ، ترسل من اليمن إلى شيكاغو ، أما المرسل إليه فكنيس يهودي كما تقول أولى الروايات ، لنكتشف لاحقاً أن الهدف تفجير طائرات في السماء.

لم تصل الطرود إلى أهدافها الأرضية ولم تبلغ أهدافها السماوية؟،. لا أحد يسأل كيف حصل كل هذا فجأة ودفعة واحدة ، وعلى هذا النحو الإعجازي والحقيقة أن ثمة "ثقوبا" كبيرة في نسيج الروايات المتعلقة بـ"انفلونزا الطرود" والتي تذكرنا إلى حد كبير بانفلونزا الخنازير والطيور وغيرها من كائنات ، يستوقفنا توقيت انتشار هذه الرواية و"حبكتها" غير المحكمة ، وربما الأهداف الكامنة وراءها. هل نحن أمام عمل فعلي للقاعدة ، سار على هدية اليسار اليوناني - بئس اليسار إن اهتدى بالقاعدة وأساليبها - أم أننا أمام لعبة استخبارية متعددة الجنسيات ، لكل جنسية منخرطة فيها أهدافها وأغراضها؟، مصدر التساؤل والتشكيك في الرواية ، لا يقصد بحال تنزيه القاعدة عن أفعال جبانة من هذا النوع ، فما حصل في كنيسة "سيدة النجاة" ينهض شاهداً على هول الجرائم التي تقارفها القاعدة من دون أن يرف لها جفن ، وينتصب كدليل على قدرة القاعدة الإستنثائية على انتقاء "العدو الخطأ" وخوض المعارك في غير ميادينها ، واستهداف من لا يتعين استهدافهم أصلا.

مصدر التساؤل والتشكيك في الروايات المتداولة ، يعود إلى كل ما أوردناه من تفاصيل تفضح صبيانية الجهة ـ الجهات التي تقف خلف موجة "انفلونزا الطرود" الأخيرة ، وما تسرب من معلومات عن هوية الجهة التي كشفت ما جرى ويجري: سعودي متآمر فخخ الطرود ، وسعودي تائب أبلغ عنها ، وسعودي محارب للإرهاب أوصل المعلومة عبر قنوات التنسيق الأمني إلى من يعنيهم الأمر ، فيما يظل اليمن ، قبل هذا وذاك ، ساحة الاشتباك الجديدة بين الإرهاب ومحاربيه ، ساحة اشتباك القوى الإقليمية والدولية ، والبلد العربي الثالث بعد العراق والصومال ، المرشح لأن يكون خط التماس المقبل في الحرب الكونية على الإرهاب.

والمستفيدون من "رهاب القاعدة وإرهابها" كثر ، أنظمة تريد استدرار الدعم والتأييد على قاعدة "إلحقوني قبل أن أقع" ، وصراع بين أجنحة أنظمة أخرى تشتعل فيها صراعات مختلفة ، وجهد يائس للفوز في انتخابات معروفة نتائجها منذ عدة أشهر ، و"إسلاموفوبيا" يراد إبقاؤها حيّة في العقول والنفوس ، حتى وإن تم تظليلها بخط أحمر يوناني شاحب.

بدوي حر
11-05-2010, 03:55 AM
الطالبة الجامعية المقصودة! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgهكذا وقعت اسمها: الطالبة الجامعية المقصودة ، وعنونت رسالتها بـ"لم أصمت ولم أسكت ولن يهدأ لي بال إلا بكشف هؤلاء الأشرار".

وللذكرى: فهذه الطالبة هي صاحبة الرسالة التي نشرتها منذ نحو أسبوعين ، وشكت فيها من أفعال مشينة تتعرض لها بعض طالباتنا في بعض الجامعات من قبل حفنة قليلة من ميتي الضمير ، وفيما يتلو من وقت استدعيت من قبل المدعي العام الأول في مدينة عمان الدكتور حسين العبداللات أكرمه الله ، وفتح ملف قضية باسم الحق العام واخذ إفادتي كشاهد في القضية منتظرا ورود شاكية أو شاكْ لملاحقة الجناة ، وقد سعدت بمقابلة الدكتور حسين مرة أخرى ، واتفقنا على إثارة الموضوع مرة أخرى قبل إغلاق الملف ، في حال لم يأت أحد للتقدم بشكوى.

خلال الأسبوع الماضي ، وردتني رسالة عبر الإيميل من الطالبة نفسها ، تقول فيها: بناء على الصرخة المدوية التي أطلقها عطوفة المدعي العام الخاصة بما تتعرض له طالبات الجامعات ومن بينهن أنا كاتبة التعليق ، بداية أشكر لك اهتمامك بنشر ملاحظتي التي كنت قد أرسلتها لك سابقا والتي كنت نشرتها على شكل مقال مستقل بعنوان "إذلال المتفوقات الجميلات العفيفات" والتي كانت لها ردود فعل ايجابية واسعة من قبل بعض المعلقين الذين أكدوا ما جاء في كلامي.

حقيقة يا أستاذ لقد انتظرت طويلا حدوث ردة فعل أقوى على المستوى الرسمي بعد نشرك للمقال إياه ، لكن..،، ولما طالت مدة انتظاري،، اعتقدت أنه ليس بالإمكان التصدي لمثل هذا النوع من (المافيا). لكني تفاجأت في هذه اللحظة بما ورد في مقالك ليوم الجمعة (الماضي) ولهذا ومنعا للإطالة ، أرجو من حضرتك يا أستاذ "حلمي" التكرم مشكورا بتزويدي بهاتف عطوفة المدعي العام الدكتور "حسن العبدااللات" وعنوان مكتبه. وسأقوم أنا بالذهاب اليه بإذن الله في أقرب فرصة أحضر فيها الى عمان ، وإن رغبت في مرافقتي اليه فإن ذلك سيسعدني ، وخاصة لأنني سأقوم بتقديم كافة التفاصيل ، وكشف الكثير من الحقائق والتجاوزات الأخلاقية التي حدثت والتي ما زالت تحدث من قبل هؤلاء الأساتذة معدومي الضمير والأخلاق وغير المحترمين ، حتى أثبت لك وللآخرين ولكل من يهمهم الأمر أن هؤلاء الجناة الجبناء موجودون فعلا وأنهم ليسوا بأشباح: فهم ما زالوا يسرحون ويرتعون ويلعبون ويتسلون ويتمادون ، وكأنهم يعتقدون أن جميع البنات يرتضين بمثل هذه السلوكيات الشائنة.



أي أنني لم أصمت ولم أسكت ولن يهدأ لي بال إلا بكشف هؤلاء الأشرار على الملأ. لكن كل الذي أتمناه فعلا هو ألا يلحق بي ضرر بعد الكشف عن هؤلاء ، وألا يؤثر ذلك على مستقبلي الدراسي. وألا أكون أنا وأهلي عرضة الى (الانتقام) بعد ذلك من قبلهم أو من قبل أقاربهم،، فالأشرار معدومو الضمير يمكنك أن تتوقع منهم أي شيء (فالذي لا يخاف الله والذي لا يحسب حساب عقابه ، فسوف لن يحسب حساب الآخرين ، ولن يهمه أمرهم). ولهذا،، هل سيضمن لي عطوفة المدعي العام الدكتور "حسين" ذلك الأمر بعدم تعرضهم لي مستقبلا؟؟ وهل لعطوفته صلاحيات بالتحقيق خارج حدود مدينة عمان لكون الجامعة موضوع الحدث والتي أدرس فيها: لاتتبع عمان؟؟.

مع خالص الاحترام.

انتهت الرسالة التي بعثت بها الطالبة كتعليق على موقع "الدستور" ، وتم تمريرها لي عبر البريد ، وأقول للطالبة الجامعية أن القانون يضمن حقك في تقديم الشكوى ، ويضمن حقك في الحماية من أي اعتداء ، فنحن بلد قانون ومؤسسات والحمد لله ، علما بأني أرسلت رسالة للأخت الطالبة باستعدادي لمرافقتها إلى عطوفة المدعي العام ، وتقديم كل ما يلزم للمضي في شكواها بأمان ، وحتى الآن لم أتلق منها أي رد ، وها أنا أدعوها مرة أخرى ، هي وغيرها من المتضررات الى أن يبادرن للتحرك لمحاصرة الأشرار ، وعدم التهاون في استخلاص حقهن ، مع الضمان الكامل لحمايتهن من أي مكروه لا سمح الله ، وفي انتظار الرد ، قبل أن يغلق المدعي العام ملف القضية ، وتسجل ضد مجهول،.

بدوي حر
11-05-2010, 03:56 AM
حكايات المهنة * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgفي بلاط الصحافة ، حكايات كثيرة ، ومن هذه الحكايات ما يتعلق بالاخطاء في الصحف ، وهي اخطاء تكاد في مرات ، ترسل رئيس تحرير اي صحيفة الى جهنم الحمراء ، لتحميره على الوجهين بالسمن البلدي او المستورد،.

ذات يوم وفي صحيفة عربية معروفة وفي الستينات ، كان عنوان الصحيفة الرئيسي يتحدث عن الرئيس جمال عبدالناصر ، واذ كانت تقنيات الصحف متواضعة جداً حينها ، فقد ارادت الصحيفة وصف عبدالناصر بالبطل ، وبسبب خطأ طباعي ، خرج عنوان الصحيفة ممتداً ويقول "البصل عبدالناصر" ، وقامت قيامة الدنيا على خطأ مطبعي ارتكبه فني ، لا يعرف احد ما هو مصيره حتى اليوم ، ان كان حياً يرزق ، او مسجوناً يُعذب ، او متوارياً عن الاعين لظنه ان عبدالناصر ما زال موجوداً.

في قصة ثانية ، استضافت صحيفة عربية شيخاً جليلا ليروي مذكراته وقصته مع الافتاء ، ومن الاسئلة كان هناك سؤال عن سر عمامة الشيخ الخضراء ، ولماذا يشتهر بلبسها بطريقة مميزة تختلف عن بقية المشايخ ، والكارثة كانت ان احد عناوين المقابلة يشير الى عمامة الشيخ ، ولان من كتب العنوان ، لم يجد محرراً يقرأ خلفه ، وكان هناك اهمال في تدقيق النص ، والمقابلة من ناحية املائية ، فقد خرج العنوان ليقول "سر قمامة الشيخ الخضراء" ، وكان العنوان الجديد مهيناً ومؤذياً ، ولم يصدق احد ان الخطأ اسبابه فنية ، اذ تم تسييس القضية واتهام صحافيين يساريين في ذات الصحيفة بالاساءة الى الشيخ الجليل ، والعبث قصداً بالعنوان.

في عاصفة لا تنسى ، اجرت صحيفة عربية مقابلة مع وزير خارجية ، وسألته عدة اسئلة ، واول سؤال كان اسرائيل ، والثاني عن العلاقات مع مصر ، وحين تم تجهيز المقابلة وبسبب خطأ في الكومبيوتر ، تم وضع جواب السؤال الثاني للاول ، ووضع جواب السؤال الاول للثاني ، والمفارقة ان الوزير لم يورد اسمي اسرائيل ومصر في الاجابتين ، حتى يتضح الخلط ، فخرج النص وكأن الوزير يمتدح اسرائيل ويعشقها ، فيما الجواب هو عن مصر ، اما السؤال الثاني فقد خرج بالاجابة عن اسرائيل ، شاتماً مصر ، وسياساتها ، والوزير دار يومها اغبر الوجه في شوارع بيروت باحثاً عن اي واحد من الصحيفة لقتله او قليه او شويه امام هذه الفضيحة.

في حادثة نادرة ايضاً ، اجرت صحيفة مقابلة مع وزير معروف ، اشتهر عربياً ، وفي مقدمة المقابلة ، اراد الصحفي ان يتملق الوزير ويقول ان الوزير بدلا من الاجابة عن اسئلته ، باغته بسؤال مهم ، حول تقييمه كصحفي للوضع في شرق المتوسط ، دلالة على ان الوزير لا يدعي انه بحر العلوم ، ويستمع لاراء الناس ، واذ اراد ان يقول "سؤال الوزير كان ناعماً في خيوطه خطيراً في ما خلفه من ايحاءات" ، واذا بالخطأ في الصحيفة يخرج ليقول "سروال الوزير كان ناعماً في خيوطه خطيراً في ما خلفه من ايحاءات" لتتفجر ردود الفعل حول سروال الوزير ، وما قصة نعومته ، والذي جرى بين الوزير والصحفي في مقر الوزارة،.

الصحافة الاجنبية اكثر تحملا لهكذا اخطاء ، اذ نشرت صحيفة امريكية تقريراً عن رئيس الولايات المتحدة ، وبدلا من نشر صورته ، نشرت صورة قرد يتقافز على الاشجار ، ولم يغضب البيت الابيض ، ولم يرسل الصحيفة الى جهنم ، وبقيت القصة محل تندر ما بين من يظن انها مقصودة ، للاساءة الى الرئيس ، او من يظن انها رسالة لتوصيف اداء الرئيس السياسي بكونه يقترب من اداء القرد الذي يقفز من شجرة الى شجرة ، الى ذلك الذي حسم بأنها مجرد خطأ فني.

نسخة الصحيفة التي ترونها بين ايديكم ، مسال حبرها من دم الذين يعملون فيها ، بدءا من رئيس التحرير المسؤول عن كل حرف في الصحيفة الى أصغر محرر ، ولا يعرف كثيرون ان مبنى اي صحيفة يبقى عاملا لاربع وعشرين ساعة متواصلة من اقسام التحرير ، الى الاعلانات ، الى الاخراج والتنفيذ والصف ، وصولا الى المطابع والتوزيع ، فلا يكون غريباً ان يدخل الصحفي صحيفته مبكراً ، فيما يكون فني الطباعة على وشك الخروج من المطبعة ، ليبدأ يوم جديد.

بدوي حر
11-05-2010, 03:57 AM
العنف في العراق.. إلى متى؟ * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgيشعر العراقيون بكافة طوائفهم بأنهم عادوا الى المربع الأول وهو مربع القتل بدون تمييز حتى أن المواطن العراقي بات غير آمن على حيااته في أي مكان يمكن أن يتجه اليه أو يتواجد فيه لأنه يعتقد أن السيارات المفخخة بانتظاره في كل مكان وأن الارهابيين يتربصون به لكي يقتلوه ليس من أجل تحقيق هدف محدد بل لأنهم يمارسون القتل من أجل القتل فقط.

قبل عدة أيام ، اقتحم مسلحون ارهابيون كنيسة في بغداد وقاموا بقتل المصلين الأبرياء بدون أي سبب ولم تعلن السلطات العراقية حتى الآن تفاصيل العملية ولا كيف اقتحم رجال الأمن الكنيسة لتخليص الرهائن وهل عملية الاقتحام هي التي زادت عدد القتلى حتى وصل هذا العدد الى اثنين وخمسين قتيلا بالاضافة الى سبعة وستين جريحا أم أن المسلحين هم الذين فجروا القنابل والأحزمة الناسفة حتى سقط هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى الأبرياء؟.

وبعد اقتحام الكنيسة بيوم واحد حدثت تفجيرات في عدة مناطق من العاصمة العراقية أدت الى سقوط عشرات القتلى والجرحى وفرضت الحكومة حظر التجول في بغداد وزادت من اجراءاتها الأمنية لكن في حوادث سابقة مشابهة اتخذت الحكومة نفس الاجراءات ولم يمنع ذلك الارهابيين من تنفيذ عملياتهم الاجرامية لقتل المواطنين العراقيين الأبرياء.

بعض المحللين السياسيين والعسكريين يقولون أن تفجيرات بغداد نفذت بحرفية كبيرة جدا ولا يمكن الا أن تكون وراءها جهة أو منظمة كبيرة وهدف هذه الجهة أو المنظمة هو اشعال نار الفتنة بين العراقيين والحرب الطائفية خصوصا وأن معظم التفجيرات الأخيرة حدثت في مناطق يسكنها الشيعة.

هذا الوضع الأمني المتردي يطرح سؤالا هاما جدا وهو: هل من المعقول أن يبقى العراق بدون حكومة منذ اجراء الانتخابات النيابية قبل حوالي ثمانية أشهر؟. وهل سيبقى الدكتور نوري المالكي متمسكا بمنصب رئيس الوزراء الى ما لا نهاية ونحن نعرف جميعا أن الدستور العراقي ينص على أن الحزب الذي يحصل على الأغلبية في الانتخابات النيابية هو الذي يجب أن يشكل الحكومة والمالكي لم يحصل على الأغلبية بل حصل عليها حزب الدكتور اياد علاوي لذلك فان المفروض أن يكلف هو بتشكيل الحكومة فاذا ما فشل في ذلك فان المالكي يكون هو الأحق بتشكيل الحكومة العراقية لكن مع الأسف الشديد فان المالكي يرفض التخلي عن منصب رئيس الوزراء وهو لم يستطع حتى الآن تشكيل حكومة ائتلاف وطني لأنه لم يجد حتى الآن أي حزب يقبل مشاركته في هذه الحكومة.

ما دام العراق بدون حكومة فان الأمور ستظل تسير الى الأسوأ وسيستغل الارهابيون هذا الوضع غير المستقر ليواصلوا ارهابهم ويزيدوا من العمليات الارهابية والخاسر الوحيد هم المواطنون العراقيون الأبرياء الذين يسقطون في الشوارع وفي الأزقة والحارات كل يوم مضرجين بدمائهم هؤلاء المواطنون المساكين الذين فقدوا الأمن والأمان وصاروا غير آمنين لا على أنفسهم ولا على ممتلكاتهم.

لقد أصبح الوضع في العراق لا يطاق وهجره الملايين من أبناء شعبه هربا من الموت والقتل والسياسيون ما زالوا غير قادرين على تشكيل حكومة تنقذ هؤلاء المواطنين من القتل والدمار وبعض الدول التي لها تأثير مباشر على الوضع السياسي هناك لا تريد أن تشكل الحكومة الا اذا كانت حكومة موالية لها مئة بالمئة.

بدوي حر
11-05-2010, 03:57 AM
بين شرق وغرب * رمزي الغزوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL19.jpgعندما التقى عالم الفيزياء الشهير ، آينشتاين ، الشاعر الهندي العظيم ، طاغور ، قال له ، مداعباً: "إنكم ، في شرقكم ، تنعمون بضوء القمر الرخي البهي". فأجابه طاغور ، بحسرة: "وأنتم ، في غربكم ، تنعمون بالشمس الساطعة". لكن هل ما زال الشرق شرقاً والغرب غرباً ، ولن يلتقيا ، حتى بعد كل هذا الامتزاج المكاني ، والزماني الذي نحياه ويحيانا؟ أم إن هذا الزمن التكنولوجي الرقمي المتسارع ، الذي طوى ، تحت إبطه الجغرافيا ، وخرائطها ، ووحد الجهات ، ولاشى المسافات ، حتى غدت الأرض نقطة واحدة لا أبعاد لها؟

عندما يقولون إن الأرض صارت قرية صغيرة ، أرجع بمخيلتي إلى القرية أيام زمان ، حيث كان يمكنك ، ومن أمام عتبة الدار ، أن تخمًّن نوع طبخة جيرانكم ، فالرائحة تنتشر بسرعة الريح. ومن شباك البيت تحزر أن مختار القرية دخل دار أبو العبد ، كي يصلح ذات بينه مع أم العبد ، على خلفية المعركة الصباحية ، بينهما ، التي راح ضحيتها ما لا يقل عن عشرة صحون وابريق فخار.

نعم ، عالم اليوم أقل من قرية. ففي قرية أيام زمان ، كان يصدف أن ينطمر ، أو أن يتوارى سر من الأسرار ، كلقاء قاسم وسلمى في كرم الزيتون ، أو عند عين الماء. أما اليوم ، فالكرة الأرضية تبدو كحبة برتقال تحتويها راحة الكف ، فتحيط أسرارها وأخبارها من كل الجهات.

أعود إلى آينشتاين وطاغور ، فعندما قالا عن الشرق بأنه روحاني ، يعتني بالروح والمشاعر والأحاسيس ، ولا يأبه ، كثيراً ، بالعقل ، وإبداعاته وإنجازاته ، فيما ادعيا أن الغرب يعنى بالعقل والمادية والعلم ، ولا يحفل بالروح وهمساتها.. فبسبب هذه النظرة الاستراتيجية ، الروح ، والعقل ، يرجع البعض تقدم الغرب وتخلف الشرق.

كلمتا آينشتاين وطاغور اختصرتا بنية الشرق والغرب ، فالقمر يمثل الروحانية ، بما فيها من رقة وسمو وأثيرية ومزاجية ، أحياناً ، والغرب تمثله الشمس ، بكل سطوعها وقوتها وصرامتها ، لكن الإنسان سيظل إنساناً ، إذا ما قدر على المزاوجة والمواءمة بين الجانبين المتضادين: الروح ، والعقل. فغالباً ما يزدهر جانب على حساب الآخر.

الغرب عاش حياة عقلية بحتة ، موضوعية ، عملية ، وفق منطق العلم الصارم.. عاش مبتعداً عن روحه ، بل مريضاً ، بها ، أكثر أوقاته ، لكنه تقدم وتطور ، فيما الإنسان الشرقي ، السعيد في فردوسه الروحي القمري ، وجد نفسه ، فجأة ، عاجزاً عن الاكتشافات والإبداع.

من الصعوبة أن نفاضل بين الروح والعقل ، فالإنسان ، إذا نأى عن روحه ، غدا جهازاً من الأجهزة ، أو آلة من الآلات ، وكذلك إذا نأى عن عقله ، فإنه سوف يحيا حياة أشبه ما تكون بحياة الجنين ، التي هي حياة حلم لاواعية.

الغرب تفوق وتقدم وقاد الإنسانية ووجهها كيف يشاء ، وأرى أنه سينجح أكثر إذا ما عاد إلى روحانية الإنسان ، فما أحوجنا ـ نحن البشر ـ إلى معادلة دقيقة تدلنا كيف يمكننا المزاوجة بين عقولنا وأرواحنا،.

بدوي حر
11-05-2010, 03:58 AM
المسيحيون العرب بين المطرقة والسندان * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL29.jpgما أقسى أن يضطر الكاتب إلى إضاءة صفحة ناصعة من تاريخ العرب الحديث انطلاقاً من مأساة مفجعة. فآخر ما يتمناه الكاتب المنصف أن يجد نفسه مدفوعاً للتنويه بالدور الاستثنائي الذي اضطلع به المثقفون العرب المسيحيون على صعيد النهضة والتنوير والدفاع عن الهوية العربية في ضوء المذبحة البشعة التي نفذها نفر من المتطرفين المنتسبين إلى الإسلام زوراً وبهتاناً والتي تمخضت عن إزهاق أرواح العشرات من المسيحيين العرب الأبرياء في العراق.

ما لا يعرفه هؤلاء المتطرفون ، أن المثقفين المسيحيين العرب كانوا طليعة الوعي القومي العربي في بلاد الشام والعراق ، احتجاجاً على سياسة التتريك التي شرع أزلام حزب الاتحاد والترقي الطوراني في فرضها على العرب بالحديد والنار ، وانتصار اللغة العربية التي ظل هؤلاء المثقفون المسيحيون العرب مصرين على اعتمادها لغة قومية في المعاهد والمدارس المسيحية.

وما لا يعرفه هؤلاء المتطرفون ، أن المثقفين المسيحيين العرب في بلاد الشام تحديداً قد دفعوا ثمناً باهظاً جرّاء المقاومة العنيفة التي أبدوها تجاه سياسة التتريك التي رمت إلى محو معالم الشخصية العربية وطمس آثار اللغة العربية ، فاضطر كثير منهم إلى الهجرة بنفسه وأهله إلى مصر فكان لهم قصب السبق إلى تأسيس الصحف ودور النشر وإلى الأمريكيتين فكان لهم قصب السبق إلى تأسيس الروابط الثقافية العربية.

وما لايعرفه هؤلاء المتطرفون ، أن المثقفين المسيحيين العرب آثروا التمسك بعروبتهم والهجرة بأنفسهم وأهليهم على الانصياع لإغراءات البعثات التبشيرية الغربية التي لم تدخر وسعاً للضرب على وتر الطائفية والاضطهاد العنيف الذي أوقعته الطورانية التركية على المسيحيين العرب. بل أن هؤلاء المثقفين المسيحيين العرب قد كانوا السّباقين لإطلاق حركة إحياء التراث العربي فأخذوا على عواتقهم تحقيق وطباعة ونشر العشرات من مصادر الثقافة العربية الأصيلة التي ما زال آلاف الباحثين والمثقفين يفيئون إليها.

المثقفون المسيحيون العرب أدركوا مبكراً ورأوا بعين بصيرتهم حقيقة أن طمأنينة المسيحي العربي لا تتحقق إلا عبر تشبثه بهويته العربية ، لأن هذا التشبث هو ما سيسد الطريق أمام أي متطرف يتدثر بثوب الإسلام ظاهراً ويخطط لإشعال نار الفتنة باطناً ، كما أنه سيسد الطريق أمام أي مبشّر يتدثر بثوب العطف على المسيحيين ظاهراً ويهدف إلى استخدامهم جسراً لطموحاته ووقوداً لمعاركه غير المقدسة باطناً. ولهذا فلا ينبغي أن نستغرب حقيقة أن معظم قيادات الوعي القومي وبأطيافه المختلفة في العراق وبلاد الشام قد كانت مسيحية بدءاً بقسطنطين زريق وانطون سعادة ، مروراً بميشيل عفلق ، وليس انتهاءً بجورج حبش ونايف حواتمة.

العرب المسيحيون الذين تحاصرهم مطرقة التطرف وسندان التبشير هم الآن أحوج ما يكونون إلى النصرة والمناصرة ، لأن العقلية الإرهابية المسوقة بمنطق السيف والدم ليست مؤهلة بأي حال من الأحوال لاستشراف الأفق المظلم الذي سيجد العرب أنفسهم مدفوعين لارتياده فيما لو استمر مسلسل العنف ضد المسيحيين العرب. وفيما لو قرر المسيحيون العرب مغادرة أوطانهم والاتجاه إلى الغرب: ففي الشرق الأوسط الآن دولتان دينيتان ، احداهما في الشرق والأخرى في الغرب ، وكلاهما تطمح إلى شرعنة وجودها عبر نسخ نماذج مشابهة. وفي الغرب مراكز ضغط يمينية متطرفة تنتظر اللحظة والذريعة المناسبة للمناداة بضرورة الانقضاض على ما تبقى من الوجود العربي.

حزين الدار
11-05-2010, 04:57 AM
الله يعطيك الف عافيه
أخوي بدوي حر
على جهودك الطيبة والمميزه

سلطان الزوري
11-05-2010, 10:50 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
أخوي بدوي حر
على جهودك الطيبة والمميزه

بدوي حر
11-05-2010, 12:52 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
11-05-2010, 12:53 PM
اخي طارق مشكور يا غالي على مرورك الرائع

بدوي حر
11-05-2010, 01:19 PM
هنا سوف اسرد لكم بعض من الافكار الخلاقه من الصحف المحليه راجيا ان يكون فيها الفائدة

خطوة شجاعة وتأسيسية

بديهي القول إن خطوة جلالة الملك باستقبال الجرحى من الإخوة المسيحيين العراقيين هي من شيم العائلة الهاشمية التي برهنت على مدى الأيام عن عمق التزامها الإنساني، وإيمانها الديني الحقيقي، ونهجها القومي الصافي.
ومهمٌ أيضاً أن هذا النهج الأخلاقي المتمتع بأرفع المعايير تحوَّل سلوكاً مؤسسياً راسخاً في سياسات الدولة الأردنية، وهو يعطي نموذجاً للدول القريبة والبعيدة بأن دولة صغيرة الحجم كالأردن تستطيع أن تكون صاحبة دور إيجابي كلما تطلب الواجب.
لا مجال لتعداد مشاركاتنا في التخفيف من عبء الكوارث الإنسانية على المنكوبين في بقاع الأرض كافة. فكلما سمعتَ عن زلزال أو اقتتال علمتَ بأن طائرات أردنية حملت مساعدات أو مستشفيات ميدانية أو مساهمات تأتي في إطار إقليمي أو أممي، من فلسطين إلى العراق ولبنان وسراييفو وصولاً إلى أندونيسيا وغيرها من البلدان... لكن خطوة جلالته باستقبال الجرحى المسيحيين الذين تعرضوا للاعتداء الهمجي في العراق هي لفتة مميزة لأنها حتى هذه اللحظة المبادرة الوحيدة من نوعها من دولة عربية أو إسلامية في هذا الإطار، ولأنها تؤكد أن الأردن في حربه على الإرهاب لا يمالئ أو يخشى المتطرفين والتكفيريين، بل يسير على هدي قناعاته ورؤيته العميقة لمستقبل المنطقة وضرورة بقاء التنوع فيها وتواصل حوار الحضارات والأديان، وحرمان إسرائيل من تكريس نهجها العنصري في المنطقة.
خطوة جلالة الملك شجاعة وطبيعية، لكنها تأسيسية أيضاً على مستوى الوطن والمنطقة. فالأردن يؤكد مجدداً أنه بلد التنوع الطائفي الذي يعتبر أن الدين لله والوطن للجميع، وأن الدولة القوية هي الضمانة لجميع أبنائها تحت سقف الدستور والقانون. والأردن هو المدرك أن زوال التنوع خطر على المجتمعات العربية والإسلامية لأنه يفسح المجال أمام أحادية لا تنبت سوى ديكتاتوريات تقمع الداخل، ورفضٍ للآخر لا ينتج سوى البغضاء والتخلف والحروب.
من هذا المنظور الذي يجمع بين الرؤية الإنسانية من جهة والديمقراطية الضامنة للتنوع من جهة أخرى، قرر الأردن أن يبعث برسالة شجاعة ومحبة في كل اتجاه، مثلما قررت الدولة أن تتصرف كدولة تدافع عن كل مكوناتها ومشاعر جميع أبنائها وتؤمّن الملاذ للمستجير والعلاج للمحتاج... صحيح أنها مجرد لفتة في سياق صراع مرير وأحداث متكررة، لكنها تحتاج إلى رجال.

بدوي حر
11-05-2010, 01:20 PM
جدل الاختلاط والتنشئة والإصلاح

ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله"،
كما هو متوقع بالطبع فقد أثار موضوع الاختلاط جدلا واحتجاجا، ولا بأس بذلك على أية حال، ولكن ما لا يريد ملاحظته معارضو الاختلاط أنه لا أصل لمنعه أو تحريمه في الدين ولا في العادات والتقاليد، ولا نتائج الإحصاءات، والعكس هو الصحيح؛ فالاختلاط هو الأصل في حياة الناس وعاداتهم وثقافتهم وأعمالهم، وفي صلاتهم أيضا كما يعرف الجميع، والواقع أن الفصل وعدم الاختلاط هو الطارئ على حياة الناس وثقافتهم، فالناس كانت تعمل معا وتجلس معا، وتقيم الحفلات والأعراس معا، وفي الكتاتيب القديمة كان الأطفال يتعلمون معا، وفي ذاكرة بلدتنا عن التعليم في الكتاتيب منذ منتصف القرن التاسع أنها كانت للأطفال جميعا، وعندما بدأت المدارس النظامية لوزارة المعارف في عشرينيات القرن العشرين حرمت الفتيات من التعليم لأن المدارس خصصت للأولاد فقط ولم تفتح مدارس للبنات، وكان ملفتا في البلدة أن سيدات من جيل جداتنا وأمهاتهن كن يعرفن القراءة والكتابة ولكن الجيل التالي من أمهاتنا لم يتح لهن التعليم!!
وتعد التنشئة في الحي أساسا لجميع الأعمال والواجبات الوطنية في المستقبل، فالانتخابات النيابية والبلدية والأنشطة والأعمال المتعلقة بالأحياء وخدمة الناس وتطوير المؤسسات الخدمية لهم وبخاصة في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية تقوم على معرفة الناس ببعضهم، وفي الدول المتقدمة يلزم جميع الاطفال بالدراسة في الحي الذي يقيمون فيه، ولا يسمح لهم بالدراسة خارجه، فهذه التنشئة المشتركة تتيح معرفة راسخة تكون أساسا فيما بعد للحكم المحلي والعمل المجتمعي.
وفي مرحلة من التوسع في تعليم الأبناء والبنات فلا مناص عمليا من الاختلاط، لأن البنات لم يذهبن للمدارس والجامعات ويكن الأغلبية فيها الا لأجل العمل والمشاركة، ولا يمكن أن تكون مؤسسات العمل والتجارة والخدمات أيضا قائمة على الفصل.
وفي التعليم الجامعي لدينا في الأردن فشلت فكرة الفصل بين الجنسين، الأمر الذي يؤكد أن الاختلاط في الجامعات هو مطلب مجتمعي، وليس مفروضا على الناس كما يتوهمون أو يرغبون ان يكون على طريقة "نفسي فيه وتفوه عليه"، وهناك تجربة معروفة في إحدى الجامعات التي كانت تتوقع أن الفصل سيجعلها تستقطب عددا كبيرا من الطالبات، ولكن لم يحدث ذلك، وتحولت الجامعة إلى مختلطة، وعندما أنشأ الإسلاميون جامعة في الزرقاء كانت مختلطة، ولا أعرف لماذا يواجه هؤلاء الاختلاط وهم يطبقونه (كانوا يطبقونه) في مؤسساتهم.
إن تمكين المجتمعات وتوظيف الموارد والإنفاق وتفعيل التعليم الجامعي والمدرسي والمهني الذي أنفق عليه الكثير لا يمكن تصوره من غير الاختلاط، ولا يمكن تصور لماذا يرسل الناس من الريف والبادية والمدن بناتهم للتعليم الجامعي ويسعون لتوظيفهن ثم يرفضون الاختلاط.

ابراهيم غرايبه

بدوي حر
11-05-2010, 01:21 PM
"أحلام من أبي": معركة اكتشاف الذات

منذ أشهر وأنا أقرأ باستمتاع وبطء وتمعّن مذكّرات الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما "أحلام من أبي: قصة العرق والإرث"، متنقّلاً من سنينه الأولى في هاواي من أب كيني وأمّ أميركية، وحياته في أندونسيا مع والدته بعد انفصالها عن أبيه، ثم عودته إلى هاواي، فدراسته الجامعية في شيكاغو، إلى انتقاله للحياة العملية وتشكّل شخصيته فكرياً وروحياً وسياسياً.
الكتاب عموماً يمتاز بسهولة وتسلسل ولغة جميلة غير متعبة وأفكار متدفقة، والأهم من هذا وذاك الصراحة الشديدة في مناقشة المشكلات والأزمات والصراعات النفسية الداخلية التي واجهته في حياته والاعتراف أيضاً بأخطائه وبعض الممارسات التي كان يقوم بها، بالتأكيد هي في عالم آخر (العالم الثالث) لن تكون في صالحه ولا في سجله السياسي، لكنه بالرغم من ذلك استطاع – برأيي الشخصي- أن يختطف إعجاب القارئ لهذه الجرأة النادرة، التي بالتأكيد لا يتحلّى سياسيونا ومسؤولونا بواحد بالألف منها، فهم جميعاً لا يخطئون !
الأكثر إفادة، في ظني، في مذكرات أوباما لنا في العالم الثالث، وفي الوطن العربي تحديداً، أنّ الحبل المتين الذي يجمع كافة مراحل حياته ويصاحبه في كل لحظاته وأوقاته وفي صراعه الداخلي وتطوره الفكري والسياسي هو سؤال الهوية الذي يمثّل المفتاح الرئيس لفهم تطور شخصيته. أوباما من والد أفريقي، ومن الشريحة المتدنيّة من الطبقة الوسطى، وقد أمضى الشطر الأكبر من حياته إلى حين تخرّجه من الجامعة وهو يحاول أن يفك "شيفرة الهوية"، ليصل إلى معادلة تخرج به من الشعور بالظلم والتذمر الذي يسكن المجتمع الأسود في أميركا وانتشار الأفكار العنصرية المتبادلة بينهم وبين البيض إلى أن يكون شخصية منتجة فاعلة، لكن هاجس صاحبنا لم يكن "الخلاص الفردي" والهروب من أبناء عرقه ومشكلاتهم، بل بحمل قضيتهم المشروعة بصورة صحيحة وبما يخدم الجميع، بيضاً وسوداً. يعترف صاحبنا في مذكراته بتفاصيل مثيرة وتحديداً في انعكاسات أزمة الهوية والشعور بالظلم لدى المجتمع الأسود على جيل الشباب فيه، الذين ينتشر بينهم تعاطي المخدرات والإدمان والعادات السيئة، في محاولة للتعبير عن سخطهم على الأوضاع الظالمة، لكن في الوقت نفسه، فإنّ هذه الثقافة السلبية باتت بمثابة مرآة تعزز صورة البيض عن السود ولا تنفيها. أوباما نفسه كاد أن يقع فريسة لحالة اللامبالاة والإحباط والإدمان والترهل لولا أنّه توصل بعد طول تفكير وحوارات وصراعات داخلية وتشكّل قناعاته وتطورها إلى أنّ الحل لا يكون بهذا الاتجاه، بل بإعادة تعريف الهوية بصورة صحيّة إيجابية، بمعنى أن تكون الهوية محصلة إنتاج وعمل وعطاء وتقدم وليس تقوقعاً ودفاعاً وعدائية مع الآخر. الكتاب يمنح الجيل العربي الشاب تجربة ثرية مهمة في "معركة اكتشاف الذات" والإجابة عن أسئلة الهوية ومواجهة الصراعات النفسية والاجتماعية، والوصول إلى نقاط التوازن التي تحرّك الإنسان والمجتمعات إلى الأمام بدلاً من الدوران حول الذات أو حروب الاستنزاف الداخلية في معارك وهمية أو عدمية محصّلتها النهائية ليست في صالح أحدٍ، وهي حالة منتشرة عموماً لدينا في أزمة الاندماج السياسي والمواطنة وفي صعود الهويات العرقية والطائفية والمذهبية وفي التعاطي مع سؤال الهوية باعتباره دفاعياً انطوائياً سلبياً.
محمد ابو رمان

بدوي حر
11-05-2010, 01:22 PM
"صحن حمص"!

أيامٌ قليلة وأمارسُ واجبي في الانتخابات على أكمل وجه. سأصحو باكرا، على غير المعتاد، ولديَّ مهمَّة واحدة فقط؛ القيامُ بجولة أخيرة في شوارع دائرتي، الضيقة بطبيعة الحال، واختيارُ مرشَّح واحد أمنحه صوتي الوحيد. هي مهمة صعبة للغاية تشبه تخيير الولد الصغير: "أيهما تحبُّ أكثر أمك أم أباك.."؛ فتخيلوا معي كم هو مقدار حيرتي!
كنتُ أتمنى لو أنَّ القانونَ منحني صوتا آخر في دائرة أوسع (وليس هذا اعتراضا صريحا على القانون الذي يمشي على رقبتي الطيِّعة)، لكنني ودَدْتُ لو أستطيع إرضاءَ كلَّ المرشحين الذين كتبوا كلاما جميلا لا يحتملُ النقض أبدا، وأكادُ أجزمُ أنَّ تنفيذ برنامجين انتخابيين، يتم اختيارهما بشكل عشوائي، كفيلٌ بالاستغناء عن وزارة التنمية الاجتماعية في كل الحكومات اللاحقة، وأنْ يُصبحَ صندوق المعونة الوطنية تذكارا خشبيا يُباعُ في محلات "الأنتيكا" بوسط البلد!
إلا أنني مضطرٌ للالتزام بالقانون، حتى الدورة المقبلة على أبعد تقدير، عندها سيكونُ لي أكثر من صوت؛ هكذا وعدت الحكومة، وبالأصل أنا مواطنٌ صالح أصدِّق كلَّ ما يَرِدُ في نشرة أخبار الثامنة. لذلك لم ألتفت أبدا إلى دعوات المقاطعة، وشحذتُ صوتي، رغم كونه مبحوحا بالأصل؛ فقد صوَّتُ في كلِّ الدورات السابقة ومجالس البلدية، واتحادات الطلبة، والأندية الثقافية، وفي رابطة قريتي،..لم أتوان يوما عن حقي الدستوري، حتى عندما أختلف مع زوجتي أخضع الأمر للتصويت، ودائما صوتها يكونُ مرجِّحا..؛ فلم يحدث أنْ فاز مَنْ انتخبته!
أهبطُ إلى الشارع مزهوا، أشعرُ أنَّ كلَّ شيء على وشك الحل: التضخم سيصيبه هُزالٌ صحي، وأيُّ شقة سكنية سيعودُ إيجارُها 20 دينارا بـ"إكرامية" حارس العمارة الوافد، والبحر الميِّت سيصحو على ذهب أسود سائل، والبطالة التي كانت "سافرة" بمعدلات عالية ستصبحُ كلها مقنعة، خط الفقر سيكون وهميا ومتخيَّلا، تماما مثل خط الاستواء في مخيلة طلبة الجغرافيا بصف إعدادي، في مدرسة حكومية، يستوعب خمسة عشر طالبا.. بأقصى حالات الاكتظاظ!
باختصار؛ فإنَّه في اليوم التالي للانتخابات لن يكون هناك مبرر واحد لكلِّ برامج البثِّ المباشر القائمة على شكاوى الجمهور، وستتحوَّلُ جميعها إلى ساعة رومانتيكية يحنُّ فيها، منْ لم تتقبَّل هيئاتهم أن تركبَ عليها "وجوه النعمة"، إلى الزمن القريب الذي كانت فيه الأسعارُ ترتفع نهاية كلِّ شهر، بالتزامن مع الراتب؛ الشيء الوحيد المتزن والمحافظ على ثباته!
أشياءٌ صغيرةٌ أيضا ستتحقق من دون كثير من التخطيط؛ فالمنتخب الوطني سيعود من البرازيل متجهما على كبرياء بالمركز الثالث في كأس العالم القادمة، وسيكون لدينا نجم كوميديا (دمه خفيف بجد)، غير قابل للإصابة بأعراض الكآبة التي تداهمه كلما تذكر فواتير الكهرباء المتراكمة، وعلى الأغلب سيُصبح عندنا "مطرب أردني كبير"، نسمعه في المقرَّرات الإذاعية الصباحية يُغني.. فقط يُغني، وليس لديه وظيفة أخرى بعد الظهر!!
قبل ذلك؛ أعني الآن على بُعد أيام قليلة من "العرس الانتخابي" الأجواء تبعثُ على التفاؤل لدي شخصيا، وقد جسَّدتُ ذلك في كلِّ جولاتي إلى المقرَّات الانتخابية، شاركتُ في التصفيقَ والهتاف؛ فكلهم كلامهم جميل وفي "خدمة الصالح العام"، والأجمل أنَّ الأجواءَ ليست جادَّة تماما، وليست كلها سياسة نكِدة، فهناك أضواء وأغان.. وأجواء احتفالية شاهدتها في فيلم "المولد"..
والأهم أنَّ هناك طعاما يقدَّم ببذخ عال؛ وأنا جائع لا أخجلُ من البوح بذلك، وأستحثُّ الأخ المرشح، والأخوة المؤازرين الاقتضاب في الحديث فـ "لا سلام ولا كلام على طعام". ذقتُ كلَّ الأصناف، وجرَّبت الأنواع التقليدية من "الحلو"، وتماديتُ أكثر في الدلال، وحملتُ مثل غيري من الناس صحنا عميقا من أجل "الحمص"..
أصبتُ بتخمة وذهبتُ إلى المستشفى، وتناهى الخبر إلى مسامع المرشحين في الدائرة، فتقاطروا تباعا إلى المنزل المتواضع (الذي أتوهُ أنا في الوصول إليه من كثرة الدخلات التي تؤدي إليه)؛ "النائب السابق" أسمعني مكالمة مسجلة مع مدير المستشفى يحثه فيها على العناية بي، و"النائبة" الموعودة بضمان الكوتا جاءت بعلبة "شوكولاتة"، من تلك الرخيصة التي أقدمها لمحارمي في العيد الصغير!
..أيام ونمضي إلى الانتخابات، كلّ واحد سيذهبُ بصحن عمقه متفاوت؛ سأدلي بصوتي لمرشَّح اخترته لاعتبارات لا اعتبار لها، وسأخرجُ مغتبطا بحقي الذي مارسته على أكمل وجه ببطن ممتلئة..؛ ولا شيءَ فارغ أبدا إلا الصحن الذي ادخرته لـ"الحمص"!

نادر رنتيسي

بدوي حر
11-05-2010, 01:23 PM
العرب والصهيونية: الرؤية الإسرائيلية

ما لدينا هنا هو عنوان كتاب جديد قديم صدر منذ عدة أسابيع في دمشق (دار الحصاد 2010) ويفترض أن يحظى باهتمام اولئك الذين يلامسون هذا الموضوع في أحاديثهم ومقالاتهم من دون التعمق فيه كما يجب.
في الواقع لدينا هنا ما نسميه "الرؤية الاكاديمية الاسرائيلية" في الوقت الذي نتساءل فيه عما لدى "الرؤية الاكاديمية العربية" في هذا المجال. فهذا "الكتاب" المؤلف من 140 صفحة هو عبارة عن مقال موسوعي مطول صدر بعنوان "العرب والصهيونية 1882-1914" ضمن المجلد الضخم "تاريخ الاستيطان اليهودي في فلسطين– العصر العثماني" الذي نشرته "الاكاديمية القومية الاسرائيلية للعلوم" في القدس عام 1989، الذي يصدر الان مترجما الى العربية بعد عشرين سنة.
وقد أحسن د. الياس شوفاني، بعد كثرة كثيرة من الكتب التي ألّفها عن فلسطين والصراع العربي الاسرائيلي، التي كانت مثقلة أحيانا بالايديولوجيا، أن يتفرغ في السنوات الاخيرة الى ترجمة بعض الكتب المهمة من العبرية التي يتقنها الى العربية التي تنقصها مثل هذه الكتب التي ماتزال لها قيمة مع مرور السنوات.
وتجدر الاشارة هنا الى أن صدور هذا الكتاب قبل أسابيع قد تزامن مع عرض مسلسل "سقوط الخلافة" الذي حاول أن يقدم رؤية عربية غير أكاديمية عن هذا الموضوع، وبالتحديد عن بدايات التوجه الاستيطاني الصهيوني الى فلسطين وموقف السلطان عبد الحميد الثاني الذي أصبح كل شيء يفسر بموقفه من الصهيونية.
وهكذا يكشف هذا الكتاب أن عدد المستوطنات الصهيونية في فلسطين وصل الى حوالي العشرين و ارتفع بسرعة عدد اليهود في المدن بما في ذلك القدس، حتى وصل فيها وحدها الى 35 ألف يهودي، في النصف الاول من عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909) الى أن اتخذ السلطان موقفا حازما.
لكن ما يكشف عنه الكتاب ان التنبّه للمشروع الصهيوني جاء بعد حوالي عشرين سنة من انشاء المستوطنات الاولى الى أن وقع الاشتباك الكبير الاول بين الفلاحين الفلسطينيين والمستوطنين الصهيونيين في 1886حول مستوطنة "بتيح تكفا"، والى أن قام أعيان القدس في 1891 بتوجيه عريضة رسمية إلى الصدر الاعظم في استنبول يحتجون فيها على الاستيطان، ويطالبون الصدر الأعظم بمنع دخول اليهود إلى فلسطين وتملكهم فيها.
بعبارة أخرى: فإن الموقف المحلي هو الذي تصاعد حتى وصل الى فوق وأحرج السلطان العثماني في الوقت الذي كان ينمي فيه صورة الخلافة بين المسلمين سواء في الدولة العثمانية أو في العالم الاسلامي ، مما كان يحمّله مسؤولية خاصة في هذا المجال.
في السياق يوجه المؤلف الاسرائيلي يوسف لمدان اهتمامه الى تأثير المحيط العربي بالمعنى السلبي والايجابي. فالمؤلف يستعرض المحاولات الصهيونية المبكرة للتوصل الى تفهم عربي ثم الى اتفاق عربي صهيوني، وما تم انجازه في هذا المجال وصولا الى "المؤتمر العربي الاول" في باريس 1913 الذي حضره المبعوث الصهيوني سامي هوخبرغ كمراقب وعاد منه مرتاحا بتصريح صحافي من رئيس المؤتمر عبد الحميد الزهراوي يؤيد فيه الهجرة اليهودية الى فلسطين باعتبار أن "اليهود في كل العالم ليسوا سوى مهاجرين سوريين مثلهم مثل المهاجرين السوريين المسيحيين في أميركا".
لكن في المقابل وجدت شخصيات عربية في ذلك الوقت أربكت المشروع الصهيوني مثل نجيب نصار اللبناني الاصل الذي أصدر عام 1908 جريدة "الكرمل" في حيفا التي لعبت دورا مهما في اثارة الرأي العام الفلسطيني ضد المشروع الصهيوني، ومثل شكري العسلي السوري الذي أوصل القضية الى البرلمان العثماني الذي عاد الى الحياة بعد إرغام السلطان عبد الحميد على العمل بالدستور في صيف 1908، الذي يستحق وقفة خاصة بمناسبة صدور كتاب جديد عنه.

محمد الارنؤوط

بدوي حر
11-05-2010, 01:24 PM
الثورة الفرنسية الرجعية

وفقاً لكل استطلاعات الرأي العام، فإن ما يقرب من 70 % من الفرنسيين يؤيدون المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشارع لعرقلة الإصلاحات المتواضعة للغاية التي قدمتها حكومة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
إن "الاستثناء الفرنسي" نتاج لالتقاء التاريخ السياسي والفكري الفرنسي الغريب برفض عامة الناس لأهل النخبة الذين يمسكون بزمام السلطة حاليا. فأمام الرأي العام العالمي المذهول، وعلى نحو أثار هلع الجيران الأوروبيين، أثبت الفرنسيون مرة أخرى تقليدهم الغريب المتمثل في استخدام السبل الثورية للتعبير عن ميول محافظة إلى حد التطرف.
وخلافاً لما فعله أسلافهم في أيار (مايو) 1968، فإن المتظاهرين اليوم لم ينزلوا إلى الشارع للدفاع عن مستقبل مختلف وأفضل. بل إن نزولهم إلى الشارع هذه المرة ـ وبأعداد غفيرة ـ كان لحماية الوضع الراهن، وللتعبير عن حنينهم إلى الماضي وخوفهم من المستقبل.
ورغم ذلك فإن مثل هذه الحركة الرجعية/الثورية من ذلك النمط الذي نشهده اليوم ـ ردة الفعل العنيفة ضد العواقب الحتمية للعولمة ـ تظل تحمل طابعاً فرنسياً شديد الوضوح. فهي مدفوعة بعقلية ديكارتية متطرفة تشارف على العبث وتتحلى بها دولة ما يزال مواطنوها ينظرون إليها على نفس النحو الذي ينظر به المراهقون إلى آبائهم.
ومما يكشف لنا الكثير أن نرى طلاب المدارس الثانوية وهم يعبرون عن عدائهم للزيادة الطفيفة التي يخطط ساركوزي لإضافتها إلى سن التقاعد. إذ يبدو الأمر وكأنهم يؤكدون على "حكمة" الطالبة الصينية التي وصفت مؤخراً لمجلة أميركية تخطيطها لحياتها: "سأبدأ بالالتحاق بجامعة أميركية جيدة لتعزيز مستواي التعليمي، ثم أعمل في الصين وأصبح غنية، ثم أتقاعد في أوروبا وأستمتع بالحياة". ولكن إذا تقاعدت هذه الفتاة في فرنسا، فسوف يكون بوسعها أن تعيش في مكان مثالي للاستمتاع بالوقت الحاضر، ولكن ليس لبناء مستقبل.
إن المحتجين يدركون أن ما يطالبون به في الشوارع اليوم ـ صون ما لديهم ـ غير واقعي بالمرة. ولكنهم يرون رغم ذلك أنه من المشروع تماماً أن يستمروا في مطالبتهم. وماذا لو كانت فرنسا تظهر للعالم حقاً كيف تكون "الحياة الطيبة"؛ وأن الحياة ليست أن يكون المرء جزءاً من "أمة عظمى" تمتلك قنبلة نووية ومقعداً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بل هي أن يكون المرء فرداً في "أمة سعيدة" يفهم مواطنوها كيف يعيشون في رغد ويريدون أن يستمتعوا بحياة "ثانية" طويلة بعد التقاعد؟
إن فرنسا في هذا الضوء تصبح مرة أخرى في طليعة ثورة أوروبية جديدة ـ ثورة لا تقوم على مبادئ "الحرية والمساواة والأخوة" بل تقوم على مبدأ اللذة. ومثل هؤلاء الفرنسيون يريدون أن يقودوا الأوروبيين في محاولتهم للتحول إلى متحف للحياة الطيبة والتركيز على السياحة. ولابد وأن تكون فرنسا بموجب هذا نموذجاً للبديل!
بيد أن هذه الرؤية التهكمية الهازئة لفرنسا اليوم مفرطة في التبسيط أو الرومانسية، ولا تستوعب ذلك المزيج من الخوف والسخط الاجتماعي الذي بات الآن واضحاً في الاضطراب الهائل الذي تعيشه فرنسا حاليا. ففي ملاحقتهم اليائسة للإشباع، يعبر الفرنسيون عن خلل وجودي عميق. إن الأمر وكأنهم يتساءلون: "إذا لم يعد بوسعنا أن نكون عظماء، لأن الآخرون تجاوزونا، فهل من الممكن أن نكون سعداء ببساطة؟".
معارضة الفرنسيين للتغيير لا تعكس بعض الإنكار للواقع فحسب، بل إنها تنسجم أيضاً مع رفضهم للرجل الذي يجسد في نظرهم كل ما هو مرفوض. والواقع أن افتقار ساركوزي إلى الشعبية يلعب دوراً كبيراً في استمرار قوة المعارضة المناهضة للإصلاح.
حتى الآن لم يختر الفرنسيون بين الدفاع عن العالم القديم أو مواجهة التحديات التي يفرضها عالم تحكمه العولمة. والواقع أن ترددهم هذا يشكل مصدراً للحيرة والارتباك بالنسبة لأغلب الناس، ويشكل في الوقت عينه مصدراً للإعجاب في نظر قِلة من الناس. وبكل تجرد وصراحة أقول إن تفسير سلوكهم أسهل كثيراً من فهمه أو استيعابه.

بدوي حر
11-05-2010, 01:26 PM
الانتخابات النيابية والمجتمع المدني

التعريف الأحدث لمنظمات المجتمع المدني من قبل"سيفيكوس": التحالف العالمي من أجل مشاركة المواطن بأنها "ساحة تقع خارج الأسرة أو الدولة والسوق تتيح الفرص الفردية والجماعية الأكثر فعالية أكثر من أي شيء آخر". كما نشرت أثناء انعقاد الورشة الوطنية التي أقامها مركز الأردن الجديد بعنوان "المجتمع المدني الأردني المعاصر؛ الخصائص والقضايا" السبت 23/10 في عمان.
ليس سهلا الحكم على درجة نجاح مؤسسات مدنية في المجتمع الأردني بالتأثير الواقعي مثلا على مسار الانتخابات النيابية منذ انطلاقتها وحتى الآن مقارنة بالمؤسسات التقليدية كالعشيرة أو الجهوية المناطقية، وذلك لعدة عوامل مكثفة منها:-
- مفهوم وتصنيف هذه المؤسسات أردنيا ما يزال خلافي الملامح والأدوار سواء المعاش منها أو حتى المرتجى، خصوصا أن هذا العنوان "مؤسسات/ منظمات المجتمع المدني" ما يزال من دون دراسة بنيوية وعلمية عميقة ونتائج معلنة مثلما هو شبه غائب عن أجندة الجامعات وأساتذتها.
لا نستطع علميا إنكار أن هذه المؤسسات "المدنية" قد ظهرت وبقوة في مجتمعنا العربي المسلم والمتحول نحو آليات السوق كواحدة من مصاحبات العولمات المختلفة؛ لاسيما الاجتماعية/ السياسية من جهة، ومن جهة ثانية بأنها قامت على إنقاذ بقايا ما تبقى من قيم العمل التاريخية في المؤسسات التطوعية الخيرية. لعل من الدقة التذكير هنا بأن من أساسيات النهوض في منظمات المجتمع المدني أن تكون مدخلات وأهداف هذه المنظمات غير دينية ولا حكومية الحضور وقائمة على أنها مفتوحة أمام جميع أبناء المجتمع الذين تجمعهم المصالح المختلفة العناوين من دون اهتمام بخلفية أو معتقد أي من أعضائها، في الوقت الذي تستلزم فيه أن يكون الإيمان بفكرة ومنطلقات المنظمة هو المعيار الأساس لنشوء واستمرار نماء المنظمة.
مبرر قيام هذه المؤسسات هو الاعتماد على الذاتي تخطيطا وتمويلا ومراقبة، فجاء التمويل الأجنبي من خارج ميزانية الدولة ليغطي هذا الفراغ المالي والفكري النازع نحو التماهي عمليا مع النموذج الغربي المعولم، بمنأى عن الرقابة الحكومية التي بدأت بالتخلي عن أدوارها بعد الشروع بالخصخصة، وإعادة تأهيل النظام الاجتماعي وفقا لأهدافها الأيديولوجية. نحن، إذن، أمام استحقاقات عولمية طابعها الظاهر الدعوة للمدنية وباطنها الانعتاق من الخصوصيات الثقافية والسلوكية وحصرها بإطار محدود ديمغرافيا؛ جغرافيا وسكانيا مرة تحت عنوان حقوق الإنسان الانتقائية التطبيق في العالم من قبل سدنة العولمة، وأخرى تحت ذريعة حق الاثنيات أو الثقافات الفرعية في الظهور والاستقلال السياسي/ الاقتصادي عمليا، وان تأخر إعلان انفصالها عن المجتمعات الأم رسميا ودوليا، وما الذي جرى في شمال العراق أو في جنوب السودان..الخ، عنا ببعيد.
هذه دعوة لبلورة علمية لمضامين وأهداف منظمات المجتمع المدني، دون أن ننسى القول مجددا بأن الانتخابات النيابية ونتائجها اللاحقة ستجيب ولو جزئيا عن فاعلية هذه المنظمات التي أخذت بالظهور وبدعم غربي واضح منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي تقريبا.
ويجب ألا ننسى طرح السؤال المصاحب، أين تلتقي أو تختلف مضامين العمل والرسالة الإنسانية لكل من؛ منظمات المجتمع المدني والعمل الخيري في مجتمع أردني عربي مسلم عرف بتكافل أنظمته ومؤسساته وقيمه الجماعية المجتمعية بدءا من الأسرة وليس انتهاء في المجتمع؟

الدكتور حسين محادين

سلطان الزوري
11-05-2010, 01:29 PM
دائما تتميز بالجديد والراقي
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

بدوي حر
11-05-2010, 01:33 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الرائع وهذا واجبي ابحث عن كل ما هو جديد لكي نرتقي بملتقى نخبة النخبه

بدوي حر
11-05-2010, 01:52 PM
تسييس جائزة نوبل


جائزة نوبل لن تحتفظ بهيبتها طويلاً ، فقد أصبحت سياسية بامتياز. مطلوب أن تكون منشقاً عن النظام الصيني أو الكوبي لتفوز بالجائزة ، شريطة إلا تكون معادياً لإسرائيل.

ينطبق هذا بشكل خاص على جوائز نوبل للسلام أو الآداب. وقد حلت الصين محل الاتحاد السوفييتي في إنتاج جوائز نوبل لخصومها والمعارضين لحزبها الحاكم.

هذا يعني أنه لكي يفوز عربي بجائزة نوبل للسلام يجب أن يؤيد يهودية إسرائيل ويجاهر بذلك. وربما كانت جائزة السلام القادمة محجوزة لصالح مواطن إيراني يسعى لإسقاط نظام ولاية الفقية وآيات الله العظمى.

الرئيس الأميركي الأسبق كارتر منح جائزة نوبل وهو رئيس متقاعد لمجرد إحراج بوش مع أنه لم يعط َ الجائزة عندما حقق سلام كامب ديفيد حيث ذهبت الجائزة إلى مناحيم بيجن وشيمون بيريز الذين لا يشرّفون الجائزة ولا حملتها ، ولم يقدموا للإنسانية من خدمات سوى شق الصف العربي ، والعنف الإرهابي ، واللعب على الحبال على التوالي. واوباما منح جائزة نوبل للسلام لإغرائه بسلوك معين أي حسب ما سيكون وليس بسبب إنجازات معينة حققها. ونجيب محفوظ ما كان ليفوز بالجائزة لولا السلام المصري الإسرائيلي المنفرد وتأييد الروائي المصري له علناً ... وهكذا.

هذا ليس بحثاً توثيقياً لسياسة منح الجائزة ، فليس أمامي قائمة بأسماء الفائزين بجوائز نوبل للسلام أو الآداب ، وتحديد الأسـباب الكامنة وراء منحهم الجائزة ، لكن الفكرة واضحة ، وتكاد تكون معروفة ومفهومة.

السـؤال هو بأي حق يتمتع حملة جوائز نوبل للآداب والسـلام بكل هذه الشـهرة والاحترام عالمياً ، وكأنهم قادة فكـر ، وصناع سلام ، وخدام للإنسانية؟ وهل سـيطول ذلك إذا استمر تسييس الجائزة وتوظيفها لصالح الغرب ضد الشرق ، ولصالح الصهيونية ضد العرب؟.

يذكر أن الاسـم الجميل للجائزة (نوبل) ليس مشـتقاً من النبل لغوياً ، بل من اسم مؤسس الجائزة الفريد نوبل الذي اخترع المتفجرات التي أودت بحياة الملايين في الحروب ، وقد أراد أن يكفر عن جريمته بحق الإنسانية ، فخصص أرباحه من هذا الاختراع كوقفيـة لمنح خمس جوائز سنوية لمن يقدمون إنجازات مرموقة لخدمة الإنسانية في مجالات الفيزياء ، والكيمياء ، والطب ، والأدب ، والسلام.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-05-2010, 01:53 PM
مركز أبحاث للطاقة البديلة


اصبح هاجس البشرية البحث عن مصادر الطاقة البديلة في ضوء المعلومات المؤكدة التي تشير الى قرب موعد نضوب النفط في مظانه الحاضرة، وان عهد الطفرة النفطية يوشك ان يسدل الستارة على هذا الفصل من عهود البشرية المتوالية، ليصبح فصلاً من فصول التاريخ، ومحلاً للدراسة والتقويم، والذي أريقت من أجله الدماء ومزقت الأشلاء ليقترب بزوغ فجر جديد تفتح الأجيال فيه على فصل جديد، له فرسانه وله مسارحه وله فنونة وسياساته، وقوى جديده تظهر بحسب القدرة على استشراف المستقبل وبحسب القدرة على الامساك بأدوات القوة، والقدرة على فهم نواميس الكون وقوانين التغيير الاجتماعي القادم.

ربما كانت الأمة العربية من أكثر الأمم حظاً وافراً في هبة النفط، ولكن ما هو محل الجزم المؤكد، أنها لم تكن أسعد الأمم بهذه النعمة إذ أنها لم تحسن التعامل معها وفقاً لمعطيات الاستثمار الأنجح والأفضل أثراً على مستقبل الأجيال والأوطان، إن لم تكن نقمة في تقويم بعض المحللين، الذين يرون ان النفط أهم عامل جاذب لأنظار الدول المستعمرة، التي تسلطت على المنطقة وفرضت عليها وضعاً خاصاً، من أجل ضمان عدم تهديد مصالحها المتمثلة بأهم مقوم من مقومات الحياة بلا منازع وهو مصادر الطاقة.

نحن الآن على أعتاب عصر جديد، ومرحله مختلفة، والسعيد فيها من أحسن الاتعاظ وحفظ الدرس، والمؤمن لا يلدغ من حجر واحد مرتين، فلا بد لأصحاب القرار وأهل المسؤولية الذين يتحملون أمانة البلاد والعباد والأجيال القادمة السعي بجدية نحو البحث عن موطىء قدم في المسرح القادم، ولذلك لا بد من المسارعة بإنشاء مراكز للأبحاث والدراسات المعنية والمتخصصة بالطاقة البديلة، وأن يرصد لها الأموال والعقول الشابة والخبرات المشهود لها على مستوى البلاد، والبحث على توظيف الكفاءات بنزاهة وأن يتم فتح باب التنافس في هذا المجال على أشده، وأن ترصد الجوائز والمكافآت الثمينة والمجزية لكل صاحب ابتكار غير مسبوق، يصلح أن يشكل لبنة حقيقية في البناء التأسيسي لهذا الصنف من العلوم.

وربما تكون الدول العربية محظوظة مرة أخرى بهبة الشمس التي تشكل مصدراً من أهم مصادر الطاقة البديلة القادمة، بحيث تصبح الصحراء العربية اللاهبة مصدراً لتزويد العالم بطاقة شمسية بديلة مرة أخرى، ولكن ما يجب الانتباه إليه، أننا ينبغي لنا أن نسهم في هذا الجانب بجهد عقلي عربي واضح، وأن لا ننتظر ثمرة عقول غيرنا، كما كنا سابقاً، وها هم اليابانيون سوف يزودون العالم بخط إنتاج سيارات تسير على الطاقة الكهربائية بالكامل، وهناك دول كثيرة شرقية وغربية، استطاعت إنجاز خطوات متقدمة على صعيد الطاقة المتجددة من الرياح والشمس، وهم بصدد الوصول إلى انجازات حقيقية باهرة في هذا المجال.

كم أشعر بالضيق الداخلي ينتابني عندما ألقى السمع لوقع أقدام الشعوب المتحضرة في ميدان السباق العلمي والإنجاز الحضاري، ولا تكاد تسمع إلا أصوات التثاؤب وآهات الكسالى من النيام والمنتظرين على مدرجات الإنتظار، والإكتفاء بمشاهدة انجازات الآخرين، ان الجامعات والمعاهد العلمية التي تملأ أرضنا وسماءنا، تتحمل مسؤولية علمية وأدبية وأخلاقية في هذا المجال، بكل تأكيد.

د. رحيل غرايبة

جوهرة التاج
11-05-2010, 03:28 PM
مشكور يا الحر على ما تقدمه لنا من جديد ورائع

جوهرة التاج
11-05-2010, 03:35 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
11-06-2010, 12:51 AM
جوهرة التاج
مشكور يا غالي على مرورك الطيب

بدوي حر
11-06-2010, 03:09 AM
جوهرة التاج
مشكور يا غالي على مرورك الرائع

بدوي حر
11-06-2010, 03:10 AM
فلسطين والسياسة الخارجية في الانتخابات

من لا يملك سياسة خارجية، بالضرورة لا يمتلك سياسة داخلية. ولذا يغيب النقاش الجدي في برامج المرشحين في القضايا الداخلية مثل التعليم والصحة تماما كما تغيب القضية الفلسطينية، والسياسة الخارجية عموما. ومنذ بدأت الحملة الانتخابية إلى اليوم لم نشهد مناظرة تعكس قدرات المرشحين ولا اتجاهاتهم. وبالتالي لن نشهد تحولا في الرأي العام والتصويت تجاه أي مرشح.
في الأردن القضية الفلسطينية شأن محلي تماما كما هي شأن خارجي. فـ43 بالمائة من الناخبين هم لاجئون ونازحون، والنازحون منهم كان وفق اتفاق أوسلو يجب أن يعودوا ضمن المرحلة الانتقالية التي انتهت عام 1999. صحيح أن الإسرائيليين لن يعيدوا أحدا في ظل موازين القوة المائلة لصالحهم، لكن لا بد من موقف تجاه اسرائيل، أقله مطالبة المرشحين بطرد السفير (لن يأتي من بينهم ليبرمان أردني يتولى حقيبة الخارجية!). وفيما يعتبر ضمن السياسة الخارجية في القضية الفلسطينية لم نشاهد موقفا تجاه الحصار الإجرامي على غزة. وكأن رفع الحصار عن غزة اختصاص النقابات "المهنية" وليس مجلس النواب "السياسي".
ماذا عن العراق؟ هل يمكن فصل ما يجري في العراق عما يجري عندنا؟ أين العراق في برامجهم وفي شعاراتهم؟ نظرا للقصور في فهم السياسة يقال لك، وهل يستطيع النائب أن يفعل شيئا. نعم لو كان عنده فهم لدوره لفعل شيئا. نريد أن نسمع موقفا تجاه المقاومة العراقية، تجاه الإرهاب، تجاه العملية السياسية في العراق تجاه التدخل الإيراني تجاه الطائفية السياسية. العراق جار لصيق والمطلوب من السياسيين أن يسمعونا آراءهم السياسية حتى يسمعوا صوت الناخب. عندما يتحرك النائب بأفق سياسي خارجيا ومحليا يستطيع أن يخدم الناخب.
وعندما يتحرك بأفق الدائرة الوهمية تنتهي خدماته برغيف الشاورما أو صحن الكنافة الذي يقدمه في المقر الانتخابي. النيابة شعارات وبرامج وليست سيخ شاورما وسدر كنافة. عندما فاز يعقوب زيادين الفلاح البسيط القادم من قرى الكرك عن القدس زهرة المدائن المكتظة بأبناء العوائل المدنية والثرية فاز بشعار وبرنامج سياسي، ولم يقدم لا سدر كنافة ولا سدر منسف. كانت عنده سياسة خارجية تتعلق بالحقوق العربية في فلسطين وإلغاء المعاهدة مع بريطانيا وتوطين البدو و... ولأنه كان يمتلك رؤية للسياسة الخارجية امتلك رؤية داخلية.
وعندما رفع أوباما شعار التغيير، لم يرفعه بمعنى التغيير من هاتف بلاك بيري إلى آي فون في دعاية لهاتف نقال وإنما بمعنى سياسي. وله "شعارات" معلنة لا نوايا خفية؛ داخليا وخارجيا، داخليا في قضايا الأزمة الاقتصادية والتأمين الصحي، وخارجيا في قضايا الإرهاب والعراق وأفغانستان. وكان له موقف من عودة اللاجئين الفلسطينيين. في العالم النيابة سياسة، وعندنا؛لا أدري ما هي عندنا!

ياسر ابو هلاله

بدوي حر
11-06-2010, 03:11 AM
السبت 6-11-2010

هل نشهد انبعاث التيار القومي في الانتخابات؟


أيام قليلة ويذهب الأردنيون لاختبار مستقبلي مهم. هذا الاختبار، وإن غاب عنه طرف أو جهة ما بحجة أن "المقاطعة تقود للتغيير"، وهي حجة واهنة، لا تمت لفهم الديمقراطية بشيء، سيكون الخاسر فيه تاريخيا هو من يقاطع او يغيب.
في ظل غياب حركة الإخوان المسلمين، وظنهم بأنهم انتصروا على الحكومة، وكل محاولاتها لجذبهم للمشاركة، يبدو ان الفرصة قد تكون مواتية لبعض مرشحي التيار القومي الذي يبدو من الممكن انبعاثه في لحظة تراجع الآخرين.
ومن يراقب شعارات القوميين، يجد ان شعاراتهم مقبولة وتحتمل إجماعا عاما، فغالبها ركزت على ما كان يركز عليه الاسلاميون علما أن القوميين هم السباقون إلى طرحها، من مثل الدعوة لدولة المواطنة، وسيادة القانون، وحق العودة..ألخ.
والملاحظ في مسارات التيار القومي، وعدد من المحسوبين على قوى اليسار الأخرى التي شاركت في العملية الديمقراطية منذ العام 1989 وشاركت فيما بعد في حكومتي مضر بدران وطاهر المصري، أنه في أقصى حالات اختلافه مع اتجاه الحكومات سياسيا ومع خياراتها، كان يكتفي بالانسحاب، مرحليا ومن ثم العودة للمشاركة في أي انتخابات مقبلة، وهذا ما حدث منذ العام 1989، فقد تكررت الوجوه القومية وتعددت في المجالس النيابية المتلاحقة.
ومع ذلك فقوى اليسار التي إن اختلفت مع السياسة الوطنية والمواقف من الحكومات، لا تضع نفسها في مقابل الدولة كطرف مفاوض، لأنها تفهم الديمقراطية، لكن هذا الفهم الذي يفتقده غيرها لم يجعلها بمنزلة الإسلاميين من الدولة، والذين نتيجة لظروف تاريخية في علاقتهم مع النظام السياسي الاردني حققوا ما لهم من انتشار.
ما نريد قوله ان التيار القومي الذي تتوافق شعاراته السياسية في الانتخابات مع كل الأردنيين، كان هو الخاسر الأكبر للأسف لأنه لوحق سياسيا وأقصي من المشهد السياسي منذ منتصف الخمسينيات من القرن العشرين، لكنه في كل الظروف الصعبة التي مرت بها البلد وبرغم توتر علاقته مع الدولة، إلا أن الحالة لم تصل إلى الفصام غير القانوني الذي قد يدفع به لتوزيع منشورات سرية لطلبة الجامعات، كحال الاتجاه الإسلامي الذي وزع منشورات الأسبوع الماضي مشككا بنزاهة الانتخابات ورافعا شعار "المقاطعة لاجل التغيير".
اخيرا من يراقب المشهد يجد أن القوميين كانوا يأتون للبرلمان منذ العام 1989 ويشاركون، يدخلون الحكومات ويختلفون وقد يستقيلون منها، لكنهم أبدا لم يضعوا أنفسهم في حالة تفاوض على مستقبل الديمقراطية والبلد. فهل نشهد حضورا مناسبا لهم في البرلمان المقبل.؟

الدكتور مهند مبيضين

بدوي حر
11-06-2010, 03:12 AM
الوضوح السياسي ونزاهة الانتخابات

بعد عام ونيف تمر الذكرى الستون للدستور الأردني، أعرق دساتير المنطقة وأكثرها تجسيدا لفكرة الدولة المعاصرة، وبعد أقل من مائة ساعة سوف يذهب الأردنيون الى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس نيابي جديد، فيما يختصر الرأسمال السياسي والاجتماعي الذي تملكه الدولة والمجتمع معا من اجل استعادة هذه المؤسسة لمكانتها وهيبتها التي اهتزت كثيرا خلال الاعوام الماضية، بمبدأ وقيمة واحدة تتجسد بنزاهة الانتخابات فعلا وقولا وممارسة واقتراعا.
رئيس الوزراء سمير الرفاعي في لقائه مع مجموعة من الكتاب يوم الخميس الماضي كان واضحا ومتماسكا في تأكيده وإصراره على ان الدولة ضامنة لنزاهة الانتخابات، وان الحكومة لن تتدخل بأي شكل من الاشكال في تحديد ملامح المجلس المقبل، بل ستمارس الصلاحيات وتستخدم القوة التي منحت لها بموجب القانون لحماية النزاهة، فيما تبدو الرسالة الأخرى ان نزاهة الانتخابات المقبلة مصلحة حكومية من المنظور السياسي الصرف، ما قد يؤهل الرئيس لانتزاع شرعية الاستمرار أو إعادة تشكيل الحكومة مرة أخرى.
لم تتعرض الاجراءات الحكومية في مرحلة الاعداد للانتخابات لأي انتقادات ذات وزن، بل ان معظم المراقبين ومن مختلف الاتجاهات ثمنوا للحكومة سلامة الاجراءات والممارسات القانونية التي سبقت يوم الاقتراع، ورغم الحملات الواسعة التي مارستها الحكومة للتشجيع على المشاركة الانتخابية مقابل دعوات المقاطعة، ومع الاعتراف بأجواء الإحباط التي اوجدها المجلس السابق، يذهب رئيس الوزراء الى بؤرة الوضوح السياسي "لن تتم التضحية بالنزاهة في سبيل المشاركة"، مؤكدا ان المجلس سيكون ممثلا للاردنيين ولن يقلل من شرعيته أن تأتي نسبة المشاركة أقل من السنوات السابقة.
الوضوح السياسي في اللحظات الفارقة في تاريخ المجتمعات والدول يتجسد حينما تصل المؤسسات الدستورية الى لحظة تدرك فيها تطابق مصالحها كمؤسسات ونخب مع مصالح الدولة والمجتمع، ولم يترجم ذلك اردنيا عبر أجيال من الحكومات وسط أزمات التحديث السياسي والاقتصادي وتناقضاتها، وفيما تآكلت مؤسسات وضرب بأخرى بعرض الحائط بقيت السلطة التنفيذية الوحيدة القادرة على التقدم لاحتواء الازمات بالمزيد من الإصلاح أو بالتغول على السلطات والمؤسسات الاخرى وتفريغها من مضمونها. واذا كان المسار الاخير الاكثر حظا، فإن الحكومة الحالية امامها فرصة لاستعادة زمام المبادرة في إعادة تماسك المؤسسات الدستورية ووضعها على الطريق لاستعادة مكانتها وهيبتها.
حينما اتخذ الملك قراره بحل مجلس النواب السابق كان يمارس حقه الدستوري في حماية مؤسسة دستورية أخذت تتآكل وتفقد مكانتها وشرعية تمثيلها، في هذه المرة لا مكان لاي مناورة سياسية على حساب نزاهة الانتخابات مهما كان الثمن وتحت اي عنوان، فالمؤسسات الدستورية في تجارب الديمقراطيات العريقة قادرة على تصحيح بعضها بعضا، وبالقدر الذي تحتاج فيه الحكومة ترجمة الوضوح السياسي في ملف نزاهة الانتخابات الى ممارسة فعلية يوم الاقتراع، فانها مدعوة الى ممارسة وضوح سياسي في الخطاب والممارسة في حماية المؤسسات الدستورية وتأكيد مكانتها وادوارها، ومدعوة الى ممارسة الوضوح السياسي في تعويض ما قد يشوب المجلس المقبل من ضعف في تكوين النخب، وذلك من خلال منظور جديد لاستعادة كفاءة الدولة.
(basim.tweissi@alghad.jo)
باسم الطويسي

بدوي حر
11-06-2010, 03:13 AM
صديقي "المسيحي"

لا تقرأ صحفا هذه الأيام، ولا تتابع فضائية الجزيرة، كعادتك، لأنني أعتزم الليلة، أن أسهر في بيتي الصغير، الذي استأجرته، في عمارتك، في الفحيص، قبل سنوات بعيدة، أعني يوم استأجرت ذلك المشهد الخلاّب، الذي كانت تطل عليه، شرفة بيتي.. هل تذكر تلك الجبال الخضراء المنحدرة والمتشابكة، أمام البيت، والتي تنتهي سلاسلها على شاطئ البحر الميت؟ هل تذكر كيف كنت تدعوني، أوان الغسق، لنحتفل معاً، بإطلالة البحر الخجولة، من بين قمم، الجبال.. كان مشهدا ساحراً، يأسرنا، معا، ونرى فيه "سرّنا المشترك"، وحلمنا المشترك، في وطن مشترك.
أرجوك أن لا تقرأ الصحف، ولا تستمع إلى الأخبار التي تحملها الغربان، من العراق، وتعال نستدعي غدير نقاشاتنا الحميمة، التي كان يختلط فيها الشعر بالسياسة، والحب بالحزن، وبالحديقة الصغيرة أمام بيتي، التي زرعنا فيها شجيرات الليمون والرمان، والجوري، وكان عرقنا يمتزج معا، وننتظر بفارغ اللهفة أن يحل الربيع، لنستمتع بذلك "البساط" الملون من الزهور البرية التي تنبت، بغتة، في الحديقة، على غير موعد، نعم كنت تسميه بساطاً، وكنت تتركه مفروشاً على خدّ الحديقة، لأطول وقت ممكن، من أجلي، حتى ييبس ويذوي.
ومن أجلي، أيضا، أتذكر، يوم رحيلي الحزين، من الفحيص، كيف خطرت الدموع من عينيك، أنت وأم فادي، وحاولتما جهد استطاعتكما، أن تثنياني عن الرحيل، حتى إنك عرضت عليّ بناء غرفة إضافية لشقتي، من دون أي زيادة على الأجرة "الرمزية"، التي كنت أدفعها للبيت، والتي خفضت من قيمتها، مرات عدة، من دون أن أطلب منك ذلك، خصوصا، إذا استجدّ حدث، معي، على غرار ولادة ابني البكر "عمر"، الذي أمضى طفولته الأولى، هناك، وعندما أتقن الحبو، كان أول ما فعله، أن صعد الدرج، الموصل إلى شقتكم، على غفلة من أمه، فاحتفلتم به، أيما احتفال، وصار بمثابة ابن لكم، تماما، مثل ابنكم الذي يحمل الاسم ذاته "عمر"، فقد كنت أنت من أشد المعجبين بشخصية عمر بن الخطاب، وما يزال ابني عمر، حتى اليوم، يحن إليكم، وإلى صديقه "عمر"، وكثيرا ما يطلب مني، أو من أمه، اصطحابه إلى دفئكم، حيث تربّى.
لا تستمع إلى الأخبار، وتذكر، معي جيدا، تلك الأمسية من أماسي رمضان، حين جاء حمايَ المرحوم، لزيارتي، قاصدا مشاركتنا طعام الإفطار، لكننا لم نكن في المنزل وقتها، وكان أوان الإفطار قد حلّ، وعندما لمحته، يقف حائرا، أمام منزلي، سرعان ما هبطت إليه، كالبرق، واصطحبته، إلى بيتك، وأعددت له وليمة ليفطر عليها، وكان المرحوم منذهلا أشد الانذهال من هذا الكرم والنخوة، اللذين قوبل بهما، وقد توفي رحمه الله، وهو يعيد تكرار تلك الحادثة على أهله ومعارفه، وكان يقول لي" لديكم جيران سكّرة"، فحافظوا عليهم.
مزّق الصحف يا صديقي، وتعال نستذكر، أيضا، كيف ظلّت علاقتنا وطيدة، حتى اليوم، علاقة عمرها 15 عاما، لم تقف عند حدود "المؤجر والمستأجر"، فأنا على ثقة، أنني كنت مالكا، ولم أزل، لبيتك، ولقلبك، و"لجيبك"، أيضا، إذ كان هذا الجيب مفتوحا لي في الملمّات والأزمات، حتى بعد رحيلي.
هل أفشي إليك سرا، لم أقله من قبل، هل تصدق أنني، في ظل وجودك معي في هذا الوطن، لا أخشى جوعا، أو بردا، وأنني أرى فيك سندا، يمكنني في أي لحظة أن ألجأ، إليه، حتى قبل أن ألجأ إلى أخ أو قريب؟ تصور، أيضا، أننا، وعلى الرغم من هذا الهرم المفعم بالتفاصيل، والحب، لم يسأل أحدنا الآخر، عن ديانته أو عرقه، أو حسبه ونسبه؟
دعك من الصحف يا صديقي، دعك من تلك الغربان، فأولئك الذين يحتلون الكنائس، ويمعنون بالأنفس البريئة قتلا، لا يعرفون محمدا ولا المسيح، ولا يقرأون التاريخ وإلا لكانوا، عرفوا، على الأقل، أن جيش صلاح الدين، كان يضم مقاتلين من النصارى، يدافعون، معنا، عن "الحلم المشترك"، و"السر المشترك"، و"المشهد المشترك".
(basel.talouzi@alghad.jo)
باسل طلوزي

بدوي حر
11-06-2010, 03:14 AM
الانتخابات… صناديق اقتراع وذخيرة

مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية تبرز عدة أسئلة مثيرة للقلق. السؤال الأول هو شكل المجلس المقبل، أو بصورة أكثر وضوحاً، هل سيعود من مثلوا رموز (ضعف) المجلس الماضي، والذي بُرّر حله بسبب وجودهم، والسؤال المقلق الثاني، هل الرهان على تواجد عدة شخصيات وطنية من الوزن الثقيل كافٍ كي يبدأ مجلس النواب المقبل رحلة استعادة الدور والهيبة، أما السؤال الثالث فهو هل سيكون مقابل كل صندوق انتخابات صندوق ذخيرة جاهزة للإطلاق؟
يبدو أن الانتخابات تسير نحو عودة عدد من رموز (ضعف) المجلس النيابي السابق، هذه العودة ستشكل صدمة سياسية لكل اللاعبين السياسيين، من غير النواب العائدين، فإذا تم تبرير حل البرلمان لوجود زمرة من الذين استغلوا حالة (غيبوبة) سياسية مرت بها الدولة، فدلفوا باب مجلس النواب في العبدلي، فكيف يمكن تفسير عودتهم من بوابة انتخابات (نزيهة) لم تتدخل بها الحكومة أو أية جهة أخرى، وبالتالي من مرّوا المرة السابقة إلى (العبدلي) بقرار من جهات عليا وبمال سياسي وبمساعدة تدخلات اللحظات الأخيرة، سيعودون بعد أيام متحصنين بإرادة شعبية، وسيكتسبون قوتهم من قاعدة ذهبت إلى الصناديق يوم الاقتراع للتصويت لهم.
في حقيقة الأمر فإن غياب الإسلاميين عن الانتخابات ترشحاً وتصويتاً ساعد، لا بل ضاعف من فرص هؤلاء المرشحين، وهو إحدى الخسائر الكبرى الجانبية لغياب الإسلاميين وعدم التعامل بجدية مع ضرورة إدماجهم في العملية الانتخابية، وبالتالي فقد استطاع كل مرشح من هؤلاء الاستفادة من (اللمسة الحكومية الخاصة) في قانون الانتخاب الجديد عبر ما سمي بالدائرة الوهمية، وتم تقاسم الدوائرالوهمية بصورة تتيح لكل منهم أن يلعب في (ملعبه) الخاص بعيداً عن خصوم من الوزن الثقيل.
درس جوهري على الدولة أن تتعلمه من هذه الانتخابات، وهو أنه حين يتم تدمير البنى الأساسية المنتجة للقيادات الوطنية، وتسطيح القضايا الوطنية لتقتصر على البحث عن لقمة العيش، سيقبل المجتمع بإفراز طبقة جديدة مما يسمى بالنخب السياسية، رغم عدم امتلاكها لمواصفات وشروط النخبة، تكون جزءاً من الفساد الاقتصادي والسياسي، وتستغل السياسة لحماية مصالحها الاقتصادية. لن تحتاج هذه الطبقة لفترة طويلة من الغرس في الأرض الاجتماعية والسياسية لضمان استقرارها ومكاسبها، بل تحتاج إلى كمية من المال (متاح لها بسبب فسادها) كي تبقى حاضرة اجتماعياً وقادرة على كسب الأصوات.
لا يبدو أن الجواب عن السؤال الثاني ممكن بمعزل عما توصلت إليه في السؤال الأول، فمجرد وجود عدد من الشخصيات الوطنية في المجلس النيابي المقبل لا يشكل ضمانة كافية لبدء رحلة العودة لاستعادة الدور والهيبة، بل قد يكون مؤشراً من مؤشرات عدة، للسعي نحو ضبط إيقاع المجلس، والحد من قدرته على تجاوز بعض الحدود الرئيسة التي تم ترسيمها في مراحل سابقة، خصوصاً أن النواب هذه المرة سيشعرون بشرعيتهم، هذه الشرعية التي كانت غائبة عن المجلس الماضي، وهو ما يعني توقع انتشار حالة من الحماسة التي إن لم يتم (ضبطها)، كما ترى جهات عدة، قد تخلق حالة من العبء والضغط على الحكومات بصورة غير معتادة، ولذا فمن باب الحرص يجب وجود من يضبط الإيقاع في المجلس المقبل.
القلق الحقيقي الآخر هو من تحول الانتخابات عند الفرز وعرض النتائج إلى حالة تهدد السلام الوطني، عبر وجود أسلحة بأيدي عدد من المناصرين لعدد من المرشحين، والذين سيرون في انتصار مرشحهم (تحريراً) للأرض يفرحون ويتحمسون معه ويعبرون عنه بإطلاق النار، وعلى الجانب الآخر مناصرون لمرشح خسر الانتخابات يرون أن الفوز قد (سلب) منهم وعليهم التعبير عن غضبهم بإطلاق النار والمناوشات المسلحة.
ضبط النفس شرط ضروري لمرور يوم الانتخابات بسلام، والمقصود بضبط النفس جميع أطراف العملية الانتخابية، بدءا من الدولة والحكومة والأجهزة الأمنية مروراً بالمرشحين ومناصريهم، ولكن الأهم أن تخضع الانتخابات إلى تحليل ودراسة من قبل الجهات المختصة للوصول إلى النتائج الضرورية التي قد تساعدنا على تجاوز أزماتنا في مقبل الأيام.
(roman.haddad@alghad.jo)
رومان حداد

بدوي حر
11-06-2010, 03:18 AM
مفاخر السودان على البيضان..! * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgبتزايد أعداد الأعراق الذين تشملهم الدولة الإسلامية في العصر العباسي ، تصاعدت الإحتكاكات والمفاخرات بين تلك الأعراق والإثنيات. ولعل أبرز تلك المفاخرات هي التي كانت تستند إلى اللون تليها الأنساب والثقافات واللغات. ومما قيل في مفاخرة أصحاب البشرة السوداء على ذوي البشرة البيضاء ، ووثقته كتب التراث العربي ، وعلى رأسها رسالة الجاحظ (كتاب فخر السودان على البيضان) ، مايشرح الكثير من المكونات والتناقضات الثقافية السائدة في ذلك العصر . ولا فرق في المفاخرة هنا بين صاحب أصل عربي أو غير عربي. ففي مفاخرة السودان قالوا:

وثلاثة أشياء جاءتكم منْ قبلنا: منها الغالية وهي أطيب الطيب وأفخره وأكرمه. ومنها النَّعْش وهو أستر للنساء وأصون للحرم. ومنها المصحف وهو أوقى لما فيه وأحصن له وأبهى وأهيأ.

وقالوا أيضاً: ونحن أهول في الصدور وأملأ للعيون. كما أن المسوًّدة أهول في العيون وأملأ للصدور من المبيًّضة. وكما أن الليل أهول من النهار. والسَّواد أبداً أهول.

وفي الكائنات والحيوانات قالوا: إن العرب لتصف الإبل فتقول: الصُّهب سرع والحُمْر غزْر والسُّود بهْي.فهذا في الإبل. ودهم الخيل أبهى وأقوى. والبقر السود أحسن وأبهى ، وجلودها أثمن وأنفع وأبقى. والحمر السُّود أثمن وأحسن وأقوى. وسود الشَّاء أدسم ألباناً وأكثر زبداَ والدبس أغزر من الحمر.وكل جبلْ وكل حجرْ إذا كان أسود كان أصلب صلابةً وأشد يبوسةً. والأسد الأسود لا يقوم له شيء. وليس من التمر أحلى حلاوةً من الأسود ولا أعم منفعةً ولا أبقى على الدهر. والنخيل أقوى ما تكون إذا كانت سود الجذوع. وجاء في الأثر:"عليكم بالسواد الأعظم ".

وقالوا: وأحسن الخضرة ما ضارع السَّواد. فالله جلّ وعلا قال:"ومن دونهما جنتان"ثم قال لما وصفهما وشوَّق إليهما:"مدهمتان"، قال ابن عباس: خضراوان من الرّيّ سوداوان. وليس في الأرض عودّ أحسن خشباً ولا أغلى ثمناً ولا أثقل وزناً ولا أسلم من القوادح ولا أجدر أن ينشب فيه الخطُّ من الآبنوس. ولقد بلغ من اكتنازه والتئامه ملوسته وشدة تداخله أنه يرسب في الماء دون جميع العيدان والخشب. ولقد غلب بذلك بعض الحجارة إذ صار والإنسان أحسن ما يكون في العين ما دام أسود الشعر.

وأمعنوا في التفاخر ، فقالوا:

وأكرم ما في الإنسان حدقتاه وهما سوداوان. وأكرم الأكحال الإثمد وهو أسود. ولذلك جاء أن الله يُدخل جميع المؤمنين الجنة جُرداً مُرداً مكحَّلين. وأنفع ما في الإنسان له كبده التي بها تصلح معدته وينهضم طعامه وبصلاح ذلك قام بدنه والكبد سوداء. وأنفس ما في الإنسان وأعزُّه سويداء قلبه وهي علقةّ سوداء تكون في جوف فؤاده تقوم في القلب مقام الدماغ من الرأس.

وأضافوا: وليس لونّ أرسخ في جوهره وأثبت في حسنه من سواد. وقد جرى المثل في تبعيد الشيء:"لا ترى ذلك حتى يبيضَّ القار وحتى يشيب الغراب ". وأكرم العطر المسك والعنبر وهما أسودان. وأصلب الأحجار سُودها. والعرب تفخر بسواد اللون. وقد فخرت خضر محاربْ بأنها سود والسود عند العرب الخضر.

وأضافوا أهل الهند في مفاخرهم ، فقالوا::وقد تعلمون ما في الهند من الحساب وعلم النجوم وأسرار الطب والخرط والنجر والتصاوير والصناعات الكثيرة العجيبة فكيف لم يتَّفق لكم مع كثرة ما سبيتم منهم واحدّ على هذه الصفة أو بعشْر هذه الصًّفة..؟ فإن قلتم: أهل الشرف والعقل والعلم إنما ينزلون الواسطة وبقرب دار الملك وهؤلاء حاشيةّ وأعلاجّ وأكرة ونُزَّال السواحل والآجام والفيوض والجزائر من أكارْ ومن صياد.

فلأهل الهند عندهم:الشطرنج وهي أشرف لعبةْ وأكثرها تدبيراً وفطنة. ولهم السيوف القلعية وهم ألعب الناس بها وأحذقهم ضرباً بها. ولهم الرُّقى النافذة في السموم وفي الأوجاع. ولهم غناءّ معجب. ولهم الكنكلة وهي وترّ واحدّ يمد على قرعةْ فيقوم مقام أوتاد العود والصنج. ولهم ضروب الرقص والخفة ولهم الثقافة عند الثقاف خاصة ولهم مغرفة المناصفة ولهم السحر والتدخين والدمازكية. ولهم خطُّ جامعّ لحروف اللغات وخطوطّ أيضاً كثيرة ولهم شعرّ كثير وخطب طوال وطبّّ في الفلسفة والأدب.وعنهم أُخذ كتاب كليلة ودمنة. ولهم رأيّ ونجدةّ وليس لأحدْ من أهل الصبر ما لهم. ولهم من الزًّيّ الحسن والأخلاق المحمودة مثل الأخلَّة والقرن والسواك والاحتباء والفرق والخضاب.

وفيهم جمال وملحّ واعتدال وطيب عرق. وإلى نسائهم يضرب الأمثال. ومن عندهم جاء الملوك بالعود الهندي الذي لا يعدله عود. ومن عندهم خرج علم الفكر وما إذا تكلم به على السم لم يضر. وأصل حساب النجوم من عندهم أخذه الناس خاصةً.

وآدم عليه السلام إنما هبط من الجنة فصار ببلادهم.. أما عن الزنج فقالوا: ومن مفاخر الزنج حسن الخلق وجودة الصوت. وإنك لتجد ذلك في القيان إذا كنَّ من بنات السنْد. ومن مفاخرهم ، أن الصيارفة لا يولون أكيستهم وبيوت صروفهم إلا السند وأولاد السند لأنهم أنفذ في أمور الصرف وأحفظ وآمن. وكان عبد الملك بن مروان يقول:"الأدغم سيد أهل المشرق"يعني عبيد الله بن أبي بكرة. وكان أشد السودان سواداً. ويبقى التراث العربي الإسلامي زاخراً بالكثير من الآداب ، التي لم تدرس بعد ، وأبرزها التعايش والتآلف بين أعراق وشعوب وثقافات لا حدّ لها.

بدوي حر
11-06-2010, 03:19 AM
النيابة بين شيخين! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgيخرج الشيخ الجليل عبدالمنعم ابوزنط لينتقد من يدعون الى مقاطعة عامة للانتخابات النيابية ، وهو يقصد هنا رفاقه سابقاً في جماعة الاخوان المسلمين.

يرد عليه القيادي الاسلامي المعروف حمزة منصور بكلام كثير ، لان الشيخ حمزة مع المقاطعة ، ويريد لها ان تتسع لتشمل اكبر قطاع ممكن من الاردنيين ، لاعتبارات كثيرة ، ابرزها التأكيد على فشل الانتخابات بعد مقاطعة الاسلاميين.

انا اساساً ضد الهجوم على الحركة الاسلامية بكلام مسموم او بمفردات نابية اوجارحة ، اذ ان الجميع يعرف ان للاسلاميين تأثيرا في الشارع الاردني ، ولهم بصمات واضحة في الحياة السياسية والاجتماعية ، ولهم وقفات تاريخية ايضاً مع البلد في تواقيت حساسة.

مايقال للاسلاميين ان من حقهم ان يقاطعوا ، وان يلزموا قواعدهم التنظيمية بعدم الذهاب الى صناديق الاقتراع ، لان هؤلاء اعضاء مسجلين في جماعة الاخوان المسلمين ، وفي حزب جبهة العمل الاسلامي ، غير انه ليس من حقهم جر البلد بأكمله الى المقاطعة ، عبر نشاطات تجري هنا وهناك ، في توقيت متوتر ، لايحتمل اي مجابهات.

لايساء ابداً الى الشيخ عبد المنعم ابوزنط وله شعبيته الكبيرة ، ومواقفه الشهيرة تحت قبة البرلمان ، ودخل في فترات في مواجهات كثيرة مع السلطات الرسمية ، وهو ايضاً من هذه الزاوية يقول كلاماً مهماً ، لانه يعرف ان المقاطعة قرار سلبي.

مقابله لايساء ايضا للشيخ حمزة منصور الذي يدعو للمقاطعة ويريد ان تتسع في كل مكان ، غير ان الشيخ حمزة منصور ينسى الفرق بين التعبير عن فكرة المقاطعة ببيان ، وهو امر مقبول ، وبين الحشد للمقاطعة على مستويات خارج قواعد الحركة الاسلامية.

الظروف التي قاطع الاسلاميون بسببها ، هي ذات الظروف التي شارك الاسلاميون عبرها في ظروف سابقة ، اذ ترشحوا سابقاً عبر قانون الصوت الواحد ، وفي انتخابات الفين وسبعة لم تكن جمعية المركز الاسلامي بأيديهم ، وافتراض التزوير ضدهم غير منطقي قبل ان يذهبوا لصناديق الاقتراع ويفحصوا الوضع على الارض ، وليس بشكل استباقي.

الذي يحب الاسلاميين ، لايزاود عليهم ، ولايجرح تاريخهم ، ويعلن بصوت مرتفع ان قرار المقاطعة كان خاطئاً ، لان المقاطعة تعني الغياب الاكبر ، عن القرار ، وتعني ايضاً ، الانسحاب من العمل العام ، فوق التراجعات.

فليقاطع الاسلاميون كما ارادوا ، وهو امر محزن بحق ، غيران تعميم فكرة المقاطعة امر جائر ، لان الحركة الاسلامية لم تستفت كل الناس لتعرف ان اتجاه المقاطعة هو السائد ، هذا على الرغم من الاعتراف ان هناك كسلا انتخابيا واحباطا لدى الناخبين والمرشحين.

اذا كنا نحترم رأي الحركة الاسلامية بالمقاطعة فعليها ايضاً ان تترك للناس خياراتها ، وان لاتساعد في هجر الصناديق ، وامتطاء الاسوأ لسرج النيابة ، وقد كان الرشد يفترض مقاطعة الترشيح وعدم منع القواعد من التصويت لمن يريدون.

بما ان المقاطعة شملت الترشيح والتصويت ، فالاولى التوقف عند حد وحدود الحركة وقواعدها المنظمة رسمياً ، حتى لايأتي من يأتي وُيحّمل الحركة الاسلامية لاحقاً مسؤولية اي تشويش او احداث او مواجهات ، او فوضى.

الشيخان عبدالمنعم ابوزنط ، وحمزة منصور ، شيخان اسلاميان فاضلان ، وكليهما خبر النيابة تحت القبة ، وكما يريد الاول المشاركة ، يريد الثاني المقاطعة ، ومابينهما فان افشال الانتخابات في الاردن ، افشال للبلد ، واساءة له في صميم وجوده.

من حقك ان تقاطع ، وليس من حقك ان تأخذ البلد خلفك.

بدوي حر
11-06-2010, 03:19 AM
كيف تميز المرشح الأفضل ، وكيف تصنع التغيير؟ * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgتزايدت في الأيام الماضية وتيرة الدعوات الحكومية للناخبين الأردنيين إلى المشاركة الفعالة في التصويت في الانتخابات النيابية المقبلة ، وما بين وصف وزير الداخلية للتصويت بأنه "واجب وطني" ووصف وزير الأوقاف بأنه "واجب ديني" استثمر كل المسؤولين تقريبا اية فرصة في لقاء عام أو تصريحات صحافية لدعوة قطاعات مختلفة للمشاركة وعدم التقاعس عن تلبية نداء التغيير. وربما يكون أهم ما قرأته من تصريحات هو قول وزير الداخلية بأن "النائب الضعيف هو صنيعة الناخب الذي اختاره أو صنيعة الناخب الذي تخلف عن المشاركة في الانتخابات".

وفي واقع الأمر فإن الوزير يضع مسؤولية ثقيلة على كاهل الناخبين ، وإذا كنا متفقين على أن النائب الضعيف هو "غير الملم بالثقافة الكافية من أجل التشريع ومراقبة الحكومة" فإن المجلس القادم وبكل أسف سيكون مليئا بنواب ضعفاء ، واللوم في ذلك لا يقع فقط على الناخب بل أيضا على قانون الانتخاب. أن هذا القانون والذي جعل المنافسة على كل صوت للناخب تزداد حدة في سياق العلاقات الاجتماعية سيجعل مئات الآلاف من الناخبين مجبرين على القيام بالواجب العائلي والاجتماعي لانتخاب مرشح العائلة ، كما سيجعل عشرات الآلاف يختارون التصويت للمرشح صاحب الموارد الكافية لتقديم الحوافز للناخبين للحصول على أصواتهم. هذا يترك المسؤولية على عشرات الآلاف من الناخبين الذين يمتلكون القدرة على الاستقلال عن الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية في اختيار المرشح الذي يقنعهم سياسيا وأخلاقيا ولكن المشكلة أن معظمهم محشور في دائرة انتخابية ضيقة تجعل من خياراتهم محدودة جدا وربما يضطرون في يوم الانتخاب للتصويت للمرشح الذي يمثل "الأقل سوءا" بدلا من "المرشح الأفضل".

في سياق حملات انتخابية مبنية على الدعاية والبهرجة والإنفاق المالي بدلا من المضمون تغيب فرص الناخبين للتعرف على أفكار المرشحين ، وحتى اللقاءات والنشاطات في المقار الانتخابية لا تتجاوز تغذية البطون لا العقول. وباستثناء المحاولات المعدودة والتي قامت بها مشكورة بعض منظمات المجتمع المدني في تنظيم مناظرات في دوائر انتخابية معينة بين عدد من المترشحين لم يحظ الرأي العام الأردني باية نشاطات جماهيرية ومناظرات وحوارات سياسية على غرار ما شهدته انتخابات 1989 و 1993 وكذلك القليل في العام ,1997 وفي نشاط متصل قام منتدى الفكر الحر بإنشاء موقع على الإنترنت تحت عنوان "إعرف ممثلك" تضمن مواقف العديد من المترشحين تجاه قضايا سياسية مثل قانون الانتخابات والمحكمة الدستورية عن طريق استبانة معدة مسبقا وتمت تعبئتها على الهاتف من قبل المترشحين وهي خطوة مهمة جدا للناخبين الذين لا يزالون غير حاسمين لمواقفهم وربما يكون الإطلاع على بعض هذه الآراء من قبل المرشحين حافزا لهم للتصويت لمرشح مناسب لم يعرفوا مواقفه مسبقا.

سيمر يوم الانتخاب وينتهي بنجاح إن شاء الله وبدون مشاكل أمنية ، ولكن لا داعي لرفع سقف التوقعات حول نوعية المجلس القادم أو تحميل المسؤولية للناخبين ، ومن الافضل إجراء مراجعة صادقة ومنصفة لكافة تفاصيل العملية الانتخابية من أجل تلافي الأخطاء مستقبلا وربما نتمكن من إجراء انتخابات نيابية مبنية على قانون مرن يسمح بالنشاط السياسي ويتيح للسياسيين فرص المنافسة مع التجار ورجال الأعمال والمقاولين والزعماء الاجتماعيين على أصوات الناخبين.

بدوي حر
11-06-2010, 09:45 AM
رفع سن التقاعد


مؤسسات الضمان الاجتماعي حول العالم معرضة لخطر الإفلاس بسبب ارتفاع متوسط عمر الإنسان. الرئيس الفرنسي تنبه لهذا الخطر، فشرب من حليب السباع واقترح رفع سن التقاعد من 60 إلى 62 سنة، الأمر الذي يسمح لكل عامل بأن يسهم في تمويل المؤسسة لفترة أطول، لأن الأرجح أنه سيعيش عالة على المؤسسة لفترة أطول.

سن التقاعد في ألمانيا 65 عاماً، وحرصاً على سلامة الضمان الاجتماعي ترغب المستشارة الألمانية برفع سن التقاعد إلى 67 عاماً. لم تقم في ألمانيا مظاهرات تشل الحياة كما حدث في فرنسا.

في باريس تظاهر ملايين ضد القرار الذي يرفع سن التقاعد إلى 62 عاماً، وفي ألمانيا قدر كبير من التفهم والقبول، مما يعطي مؤشراً على الفرق بين مواطن فرنسي يريد أن يأخذ من الوطن، ومواطن ألماني يتقبل التضحية ومستعد لإعطاء الوطن.

الذين تظاهروا في شوارع باريس وعطلوا حركة السير، وحاصروا مصافي البترول لحرمان الشعب الفرنسي من الوقود، وتمردوا على الأسلوب الديمقراطي في صنع القرار وتمريره من قبل ممثلي الشعب المنتخبين، هؤلاء ليسوا مواطنين صالحين.

تبقى ملاحظة تلفت النظر، وهي أن أكثر المتظاهرين كانوا من الشباب الذين تفصل بينهم وبين التقاعد عشرات السنوات، وبعضهم من الطلبة الذين لم يدخلوا سوق العمل بعد، ومع ذلك يعترضون ويشلون اقتصاد بلدهم، مما يوحي بأن رفع سن التقاعد ليس هو القضية، بل المناسبة التي تهيء فرصة الاحتجاج وممارسة العنف من قبل جيل غاضب على نفسه، وغاضب على وطنه.

قدرت خسائر فرنسا نتيجة للإضراب بين 200 إلى 400 مليون يورو يومياً، فإذا بلغ الإضراب عشرة أيام فإن الكلفة على الوطن ستكون فادحة وقد تتجاوز ثلاثة مليارات.

عندنا أيضاً نسمح للشباب بالتقاعد في سن 45 عاماً ليعيشوا كمتقاعدين يتقاضون رواتب من الضمان لمدة تصل إلى 30 عاماً.

مصلحة أجيال العاملين تكمن في مؤسسة ضمان اجتماعي ذات مركز مالي قوي، ليس الآن فقط، بل على المدى البعيد أيضاً. والقرارات المصيرية لا تؤخذ في الشارع بل في المؤسسات الدستورية وبالوسائل الديمقراطية.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-06-2010, 09:46 AM
المطلوب حلول إقليمية!


.. نحن الآن أمام حالة لا علاقة لها لا بالديمقراطية ولا بالديكتاتورية. وتكاد تكون حالة خاصة بالعرب وبهذه المنطقة بالذات!!.

فقد شنّت الولايات المتحدة وحلفاؤها حرباً على العراق من أجل إقامة «عراق جديد .. ديمقراطي، مُسالم ومستقر»!!. خاصة وأن قصة أسلحة الدمار الشامل سقطت من الذرائع، ولم يعد أحد يتحدث عنها!!. ووضع دستور مترجم عن الإنجليزية بشكل مثير للشفقة، وجرت انتخابات وتألفت حكومات تحت الرعاية المباشرة الأميركية!!.

الآن ونحن أمام البرلمان الثاني وقبلهما مجلس الحكم، وأمام رئيس الحكومة الثالث، نكتشف أن العراق الجديد حالة خاصة:

- فبعد ثمانية أشهر من فشل القوى السياسية في الاتفاق على حكومة، وبدل أن تتشكل أكثرية نيابية تفرز حكومة، وتفرز معارضة شأنها شأن أي بلد ديمقراطي أو حتى شبه ديمقراطي يصر الجميع على حكومة ائتلاف، فأكثرية من الشيعة والأكراد لا يمكن أن يقبلونها. وإذا اختارت القائمة العراقية التي يمكن أن لا تكون تكتلاً سنياً أن لا تشارك في حكومة السيد المالكي فإن من غير المقبول أن تأخذ مقاعد المعارضة.. والسيد المالكي يسمى قرار القائمة الأكبر الناجحة في الانتخابات بالخارجة عن العملية السياسية!!.

لماذا تكون المعارضة خارج الحكم؟!. ما الذي لا يقبله السيد المالكي في المعارضة؟!. وهل يعني مفهوم خارج العملية السياسية عزل القائمة العراقية والقضاء عليها؟!.

الظاهرة أو الحالة الموازية الأخرى في لبنان، هي معادلة الحكومة والمعارضة. فحزب الله وحلفاؤه يشاركون في حكومة السيد الحريري بمقاعد شبه مناصفة.. ولكنهم مع ذلك يسمون أنفسهم معارضة!!. وحين يحدث خلاف داخل التشكيلة الحاكمة المطلقة لا يحدث تصويت في المجلس الوزاري، ولا يذهب الجميع إلى مجلس النواب للخروج بقرار .. وإنما تقاطع «المعارضة» مجلس الوزراء، وأمس قاطعت الاجتماع الدوري لمجلس الحوار!!.

كيف تنتهي مآزق العراق ومآزق لبنان؟!.

- الظاهر أن السلاح هو الحكم. سلاح المقاومة، أو سلاح التقاطع الأميركي – الإيراني بشأن رئاسة المالكي، والمحاصصة الوزارية.. في اجماع حكومي مفروض!!.

لا يمكن أن يحكم حزب الله وأصدقاؤه لبنان، لأن طائفة واحدة بغض النظر عن عددها لا يمكن أن تحكم تسع طوائف!!.

ولا يمكن أن يتجمع الشيعة فيحكمون العراق أو يتفقون هم والأكراد على العراق. ذلك أن القوى الفاعلة المدعومة بالاحتلال، أو بإيران هي حالة طائفية. فإذا تقاسمت الحكم مع الأكراد فإنها ستجد نفسها في مواجهة العراقيين!!.

لقد دخلت السعودية وسورية على الخط، في لبنان فلم يتغيّر الكثير. وحاول الملك عبدالله بن عبدالعزيز دعوة أطراف الصراع في العراق إلى اجتماع مصالحة وتفاهم في الرياض.. فلم يستجب المستفيدون من الوضع الشاذ لهذه الدعوة.

ماذا يريد حزب الله؟

ماذا يريد المالكي؟!.

ماذا تريد طهران؟!.

إنهم يريدون للبنان وللعراق.. وطبعاً لفلسطين تحالفاً إقليمياً تستقطبه إيران ويضم لبنان والعراق وسورية.. ودول الخليج وتركيا.

الحل إقليمي، وليس عربياً. والحل محاصصة واقتسام لتركة الرجل العربي المريض!.. ولكن برضاه هذه المرّة. وكأن الهيمنة الأميركية والغربية لا تكفي!.





طارق مصاروة

بدوي حر
11-06-2010, 09:48 AM
اقتراح ليس متأخراً..عشية الانتخابات!


على ساحتنا الانتخابية حقائق لسنا راضين عنها لكننا لا نملك إلا التعامل معها منها قانون الانتخابات والمؤسسة (!) العشائرية، أما القانون فيقول واضعوه إن المكان الحقيقي لمناقشته هو البرلمان القادم، وأما العشائرية فهي بمحاسنها من تراحم وتعاطف وتآلف تحمل في طياتها مثالب لا يستطيع أن ينكرها أشد المتحمسين لها! ونحن إذ نسميها «مؤسسة» فلأن دورها في انتخاباتنا يتزايد عمقاً ورسوخاً كلما طال غياب الاحزاب وربما كانت أحد اسبابه! بعد أن حلت محلها واستحوذت على وظيفتها في التكتل والتحشيد من أجل انتخاب المرشحين حتى لنَقفُ حائرين كيف اعترف بها أولئك الذين لا يؤمنون بها، ونجد أنفسنا آخر المطاف مشاركين في دعم مرشح العشيرة الذي تفرزه انتخابات داخلية نقنع أنفسنا بأنها أقرب ما تكون الى الاختيار الديمقراطي، لكننا - دون تنظير وتبرير- نستدرك بالتساؤل: كيف ينبغي التصرف مع هذا الواقع ونحن نعلم أن المرشح لا يمثل عشيرته فكرياً فهي نفسها ليست ذات عقيدة سياسية واحدة ؟ ونسأل: هل تلتف جموع العشيرة حوله مؤيدة مؤازرة كما تفعل جماهير الاحزاب مع مرشحيها وقادتها بحماس واطمئنان ؟ وهل لو طرح برنامجاً يشبه برامج الاحزاب فسوف نصدق أنه مؤمن به وملتزم بتطبيقه ؟ ونحن المدركون جيداً بأن الايمان الفكري لا يهبط على غير المسيّس بين يوم وليلة! وأن الالتزام بالبرنامج الذي يتمسك به نائب الحزب وخلفه كوادرُ ولجانٌ تراقبه وتتابعه لا يتوقعه أحد من نائب العشيرة الذي قد يفهمه على أنه مجرد إرضاء بعض أفراد العشيرة بالوساطات والتعيينات والمكاسب الصغيرة وليس بذل الجهد في حل مشاكل محافظته والتصدي لقضايا الوطن ومناقشة ما يطرح داخل مجلس الامة من تشريعات مالية أو تعليمية أو صحية أو ثقافية وقد يتخذ حيالها مواقف شخصية تحددها مصالحه الضيقة!

من هنا ووسط هذه التساؤلات والمخاوف اقترحنا في عجلون مثلا تشكيل هيئة متابعه يتعهد المرشح أمام الملأ والعشيرة في حال نجاحه بالتشاور معها والاصغاء لآرائها وهي من ناحيتها تقوم بدعمه ومساعدته للقيام بمهامه، وقلنا للتوضيح بأنها ليست مثل «مجلس العشيرة» الذي اختفى من تاريخنا بعد أن قتلته الخلافات على الزعامه وانما هي هيئة «يُكلَّف» بعضويتها أصحاب الكفاءات والناشطون الذين يتطوعون للانضمام لها ولا يُشترط فيهم أن يكونوا من نفس العشيرة بل أيضاً من الفئات الأخرى التي أيدت المرشح، وتلك ليست بدعه فهي معروفة ومؤثّرة في اكثر الدول المتقدمة.

وبعد.. كم سعدت حين قرأت للأستاذ طارق مصاروة بعد ذلك اقتراحاً مشابهاً في مادبا، وكم اتمنى أن تنتشر هذه الدعوة التي أعترف أن عمادها «حُسن النية» وقاعدتها «أضعف الايمان» الى أن نتمكن من تغيير الواقع بالتطور الديمقراطي وحتماً ليس بأن ندير ظهورنا له!





د. زيد حمزة

بدوي حر
11-06-2010, 09:50 AM
حجر في بركة التعليم


هل يعقل عند ما نقارن حاضرنا غالبا ان نجد ما مضى أفضل في كثير من مناحي الحياة ومنها التعليم، الطالب الذي كان يمشي يوميا الى مدرسته ستة عشر كيلو مترا صباحا» ومساء»، في زمهرير الشتاء وقيظ الصيف، ويدرس عددا من المواد صفحاتها أضعاف ما يعطى في الجامعة، والمعلم الذي كان يعتبر التدريس مهنة مقدسة يفرض احترامه على طلابه بالعلم الذي يعطى والقدوة التي يحمل. كان فقيرا وراتبه لا يكفيه، وربما كان كالطالب يأتي الى المدرسة مشيا على الأقدام،وكان التدريس صباحا ومساء»،كنا نأكل وجبتنا ليس في مطعم راقٍ, ولا في مقهى مجاور وانما بين الصخور وفي ساحة المدرسة، معظم حقائبنا كانت قد خيطت من القماش واقلامنا من الرصاص.

أحيانا كان يدرسنا معلم متخرج من المترك او من التوجيهي ولم نكن نشعر بالفرق بينه وبين من تخرج من الجامعة، لأن الكل كان يعطي ولا يتأخر عن العطاء وعلامتنا في التوجيهي أو المترك لم تكن تلامس خط التسعين فانا كنت الثاني في المملكة بضفتيها وكان معدلي لا يتجاوز اربعة وثمانين بالمائة ومثلي كان الكثيرون، كنا كطلاب ننهي كتب المكتبة إعارة، ثم نذهب الى مكتبة السوق ونستأجر الكتاب بنصف قرش ونعيده بعد ذلك، كنا في الثالث الاعدادي نكتب موضوع الانشاء من (18) ثماني عشرة صفحة ولا نبالي لماذا أصبح التعليم هكذا ؟! خطط تأتي وأخرى تذهب ومؤتمرات تعقد، وعندما ننتهي تبدأ مؤتمرات جديدة، أما آن أن نلقي صخرة كبيرة في هذه البركة التي امتدت ولامست كل بيت في الأردن، لنقترح وننفذ حلولا عملية واجرائية ووقائية وعلمية لهذا الواقع، صحيح أننا يجب أن نعطي المعلم ونكرمه حتى نأخذ منه.

لقد دخلت الجارية على الشافعي وقالت (خلص الدقيق من البيت) فقال لها لقد اضعت من رأسي اربعين مسألة، وفي كثير من الدول يكون راتب المعلم أعلى من المهندس والطبيب لأنه هو الذي يخرجهما، إذا كان هناك ثواب كان هناك عقاب، أما الاستغناء والتقاعد بحكم خدمة (30) عاما فإن الجيل الذي دربناه وتدرب اذا كان مميزا، فلا بأس من الاحتفاظ به، لأنه لا يعوض، والذي ثبت أن خبرته هي 30 مضروبة في 1، فلا مبرر لبقائه، واذا كان مدير المدرسة هو القائد الميداني ففي بعض الدول، مدير ومديرة المدرسة هما اللذان ينسبان تعيين المعلمين والمعلمات وهي قضية تحتاج الى ثقافة مجتمع يلتزم بالقانون ويبتعد عن الواسطة والمحسوبية، لأن امانة التربية والتدريس للأبناء، اكبر من ذلك، وهل ساحاتنا ومدارسنا مؤهلة لإستيعاب التغير المطلوب وتجاوز المرحلة؟ والى اي حد يساهم المجتمع المحلي في ذلك، في زمن الفقر كانت اغلب المدارس تبنى من مساهمة الناس، وكان المعلم لا يحمل خبزه وطعامه، كان ضيفا على اهل القرية واطرافها، وكان على رأس كل مناسبة، هيبة المعلم وكرامته اساس للعطاء.

اما التعليم الخاص، وهو الاستثمار الجديد المربح، فلقد لجأت كثير من المدارس الى البحث عن اوائل الطلاب في كل مكان وإعطائهم منحة دراسية، فتكون نتيجة المدرسة أن من بين طلابها من الاوائل فيصبح لها سمعة. يشتد التركيز على التوجيهي، وتهمل بقية الصفوف، ويزداد الاقبال على المدرسة (وإذا طلع صيتك غط رأسك) وهكذا يمكن أن نتاجر بكل شيء اما التجارة في التعليم، على مستوى المدارس والكليات والجامعات فهو أمر يحتاج الى سياسة وطنية، وهي دهاليز فتحها كمن يفتح عش الدبابير للشراكة بين هؤلاء وكثيرون في المجتمع، سيكون مستقبلهم بين ايدي هؤلاء، امريكا دائما تتحدث عن التعليم، وقد قالوا (أمة في خطر) لأن التعليم بحاجة الى عمليات جراحية على يد جراح ماهر، يستأصل المرض ولا يؤذي المريض.







د. فايز الربيع

بدوي حر
11-06-2010, 09:55 AM
الفارسة هيا بنت الحسين.. الكلمات تعجز


تعجز الكلمات عن وصف مشاعر البهجة الممزوجة بالفخر والاعتزاز لاحتفاظ الفارسة الهاشمية الاميرة هيا بنت الحسين بمنصب رئاسة الاتحاد الدولي للفروسية لولاية جديدة مدتها اربعة أعوام.

وكما عجزت الكلمات لدينا، فإنها لا شك عجزت ايضاً عن وصف تقدير وامتنان الهيئة العامة للاتحاد الدولي للانجازات الكبيرة –غير المسبوقة – التي تحققت خلال فترة الولاية الاولى، فالاتحاد الدولي للفروسية وعلى مدى اربعة اعوام سابقة عرف توحيد الافكار والخطط الهادفة الى الارتقاء أكثر بمستوى رياضة العز والكبرياء والشموخ، وبات –الاتحاد- اكثر توحداً ما انعكس ايجاباً على مسيرته ومكانته.

شكلت إنتخابات الهيئة العامة للاتحاد الدولي للفروسية امس حدثاً مهماً ورئيساً في مسيرة الرياضة الأقرب الى قلوبنا وعاداتنا وتقاليدنا، فالاتحادات الوطنية قالت كلمتها الموحدة والثابتة : «نعم» كبيرة وواضحة للفارسة الهاشمية هيا بنت الحسين.

مضت اربعة اعوام مرصعة بالعمل والانجاز، فالاتحاد الدولي للفروسية وبقيادة فارسته الاولى قطع شوطاً مهماً نحو التطور المنشود بإنجاز اكثر من 80% من المشاريع التي تضمنها بيان الفارسة الهاشمية في الولاية الاولى، ومع انتهاء انتخابات امس، تستقبل الاسرة الدولية لرياضة الفروسية اربعة أعوام جديدة زاخرة بالبرامج والخطط الكفيلة بإحداث المزيد من التقدم والرقي.

وما تحقق في الاعوام الاربعة الماضية يعد إنجازاً اردنياً - عربياً، وما عكسته انتخابات أمس يضاعف حجم الانجاز والبهجة على حد سواء، وتبقى الكلمات عاجزة عن وصف إبداع وتألق ونجومية الفارسة الهاشمية هيا بنت الحسين.





امجد المجالي

بدوي حر
11-06-2010, 09:59 AM
التنمية السياسية والإنتخابات النيابية !


في اكثر من لقاء كان استحداث وزارة للتنمية السياسية، اما محورا لحديث عام او موضوعا لمحاضرة او عنوانا لندوة، وكان الامر كله ينصب على معنى التنمية السياسية من حيث الآلية والاسلوب، بعد ان تجاوز وجود وزارة متخصصة او عدمه، وذلك بعد أن بدأ يستقر في الفكر السياسي الاردني ان التجربة جديرة بالخوض والحاجة لها ماسة، رغم من انها جديدة ومثيرة، وربما فيها استفزاز واضح للعقل وتحفيز بيّن للبحث والتدبر، وتقليب المعطيات وفحصها واستخلاص العبرة منها.

ان التنمية السياسية في المجتمعات المتقدمة، تمثل حالة عامة بعد ان توسعت مدارك الثقافة السياسية والممارسة السياسية، وبعد ان استكملت معظم قطاعات المجتمع متطلبات الوعي والفهم، واخذت قسطها من العلم العام، وانهت مشاكل التخلف وتغلبت عليها، لذا فاننا نجد هناك من استهجن القرار بافراز وزارة للتنمية السياسية، غير مدركين ان المجتمعات العربية ومنها المجتمع الاردني، بالضرورة، لم تستطع بعد ان تبلور كثيرا من المفاهيم والمدركات، وذلك لانشغالها ولفترة طويلة بقضايا عديدة سياسية وامنية واقتصادية، بل وان بعضا من هذه القضايا كان ما يتعلق بالوجود والالغاء او بتغييب الهوية والتشكيك بالانتماء وتدمير المبادئ وحرق الثوابت والمس بالامن وزعزعة الاستقرار والطمأنينة.

ومن خلال الرحلة التي بدأت مع استحداث وزارة للتنمية السياسية ، فان كمّا كبيرا من الفهم قد تراكم، وبدأت الوزارة عن طريق منهجية صحيحة وواعية تقيم الحوارات والاتصالات واللقاءات والمناقشات مع العديد من الاطياف السياسية والفكرية والثقافية في البلد، خاصة هذه الأيام حيث تسارع الحراك للإنتخابات النيابية والتي لا تفصلنا عن إستحقاقها الدستوري سوى ثلاثة أيام» 9/11/2010».

والأمر الذي يثير الانتباه انها في كل تحركاتها، سواء التي قادها وزيرها او احد معاونيه او بعض من كوادرها، كانت تنطلق من استراتيجية ذكية وواعية ومدركة، وهي استراتيجية الاستماع والتشاور واستفزاز العقول وحث الافكار، كل ذلك في سياق خطة موضوعة بكل اقتدار، يُقصد من ورائها تجميع المعطيات والاراء ليصار بعدها الى وضع تصور عام يتناسب مع الهدف، ويتساوق مع مجريات العصر.

لذا فان الدعوة موجهة لكل مواطن اردني يهمه مستقبله وقادم ايامه ان يأخذ الامر على محمل الجد ويشارك في حقه الدستوري، وان ينهض من يومه للمساندة والمساهمة الايجابية في سبيل الوصول الى مرتبة التقدم التي سبقنا اليها كثير من الدول فالزمن لا يرحم.

ويجب ان ندرك جميعا ان اية فكرة وان كانت جزئية او فرعية او متواضعة فانها ولا شك ستكون لبنة في البناء، وما الافكار الهائلة التي انارت طرقات الدول المتقدمة، الا وكانت في بدايتها نقطة في بحر او ذرة من رمل استقرت في وجدان الامة المتعطش الى التقدم، وظلت تنمو حتى اصبحت حالة عامة وتاريخا واسعا، ومصدرا لقوة وموردا لهيبة دولة.

ان ما تتطلبه المرحلة الان ان نصدق مع انفسنا وان نعظم جهودنا، وان نبني على الايجابيات وان نندفع في سبيل بناء الوطن وإختيار الأفضل للبرلمان السادس عشر القادم، والا فاننا سنضيع تحت تزاحم الشعوب والامم، خاصة وان القيادة ممثلة بجلالة الملك وبمجلس وزرائه وبكل كوادر الدولة، اصبحت الان مجندة في سبيل التنمية السياسية والتثقيف السياسي والمشاركة السياسية، ولم يعد هناك سقوف نقف تحتها او حدود ننتهي عندها، بل غدا كل منا مشارك في القرار، ويملك كل الحق في تكوينه وصياغته.



د. سحر المجالي

بدوي حر
11-06-2010, 10:03 AM
موقف امرأة


ارفع القبعة تقديرا لإمرأة صاحبه موقف . فقد مات فيها كبرياء، داسته قدم أمرأة مجتمع، الحذاء من أرقى الماركات، الارضية افخر انواع السيراميك، حتى ان العاملة التي قامت بنقله الى كيس النفايات جنسيتها من الدول المتقدمة وربما حاصلة ايضا على شهادات ... باتت كل الصراصير تحلم ان تموت هذه الميتة ..!

لا اقدر الا ان اصف هذه المرأة بصفات قل نظيرها بين مثيلاتها، فهي جريئة، مقدامة، شجاعة اتخذت القرار المناسب في الوقت المناسب، لا تتردد، جسوره، قوية .... لو ان كل النساء صديقاتها قادرات على دهس الصرصار دون اشمئزاز لكن صاحبات مواقف، ولاضطر من يتعامل معهن ان يرفع لهن القبعة ..

ما أعظم تلك المرأة وما أروعها لم تطلب حتى النجده ولم تلجأ لاحد رفضت المساعدة لانها تعتمد على نفسها وتفهم معنى الاستقلالية .

وبعد انجاز مهمتها اسرعت لتلحق موعدها «اجتماعا نسويا « ، انها تقدر قيمة الوقت ... المهم انها وصلت دون تأخير، بدأ الاجتماع وقد كان مهما لدرجة ان أهم التوصيات كانت كيف ستكون هيئه المرأة العصرية .. هل تستحدث امور جديدة اكثر ملائمة مع تطورات العصر ام انها تبقى امرأة كلاسيكية ليزيد حضورها ألقا، فهي امراة عصرية تحافظ على القديم ... فتثبت انها متشبثه باصالتها وها هي تترك لمسات الماضي في ثياب الحاضر .

نسيت ان اقول لكم ان هذه المرأة لم تتحدث عن نفسها ولم تروِ ما حدث معها لانها تقدس الخصوصية ولا تطلع الاخريات على ما يدور في منزلها .

هي تميزت لانها فاقت رفيقاتها وتستحق ان ترفع لها القبعة، ولا اعلم اذا كانت نساء كثر لا يتميزن فيما بينهن هل ترفع لهن القبعات ... ولماذا وجميعهن لهن نفس الصفات، كل واحده منهن تدوس كل يوم بقدمها «بحذاء بالي او بدون حذاء» القهر، وتلحق كل يوم قوت اولادها، « لا تحترم قيمه الوقت « لانها قد تضيع ساعات وساعات وهي تبكي لا تعرف ما تفعل ، ولا تفكر بالانجاز كونها امراة وتنتظر الرجل لنشلها مما هي فيه، وهي لا تدري مع اي نساء تصنف هل هي فعلا تعيش في عالم متسارع يتطور بسرعة لا تدرك العقول احيانا ما يدور، ام هي فعلا من النساء الكلاسيك، ام ان محوها من قائمة التصنيفات افضل ... ولعل الاولى تلغي التصنيفات اصلا ... لا اعرف من اخاطب واي نساء ترفع لهن القبعات ...

كل ما اعرفه ان الحضارات لا تبنى دون نساء، واعرف ان المرأة حالاتان عقل وجمال ...

واشرب فنجان قهوتي في هذا الصباح مع كل القارئات لنتشارك سويا في فهم فضاء العالم وفضاءات النساء . والحمد الله اني اعرف نموذجين امرأة مرفهة تستثمر رفاهيتها وأخرى يدفعها العوز للتحدي والانجاز .

وعلينا فهم تحولات النساء اولا لنفهم تحولات الحضارة لاحقا ولنتوازى وباقي الحضارات .

ومهما كانت النماذج الا ان المرأة هي الحالة المتقدمة والمتأخرة من الارتقاء وهي السؤال والاجابة عند غياب الجمل .







نسرين الحمداني

بدوي حر
11-06-2010, 10:03 AM
موقف امرأة


ارفع القبعة تقديرا لإمرأة صاحبه موقف . فقد مات فيها كبرياء، داسته قدم أمرأة مجتمع، الحذاء من أرقى الماركات، الارضية افخر انواع السيراميك، حتى ان العاملة التي قامت بنقله الى كيس النفايات جنسيتها من الدول المتقدمة وربما حاصلة ايضا على شهادات ... باتت كل الصراصير تحلم ان تموت هذه الميتة ..!

لا اقدر الا ان اصف هذه المرأة بصفات قل نظيرها بين مثيلاتها، فهي جريئة، مقدامة، شجاعة اتخذت القرار المناسب في الوقت المناسب، لا تتردد، جسوره، قوية .... لو ان كل النساء صديقاتها قادرات على دهس الصرصار دون اشمئزاز لكن صاحبات مواقف، ولاضطر من يتعامل معهن ان يرفع لهن القبعة ..

ما أعظم تلك المرأة وما أروعها لم تطلب حتى النجده ولم تلجأ لاحد رفضت المساعدة لانها تعتمد على نفسها وتفهم معنى الاستقلالية .

وبعد انجاز مهمتها اسرعت لتلحق موعدها «اجتماعا نسويا « ، انها تقدر قيمة الوقت ... المهم انها وصلت دون تأخير، بدأ الاجتماع وقد كان مهما لدرجة ان أهم التوصيات كانت كيف ستكون هيئه المرأة العصرية .. هل تستحدث امور جديدة اكثر ملائمة مع تطورات العصر ام انها تبقى امرأة كلاسيكية ليزيد حضورها ألقا، فهي امراة عصرية تحافظ على القديم ... فتثبت انها متشبثه باصالتها وها هي تترك لمسات الماضي في ثياب الحاضر .

نسيت ان اقول لكم ان هذه المرأة لم تتحدث عن نفسها ولم تروِ ما حدث معها لانها تقدس الخصوصية ولا تطلع الاخريات على ما يدور في منزلها .

هي تميزت لانها فاقت رفيقاتها وتستحق ان ترفع لها القبعة، ولا اعلم اذا كانت نساء كثر لا يتميزن فيما بينهن هل ترفع لهن القبعات ... ولماذا وجميعهن لهن نفس الصفات، كل واحده منهن تدوس كل يوم بقدمها «بحذاء بالي او بدون حذاء» القهر، وتلحق كل يوم قوت اولادها، « لا تحترم قيمه الوقت « لانها قد تضيع ساعات وساعات وهي تبكي لا تعرف ما تفعل ، ولا تفكر بالانجاز كونها امراة وتنتظر الرجل لنشلها مما هي فيه، وهي لا تدري مع اي نساء تصنف هل هي فعلا تعيش في عالم متسارع يتطور بسرعة لا تدرك العقول احيانا ما يدور، ام هي فعلا من النساء الكلاسيك، ام ان محوها من قائمة التصنيفات افضل ... ولعل الاولى تلغي التصنيفات اصلا ... لا اعرف من اخاطب واي نساء ترفع لهن القبعات ...

كل ما اعرفه ان الحضارات لا تبنى دون نساء، واعرف ان المرأة حالاتان عقل وجمال ...

واشرب فنجان قهوتي في هذا الصباح مع كل القارئات لنتشارك سويا في فهم فضاء العالم وفضاءات النساء . والحمد الله اني اعرف نموذجين امرأة مرفهة تستثمر رفاهيتها وأخرى يدفعها العوز للتحدي والانجاز .

وعلينا فهم تحولات النساء اولا لنفهم تحولات الحضارة لاحقا ولنتوازى وباقي الحضارات .

ومهما كانت النماذج الا ان المرأة هي الحالة المتقدمة والمتأخرة من الارتقاء وهي السؤال والاجابة عند غياب الجمل .







نسرين الحمداني

بدوي حر
11-06-2010, 10:09 AM
في المشهد الانتخابي


سيكون يوم 9 / 11 / 2010 بمثابة الاعلان عن تكوين المؤسسة النيابية واعادة تشكيلها مرة اخرى، امتثالا للنهج الديمقراطي الذي اختطه الاردن وبات يشكل توجها اصيلا لا رجعة عنه في الطرح السياسي المحلي. ما يبرر الاستعدادات والتحضيرات التي تتم على قدم وساق وسط اجواء انتخابية احتفالية ستشهد عرسا ديمقراطيا اردنيا تتجسد فيه اروع صور التعبير عن الراي في المشهد الانتخابي عبر ترجمة صوت المواطن من خلال صناديق الاقتراع الى مشاركة فعلية في عملية صنع القرار وادارة الشأن العام، بحيث يصبح هذا المواطن شريكا وجزءا مهما في العملية السياسية، وهو يمارس دوره في التشريع والرقابة على اداء واعمال الحكومة عبر ممثليه الذين اختارهم ليمثلوه في مجلس النواب الذي يجسد المشروعية للقوانين والتشريعات الناظمة للاعمال والنشاطات المختلفة التي تجري داخل الدولة وفي شتى المجالات والتخصصات. ما يعني ان المواطن هو قاعدة البناء النيابي والارتقاء به الى مستويات طموحة، تكفل اعادة حضوره وتأكيد دوره في اعلاء شأن هذا البناء الدستوري الذي يعول عليه كثيرا في تحقيق مصلحة الوطن والمواطن. ما يبرر الدعوات المتكررة التي تطلقها الجهات الرسمية المعنية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة، وغيرها من الهيئات والمؤسسات الحقوقية والديمقراطية التي تعنى بحقوق الانسان وحرياته، لحث المواطن على قول كلمته واختيار المرشح الاصلح والافضل ليمثله في البرلمان على اساس من الكفاءة والالمام التام بالمهام والصلاحيات المنوطة بالسلطة التشريعية وبطريقة تقودها الى تفعيل دورها وادائها كمؤسسة تشريعية ورقابية وسياسية تحرص على ترسيخ حضورها كواحدة من مؤسسات الدولة الدستورية.

من هنا تبرز اهمية وقيمة يوم الثلاثاء القادم بوصفه يوما تاريخيا سيشهد جولة انتخابية جديدة في مسيرتنا الديمقراطية، يعول عليها كثيرا في تدشين معلم نيابي وطني حضاري وانساني وحقوقي وسياسي، تكون فيه مصلحة المواطن هي الغاية الانبل والهدف الاسمى في هذه المنظومة السياسية والديمقراطية. ما يعني ان هذا المواطن مطالب بالتعبير عن ارائه ومصالحه وتطلعاته وطموحاته عبر الانخراط بهذه المنظومة، بحيث يصبح جزءا فاعلا فيها. وان لا يتخلى عن دوره الوطني في هذا المجال ويترك الساحة الانتخابية لغيره ليقرر وبالنيابة عنه شكل المجلس النيابي القادم وتركيبته ومكوناته. فيما هو يتابع ويتامل في الاجراءات والخطوات التي يتخذها هذا المجلس باسمه وبالنيابة عنه ايضا، دون ان يكون له رأي في انتخاب ايا من اعضائه بعد ان ترك المهمة لغيره. وبهذا المعنى « فان الانتخابات ـ كما يقول جلالة الملك عبدالله الثاني ــ فرصة لكل مواطن في هذا البلد، للتعبيرعن المفهوم الحقيقي للمواطنة والانتماء.. وان الصوت الانتخابي امانة، ويجب ان نؤدي الامانة الى من يستحقها من الاشخاص المشهود لهم بالامانة والكفاءة والانتماء..». الامر الذي يضع على عاتق الناخب مسؤولية اختيار من هو اهل لتمثيله والتعبير عن مصالحه، لانه هو من يحدد معالم الخريطة الانتخابية.

د. هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
11-06-2010, 10:11 AM
زوال المفرقعات راحة للمواطن


الاجراء الذي اتخذه وزير الداخلية بمنع استيراد المفرقعات من الألعاب النارية كان قرارا صائبا ومحقا، اذ ان الحوادث المؤسفة من الاستعمالات الخاطئة تكررت، وكلنا يذكر وفاة الحدث وجرح عدد من أقرانه الذين كانوا معه يعبثون في المقذوفة النارية التي سبب انفجارها هذا الحادث المؤسف.

ثمة بلدان استعملت هذه الألعاب النارية باعتدال وحسب القانون سواء بالنسبة للتخزين الذي يستوجب قدرا كبيرا من التحوط للمحافظة على السلامة العامة بعيدا عن المنازل السكنية، وذلك بتوفير كل الأدوات والأجهزة المتعلقة بالسلامة العامة تحت اشراف ذوي اختصاص في هذا الأمر، لا سيما رجال الدفاع المدني والكشف المستمر على محلات البيع والتخزين للتأكد من عدم المخالفة او التهرب من تطبيق التعليمات المرعية.

وبالإضافة للتخزين السليم الذي نوهنا عنه، ففي تلك البلدان اشخاص مؤهلون ومرخصون لدواعي الاستعمال، ولم يتركوا الحبل على الغارب لكل من هب ودب بالشراء والاستعمال دون ادنى خبرة او معرفة، مما قلل الى حد بعيد اية اخطار او حوادث تذكر في هذا الخصوص لديهم، وتكاد تكون معدومة.

للأسف بات الموضوع عندنا من بداياته بدون رقابة صارمة، لدرجة انه كان باستطاعة اي شخص ان يشتري ما يشاء ويفرقعها كيفما يشاء في أي وقت ، أطفال كانوا يقفزون من فراشهم صارخين من الخوف والهلع، خاصة الذين يمسون بالقرب من اماكن اطلاق هذه الألعاب وبصورة لافتة للنظر في المناطق الشعبية بشكل عشوائي وكثيف، دون مراعاة لما يسببونه للاطفال من خوف واقلاق راحة للمرضى وكبار السن، فبعضهم كان يستمر باطلاق هذه المقذوفات ذات الاصوات المرعبة الى ما بعد منتصف الليل بكثير.

أسوق هذا الكلام لأذكر نفسي وغيري من ابناء وطني ان لدينا المقومات التي من شأنها ان تضبط تصرفاتنا وانماط سلوكنا لو شئنا، فديننا الحنيف لوحده فيه كل قواعد السلوك القويمة، ولدينا كم هائل من المتعلمين والمثقفين اضافة الى الموروثات الاجتماعية التي هذبتها السنة النبوية الشريفة، ألم يكن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة؟

لم يبق الا ان اقول شكرا معالي الوزير ونرجو ان نكون قد وصلنا الى نهاية الألعاب النارية وازعاجاتها متمنين أن نرى نهاية فاعلة لظاهرة اطلاق العيارات النارية التي ما زالت تسمع هنا وهناك..





محمد الشواهين

ناصر عقله القضاة
11-06-2010, 10:14 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ابو عبادة
11-06-2010, 10:23 AM
مشكور ابن العم على هذا الجهد الجبار وعلى هذا التغطيات الجميله ، كلمة حق تقال
( انت عنوان التميز ).

بدوي حر
11-06-2010, 01:48 PM
اسير الدرب
مشكور يا غالي على مرورك الجميل

بدوي حر
11-06-2010, 01:49 PM
ابو عبادة
مشكور يا ابن العم على مرورك الطيب يا طيب

ناصر عقله القضاة
11-06-2010, 02:19 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على الجهد الرائع

بدوي حر
11-06-2010, 02:21 PM
اسير الدرب
مشكور يا غال على مرورك الطيب

بدوي حر
11-07-2010, 09:26 AM
الاحد 7-11-2010


المسيحيون العرب ملح ارضنا وتاريخنا * راكان المجالي
http://www.addustour.com/images/e5/imgL4.jpgعبر التاريخ والى اليوم كان المسيحيون العرب هم ملح ارض هذه المنطقة ، وقد يكون صحيحاً ما قاله مؤخراً المفكر العروبي العلماني الدكتور كمال صليبي حول التلازم بين العروبة وبين المسيحية بجذورها التاريخية قبل الاسلام ، في ظله والى اليوم يقول الدكتور صليبي: "اذا خلا العالم العربي من النصارى فلا يعود ممكناً اذاً تسميته بالعربي ، ولا يمكن التظاهر بعدها بوجود عروبة من أي نوع" ولا يتحدث الدكتور صليبي عن المسيحية كدين وانما كأحد مكونات الهوية الحضارية العربية التاريخية.

ولا يحتاج الأمر الى فصاحة او نبوءة للتأكيد على انه بعد احتلال العراق تم استهداف المسيحيين في العراق وترويعهم لدفعهم للهجرة هو ضرب لعروبة العراق التي يتم ضربها من زوايا عديدة أبرزها الفتنة المذهبية الشيعية السنية في العراق.

لقد كانت ذروة الارهاب ضد المسيحيين المجزرة التي ارتكبت ضد كنيسة سيدة النجاة في بغداد قبل ايام والتي تفاخر تنظيم القاعدة تنفيذها باسم الاسلام الذي أضفى قداسة مطلقة على دور العبادة لكل الديانات السماوية.

والذي لا يخفى أن هذه الجريمة الارهابية النوعية والشريرة بمراميها السيئة والخبيثة هي جزء من الغزوة الاجرامية الارهابية التي عصفت بالعراق واستهدفت ضرب كل مقوماته ومكوناته وتاريخه وعروبته وهويته الحضارية والانسانية وتراثه.. الخ.

وقد لا تكون الولايات المتحدة قد نفذت هذه العملية الاجرامية ضد مصلى كنيسة النجاة في بغداد وبأيدي جنودها لكنها نفذها بشكل غير مباشر وبأيدي أدواتها لتحصد وحدها نتائجها وتداعي هذه النتائج على المنطقة. وقد يدعي منفذو هذه الجريمة الارهابية التهور والجنون لكن ذلك لا يمكن تصديقه في غياب ايراد اي سبب حتى لو كان واهياً ، ونسال: ما هو الفرق بين قتلة المصلين في كنيسة النجاة في بغداد وبين قاتل المصلين المسلمين في الحرم الابراهيمي في الخليل والتي أدمت قلوب كل العالم ، الذي كان واضحاً في التعبير عن الحقد العنصري الصهيوني، والامثلة كثيرة الافرازات الاجرامية للاحتلال وآخرها مجزرة قتل المصلين المسلمين في بيشاور يوم امس الاول.

وبهدوء رغم الغضب الذي يجتاحنا ونحن نناقش مسألة قتل المصلين وتحديداً في كنيسة سيدة النجاة في بغداد فاننا بهدوء نسأل هل يمكن لتنظيم القاعدة ان يدعي انه ارتكب هذه الجريمة لاسباب سياسية مثلا وكيف يصبح ذلك في الاذهان ونحن نعرف انه من بين آلاف او عشرات الآلاف من المتعاونين مع الغزو من العراقيين ومن المشاركين فيه لا يوجد اسم مسيحي واحد من اهل العراق ، فعلى ماذا يُعاقب مسيحيو العراق من قبل من يدعون انهم يتصدون للغزو ويحاربون سلطة الاحتلال،،

اما من الناحية الاسلامية التي يتاجرون بها ويختطفونها فان فالرسول صلى الله عليه وسلم وهو قدوتنا كان ملاذه الاول ، يوم نزول الوحي عليه لاول مرة ، مطران مكة ورقة بين نوفل ، وكان الراهب بحيرة من اقرب اصدقاء الرسول ومستشاريه ايضاً وكذلك كان زواجه من ماريا القبطية عنواناً لانسجام وتكامل الاديان السماوية ، والكنائس بشكل خاص كانت لها حرمتها وخصوصيتها فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رفض يوم فتح القدس دعوة بطريرك القدس للصلاة في كنيسة القيامة حتى لا يتخذها المسلمون حجة لبناء مسجداً مكانها والأهم هو الميثاق الاسلامي المسيحي عبر العهدة العمرية للمسيحيين بتطهير المدينة المقدسة من اليهود وان تكون للمسيحيين والمسلمين.. الخ.

لا يتسع هذ المقال لايراد الامثلة ولا النصوص القرآنية والمبادئ الاسلامية التي تحرم "هدم البيع والصلوات والكنائس والمعابد" ويحض على المودة بين المسلمين والمسيحيين وتحريم الاعتداء عليهم وعلى غيرهم بلا سبب ومن ذلك قوله تعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين" ، والبر ورد في القرآن خاصاً بالوالدين كذروة ايجابية في العلاقة الانسانية وورد في ذكر من لا يبدأ بالعدوان على المسلمين فاين هؤلاء الذين نفذوا الجريمة من الامر الإلهي بمحاربة من يقاتلوننا في ديننا ووجودنا من اليهود ، ومن يبروننا من المسيحيين،، وهنالك مئات الفتاوى من الصحابة وعلماء الامة بهذا الشأن ومنها فتوى "إبن تيمية" عندما ارسله السلطان قلاوون حاكم مصر لمفاوضة التتار بشأن اعتقالهم لآلاف من المسلمين والميسحيين عند اجتياحهم لدمشق يومها عرض التتار على ابن تيمية ان يفرجوا عن المسلمين وان يبقوا على المسيحيين فواجههم بمقولته المبدئية الشهيرة: "أهل ذمتي اولى من اهل ملتي" مطالباً اياهم بالافراج عن المسيحيين اولا ولعله يكون في كل ما قلنا ما يؤكد ان جريمة الكنيسة هي جزئية من الجريمة الكبرى باحتلال العراق.

بدوي حر
11-07-2010, 09:27 AM
ملاحظات حول سير العملية الانتخابية * عريب الرنتاوي
http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgبوجود ما يقرب من ثلاثة آلاف مراقب ، سيكون من الصعب على الحكومة أن تتدخل في مسار الاقتراع يوم بعد غدْ الثلاثاء ، والأرجح أننا سنشهد يوماً انتخابيا أفضل من الأيام الانتخابية التي سبقته.

ويسعدنا أن نسمع من الدكتور محي الدين طوق ، المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان ، أن راصدي المركز لم يسجلوا انتهاكات جوهرية لمعايير السلامة الانتخابية في مرحلتي التسجيل والترشيح ، وأن البيانات التي أصدرها المركز ، لخصت المشهد بكليته ، بسلبياته وإيجابياته ، وأن البيانات التي ستصدر لاحقاً ، ستواصل النهج ذاته ، وبكل موضوعية ومهنية واستقلالية.

على أننا ونحن نسجل للحكومة ما لها في هذا المجال ، لن يفوتنا أن نسجل لها ما عليها كذلك ، و"ما عليها" يبدأ من لحظة إعداد القانون الإشكالي للانتخاب ، وهو قانون لم يفهم حتى الخبراء والمراقبون الدوليون مغزى بعض بنوده ، خصوصاً "دوائره الافتراضية" ، حتى أنه أستحال إلى مادة للتندر بـ"الإضافة الأردنية" على الإرث العالمي للتجارب الانتخابية ، مع كل ما يمكن أن يثيره انعدام الشفافية في الإعلان عن أسماء المرشحين في الدوائر الفرعية تباعاً وتأخر صدور كشوف المرشحين عدة أيام عن موعدها النهائي القانوني ، من أسئلة وتساؤلات ، وما يلقيه من علامات استفهام ، تبدو الحكومة والرأي العام والأردن ، في غنى عنها.

والحقيقة أن الحكومة تبذل جهوداَ مضنية لحث الناس على الاقتراع ، وهي وإن قالت أنها "غير مهجوسة" برقم معين أو حاجز معين ، وأنها تؤثر انتخابات نظيفة على نسبة اقتراع عالية ، إلا أننا في الحقيقة لا نأخذ هذا الكلام على محمل الجد ، فالحكومة تريد نسبة مشاركة عالية ، وهذا أمر طبيعي ، وتتمنى أن يسجل لها في الوقت ذاته ، أنها أجرت انتخابات نظيفة ، أو الانتخابات الأنظف في تاريخ الممملكة.

على أننا لا نرى خطوات كافية تبذلها الحكومة لإقناع الناس بنزاهة الانتخابات وسلامة العملية الانتخابية ، فالأقوال هنا لا تكفي أبداَ ، سيما وأن تجربة 2007 ما زالت جاثمة بثقلها الكريه على صدورنا وعقولنا وضمائرنا جميعاً ، والمواطنون أصبحوا بحاجة لأفعال تشف عن نوايا الحكومة وليس إلى أقوال فحسب ، وفيما يلي غيض من فيض ما يمكن أن تقدم عليه الحكومة:

أولا ، في مجال محاربة المال السياسي الفاسد ، لقد تأخرت الحكومة في في وضع اليد على بعض "الجناة" ، ونحن نعرف والمواطن يعرف والحكومة تعرف ، أن استخدام المال القذر يتخطى الأسماء والأشخاص الذين ألقي القبض عليهم ، وأن هناك رؤوساً عديدة وكبيرة تستخدم هذا المال ، فهل من المناسب تحويل حملة الملاحقة التي أوجبها القانون لهؤلاء إلى ممارسة استنسابية ، انتقائية ، تقتصر على تقديم البعض "عبرة" للآخرين ، وأن نختار الأضعف منهم أو "الحيطة الواطية" كما يقال ويُتداول ؟،. كنا بحاجة لإجراءات أشد حزماً في مواجهة هذه الظاهرة ، ونحن لا نعرف لماذا ترددت الحكومة عن تطبيق القانون.

ثانيا ، في مجال الدعاية الانتخابية وانتهاك قواعدها ، فنحن لم نر خطوات عملية تؤخذ لمعاقبة منتهكي القانون في هذا المجال ، من المرشحين الذين غطت صورهم أعمدة الكهرباء وشاخصات الطرق ، إلى وسائل الإعلام التي فتحت الباب للحملات الانتخابية قبل مدة طويلة من الموعد القانوني المقرر لبدء الحملات ، فهل يعقل أن لا يقدم أحد للقضاء ، ولماذا يؤخذ من مرشحي عمان مبلغ أربعة آلاف دينار ضمانة لإزالة مخلفات الحملة الانتخابية ويستثنى من ذلك مرشحي المحافظات الأخرى ، الذين انتهكوا قواعد الحملات الانتخابية بأكثر مما فعل زملاؤهم في العاصمة.

ثالثاً: في مجال الأصوات المهاجرة ، وفي غياب كشوف الناخبين (2007) وعدم توفير نسخ الكترونية مبوبة ويمكن التعامل معها الكترونياً ، وحتى في غياب الترتيب الأبجدي للكشوف والأسماء ، فإن حصر الأصوات المهاجرة ، والتعرف على مصائرها ومآلاتها ، وما إن كانت عادت إلى موطنها الأصلي أم زالت مترحلة ، تبدو مهمة مستحيلة على الجميع من دون استثناء ، الأمر الذي سيمكن "ماكينات الشائعات" من أن تواصل عمليها كالمعتاد في المرحلة القادمة.

رابعا: كان يجدر بالحكومة أن توعز لكل أصحاب الأمر ، بضرورة التفريق بين حق المعارضة في حث الناس على مقاطعة الانتخابات ، وهو حق دستوري لهم ، يعد الوجه الآخر للحق في المشاركة والحض عليها ، على أن لا يفضي ذلك إلى منع المواطنين من ممارسة حقهم بالاقتراع ، فالأمران مختلفان ، أولهما حق ، وثانيهما جريمة ، والمسافة بينهما شاسعة على أية حال.

والخلاصة أنه من دون أن نرى القانون الانتخابي مفعلا على الأرض وفي الإجراءات ، من دون أن نرى مشتري الضمائر وبائعيها خلف القضبان ، من دون أن يُطبق القانون بنصه وروحه على الجميع ومن دون استثناء أو محاباة ، فإن ظلالا من الشك ستظل ترافق العملية الانتخابية ، وفي ظني أنه ما زال هناك متسع من الوقت للقيام بأفعال من شأنها أن تفتح شهية المواطنين للخروج من منازلهم يوم الاقتراع ، فهل نفعل؟،.

بدوي حر
11-07-2010, 09:28 AM
اصلاح الاخلاق قبل اصلاح السياسة! * حسين الرواشدة
http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلا نحتاج الى موسم الانتخابات - فقط - لكي نكتشف بأن بعض القيم في مجتمعنا قد تراجعت ، وبأن اخلاق الناس في بلادنا لم تعد كما خبرناها قبل عقد او عقدين من الزمان ، فالقصص التي سمعتها من خليط التقيتهم (بعضهم من الشباب الجامعي وبعضهم سائقوا سيارات اجرة... الخ) تكشف - هي الاخرى - عن حالة مفزعة من التدهور الاخلاقي الذي أصاب مجتمعنا ، لا على صعيد ممارسة الافعال التي تخدش الحياء والعفة فقد ، وانما على صعيد انتشار المخدرات وجرائم القتل والسطو والبلطجة وغيرها من "آفات" التسفل الاخلاقي التي لم تعد مجرد ممارسات استثنائية او فردية تجري في السر وانما أصبحت "حالات" عامة تجري على مرأى من الناس.. دون خوف او فزع.

على مدى الاعوام الماضية انشغلنا بالسياسة ، وبالفساد المالي والاداري ، واختزلنا معظم مشكلاتنا فيما يمكن للسياسة ان تحققه من أمن ، وللاقتصاد ان يحققه من "رفاه" وتجاهلنا ميداننا الاجتماعي ، وما يحدث فيه من "فساد" وافساد ، واصبح - بالتالي - امننا الاجتماعي على هامش اهتماماتنا ، الأمر الذي أعفى الكثيرين منا من مهمة "الصلاح" التي هي الشرط الاول "للاصلاح" ، اذْ لا يمكن ان نتصور بأن اصلاح السياسة او الاقتصاد او غيرهما سيقدر له ان ينجز بدون افراد "صالحين" في ذاتهم ، وبدون مناخات اجتماعية "صالحة" وبدون ضمائر حية وصالحة ، تستطيع ان تتحرك وتفرض نماذجها واخلاقها وسلوكها ، الى جانب "تشريعات" رادعة وحازمة تقاوم الانحلال وتعاقب "تجار" الفاحشة وأصحاب "التسفل" الاخلاقي ومروجي الرذيلة.

لا أريد ان نسال: كم عدد الملاهي الليلية في شوارعنا ، وكم عدد الملاذات "الآمنة" التي يقف فيها "باعة" الهوى ، وكم عدد الشباب الذي وقعوا في "مصائد" تجار المخدرات ، فأدمنوا وحطموا مستقبلهم ، ولا اريد ان اثبت - هنا - قصصاً كثيرة سمعتها عن طالبات مدارس يذهبن الى الحدائق في الصباح بدل ان يذهبن للمدارس ، وعن شباب انتهوا الى عبادة "الشيطان" وآخرين انشأوا مواقع على الانترنت للترويج للزندقة وعن طالبات في جامعاتنا يعانين من "تدهور" اخلاق اساتذتهن.

وعن صور انحراف اخرى هدمت اسراً وشردت اطفالا.. الخ ، لا أريد ان اسأل: لماذا.. وكيف حصل هذا في مجتمع ما زال محافظاً ، وانما اتمنى فقط على الذين انشغلوا باصلاح "السياسة" ان ينشغلوا باصلاح "التدين" واصلاح "المجتمع" في بناه الاجتماعية والاخلاقية وباصلاح "التعليم" ومناهجه التي عجزت عن حماية ابنائنا من السقوط في هذه الجرائم.

صحيح ان الله تعالى يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ، بمعنى ان الحكومة - أية حكومة - مسؤولة عن هذه المسألة ، من خلال تجفيف منابع الانحراف والغلو في الفساد بما يلزم من تشريعات وعقوبات ومن ايجاد مناخات سليمة تجنب الناس الوقوع فيها ، ولكن الصحيح ايضاً ان الناس (النخب الدعوية والثقافية والناشطين في مجالات حقوق الانسان وحقوق المرأة والطفل.. الخ) مسؤولون ايضاً عن هذه التراجعات التي اصابت قيمنا واخلاقنا ومسؤولون ايضا عن اصلاحها ، كيف؟ سيطول الشرح - بالطبع - ولكن يكفي ان نصرخ من أعماقنا للتحذير مما يجري ، فالحفاظ على الاخلاق والفضائل في مجتمعنا يفترض ان تكون "اولوية" تتقدم على ما سواها من اولويات.

بدوي حر
11-07-2010, 09:29 AM
لصوص البنزين * ماهر ابو طير
http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgبعض محطات البنزين باتت تسرق الناس ، جهاراً نهاراً ، واذ اعلن مدير الامن العام عبر اعلامه عن كشف سرقات تتم ، فان السرقات تتم بوسائل اخرى كثيرة.

ابرز هذه الوسائل هي سحب كميات من بنزين التسعين ، ومزجها في آبار الخمسة والتسعين ، وبات عادياً جداً ان تتعطل السيارات الحديثة ، وسط شوارع عمان ، وغير عمان ، بسبب شوائب البنزين ، واللعب بعياراته بما يؤثر على المحركات الحديثة.

اغلب عمليات المزج تجري ليلا بعيداً عن عيون المراقبين والفضوليين ، ولو تم التحقيق مع اي عامل وافد في المحطات ، وحمايته لكشف الكثير من اسرار هذه المحطات.

لدي رسالة هنا غريبة في مضمونها ، وخطيرة ، ويقول صاحبها وعلى عهدته.. "بالرغم من كل ما يعاني منه مجتمعنا من مآسي متعلقة بسوء وتردي الأوضاع المادية الا ان هناك من لا يجدون في أنفسهم حرجاً من سرقة قوت الآخرين وتعبهم دون وازع من ضمير ، وما أود الكتابة لك عنه هي سرقة تحدث بشكل يومي في محطات المحروقات ويتعرض لها أعداد كبيرة من المواطنين دون أن يشعروا بذلك ، حيث تتم تعبئة الآبار المخصصة للبنزين 95 ببنزين 90 فيدفع المواطن مبلغ ثلاثة دنانير تقريبا فرق السعر بين كلا النوعين دون حصوله على المطلوب".

خطورة الرسالة تأتي لان فيها اتهاما مباشراً لمن ينقلون البنزين بالتواطؤ وتعبئة الخزانات بشكل معروف مسبقاً ، اي انهم يتعمدون بسبب علاقات معينة مع بعض المحطات بتعبئة بئر الخمسة والتسعين ببنزين التسعين.

هذا كلام لا يمكن الجزم بصحته ، في ظل عدم توفر اي دليل على ذلك ، والمؤكد ان قصد كاتب الرسالة ان السرقة تتم بوسيلة اخرى.

الارجح ان عمليات السرقة تجري بعيداً عن المصفاة ، ويقوم بها اصحاب بعض المحطات ليلا ، عبر السحب من بئر التسعين الى بئر الخمسة والتسعين.

كلام المسؤولين عن وسائل لتمييز لون البنزين الخمسة والتسعين ، كلام لا يصمد امام الواقع ، حين يأتي المواطن مستعجلا ويطلب تعبئة الخزان بسرعة ، ويتدفق البنزين من الخرطوم الى الخزان ، والمواطن مغلوب على امره.

اذا كانت المحطات تسرق الشعب في البنزين ، وتسرق الناس احياناً في نوعيات السولار الموزع على البيوت ، بحيث يتبخر سريعاً ، وفي حالات تسرق محطات توزيع الغاز ، الاسطوانات ، فاننا امام عملية نهب يومية ، لا يوقفها احد.

لكي يربح صاحب المحطة ، يتسبب بخراب الاف السيارات سنوياً ، ويتسبب بخسائر مالية لاصحابها ، وهدر في استيراد قطع الغيار بالعملات الصعبة ، وفوق ذلك "مال حرام" وانهاك لكثرة من الناس.

بعض المحطات وفقا لمواطنين تمت الشكوى عليها ، الا ان اي اجراء لم يتم اتخاذه ضدها ، وهي دعوة هنا لجمعية حماية المستهلك ولجهات كثيرة بأن توقف هذا النهب المنظم ، على يد اصحاب بعض المحطات ، وعلى يد بعض العمالة الوافدة التي تشتغل بخمسين دينارا شهريا ، وتقوم بتعويض قلة الدخل بالعاب باتت مكشوفة.

بدوي حر
11-07-2010, 09:30 AM
أشاد وأخواته * يوسف غيشان
http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgبالفعل ، فإن لغتنا تفش الغل ، وتجد فيها دائما منظومة ، لا بل منظومات من الكلمات والعبارات التي تستطيع أن تعبر فيها عما تريد القول ، دون أن يعني ذلك أن هذا ما تشعر به أو تفكر به أصلا. انها لغة مراوغة ومواربة - أن شئت - تعينك على التقيّة ، والتمسح والذبذبة ، الى أن تصل الى ما تشاء.

وعندما تصل ، فأنت تتوقع أن يستخدم الناس ذات العبارات في التمسح والتذبذب لكن حتى تسمح لهم بالوصول ، إنها مؤامرة مكشوفة ومعروفة للجميع ، والجميع - تقريبا - يمارسها بدون كلل أو ملل أو رغبة في التجديد والتغيير ، ولو على سبيل الملل.

أجمل هذه الكلمات ، وأكثرها عبقرية وتكرار ، هي بلا منازع ولا محتضر ، كلمة أو بالأحرى فعل (أشاد).. افتحوا اي صفحة اخبارية في العالم العربي وعدوا كم (أشاد) في الصفحة الواحدة:

- وقد أشاد سيادته بالمستوى الرفيع الذي وصلت....

- وقد أشادت الفعاليات الشعبية بما صرح به معالي حول....

- أشادوا بهذا العرس الديمقراطي....

ابحثوا في اي ورقة وأي صحيفة ، في اي زمن منذ وفاة المعتصم حتى الان ، وستجدوا نماذج افضل من هذا بكثير ، وهي في الغالب تقال فيما لا يستحق الإشادة على الإطلاق. إن "أشادوا" هي أطول وأقصر قصيدة مديح عربية على الإطلاق.. وأكثرهم خلودا بالطبع.

لا يفوتنا أن نذكر ان (اشاد) تصلح تماما لعمليات البناء ، لكننا استخدمناها لعمليات الهدم والتزوير والإفساد والانتهازية والوصولية .

ولا يفوتنا أن نقول انها ربما تكون قريبة من مادة طراشة البيوت القديمة التي كنا نسميها (شيد).. وكما نستخدمها لغايات تلوين وطراشة الجدران في بيوت الطين ، لكننا نستخدمها اليوم لتزوير الحقائق وتحريف

بدوي حر
11-07-2010, 09:31 AM
نحن جميعا على موعد مع الوطن .. الثلاثاء * احمد جميل شاكر
http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمنذ عدة اشهر ، وكل الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني ، تدعوالمواطنين لممارسة حقهم السياسي في المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة والتي ستجري يوم بعد غد الثلاثاء.

تمت عمليات التسجيل ، والاعتراض ، والنقل والتثبيت لمئات الالاف من الناخبين ، وكانت المؤسسات السياسية ، والتعليمية ، والدينية ، والاقتصادية والرياضية والثقافية والنسائية ، والشبابية تدعو كافة شرائح المجتمع للمشاركة في هذه الانتخابات.

الحكومة التزمت بكافة تعهداتها ، وقامت بتطبيق حرفي لقانون الانتخابات النيابية ، وان الجميع يشهد بشفافية المراحل التي تمت ، وان وزارة الداخلية كشفت سجلات الناخبين امام الجميع ، وكانت مراحل الاعتراض تمر بكافة المراحل القانونية ، وان جولات لجان المرأة والشباب في كافة مناطق المملكة لتوعية هذه الشرائح بضرورة التصويت لانهم قادرون على احداث التغير ، ودعم المرشحين من النساء والشباب.

وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة كثفت كل جهودها ومنذ اللحظة الاولى لصدور الارادة الملكية السامية بعقد هذه الانتخابات قبل اشهر ، وشرحت ابعاد قانون الانتخابات واعطت فرصا متساوية لكافة المرشحين لتقديم انفسهم للمواطنين مجانا.

وزارة التنمية السياسية عملت ولاول مرة وبكثافة عالية لشرح القانون ، وعقد الندوات والمحاضرات والتحدث بصراحة متناهية لالغاء الشعور بالاحباط من موضوع البطاقات الشخصية غير المشروعة قد انتهت ، وان حوالي نصف مليون اعتراض تم تقديمه ، وان احدا من المرشحين بعد ذلك لم يكن له اي اعتراض على اية قوائم باسماء ناخبين غادروا دوائرهم وتمت عودتهم الى مناطقهم الاصلية.

الحديث عن المال السياسي لم يكن مادة في القانون فحسب لكنه تم تفصيلها وتم القبض على عدد من الاشخاص.

العاملون في دائرة الاحوال المدنية بذلوا جهودا تفوق الوصف ، وعملوا ليلا نهارا لانجاز عمل ضخم في تثبيت الدائرة الانتخابية او اصدار بطاقات احوال مدنية جديدة ، او تصويب اوضاع عشرات الالوف من الناخبين ، وهذا تطلب جهدا كبيرا وادارة حكيمة ومتابعة تمثلت بالمتابعة والسهر للمدير العام للدائرة مروان قطيشات.

نشعر بالاعتزاز ونحن نرى ولاول مرة العديد من الاخوة المعاقين الذين اصروا على دخول المعركة الانتخابية ليثبتوا عمليا حقهم في ممارسة العمل السياسي ويحاولون دخول معتركه من اوسع ابوابه ومن خلال قبة البرلمان ، لينقلوا ويتابعوا مطالبهم وحقوقهم ، خاصة وانهم يشكلون نحو عشرة بالمئة من المجتمع سواء الاعاقات البصرية او الجسدية ، او صعوبات التعلم ، وغيرها بعد ان نجح المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين في تذليل كل الصعوبات الفنية ، وقدم كل التسهيلات البينة ليصل كل المعوقين الى صناديق الاقتراع بكل سهولة ويسر.

بعد غد الثلاثاء نحن جميعا على موعد مع الوطن ، ومع الاستحقاق الدستوري ومع المواطن الذي سيقول كلمته ويرفع عمليته الى بيت الشعب.

بدوي حر
11-07-2010, 09:31 AM
نحن جميعا على موعد مع الوطن .. الثلاثاء * احمد جميل شاكر
http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمنذ عدة اشهر ، وكل الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني ، تدعوالمواطنين لممارسة حقهم السياسي في المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة والتي ستجري يوم بعد غد الثلاثاء.

تمت عمليات التسجيل ، والاعتراض ، والنقل والتثبيت لمئات الالاف من الناخبين ، وكانت المؤسسات السياسية ، والتعليمية ، والدينية ، والاقتصادية والرياضية والثقافية والنسائية ، والشبابية تدعو كافة شرائح المجتمع للمشاركة في هذه الانتخابات.

الحكومة التزمت بكافة تعهداتها ، وقامت بتطبيق حرفي لقانون الانتخابات النيابية ، وان الجميع يشهد بشفافية المراحل التي تمت ، وان وزارة الداخلية كشفت سجلات الناخبين امام الجميع ، وكانت مراحل الاعتراض تمر بكافة المراحل القانونية ، وان جولات لجان المرأة والشباب في كافة مناطق المملكة لتوعية هذه الشرائح بضرورة التصويت لانهم قادرون على احداث التغير ، ودعم المرشحين من النساء والشباب.

وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة كثفت كل جهودها ومنذ اللحظة الاولى لصدور الارادة الملكية السامية بعقد هذه الانتخابات قبل اشهر ، وشرحت ابعاد قانون الانتخابات واعطت فرصا متساوية لكافة المرشحين لتقديم انفسهم للمواطنين مجانا.

وزارة التنمية السياسية عملت ولاول مرة وبكثافة عالية لشرح القانون ، وعقد الندوات والمحاضرات والتحدث بصراحة متناهية لالغاء الشعور بالاحباط من موضوع البطاقات الشخصية غير المشروعة قد انتهت ، وان حوالي نصف مليون اعتراض تم تقديمه ، وان احدا من المرشحين بعد ذلك لم يكن له اي اعتراض على اية قوائم باسماء ناخبين غادروا دوائرهم وتمت عودتهم الى مناطقهم الاصلية.

الحديث عن المال السياسي لم يكن مادة في القانون فحسب لكنه تم تفصيلها وتم القبض على عدد من الاشخاص.

العاملون في دائرة الاحوال المدنية بذلوا جهودا تفوق الوصف ، وعملوا ليلا نهارا لانجاز عمل ضخم في تثبيت الدائرة الانتخابية او اصدار بطاقات احوال مدنية جديدة ، او تصويب اوضاع عشرات الالوف من الناخبين ، وهذا تطلب جهدا كبيرا وادارة حكيمة ومتابعة تمثلت بالمتابعة والسهر للمدير العام للدائرة مروان قطيشات.

نشعر بالاعتزاز ونحن نرى ولاول مرة العديد من الاخوة المعاقين الذين اصروا على دخول المعركة الانتخابية ليثبتوا عمليا حقهم في ممارسة العمل السياسي ويحاولون دخول معتركه من اوسع ابوابه ومن خلال قبة البرلمان ، لينقلوا ويتابعوا مطالبهم وحقوقهم ، خاصة وانهم يشكلون نحو عشرة بالمئة من المجتمع سواء الاعاقات البصرية او الجسدية ، او صعوبات التعلم ، وغيرها بعد ان نجح المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين في تذليل كل الصعوبات الفنية ، وقدم كل التسهيلات البينة ليصل كل المعوقين الى صناديق الاقتراع بكل سهولة ويسر.

بعد غد الثلاثاء نحن جميعا على موعد مع الوطن ، ومع الاستحقاق الدستوري ومع المواطن الذي سيقول كلمته ويرفع عمليته الى بيت الشعب.

بدوي حر
11-07-2010, 09:32 AM
إقتراب موعد الإستحقاق الدستوري * نزيه القسوس
http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيوم واحد عن موعد الإنتخابات النيابية وهو إستحقاق دستوري مهم جدا وعرس وطني يجب أن نشارك به جميعا وإذا كان البعض يتحفظ على بعض المرشحين أو حتى عليهم كلهم ولا يريد أن ينتخب أحدا فليذهب ويضع ورقة بيضاء في صندوق الإقتراع لأن المهم أن يشارك وأن ينتخب أما الذين يأتون ببعض الحجج لكي لا يشاركوا في العملية الإنتخابية فهذه الحجج مرفوضة شكلا ومضمونا لأن مجلس النواب القادم هو المجلس الذي سيمثلنا ونحن الذين نقرر شكل هذا المجلس ونوعية النواب الذين سيعملون تحت القبة ومن العيب أن نظل ننتقد وننظر في جلساتنا ونحن لم نشارك في الإنتخابات.

لقد أكدت الحكومة أكثر من مرة على أن الإنتخابات ستكون نزيهة وشفافة وأنها تقف على مسافة واحدة من المرشحين ولا تميز مرشحا على مرشح كما أنها ستعمل حسب توجيهات جلالة الملك الذي أكد أنه يريد إنتخابات تفرز لنا مجلسا نيابيا قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة القادمة لهذا فإن الحكومة وحرصا منها على تنفيذ التوجيهات الملكية وإصرارها على أن تكون الإنتخابات نزيهة مئة بالمئة فقد أعلنت أنها لن تمانع في وجود مراقبين من منظمات حقوق الإنسان سواء المحلية أو الخارجية لتتابع هذه المنظمات عملية الإقتراع بكل تفاصيلها وأبعادها وتنشر في وسائل الإعلام المحلية والعالمية مشاهداتها وإنطباعاتها عن هذه الإنتخابات.

إن العملية الديمقراطية لن تتم وتتجذر بالتنظير وعقد الندوات وإطلاق التصريحات فقط بل بالممارسة وقمة هذه الممارسة هي المشاركة بالإنتخابات النيابية وهذه المشاركة هي بناء على ما سبق وأنجزناه من تشريعات وقوانين ومؤسسات دستورية نفاخر بها ونفاخر بما وصلنا إليه من حرية فأي مواطن يستطيع أن يدلي برأيه في أي قضية يشاء ولا توجد حواجز أو حدود لذلك بل إن البعض الذي يعتبر نفسه في صفوف المعارضة يخرج على بعض المحطات الفضائية ليدلي بأقوال وتصريحات تسيء أحيانا لهذا الوطن الطيب ولبعض رموزه الوطنية بدون حتى أن يسأل عن ذلك.

إن الوطن لن يبنى إلا بسواعد أبنائه الطيبين والديمقراطية لن تتجذر إلا بالممارسة وهي لن تتحقق دفعة واحدة بل درجة درجة وخطوة خطوة وعلينا جميعا مسؤولية التحول من مرحلة إلى مرحلة أما أن يكون البعض سلبيين ولا يشاركون بالمتطلبات والإستحقاقات الوطنية والدستورية فهم بالتأكيد سيخسرون كثيرا وستنعكس هذه الخسارة بشكل سلبي أيضا على هذا الوطن الطيب وعلى الإنجازات العظيمة التي حققناها خلال السنوات الماضية.

المطلوب منا جميعا أن نقف مع الوطن ومع قائد الوطن الذي ينتصر دائما لقضايانا ويقف معنا صفا واحدا عندما نكون بحاجة إليه فقد قام جلالته بحل المجلس النيابي السابق لأننا لم نكن راضين عن أدائه وأمر بإجراء إنتخابات نيابية جديدة لإنتخاب مجلس نيابي جديد يمثل طموحاتنا فإذا لم نشارك في الإنتخابات فإننا نخذل الوطن ونخذل القائد وسيخرج علينا مجلس نيابي غير الذي نتوقعه وقد لا يلبي طموحاتنا لكننا نحن المسؤولين عن ذلك.

يوم الثلاثاء القادم هو عرس وطني وعلينا جميعا المشاركة به.

بدوي حر
11-07-2010, 09:33 AM
صبيانية الجسد * خليل قنديل
http://www.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgما أن يتجاوز الواحد منّا سن الاربعين ، حتى تبدأ الخريطة الجسدية بتشكيل التشققات والتفسخات في عافيتها. فيبدأ الضغط بالارتفاع وتأخذ الشرايين طريقها الى التصلب ، وتزداد الامور عند ذاك "الكرش" الذي ظلّ ينم عن الوجاهة لتكتشف ان هو الا مكان لمصران غليظ احمق وصبياني اسمه "القولون".

هذا عدا الاوجاع الفرعية في الأذن والاسنان ووجع الأرجل والمفاصل. ونحن هنا لن نتحدث عن الرعب في توقع الجلطة التي تورث الشلل ، ولا عن تلك الخلايا التي لا تعجبها سيمفونية الجسد فتقرر التمرد وتشكيل الأورام المسرطنة التي تؤدي الى الموت.

والغريب انك وكلما بالغت في تدليل جسدك بالاطعمة النوعية ، وبتحاشي الدهنيات ، وفتح رصيد خاص بك تحت عنوان السعرات الحرارية وتقتيرها الموجع ، يزداد الجسد حمقاً ومناكفة ، وهو يسلمك مخفوراً الى الوسواس القهري الذي يتسلط على رأسك بتوقع الكارثة الصحية التي قد تذهب بك الى العناية المركزة.

ولهذا قررت أنا تحديداً اهمال كل الترقبات لجسدي ولحالاته المتقلبة التي أخذت تتقاذف بي في السنوات الاخيرة ، وقررت ان آكل ما اشتهي ، وأشرب ما أشتهي ، وأن أنام كما أشتهي. لا بل قررت مؤخراً الانتساب لنادي صحي استرد من خلاله ذاكرتي المائية التي هجرتني منذ أن غادرت بحر "أبو ظبي" الذي كنت ازاول فيه السباحة والمشي على كورنيشه يومياً.

ذاكرتي المائية هذه أعادتني الى نشوة الغطس في الماء والسباحة في استطالة مائية طويلة ورائعة ، ومن ثم الخروج الى الغرفة البخارية وجعل مسامات الجسد تتنشق ذاك البخار الساخن ، ومن ثم الخروج والذهاب الى غرفة الساونا وبعد ذلك الغطس في بركة "الجاكوزي" في الماء االذي تصل درجة حراته الى مايزيد عن الاربعين درجة مؤية ، ومن ثم الخروج للتمتع بانسياب الماء البارد فوق مسام الجسد.

فعلت كل هذا وكنت في أسعد حالاتي الصحية ، وأنا اخرج من النادي وأتنشق ذاك الهواء الذي هو أوكسجين بالفعل.

فعلت كل هذا ، لكني وحينما نهضت من نومي بالامس ، وجدت احدى فقرات ظهري تكاد تتحطب وهي تشدني وتطلق ذاك الوجع الذي يشبه وجع الاسنان تماماً. وحينما ذهبت عند الطبيب ، فتح لي محضراً صحياً وأخذ يسألني السؤال تلو السؤال. وفي النهاية كتب لي بعض المسكنات المهدئة لهذا الوجع المقترح والجديد وهو يقول على الاغلب انها لفحة هواء.

وحين خرجت لم أتوان عن البصق على جسدي هذا الذي أخذ يتربص بي على هذا النحو الصبياني المخجل.

بدوي حر
11-07-2010, 09:34 AM
سر الأمان في البنوك الأردنية


تملك البنوك في العادة أموالاً طائلة تحت تصرفها إلا أن هـذا لم يمنع بعض البنوك الرئيسـية في العالم من الإفلاس ، وكان آخرها بنك ليمـان في نيويورك ، الذي كان يتمتع بأعلى درجات التصنيف الائتماني. ولا ننسى سقوط بنك انتـرا وبنك البترا.

تعثـر البنوك موجـود في العالم ولكنه نادر الحدوث ، لأن لديها خطـوط دفاع متتالية. ويجب أن تكون إدارة البنك بمنتهـى الرعونة لكي تصل بالبنـك إلى طريق مسدود.

البنوك الأردنية ، وإن كانت حجومها صغيرة بالمقاييس العالمية ، إلا أنها قوية جداً وسليمة بمقاييس الأمان.

في المقام الأول لدى البنـوك الأردنية قاعدة رأسـمالية كبيرة ، حيث يبلغ مجموع رؤوس الأموال والاحتياطات (حقوق المساهمين) 77ر4 مليار دينار تشكل هامش أمان للمودعين. وتحتفظ البنوك بسـيولة فائضة لدى البنـك المركزي تبلغ 4ر3 مليار دينار ، ويحتجز البنك المركزي لديه سيولة أخرى ، كاحتياطي نقدي إلزامي ، تعادل 7% من الودائع أو حوالي 5ر1 مليار دينار. كما تملك البنوك سندات وأذونات خزينة قابلة للتسييل في حدود 4ر4 مليار دينار.

البنوك لا تتعثر إذا حققت خسائر أو انخفضت أرباحها ، أو تعثر أحـد مقترضيها ، البنوك تتعثر إذا واجهت مشكلة سيولة ، فلم تستطع أن تلبي الطلبات وتدفع الالتزامات ، وفي هذا المجال فإن سيولة البنوك الأردنية تعادل 159% من المستوى المطلوب.

بالإضافة إلى ذلك يضع البنك المركزي تحت تصرف البنوك إمكانيات الاقتراض وإعادة الخصم لسد أي نقص طارئ في السيولة ، وهي إمكانية لم تلجأ إليها البنوك ، ولكنها تظل واردة كخط دفاع أخير.

رأس المال الحقيقي للبنك هو الثقة التي يتمتع بها ، وهي ثقة يمكن أن تهتز نتيجة ظروف محلية أو خارجية ، كما حدث في خريف 2008 عندما انفجرت الأزمة المالية العالمية ، وأفلست بعض البنوك الأميركية ، وتم إنقاذ بعضها الآخر بالمال العام. في ظروف كهـذه كان ُيخشى أن يتصرف البعض بعصبية ، ويقوموا بسحب ودائعهـم وإحراج البنوك التي يتعاملون معها ، ومن هنا تحركت الحكومة الأردنيـة في حينه ، وأعلنت أنها تضمن ودائع جميع البنوك العاملـة في الأردن ، بجميع العملات ، وبدون سقف حتى نهاية 2009. ثم جرى تمديد الالتزام حتى نهاية 2010.

هذه الكفالة الحكومية كانت لازمة نفسـياً فقط ، ولم تكلف الحكومة الأردنية فلساً واحـداً ، لان البنوك سليمة ، وملتزمة بمعايير مشـددة ، يشرف عليها البنك المركزي.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-07-2010, 09:35 AM
الإرهاب الذي انقلب علينا!


الذين هاجموا كنيسة «سيدة النجاة» في بغداد، هاجموا مساجد بيشاور، بالسلاح ذاته، وبالأسلوب ذاته.. وباغراق الكنائس والمساجد بدم المسيحيين والمسلمين على السواء!!.

هذا الكلام لا يستهدف محاولة خلق معادلة كلامية، لعداوة موهومة لكلا التابعين للديانتين.. وانما يستهدف فهم اهداف الارهاب، والتعصب، وشهوة القتل، فما سمعناه قبل ايام من تهديد لأقباط مصر بعمليات مماثلة لعملية بغداد، هو استمرار لما يجري، فالخروج عن روح المواطنة, روح الوطنية والولاء الوطني يكبر ويتسع في منطقتنا، ولا يصح ان يبقى القتل والارهاب وتهديد الحياة المدنية يأخذ شعارات المقاومة لأميركا او للاستقواء الغربي، في حين ان قتيلاً اسرائيلياً او اميركياً او غربياً واحداً لم يسقط لا في العراق ولا في لبنان ولا في غزة، والقتلى الوحيدون هم عراقيون ولبنانيون وفلسطينيون وافغان وباكستانيون!!.

لا يمكن قبول رفع السلاح العربي او الاسلامي في وجه العرب والمسلمين باسم مقاومة اعداء اسرائيليين او امبرياليين اميركيين وغربيين، في حين ان الذي يسقط بهذا السلاح هم غير اميركيين امبرياليين وغير غربيين وغير اسرائيليين وانما هم عراقيون ولبنانيون وفلسطينيون وباكستانيون!!.

لقد نجح اعداء العرب والمسلمين في تحويل الغضب الى الداخل، وتفجير كيانات عربية واسلامية هي في الاساس ضعيفة، ومنقسمة وهذا لا يحدث هذه الايام فقط. فالمقاومة الفلسطينية بعد معركة الكرامة في 21 آذار 68.. غادرت الاغوار وانتقلت الى عمان واربد والزرقاء، فكان انفجار ايلول الداخلي، وكان هذا حالها في جنوب لبنان فتبعثرت بعد 1982 بدداً، وكان هذا حال المقاومة اللبنانية بعد عدوان 2006 الاسرائيلي الذي انتج قرار 1701 الذي ينص على انسحاب المقاومين وسلاحهم من الجنوب الى شمال الليطاني.. ويهدد الكيان اللبناني كل يوم.. وما القاعدة التي بدأت في مقاومة السوفيات، ثم الاميركيين لكنها الآن تقتل العراقيين واليمنيين والاردنيين والسعوديين .. مثلها مثل حليفها طالبان التي نقلت حربها من افغانستان وجد الغازي الاميركي الى باكستان حيث يتم قتل المسلمين في صلاة الجمعة.

طارق مصاروة

سلطان الزوري
11-07-2010, 09:35 AM
دائما تتميز بالجديد والراقي
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

بدوي حر
11-07-2010, 09:36 AM
فراط و«تصويت»..


بعد صفنة عميقة عميقة ، اكتشفت أن ثمة أوجه تشابه كثيرة بين «الانتخابات» وفراط الزيتون..

• في الانتخابات عام كامل من التعب يحسمه يوم واحد ؛»يوم التصويت» ..وفي فراط الزيتون عام كامل من التعب يحسمه يوم واحد «يوم العصر»..

• في الانتخابات على المرشّح أن «يحرث» جيّداً قبل الترشّح حتى تقوى شعبيته ، وفي «الزيتون» على المزارع ان يحرث جيداً قبل الفراط حتى يقوى كرْمه..

• المزارع والمرشّح كل منهما عليه ان يحفظ جيداً خصوصية ال» شجرة»..المزارع يجب أن يعرف تاريخها وأهميتها «وغلالها» ودرجة ميولها والحبات البعيدة والعنيدة منها...والمرشّح يجب ان يعرف شجرة كل عائلة ؛ تاريخها وأهميتها و»أصواتها» وميولها مع أي مرشح ..والأصوات البعيدة والعنيدة منها.

• في الحالتين تستخدم كلمة «صبّ»..جماعة فلان صبّوا مع فلان..وجماعة فلان لم «يصّبوا» مع فلان..في الانتخابات تصبّ الأصوات بباب الصناديق..ويوم «العصر» يصب الزيت بباب التنكة.

• المرشّح دائماً يتوقّع أكثر مما يملك فعلياً حتى :»لو عادّهم بالصوت» ...والمزارع يتوقّع دائماً أكثر مما يملك فعلياً «حتى لو عادّهم بالحبّة»..

• ثمة عبارات مكتوبة على جدران المعصرة مثل «طق قلبي « و» أمل حياتي» و»بفرجيكو بالحلّة» من قبل ابناء المزارعين ..هي نفس العبارات المكتوبة ايضاَ على جدران مركز الفرز من قبل أقرباء المرشّحين.

• في الانتخابات ينشط موسم عمال «التربيط» ورفع اللافتات..وأصحاب البكمات وباصات»الكيا» التي تنقل المصوّتين الى مراكز الاقتراع... وفي فراط الزيتون ينشط موسم عمال» التلقيط» ورفع الشوالات ..وأصحاب البكمات وباصات «الكيا» التي تنقل المحصول الى المعصرة .

• المرشح والمزارع كلاهما: (ما بيقول عن زيته عكر)..

• كلاهما يدفع رِدِّاً* مجزياً فور الانتهاء من العملية ، المزارع يدفع للمعصرة والمرشح يدفع للحكومة .

• بعض المزارعين يصعق عندما «يفقس زيتونه مي» في المعصرة ..وبعض المرشحين سيصعق عندما «يفقس ناخبينه هوا» في قاعات التصويت.

• النتيجة الطبيعية لعصر الزيتون : زيت وجفت..لا يمكن ان يكون كل المخرج «زيتاً»...

بمعنى أوضح: (ناس رح تغمّس زيت صافي ) وناس (رح توكل جفت صافي )...والانتخابات «شرحه»

* الرِدّ: هو الأجر الذي يدفع نقداً مقابل عملية «الطحن او العصر» او عيناً من جنس المادة.

احمد حسن الزعبي

كركية
11-07-2010, 09:36 AM
مشكككككككككككككككككككككككككور اخي بدوي حر الله يعطيك الف عافية لك كل الاحترام والتقدير
تقبل مروري

بدوي حر
11-07-2010, 09:37 AM
تسلم يا ابو راكان ومشكور على مرورك الطيب

بدوي حر
11-07-2010, 09:37 AM
مشكوره اختي كركيه على مرورك الطيب

بدوي حر
11-07-2010, 10:09 AM
أليس سؤالا غبيا جدا؟!

مرّ خبر إضراب العاملين في البي بي سي، الذي بثته الفضائية والموقع الالكتروني نفسه للمؤسسة العريقة، مرور الكرام باعتباره قضية عمّالية تهمّ شريحة معينة هناك، لكنه بالنسبة لنا (في العالم العربي) ليس فقط خبرا عابرا، بل هو درس قاس جداً في معنى المهنية والاستقلالية.
الإضراب نفّذه عاملون في البي بي سي احتجاجا على تغيير نظام التقاعد تحت وطأة العجز المالي الضخم الذي تعاني منه المؤسسة، فهو احتجاج من العاملين على الإدارة والحكومة. ومع ذلك تعاملت معه الفضائية والإذاعة والموقع باعتباره خبراً إعلاميا، ومنحته أفضليةً في نشراتها الإخبارية وتغطية موضوعية ومهنية، مع أنّه يمسّ "البيت الداخلي".
هل يمكننا من هذا الخبر وحده أن نقيس المسافة الفلكية بينهم وبيننا! لماذا هنالك إعلام محترم له تقاليده واستقلاليته وقيمه، بينما هنا إعلام "كيفما اتفق"! ربما من الصعوبة أن نطلب مثالا شبيها لدينا في العالم العربي لتغطية البي بي سي لخبر احتجاج عمّالها، فذلك بعيد المنال فعلاً!
خلال شهور فقط طُرد مئات الموظفين الأردنيين من عملهم وقاموا باعتصامات، وسّهل قانون العمل الجديد لشركاتهم التخلص منهم، بلا أدنى مساءلة حقيقية، فكيف مرّ الخبر في الإعلام الأردني؟! الصدمة (أيها الأصدقاء) أنّه لم يكن هنالك خبر أصلاً، و"كأنّ شيئاً لم يكن"! ثم نتناقش لماذا تقع الدول العربية في أسفل قائمة الحريات الصحافية في العالم، ولماذا يتراجع الأردن في كل عام مسافات واسعة، وصولاً إلى المرتبة 120 في التقرير الأخير لـ"مراسلون بلا حدود"!
بلا شك، نختلف مع البي بي سي وغيرها من الإعلام الغربي في مقدار التوازن والموضوعية بتغطيتها لأخبار العالم العربي، وتحديداً "الصراع العربي- الإسرائيلي" (على فرض وجود صراع!)، ونعرف أنّ هنالك منظورات مختلفة، بخاصة مع الإعلام الأميركي، لكن في "محكّات" معينة تتضح الاختلافات الجوهرية والبنيوية الحقيقية ليس فقط في سقف حرية التعبير، بل في القيم والثقافة المهنية بين الطرفين، والمواثيق الأخلاقية الحقيقية بين الإعلاميين هنا وهناك، وهي قضايا أعمق بكثير من الوقوف عند "سقف التعبير" على أهميته!
حتى نتعلّم من "الدرس البريطاني" العريق، ففي الوقت نفسه لإضراب البي بي سي، كان القضاء البريطاني يقبل استئناف الداعية المتشدد أبو حمزة المهاجر بعدم سحب جنسيته البريطانية، رغم أنّه يقضي عقوبة السجن بتهمة التحريض على الإرهاب.
المفارقة أنّ المصري يعلن موقفه ضد بريطانيا والغرب وتأييده القاعدة بوضوح، وحُكم عليه بالسجن، ومع ذلك فالقضاء يميز بين كافة الاعتبارات ويلتزم بالقوانين ويحمي استقلاليته واحترامه لدى الناس.
مصداقية الإعلام ومهنيته وحريته، استقلالية القضاء وعراقته، تقاليد أكاديمية محترمة في الجامعات، وتداول سلطة وأحزاب ومواطنة ودولة قانون ومؤسسات.
ثم نسأل لماذا وصلوا هناك، وما نزال نسير نحو القاع؟ أليس سؤالاً غبياً جداً!

محمد ابو رمان

بدوي حر
11-07-2010, 10:10 AM
هل بدأ الاقتصاد بالتحَسُّن؟

كثير من الشركات الكبرى والمصارف وبعض الصناعات أظهر ارتفاعاً ملحوظاً في مكاسبه خلال الربع الثالث، وبالمجمل للأشهر التسعة الأولى من هذا العام. وهذا مؤشر إيجابي على أن الاقتصاد في السوق الأردنية في طريقه الى الخروج من الأزمة، والتعافي من علل الأزمة الدولية وآثارها.
وبالطبع هنالك مؤشرات إيجابية أخرى؛ مثل تحسن وضع الموازنة العامة الذي أظهر تطوراً في تقليص العجز، ولكن ليس الى القدر الذي يصرح به المسؤولون، فنوعية التحسن مقصورة على جهدٍ يصعب تكراره في الأعوام المقبلة، مع الإقرار أن الاجراءات الحكومية الطارئة لمعالجة الخلل أدت غرضها لهذا العام.
وهنالك الشعور كذلك أن بعض المشاريع الكبيرة التي تعطلت بدأت بالتحرك، وخصوصا مشاريع العقار. فبعد الصمت الذي طال في موقع العبدلي، بدأنا نرى الرافعات والآليات الثقيلة تجوب المكان وترفع البنيان.
وكذلك مشروع بوابة عمّان، حيث يبدو البرجان فيه أسيرين جريحين تحت رقابة عملاقين من عمالقة الروبوت، وقد نجح أمين عمان في الوساطة بين الفرقاء للسير في المشروع قريباً مغيراً واحداً من أهم رموز البطء في النشاط الاقتصادي. وكذلك، بدئ باستكمال مشروع الأندلسية.
وهنالك أيضاً زيادة ملحوظة في الصادرات الوطنية خلال النصف الأول من العام، وهذا مؤشر مهم. ورأينا زيادة في المستوردات لا ندري كم منها نتج عن ارتفاع أسعار السلع المستوردة، بالقياس الى العام (2009)، وكم منها يعكس ارتفاعاً في وتيرة العمل الاقتصادي والتجاري. وبالمثل حصل تحسن كبير كما قيل أكثر من مرة في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والسياحة والطيران.
لكن بالمقابل، هنالك مؤشرات مهمة ما تزال على حالها، فسوق عمان المالي ما يزال على حاله حجما وأسعاراً، ولا يعكس التحسن الذي طرأ على موازنات بعض الشركات المدرجة أسهمها فيه.
وكذلك الحال بالنسبة للبطالة ونسب الفقر. وهاتان الآفتان لم يطرأ عليهما تحسن، بل هنالك خشية من أن تكون نسبهما ارتفعت ارتفاعاً نسبياً ضئيلاً. ولكن ارتفاع أي نسبة في هذين المؤشرين مهما صغرت، يعكس في الواقع مرارة العيش لمزيد من الناس والشباب والأسر.
ومن الواضح أن استقرار نسبة البطالة يتنافى مع الارتفاع الواضح في تكاليف المعيشة. فحسب أرقام دائرة الاحصاءات العامة، فإن الرقم القياسي لأسعار السلع والخدمات ارتفع خلال الأشهر الثمانية الأولى حوالي 5 %، أو ضعف النسبة في العالم الماضي. ومن الأرجح أن تصل هذه النسبة الى حدود 7 % مع نهاية العام.
لقد تأكد أن النمو الذي حصل حتى الآن، والذي سيكون في حقيقته حوالي 3 % للعام كله يدور في الحلقة الصغرى من أصحاب الدخول الكبيرة، ولم يدخل في الدورة الكبرى للمجتمع. والنمو الذي حصل في الصادرات وأرباح المصارف والشركات الكبرى وقطاعي السياحة والمعلومات سيكون له أثر على التوظيف وتوزيع الدخل، ولكن بعد فترة أطول، وبأناة تغيظ.
نعم هنالك مؤشرات تحسّن، ولكن علينا بأن نحبس الأنفاس ونستعين بالصبر والدعاء والعمل الاقتصادي الخلاق قبل أن نطلق تنهيدة الرضا والراحة.

الدكتور جواد العناني

*شاعرةالأردن*
11-07-2010, 10:12 AM
مشكور جدا لهذه الأخبار المفيده

بدوي حر
11-07-2010, 10:12 AM
موعد في (الجورة)

قبل الولوج في سرد هذه الحكاية، لا بدّ لنا من إلقاء الضّوء على (الجورة)، وذلك لمن لم يسمع بها أو يرَها، فالجورة هي عبارة عن ساحة منخفضة تقع في منطقة سقف السّيل في العاصمة عمّان، وهي تحاذي شارع الطّلياني المشهور ببيع الملابس المستعملة (البالات).
في الجورة ستجد أنواعاً كثيرة من البضائع والأدوات المعروضة للبيع، والتي لا يربط بينها رابط، كأن تجد من يبيع حذاء بجوار من يبيع ثريا أو زجاجة عطر! مرتادو المكان هم في الغالب من الناس المسحوقين، أو العاطلين عن العمل الذين تقطعت بهم السبل.
في حي شعبي قريب من منطقة الجورة يسكن الفتى غالب ابن الأربعة عشر ربيعا، وقد تعود المرور على الجورة بين فترة وأخرى، وخصوصا بعد أن ترك مقاعد الدراسة قبل عدة أعوام، وأصبح شبه متشرد! كان غالب يبيع بعض الأغراض، والتي كان يأخذها أكثر الأحيان من البيت. ليس بعيداً عن بيت غالب، وفي الزقاق نفسه تقيم حليمة الصبية التي تصغره بعام واحد، والتي هي ما تزال على مقاعد الدراسة.
في الفترة الأخيرة تعلق غالب بحليمة، وربما عاد السبب إلى تحولات الأنوثة التي طرأت على جسد حليمة. أصبح غالب يسرح ويمرح في الزقاق، كما أصبح دائم الاهتمام بمظهره. كان يضع كمية كبيرة من (الجِل) على شعره، كما كان يرتدي نظارة سوداء كبيرة عثر عليها في أحد جوارير خزانة الملابس. وحتى يضمن رؤية حليمة والحديث معها، كان لا بد له من أن يجند أخته، التي هي في عمر حليمة، من أجل هذه الغاية.
على كل حال تمكن غالب من اللقاء بحليمة عدة مرات، سواء في بيتها أو بيته. كانا يحبان مسرحية ريا وسكينة، وخصوصا المشهد الذي كان يجمع الشرطي (أحمد بدير) وسكينة (سهير البابلي)، لذلك فقد قاما عدة مرات بتمثيل هذا المشهد، لكن لقاءات البيوت لم تكن لتروق له. "لم لا ألتقيها في الجورة"؟ تساءل غالب بينه وبين نفسه، ثم سارع إلى كتابة ورقة صغيرة، طواها وكلف أخته أن تعطيها لحليمة. حين تناولت حليمة الرسالة دارت الغرفة بها من شدة الفرح، ولم تعد تدري أين خبأتها أو وضعتها.
في اليوم التالي ذهب غالب إلى البقالة، واشترى علبتي عصير صغيرتين، كما اشترى "بزر بطيخ" للتسلية، ولم ينس أن يشتري أربع سجائر ليدخنها هو وحليمة. في الموعد المقرر كان غالب في الجورة، وكان يبحث بعينين حائرتين عن حليمة. لحظات وأطلت حليمة، فقادها غالب من يدها إلى إحدى الزوايا الشاغرة.. على حجرين جلسا، وضع غالب العصير والبزر على الأرض، ثم أشعل سيجارتين، أخذ واحدة وقدم لحليمة واحدة. كان غالب يعرف حدوده بشكل جيد، ولذلك فقد حرص حرصا شديدا على عدم تجاوزها. كان يتمنى أن يقبلها، ولكنه كان يدرك جيداً النتيجة المترتبة على هذه القبلة في مكان عام كهذا المكان. اقتربت حليمة من غالب، وقالت له بصوت (سهير البابلي): "أنا بحبه وعايزة أتجوزه". قال لها غالب بصوت (أحمد بدير): "مين"؟ قالت: "واحد يبدأ اسمه بحرف العين". قال: "عوضين"؟ قالت : "لا". قال: "سهليها شوية، عحمد"؟ قالت: "عين، يعني عب العال". قال: "هو اسمه يعني مثل اسمي"، وانفجرا بالضحك.
في هذه اللحظة بالذات، وعلى مقربة من الجورة، يد ما قبضت على الخنجر ولوحَت به في الفضاء. وكما لو كان الخنجر يسمع ويرى، فقد اتجه صوب الضحك، وتأهب لينغرز في اللحم.

يوسف عبدالعزيز

بدوي حر
11-07-2010, 10:14 AM
مشكوره اختي شاعرة الاردن على مرورك الرائع

ناصر عقله القضاة
11-07-2010, 10:56 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه مميز في مواضيعك ومتابعتها حبيب البي

بدوي حر
11-07-2010, 10:58 AM
اسير الدرب
مشكور يا غالي على مرورك الرائع

بدوي حر
11-08-2010, 03:16 AM
الاثنين 8-11-2010
الثاني من ذي الحجه


موسم استغلال الطرود البريدية * راكان المجالي

من جديد تعود الولايات المتحدة الامريكية الى التهويل بخطر القاعدة على امريكا وعلى الغرب فكانت مؤخرا قصة الطرود الملغمة التي كانت في الماضي صناعة اسرائيلية بامتياز استهدفت حينها رموزا فلسطينية قبل عقود ، وتروج امريكا اليوم الى مخاطر هذه الطرود التي تصفها بانها حرب على العالم الغربي.. الخ.

ومنذ 11 ايلول 2001 توالت المواسم التي لفقت او ضخمت اعمال العنف بالقاعدة ابتداء من قصة الجمرة الخبيثة وانتهاء بالطرود التي تشير الدلائل ان مصدرها اليونان وتقف منظمات يسارية خلفها،، وبعد 9 سنوات من 11 ايلول نجد انه لم تقع اية عملية تذكر ضد امريكا او الغرب ما عدا حقيبة في قطار هنا او قنبلة في قطار هناك ولكن خارج امريكا وكل الترويج لذلك كان ولا يزال ينصب على تبرير الجريمة الارهابية بغزو المنطقة والهيمنة عليها..

ويبدو اليوم واضحا أكثر من أي وقت أن الولايات المتحدة بدأت التخطيط منذ مطلع القرن الماضي للوصول إلى الانفراد بحكم العالم مع بدايات هذا القرن وعلى سبيل المثال فان نوايا التواجد العسكري في مياه الخليج هي نوايا قديمة وتم الافصاح عنها في العام 1978 في عهد الرئيس كارتر ، يوم جرى الحدث عن قوات الانتشار السريع وما رافق ذلك من نظريات بشأن هذه المسألة وكما هو معروف بأن الولايات المتحدة الامريكية طرحت منذ مطلع التسعينات استراتيجية تجاه العراق وايران وتحت عنوان الاحتواء المزدوج وقد ظل بارزا التوجه الأمريكي للسيطرة على أفغانستان كممر آمن لأنابيب النفط ، وقد تمكنت الولايات المتحدة الامريكية من التمدد العسكري في مياه الخليج بعد احتلال العراق للكويت ، وحققت طموحها باحتلال افغانستان بحجة محاربة الارهاب كما احتلت العراق في اطار الحرب الوقائية التي تهدد بها الجميع ، ولم تضيع يوما واحدا بعد سقوط بغداد ، إذ أطلقت حملة اعلامية منوعة ضد كل الدول العربية.

والحقيقة التي لا يجوز تجاهلها أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر نفسها القوة الوحيدة في العالم ، وترى أن من حقها الوصول الى أهدافها بكل الوسائل وهي إن كانت قد أثبتت حتى اليوم أنها يمكن أن تشن حربا ضد بلد ما دون أن تستند إلى مبررات أو حجج مقنعة ، وأن تقوم بعدوان او تحتل بلدا آمنا بلا أسباب ، ولكنها ظلت تفضل اختلاق الأسباب والحجج والمبررات لتنفيذ غايتها ، وهنالك سياسات امريكية نفذت في الماضي في اطار هذا المخطط اعتمادا على تلفيق تهم أو اختلاق مبررات ، ومن المؤكد أن الجوانب الخفية في المخطط الأمريكي اليوم تطورت وأصبحت أكثر دقة واحكاما ، وسيظل ما حدث في العراق وما يلي ذلك من تداعيات ووقائع لغزا تاريخيا لن يكشف الا اذا انهارت الامبراطورية الامريكية لكن هذا لا يمنع من استرجاع خفايا مؤامرات نفذت في الماضي وتم الكشف عنها وقد صدر مؤخرا كتاب تحت عنوان مجموعة أسرار في الولايات المتحدة الامريكية أثار ضجة واثار اهتماما واسعا للكاتب جيمس بامفورد الذي يتحدث عن عمليات نفذها الجيش الامريكي وألصقت بآخرين ومن عمليات نفذت في العام 1964 تحت عنوان غابات الشمال لحشد تأييد الرأي العام الأمريكي عن طريق القيام بأعمال منظمة تتولى قيادة الاركان الامريكية بحيث تبدو وكأنها عمليات ارهابية عربية ضد مصالح الشعب الأمريكي ويظهر الكتاب ان هناك تشابها كاملا بين الخطة الأمريكية التي وضعت لغزو كوبا وبين الخطة التي اعتمدت في 11 أيلول لتبرير احتلال أفغانستان في العام 2001 تحت شعار محاربة الإرهاب واحتلال العراق تحت شعار الحرب الوقائية واحداث التغيير القصري في المنطقة لأن مجتمعاتها متهمة بأنها تحتضن التطرف وغير ذلك ، ويتوقف الكاتب عن التماثل في أحداث 11 أيلول وأحداث كوبا التي تم اخفاء معظم وثائقها التي تشهد أن الجيش الأمريكي له مصلحة في حدوث هذه العمليات ويشير إلا أنه من غير المعقول ان يحدث هجوم 11 أيلول دون أن يتحرك الجيش الأمريكي ، وهذا ما دعا مرشح الرئاسة الأمريكي السابق لندن لاروس للقول إنه ليس من الممكن ان تتم أحداث 11 أيلول دون تعاون بعض الجهات الأمنية والعسكرية داخل الولايات المتحدة الأمريكية ، اما خطة غابات الشمال كما أبرزها الكتاب كما كان يرمز لها في قيادة الأركان الأمريكية فقد قدمها رئيس الأركان الأمريكي لمنزاير في يوم 13 آذار 1962 في تقرير سري للغاية للعرض على الرئيس ووزير الدفاع في ذلك الوقت.

وقدمت الخطة بعد الموافقة الكتابية لجميع أعضاء قيادة أركان الجيش الأمريكي ، واقترحت القيام بعمليات ارهابية داخلية ، وقتل مدنيين امريكيين في شوارع المدن الأمريكية لتحريك الرأي العام للموافقة على احتلال كوبا ، وتقديم التغطية الدعائية والإعلامية اللازمة للقيام بعملية الاحتلال مع حشد التأييد العالمي لذلك.

وفي وثيقة سرية للغاية بعنوان تبرير التدخل العسكري الأمريكي في كوبا تؤكد قيادة الأركان أن القرار السياسي بالتدخل العسكري يمكن أن يظهر كنتيجة طبيعية لمعاناة الشعب الأمريكي التي ستظهر واضحة عقب تنفيذ عملية غابات الشمال التي ستتهم كوبا بالتخطيط لها مما سيظهرها بأنها خطر جديد وغير متوقع ضد الحضارة الغربية وضد الشعب الأمريكي.

وتضمنت الاقتراحات المقدمة اختيار مجموعة من الكوبيين الموالين لأمريكا وتوجيههم لارتداء الملابس العسكرية الكوبية والقيام بالتظاهر أمام احدى القواعد الامريكية في البحر الكاريبي ، واشعال الحرائق في القاعدة واختطاف سفينة حربية وتدميرها ، ويمضي التقرير مقترحا تدمير بعض السفن الأمريكية الأخرى ، والقاء التهمة على كوبا.

أما على المستوى المحلي ، فيقترح التقرير القيام بعمليات إرهابية في منطقة ميامي بولاية فلوريدا حيث تتركز الجالية الكوبية ، اضافة إلى تهديد العاصمة واشنطن أيضا ، كما يقدم التقرير توصية بامكانية احراق واغراق سفينة من سفن اللاجئين الكوبيين وهي في طريقها الى فلوريدا ، والقيام بمحاولات اغتيال لبعض شخصيات الجالية الكوبية المتهمة بمعاداة كوبا ، والصاق التهمة بفيدل كاسترو لاثارة الرأي العام العالمي.

ويقترح التقرير نشر أسماء الضحايا للشعب الامريكي في الصحف ويتنبأ التقرير أن نشر قوائم الأسماء في الصحف سيكون ذا اثر في استثارة الشعب وتضمنت الخطة ايضا تفجير بعض القنابل البلاستيكية على أهداف محلية مختارة بعناية. ونشر خطابات معدة مسبقا والادعاء أن الإرهابيين قد كتبوها قبل قيامهم بهذه العمليات، ويختتم التقرير بفكرة هامة بمجموعة محاولات لاختطاف طائرات مدنية وسفن ركاب أمريكية.

وكتاب مجموعة أسرار ليس الكتاب الوحيد فقد صدرت كتب عديدة ودراسات كثيرة حول هذا الموضوع.

بدوي حر
11-08-2010, 03:17 AM
انتظار «الرقم المرتقب» * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgلعل نسبة الاقتراع في انتخابات الغد ، هي "الرقم المرتقب" الذي ينتظره جميع المراقبين السياسيين والإعلاميين ، ولهذا السبب تدور التكهنات وتتطاير التقديرات في كل اتجاه ، وفي كل حدب وصوب. بعض مصادر المعارضة تتحدث عن 20 - 30 بالمائة فقط ، وهو رقم لا يمكن أن يؤخذ على محمل الجد ، لا سيما في الدوائر والمناطق العشائرية ، والتي مهما انخفضت نسبة الاقتراع فيها ، ستظل مرتفعة بالمعنى النسبي للكلمة.

الحكومة من ناحيتها ، آثرت عدم الدخول في بازار التكهنات ، والناطقون باسمها يفضلون الحديث عن "نظافة الانتخابات ونزاهتها" بدل الدخول في لغة الأرقام والنسب المئوية ، لكن مما لا شك فيه ، أن "حاجز الـ59,5%" الذي بلغته انتخابات 2007 ، سواء كان صحيحاً أو "مضافاً إليه" ، سيظل ماثلاً للعيان ، فهو نقطة المرجع والقياس ، خصوصاً بعد قرار جماعة الإخوان وحزب جبهة العمل مقاطعة انتخابات ,2010



لدينا ثلاثة استطلاعات للرأي العام أجريت في الآونة الأخيرة ، تذهب جميعها للتنبؤ بأن الإقبال على الانتخابات سيجتاز الحاجز المذكور ، وسيسجل رقماً ترتضيه الحكومة وترتاح له ، ففي دراسة بعنوان "توجهات الشباب في انتخابات المجلس النواب السادس عشر" ، اجرتها هيئة شباب كلنا الأردن التي تعرف نفسها كذراع شبابية لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ، جاء أن ثلثي شباب الأردن 65( بالمائة) سيشاركون في الانتخابات المقبلة ، وفي دراسة أخرى أعدها "مركز هوية" قال فيها أن الإقبال على الانتخابات في أوساط فئة الشباب 18( - 30 سنة) سيكون الأقل من بين جميع الفئات العمرية ، وأنه لن يتخطى حاجز الستين بالمائة 59( بالمائة).

في دراسة "هوية" ذاتها ، جاء أن الفئات العمرية المتقدمة في السن ، ستكون الأكثر إقبالا على الإدلاء بأوراقها في صناديق الاقتراع ، وأن المتوسط العام لنسبة الإقبال على التصويت سيصل إلى 63 المائة.

أما الاستطلاع الأخير لمركز الدراسات الاستراتيجية فقد تجنب على ما يبدو سؤال المستجيبين عن نيتهم المشاركة في الانتخابات أو عدم المشاركة ، واستعاض عن هذا السؤال بسؤال عن "المقاطعة" ، والأمران ليسا من "سوية واحدة" ويحملان دلالات مختلفة ، فثمة من يرفضون المقاطعة ولكنهم لأسباب شتى لن يشاركوا في الانتخابات ، والمقاطعة بخلاف "عدم المشاركة" تختزن معاني سياسية وأحيانا ايديولوجية قاطعة في وضوحها ، بينما "عدم المشاركة" يمكن أن تكون عائدة للانشغال بأعمال أخرى ، أو للإحباط أو لغياب المرشح المناسب وغير ما هنالك.

الذين عدّوا أنفسهم مقاطعين للانتخابات المقبلة بلغوا حسب استطلاع "الاستراتيجية" 8 بالمائة في فقط 87( بالمائة غير مقاطعين) ، و 12 بالمائة يؤيدون مبدأ المقاطعة ، بيد أن جزءا منهم لن يقاطع هذه المرة 73( بالمائة لا يؤيد المقاطعة من حيث المبدأ) ، ويفهم من هذه الأرقام والنسب ، التي لا أدري لماذا جاء السؤال حولها على هذا النحو ، ولماذا غاب سؤال المشاركة أو عدمها عن الاستطلاع الأخير ، أقول يفهم من هذه المعطيات ، أنها تشي بموسم انتخابي مزدهر ، لن يقل حجم الإقبال فيه على الانتخاب ، عن التقديرات التي ذهب إليها "مركز هوية" و"هيئة شباب كلنا الأردن".

من ناحيتنا - الانطباعية ، والانطباعية فقط - نعتقد أن تقديرات المعارضة 20( - 30 بالمائة) شديدة التشاؤم والسوداوية ، فيما تقديرات المراكز الثلاثة المذكورة (حوالي الثلثين أو أزيد قليلاً) ، شديدة التفاؤل و"تبشيرية" إلى حد كبير ، ونرى أن النسبة الواقعية ستكون في منزلة وسط بين المنزلتين ، وإذا أجيز لنا أن نتخذ من انتخابات 2007 نقطة قياس ، فانني أتوقع أن تدور النسبة حول حاجز الخمسين بالمائة ، مع هامش خطأ خمسة بالمائة ، نزولاً عنها ، وليس ارتفاعاً فوقها.

بدوي حر
11-08-2010, 03:17 AM
كلام هادئ في واقع عنيف! * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgأزعجت الاجراءات الأمنية المشدّدة بعض الزملاء ، وكان عليهم أن يرحّبوا بها ، فلعلّها المرّة الأولى التي نشهد فيها مثل هذه الكثافة من أعمال العنف غير المفهومة ، شابت المسيرة الانتخابية خلال الشهر الماضي ، والأمل أن لا تتكرّر خلال الاقتراع ، وخصوصاً خلال وبعد عمليات الفرز.

أحرقت مراكز انتخابية ، وجرت اعتداءات مسلّحة على مرشّحين ، وحدثت عمليات اطلاق نار في غير مكان على أرضية خلافات حول الانتخابات ، وحدّث ولا حرج حول المئات من تمزيق الصور واليافطات ، وكلّ ذلك كان على خلفيات عشائرية وعائلية وعصبوية ولا علاقة لها لا بالسياسة ولا بالمضمون.

التشديد الأمني مطلوب ، وكان فرحنا كبيراً أمس حين قرأنا عن تحويل أشخاص أطلقوا النار في حفلات الى القضاء بتهمتي الشروع بالقتل وحيازة سلاح غير مشروع ، وفي تقديرنا أن بثّ الخبر يهدف الى افهام الناس أنّ الدولة صاحية ، ولن تتهاون ، ولكنّ أملنا أن يكون الوعي المجتمعي أكبر حتّى من الاجراءات الأمنية ، وأن يسود جوّ من الهدوء والتقبل.

الديمقراطية ، أصل الديمقراطية هي القبول بالنتائج الانتخابية التي تعني تداول السلطة ، واذا كنّا لا نتحدّث حقيقة عن تداولات للسلطة ، فانّنا نتحدث بالضرورة عن تغيير حقيقي تاريخي ، فنحن نتحدّث عن مرحلة جديدة في عمليتنا السياسية علينا أن نقبل بها ، ولا نستخدم السلاح للترحيب بالفائز أو لقتل أو تنغيص حياة الآخر رابحاً أو خاسراً.

بدوي حر
11-08-2010, 03:18 AM
قمار ونصب وشعوذة على «الموبايل» والفضائيات * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgمؤخرا ، حذرت هيئة تنظيم الاتصالات المواطنين من التجاوب مع مكالمات احتيالية ذات أرقام دولية مجهولة المصدر يتبين أنها تدعي العلم بأمور غيبية وتخليص الناس من مشاكلهم مقابل مبالغ مالية ترسل بالطرق المعتمدة دوليا.

جميل أن تبادر الهيئة إلى مثل هذا التحذير ، لكن الأجمل أن تحمي المواطنين من عمليات النصب اليومية التي تمارسها بعض شركات الاتصالات من خلال تلك المسابقات التي تستغفل الناس وتبتز أموالهم بطرق غير مشروعة ، فضلا عن عروض الطب والتنجيم المختلفة التي تقدمها بأثمان عالية للدقيقة أو الرسالة.

تعلم الهيئة تمام العلم أن ما يجري لا يعدو أن يكون لعبة قمار واضحة (الجزء الثاني استدراج ونصب) ، ليس الهدف منها هو منح المواطن فرصة الحصول على ربح ، أو اقتناء جهاز ما ، بل الحصول على المزيد من المال بطرق غير مشروعة ، لا سيما بعد أن ثبت أنها من الطرق الذكية لأكل أموال الناس بالباطل ، تضاف إلى الأرباح الضخمة التي تجنيها تلك الشركات بشكل طبيعي من خلال بيع خدماتها للناس وللشركات التي تبيع هذه الخدمة.

سيرد علينا بعضهم بالقول إن تلك الشركات لا تضرب أحدا على يديه من أجل المشاركة في مسابقاتها ، أو التجاوب مع عروضها ، وأن بوسع المواطن أن يحذف مباشرة الرسالة التي تأتيه ، مع العلم أن قدرا كبيرا من الإزعاج تنطوي عليه تلك الرسائل ، إذ يضطر المرء بين حين وآخر إلى متابعة الموبايل من أجل رسائل يظنها مهمة ، فيكتشف أنها من ذلك اللون ، والأسوأ أن شركات الاتصالات أو بعضها لا زالت ترفض طلب المشتركين حجب تلك الرسائل عنه ، محتجين بأن ذلك "سيستم" لا يمكن تغييره ، الأمر الذي يصعب تصديقه بالطبع ، لأن كثيرا من الخدمات تتوفر لمشتركين ولا تتوفر لآخرين.

إذا كان بالإمكان قبول الرد السالف الذكر ، والقائل إن أحدا لا يجبر صاحب الرقم على المشاركة في تلك المسابقات (تسمى زورا مسابقات) ، فهذا يعني تشريع بيوت الدعارة ، ومحلات بيع المخدرات ، وصالات القمار ، ومرة أخرى لأن أحدا لا يضرب المواطن على يديه حتى يلج تلك الأماكن ويتعامل مع "خدماتها" أو "منتجاتها".

من حق المواطن على حكومته أن تحميه من الوقوع في المشاكل ما دام ذلك ممكنا ، الأمر الذي ينطبق على الأمثلة المشار إليها ، ومن ضمنها قمار الموبايل الشائع ، أولا من أجل منع الإزعاج ، وثانيا لأن طريقة التسويق تنطوي على الكثير من الاستغفال والاستدراج ، فضلا عن أن شيوع الموبايل في البيوت ، وبين أيدي صغار السن (ليس بالضرورة أن يكون الموبايل لهم ، إذ قد يستعملون جهاز الأب أو الأم ، تماما كما يستعملون الجهاز الأرضي في مسابقات الفضائيات المشابهة) ، وهو ما يجعل منع تلك المسابقات أشبه بمنع بيع الدخان والخمور للأطفال دون سن البلوغ ، والذي تمنعه ، بل تجرّمه معظم الدول. ويبقى أن أحدا لا يمكنه ضمان أن ثمة جوائز بالفعل تمنح للمشاركين ، إذ لا تعلن الأسماء في الصحف أو سواها.

يحيلنا هذا الحديث إلى مسألة لا تتحمل الحكومات المسؤولية عنها (باستثناء مالكة الأقمار الصناعية) ، ويمكن القول إنها تدخل في عمليات النصب والاحتيال "الفضائي" ، أعني بيع الدواء والشفاء على الناس بطرق كاذبة ومخادعة ، لا سيما تلك التي تستخدم الدين أداة لها.

ثمة فضائيات تدعي علاج الناس عبر الهاتف المدفوع ، حتى أن أحدهم أعاد لامرأة بصرها عبر مكالمة هاتفية قرأ عليها من خلالها ، مع مطالبتها بأن تردد معه بعض الكلمات ، الأمر الذي يجعله متفوقا على سيدنا عيسى عليه السلام الذي أعاد البصر للكفيف بإذن الله بشكل مباشر ، فيما كان ذلك جزءًا من معجزاته الإلهية. وفي ذات المحطة يعالج ذات المشعوذ رجلا لا يستطيع المشي في دقائق عبر كلمات يرددها معه.

هذا على صعيد النصب المباشر ، أما الأقل وضوحا فهو الأسئلة التي تطرح في الفضائيات ، بما فيها الدينية عبر الرسائل الغالية "الثمن" والتي تتقاضى الفضائية جزءًا من قيمتها. وقد كان جيدا أن منعت مصر بعض تلك الفضائيات ، مع قناعتنا بأن ذلك كان جزءًا من سياق سياسي ، وأن أكثرها لن تلبث أن تعود بعد وقت لن يطول.

هنا تغدو القضية مسؤولية العلماء والمفكرين الذين ينبغي أن يرفضوا كل قصص الشعوذة من ألفها إلى يائها ، بما في ذلك العلاج بالقرآن الكريم الذي جاء شفاء للقلوب وليس الأمراض العضوية ، فضلا عن قصص تلبس الجن للإنس وسواها من قصص السحر والشعوذة التي لا تمت إلى الحقيقة بصلة (السحر في القرآن يعني التخييل وليس تغيير طبيعة الأشياء) لقوله تعالى "وسحروا أعين الناس" ، وقوله "يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى". والكلام في هذا الموضوع يستحق وقفات خاصة.

يبقى القول إن وعي الناس بحقيقة دينهم ، وحقيقة واقعهم هو وحده الكفيل بوقف هذه المهازل بشتى أنواعها ، والله أعلم.

بدوي حر
11-08-2010, 03:19 AM
اقتراح للنواب الجدد في هذا اليوم الوطني * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgغدا يوم وطني أردني بامتياز ، لمن قاطع ولمن شارك على حد سواء ، فتلك مسألة أخرى ، موقف سياسي والسلام ، لأن الوطن أكبر من الساسة ومن مواقفهم ، الأردن وطن نعتز به ونحبه ، ومشروعه الوطني - كما هو - لنا جميعا ، اختلفنا في بعض التفاصيل أو اتفقنا فيها ، لا يهم ، المقاطعة استثناء نادر في الديمقراطيات بل ربما يكون معدوما ، فلا حرد في السياسة ، بل مكابدة ومجاهدة ومواجهة ، ومع هذا نتعامل مع أصحاب الاجتهاد باحترام ، وعليهم أيضا أن يحترموا أصحاب الاجتهاد الآخر ، فلا تشويش على عملية الاقتراع ولا إعاقة لمن يريد أن ينتخب ، أما محاكم الأحزاب فلها أن تعاقب منتسبيها كيفما تشاء ، فهذا حقها ، ولكن ليس لها أن تفرض اجتهادها على أحد ، ولا أن تعيق وقائع هذا اليوم الوطني.

المغزى اللافت تزامن هذا اليوم مع ذكرى تفجيرات عمان المشؤومة ، وفي هذا رد بليغ وانتصار كبير لإرادة الحياة في مواجهة إرادة الموت والخراب والدمار ، فعمان بكل بهائها نفضت جرحها كما لو كان محض غبار ، ووضعت ذلك اليوم الأسود وراء ظهرها ، وها هي تتزين محتفية بكرنفال الديمقراطية ، رغم أي مؤاخذات أو اعتراضات هنا أو هناك.

لا أخفيكم أنني مللت كما الآلاف من مواطني هذا البلد الطيب شعارات وصور المرشحين ، وتستفزني كثير من العبارات الغبية واللقطات المثيرة للاشمئزاز ، ولكن هذا شيء والاحتفال بهذا الحدث الوطني شيء آخر ، والفيصل في غربلة حشود المتدافعين للجلوس تحت القبة للناس وذكائهم وانتمائهم لقيم هذا البلد وأخلاقه ، والأهم من كل ذلك الحرص على عدم خيانة الضمير ، وتحكيمه حينما يتحرك القلم لكتابة اسم سين أو صاد من المرشحين.

غدا يوم وطني يحق لنا جميعا أن نفخر به ونعتز ، ونحرص على إنجاحه ، لأننا نحب بلدنا أكثر من حبنا لاجتهادات ساستنا ورؤاهم ، سواء كانوا في المعارضة أو الموالاة.

أما النواب الذي سيفوزون في امتحان الغد ، فنقول لهم ما اقترحته إذاعة محلية ، ليكن أول قرار تتخذونه بعد الفوز تبرعكم بألف أو أكثر من الدنانير لكل واحد منكم ، كي يوضع ما يتجمع من مال في صندوق يشرف عليه صندوق الزكاة ، لصرفه كعيدية لفقراء الأردن ، الذين يستحقون ولو سهما صغيرا من ميزانياتكم الضخمة التي صرفتموها على "إقناع" الناس بأحقيتكم في تمثيلهم ، وبعضكم صرف ما يزيد على المليون دينار ، فلا يبخل بشق تمرة من هذا المليون،.

بدوي حر
11-08-2010, 03:20 AM
المركز الوطني والانتخابات: ملاحظات واشادات! * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgيؤكد الدكتور محيي الدين توق ، المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان ، ان الحكومة تتعامل بمنتهي الجدية مع المركز ، وبان التقرير الذي اصدره في انتخابات م2007 جعله رقما يصعب تجاوزه في اطار الرقابة على العملية الانتخابية ، ومن يقرأ التقارير الثلاثة التي اعلنها المركز - حتى الان - يطمئن فعلا الى الدور الذي ينهض به ، والمصداقية التي يتمتع بها ، باعتباره هيئة وطنية مستقلة ذات نفع عام ، مهمتها رقابية واخلاقية ، وتستطيع ان تمنح شهادتها وفق معايير محددة ، لاية جهة ، تبعا لسلوكها في كل ما يتعلق بحقوق الانسان.

المركز - حتى الان - لم يسجل اية انتهاكات كبيرة وحقيقية تدل على وجود رغبة لدى الحكومة في التلاعب بالانتخابات. واعتقد انه لا يوجد اي مبرر لممارسة هذا التلاعب ، لا من اجل تجاوز ما حصل في الانتخابات الماضية ومن ثم اعادة الاعتبار لمجلس النواب ولسمعة الديمقراطية في بلدنا ، وانما لانه لا يوجد لدى معظم المتنافسين على المقاعد اية اجندات خلافية تستوجب الاختيار بينهم او التدخل لحساب احدهم ضد الاخر.

المركز - كما يقول الدكتور توق - نجح من خلال التواصل المباشر مع المسؤولية في الحكومة بتصحيح بعض الاجراءات ، خاصة فيما يتعلق باعادة الاصوات المهاجرة الى دوائرها الحقيقية ، وبحل مشكلة المتابعة والتفتيش ومكاتب التجنيد الاجباري.

لدى المركز بالطبع تحفظات وملاحظات على قانون الانتخاب ، وعلى الدوائر الفرعية وخاصة فيما يتعلق بسرية تسجيل المرشحين وما جرى فيها من اختراقات سمحت لبعضهم (التوافق) فيما بينهم للحصول على مقعد يكاد يكون "بالتزكية" ، ولديه ايضا شكاوى متكررة من استخدام المال السياسي ، ومن عدم تطبيق القانون فيما يخص الدعاية الانتخابية ، ومن بقاء اعداد من الاصوات المهاجرة في دوائرها التي نقلت اليها في الانتخابات الماضية.

لا شك بان هذه الانتخابات ستكون امتحانا صعبا للحكومة ، لا فيما يتعلق بنسبة المشاركة فقط ، وانما فيما يتعلق (بنزاهتها) التي تعتبر المحك الاساسي للحكم عليها ، وقد كان بوسع الحكومة ان تنتبه الى اكثر من مسألة في هذا الاطار: منها ما يتعلق باتخاذ اجراءات رادعة ضد ظاهرة شراء الاصوات ، ومخالفي تعليمات الدعاية ، او ما يتعلق بتسجيل المرشحين في الدوائر الفرعية واعتماد مبدأ السرية او الاعلان عن اسمائهم ، لكي تضمن لهم حق الاختيار بشكل عادل لا يخضع لمنطق المقايضة او توزيع الدوائر تبعا لحظوظهم الشعبية.

ومع ذلك ، فان امام الحكومة في يوم الاقتراع تحديدا ان تضبط بوصلتها نحو هدف واحد: وهو اخراج انتخابات نظيفة ونزيهة خالية تماما من التدخل والتلاعب ، وعدم السماح لاية طرف بممارسة اية استقواء على ارادة الناخبين ، وافساح المجال امام المركز الوطني وغيره من الجهات المحلية والدولية لرصد الانتخابات ومراقبتها بحرية ، واذا ما حصل ذلك فان الحكومة ستتجاوز امتحانها وسيسجل لها انها ادارت العملية بنجاح ، وهو ما نتمناه لكي يستعيد المواطن ثقته بارادته الحرة وبمؤسسته البرلمانية وبحكومته ايضا.

بدوي حر
11-08-2010, 03:20 AM
الأردن بين إرثين! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgالتقديرات تقول ان سبعين مليوناً من الدنانير انفقها المرشحون على حملاتهم الانتخابية ، والرقم غير دقيق ، لانه يؤشر على فترة الاسابيع الماضية فقط.

هناك من انفق مبالغ هائلة على مدى السنوات الماضية ، تمهيداً لهذه المرحلة ، سواء من النواب السابقين ، او الطامعين بالنيابة ، واذا تمت حسبة الانتخابات بهذه الطريقة فان المبالغ تصل الى ارقام فلكية جداً.

في مدينة ما وفي اوقات المساء ، مررت من شارعها الرئيسي واذ بالمقرات الانتخابية المتجاورة تحشد الالاف ، وكل مقر يقدم طعام العشاء ، والالاف يقفون لتناول المناسف ، ولا تعرف ما هي علاقة المناسف بالتصويت ، او عمق دلالتها بشأن كرم المرشح وحنوه.

من الطبيعي بعد انفاق هذه المبالغ على شكل مساعدات نقدية ، او عبر شراء الاصوات ، او مآدب الطعام ، ان يدير النائب ظهره للناس بعد ان يصل الى مجلس النواب ، لانه دفع كلفة التصويت ، سواء خلال هذه الفترة او على مدى سنوات.

قلة من النواب تبقى ملتزمة تجاه الناس ، واغلب النواب للاسف الشديد ، يعتبرون ان الناخبين اجراء حصلوا على ثمنهم ، خلال الحملات الانتخابية او ما قبل ذلك ، والناخب الذي يقبل هكذا معادلة عليه ان لا يلوم النائب الذي ينقلب عليه لاحقاً.

اياً كان الذي سيفوز او سيفشل ، فان ما هو مهم امر واحد فقط ، هو عدم حدوث عنف يوم الاقتراع ، على يد المرشحين وانصارهم ، او بعد الفرز ، لان العنف سيعبر عن مدى ضحالة كثيرين ، وسيعبر ايضاً عن اكاذيب هذا المرشح او ذاك ، في شعاراته.

فورات الغضب مؤكدة لان الانفاق المالي عنصر بارز في الموضوع ، فمن انفق مبالغ مالية كبيرة ، او باع ارضه ، او توسل الناس واصواتهم ، فلن يحتمل الخسارة وسينتقم من الجميع ، والذي فاز سيجد من يسعى الى افساد فوزه.

من المعيب ان تحدث اي مواجهات ، والنائب بحاجة الى سنين حتى يسترد سمعته الاساسية ، غير ان سمعة كثيرين سوف تنكشف يوم الثلاثاء وما يليه من ايام ، اذا مارس سلوكاً معيباً يمس الاستقرار العام ، واذا اخرج سلاحه واطلق النار غاضبا ، او محتفلا.

نضع ايدينا على قلوبنا ، من نفر يخطط ليوم عصيب ، وهؤلاء تحديداً ، يريدون احياء يوم التاسع من تشرين الثاني على طريقتهم ، بحيث يكونون انصاراً للزرقاوي ، قبل ان يكونوا انصاراً لاستقرار البلد ومن فيه.

الذي لن ينجح عليه ان يتذكر ان احداً لم يجبره على الترشح ، ولا على دفع كلفة الترشح ، فان لم يفز ، عليه ان يحمل يافطاته وصوره وشعاراته ويعود الى بيته ويأخذ حماماً ساخناً ، ويلوذ بالعبر من تجربته.

البلد ليس من "ارث الوالد" لهذا المرشح او ذاك ، وعلى هذا ليس من حق من سيفشل حرقه او هزه بردود فعل صبيانية ، فيما "ارث الوالد" الحقيقي من مال وعقار وعلاقات ، فقد تم انفاقه وتبديده من اجل شراء الوجاهة عبر موقع نيابي ، بقرار ذاتي وشخصي.

الاردن قبلهم جميعاً ، وبعدهم جميعاً ، اليس كذلك؟.

بدوي حر
11-08-2010, 03:22 AM
اقتراح مكرر * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgلا أخفيكم أن عمر هذا الاقتراح يعود الى عام 1993 ، لكني اكرره هنا ، وسأظل أكرره الى أن يتم العمل به ، فهو حسب رأيي المغرور ، الحل الشرعي والوحيد لإنجاح العرس الديمقراطي من دون مضاعفات جانبة ولا وجع راس وبنكرياس.. اليكم الاقتراح مع مسوغاته الوطنية:

- أجل رأب التصدعات في المجتمع الأردني ، تحديدا تلك التي حصلت وسوف تحصل على خلفية الانتخابات النيابية.

- من أجل تحديد تنامي النمو العشائري وتزايد تأثيراته السلبية على المجتمع المدني الذي نريد.

- من اجل إلغاء الفوارق الطبقية بين الناس.

- وشطب الفوارق المناطقية والعشائرية والطائفية والإقليمية والجنسية والبطاطا مقلية.

- من اجل انتخابات أكثر نزاهة وأكثر تمثيلا ومساواة لكافة أبناء الشعب الأردني.

- من اجل هذا وذيك وذكذاك.. وكل ما قيل وما لم يقل وما لن يقل..

من اجل كل ذلك أقترح على الحكومة ان تقسم الشعب الأردني على الأبراج الفلكية.. فمواليد برج الجدي المتوزعون في كافة أنحاء المملكة والمخترقون لكل العشائر والجنسيات والأصول والمنابت والمشاتل والأطياف السياسية ينتخبون ممثليهم للبرلمان ، كذلك مواليد برج العذراء ، والثور والميزان إلى آخره،،.

اقتراح بسيط ، لكنه عبقري ويحل كافة المشاكل التي نعاني منها.. ولن يعترض احد على دوائر انتخابية وعلى عدم عدالة في التوزيع وعلى وعلى.. وعلى دلعونا. العشائرية ستضيع في خبر كان ، والإقليمية في خبر إن ، والمنطقية في خبر اسود.. ستنعدم الفوارق الطبقية.

الخوف كل الخوف ان يقترح احدهم بعد ذلك تحويل اعتماد الأبراج الفلكية إلى الأبراج الصينية.. وممكن يكون معه حق.

بدوي حر
11-08-2010, 03:22 AM
يا أهل بيروت.. الوداعا * كامل النصيرات

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL20.jpgآآآه.. إًذَنْ هذي هي بيروت..،، فمنذ عانقتها مساء الأربعاء وأنا مرفوع من يدي القلم: لا أستطيع الكتابة من الدهشة.. ودهشة بيروت ليست كأية دهشة.. إنها دهشة من الجاذبية المغموسة بالعطر المصنوع من شعب يركض نحو دفء الحياة بموسيقى لا تتوقف عن السحر..،،.

ودّعني "حمزة العجرمي" في مطار الملكة علياء: بعد أن شرح لي بعضاً من حكايات المطار.. وتمنى لي إقامة سعيدة في بيروت: وما درى حمزة باني سأكون على موعد مع اول الارتباك حينما رأيتُ من شباك الطائرة "بحر بيروت" فأذهلني المشهد ونسيتُ من دهشتي وارتباكي "حقيبتي" في المطار: فعدتُ مع الشوفير "كالممسوس" أبحث عنها..،،.

زيارتي القصيرة لبيروت لا يكفيها مقال قصير من ثلاث فقرات.. بل كل نبضة تريد مقالاً طويلاً.. فبيروت التي جمعتني بالمبدعة "ساندرا الماضي" في "كوستا كافيه" في شارع الحمرا وحكينا في الهمّ الأردني فقط ونسيتُ أيضاً أوراقي هناك على الطاولة وحينما عدتُ ثانيةً لم أجد الأوراق كما وجدتُ الحقيبة في المطار..،، وبيروت التي سرقتُ فيها من "زاهي وهبي" ساعة ونصفاً في "ليناز كافيه" في شارع الحمرا أيضاً: كنتُ أنا المحاور وهو الذي يجيب لأكتشف أن زاهي ساخر حدّ الانتماء للسخرية ، تماشياً مع روح بيروت وتماهياً مع مقاهيها التي أهداني كتابه عنها فقتلتُ بقراءته ملل الوقت وقت الانتظارات..،، وبيروت التي جعلت "سوزان الحلاق" وهي قارئة لبنانية مواظبة على متابعة جريدة الدستور: تأتي من طرابلس لترحب بي في لبنان وتُعطيني "مناقيش طرابلسية" ولا أزكى..،،.

أما هالة حيدر.. فهي أول بيروت وهي آخرها.. فما كدتُ أصل الفندق بعشر دقائق إلا ووجدتُ "شوفيراً" يحمل "كاميرا وخلوي معبّأ الرصيد" ويقول لي: طلبت مني مدام هالة أعملك "كسدورة".. والكسدورة هي كل بيروت.. لم يترك الشوفير "محمد العرابي" مكاناً يستحق التصوير أو الإقامة إلا وفعلها معي بدفء عجيب.. وعلى مدار أربعة أيام كان محمد هو دليلي السياحي ولم يتركني إلا على بوابة المغادرين في المطار.. وهالة تتصل كل ساعتين أو ثلاث لتطمئن وتقترح أماكن جديدة.. فآه يا هالة.. وجودك في بيروت خفّف عنّي عبء وجودي في بيروت..،،.

كلام كثير.. بعد الانتخابات ونتائجها سأتوقف عنده لأنه يستحق الوقوف.. أما الآن: وكما قال محمود درويش: يا أهل لبنان.. الوداعا..،،.

بدوي حر
11-08-2010, 03:24 AM
اللحظات الاخيرة * طلعت شناعة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL26.jpgيوم وبداية نهار.. وتتضح الرؤية وتظهر معادن الناس سواء المرشحين او الناخبين الذين سيتجهون الى اماكن الاقتراع لاختيار الدفعة الجديدة و"النيو لوك" من السادة النواب.

يوم وبعض الوقت ويذوب الثلج قبل اوانه ويتبين للمرشحين من كانوا معهم بحق وحقيق ام كانوا معهم بالسنتهم بينما وجدانهم مع آخرين.

" احنا جماعة اللحظات الاخيرة": سواء في الانتخابات او في الذهاب الى المدارس او الزواج او امتلاك البيت او الدراسة. اعتدنا ان نلحق حالنا دائما في اللحظات الاخيرة. يأتي باص المدرسة ورغم علمنا ومعرفتنا المسبقة بموعده وبأنه لا يستطيع الانتظار الا اننا نتأخر في تجهيز الاولاد والبنات حتى تعرف الدنيا كلها بأننا تأخرنا بعد يطلق سائق الباص 6000 زامور ويصحي اللي عمره ما صحي.

وحين نقرر الذهاب في رحلة في نهاية الاسبوع ، تجد نصف العائلة جاهز والنصف الاخر يتلكأ ويوغل في الكسل حتى ندبّ الصوت ونفضح انفسنا امام الجيران.

المرشحون.. ينطبق عليهم ما ينطبق على باقي المواطنين . فهم في النهاية جزء من المجتمع ويحملون نفس"الجينات": الكسل والتباطؤ وتأجيل عمل اليوم الى الغد وما بعد الغد. حتى نكتشف اننا نسينا ان نتواصل مع بيت فلان واو بيت علان ممن يمكن ان نكتسب اصواتهم.

كل ذلك في اللحظات الاخيرة.

نحن نستمتع بتكثيف جهودنا وتنفيذ اهدافنا في الوقت الضائع. ولهذا النتائج ( واضحة ). نتخذ قرارات هزيلة ونختار بطريقة متسرعة وتمضي حياتنا ( صربعة بصربعة).

انا واحد منكم . جئت مبكرا فاكتشفت ان جهاز الكمبيوتر ( معطل) فانشغلت باصلاحه حتى مضى الوقت ، واضطررت للكتابة بشكل سريع. يعني زنقت حالي وما بعرف شو طلع معاي.

سامحوني.. بكرة انتخابات وبدي الحق حالي اروح اصوّت.

أصوّت بس على راي فيروز ( ما بعرف لمين)،،

سلطان الزوري
11-08-2010, 09:27 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

بدوي حر
11-08-2010, 10:37 AM
ابو راكان مشكور يا غالي على مرورك الرائع

ناصر عقله القضاة
11-08-2010, 10:58 AM
مشكور حبيب البي على موضوعك وطرحك الرائع والمميز

بدوي حر
11-08-2010, 11:24 AM
اسير الدرب
مشكور يا غالي على مرورك الطيب

بدوي حر
11-08-2010, 11:25 AM
ضرورة النواب الوزراء

بعد يومين على الأكثر، ستطوى صفحة الانتخابات النيابية، ويبدأ الحديث عن الحكومة المقبلة، وأعتقد أنه حان الأوان لإعادة النظر في الفصل بين النيابة والوزارة، لأنه رغم سلبياته الكثيرة، أفقد الانتخابات النيابية جزءا كبيرا من طابعها السياسي، وأغلق حراك النخب السياسية.
وبالنظر إلى ظاهرة وجود عدد كبير من الشخصيات السياسية التي صعدت في العمل السياسي والحكومي بدءا من نجاحها في الانتخابات النيابية وغياب الظاهرة بعد الفصل، لتنشأ ظاهرة أكثر غرابة وتعقيدا، وهي صعود عدد كبير من الوزراء من غير سيرة سياسية أو تجربة كافية في العمل السياسي والعام، بل والخاص أيضا، وضمور تأثير النواب، وإغلاق النخب السياسية والاقتصادية إغلاقا تاما، بعدما كانت الانتخابات النيابية واحدة من مجالات الصعود والترقي.
ويجب أن نعترف أن الانتخابات من غير مكاسب شخصية (مشروعة) تفقد سخونتها وتنافسها، وإبداعها أيضا، فقد كان البديل لإغلاق الطريق أمام النواب ليكونوا وزراء هو ضمور الحياة السياسية ومجلس النواب وافتقاده لحرارته السياسية، وفي المقابل، فإن الصعود السياسي والشخصي بناء على الانتخابات النيابية يمنحها زخما كبيرا على مستوى الترشيح والتنافس وعلى مستوى المشاركة فيها والنظر إليها.
في كثير من دول العالم يكون جميع أو معظم أعضاء مجلس الوزراء من النواب، ولا بأس بل يفضل أن تكون تشكيلة الحكومة المقبلة في بلدنا تضم نوابا بما لا يقل عن ربع الوزراء، وأن يكون ربعها الثاني من رجال الدولة الكبار ذوي التجربة الطويلة في النواب والأعيان والحكم، وربعها الثالث من كبار الموظفين والمدراء والأمناء العامين وضباط القوات المسلحة، وربعها الرابع من التقنوقراط من أساتذة الجامعات والمهنيين ورجال الأعمال.
أظن أن تقاليد تشكيل الحكومات أثرت كثيرا على العملية الانتخابية ومجلس النواب، فقد حولتها إلى عملية ثانوية بما أن الحكومات تشكل بعيدا عن مجلس النواب، فسلاح الثقة بالحكومة، شئنا أم أبينا، لن يكون فاعلا على أساس تقييم عام من دون مشاركة النواب في الحكومة، وبما أن تشكيل الحكومات وتعيين المدراء والأمناء العامين وكبار الموظفين يجريان أيضا بعيدا عن النواب ومراقبتهم ومشاركتهم وبعيدا عن تقاليد العمل العام وأنظمته.
الشباب المتوقع غدا نجاحهم في الانتخابات النيابية بناء على ثقة ناخبيهم وسيرتهم الذاتية والعصامية، ويتوقع أن يكونوا نسبة جيدة ومعقولة كما هو الحال في المجالس النيابية السابقة من حقهم أن يصعدوا في مجال الوزارة والعمل السياسي والشخصي (المشروع)، فذلك يوقف إغلاق النخب ويجددها ويحركها، ويضيف إلى الانتخابات معنى مهما وكبيرا.
(ibrahim.ghraibeh@alghad.jo)
إبراهيم غرايبة

بدوي حر
11-08-2010, 11:27 AM
مرشح راسب ولا مواطن حاف

انطلاقا من العين الأولى المتابعة للواقع الانتخابي النيابي، يمكن للباحث قول التالي: الديمقراطية عموما تمنح كل فرد بالمطلق حرية الترشح والانتخاب بحسب القانون؛ وهي بهذا تختلف عن الشورى التي تختار قادتها من أهل الربط والعقد الثقات، وفقا لمعيار الانتقاء والكفاءة والمعرفة المتخصصة في شؤون الدين والدنيا..الخ
أما في العين الثانية، ولكي يتكامل النظر ويتوازن التحليل، أقول: الانتخابات النيابية في دوراتها السابقة ونتائجها المتباينة، قد شكلت مصدرا للإغواء الإعلامي والتنافسي لكل أصحاب النزوع للترشح، ومن دون التفات أغلبهم إلى قدراته الاختصاصية أو حتى لطبيعة علاقته بالعمل الخيري التطوعي أو حتى الحزبي والسياسي العام، قبل إقدامه على الترشح.
بعضهم قد انطلق في ترشحه بهذه الدورة من فهم وإيمان قاصرين ابتداءً، مفادهما "أنا نازل حتى أرسب "دقاره" في منظومة علاقاته الجهوية والعشائرية والاثنية ابتداء، واستنادا إلى أن بوسعه كمتهور دفع رسوم الترشيح ليُصبح اسمه أقرب إلى علكة للإعلام المكتوب والشفاهي وعلى ألسِنة الناس عند ذِكر أو أي إحصاء رسمي لأعداد المرشحين في كل دائرة انتخابية.
من هنا، يمكن أن نفهم ما هي الخلفيات التي تقف وراء كل هذا العدد الكبير من المرشحين في المملكة، مثلما يمكن أن نفهم لماذا كل هذه الانسحابات المتسارعة من الترشح لدى المرشحين الرجال تحديدا في آخر يوم مسموح به وفقا للقانون.
أوكد هنا بأن خيار "الانسحاب" أقل ضررا وتلوثا سمعيا وبصريا لنا، مقارنة بإصرار بعض المعاندين على المضي قُدما حتى ظهور النتائج النهائية للانتخابات.
ألم أقل إن هناك إغواء وعدم نضج في مبررات جُل المرشحين في تعاملهم وبدرجة أهليتهم الحقيقية لأن يكونوا نوابا عنا فعلا، فأرادوا على ما يبدو أن ينالوا لقب "مرشح راسب أفضل من مواطن حاف"، ولو كان الثمن من أعصابنا وعبر زيادة النفقات الأهلية والحكومية ليتمتع بعض المغامرين و"الدقاريين" بحقهم في الترشح والرسوب معا، وعلى مرأى منا مواطنين ومتابعين محليا وعالميا.
من منظور علم الاجتماع السياسي، يبدو أن من مُصاحبات الانتخابات الراهنة، هو إذكاؤها للعلاقات الجماعية- من جماعة كأولوية وبدعم ضمني من قانون الانتخابات الحالي، أي للعلاقات التي تتحرك بحدود المصالح الأولية، وليس إلى العلاقات المتجهة نحو المجتمع، المُفترض بنا الإسراع في إنضاجنا لمفاهيمه وللسلوكيات المعبرة عن هويته الجامعة بالمعنى الدستوري، فالمجتمع يمثل بمؤسساته وعلاقاته التفاعلية ما هو أكبر من الجماعات الصغرى والأولية، مثلما يُمثل تتويجا للعقد الاجتماعي والمصلحي الأمني لكافة أبناء مجتمعنا تحت مظلة المواطنة.
وما استخدامنا الدائم لمصطلح "جماعة فلان" إلا مؤشر على ما ذهبنا إليه في هذا التحليل المكثف، بدءا من جماعة وجه العشيرة فلان، مرورا بمدير المدرسة أو حتى رئيس الجامعة أو مدير هذه الدائرة أو تلك، من دون أن ننسى أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب الدولة الأفاخم خصوصا قبيل وبعيد تشكيل أي حكومة أردنية منذ عقود.
(husain.mahadeen@alghad.jo)
د. حسين محادين

بدوي حر
11-09-2010, 03:54 AM
الثلاثاء 9-11-2010
العرس الوطني الاردني
الثالث من ذي الحجه

تأملات في اليوم الانتخابي * راكان المجالي


جميع الذين قد يكونون قرأوا أو سيقرأون هذا المقال اليوم من الاردنيين سيكونون هذا الصباح قد أدلوا بأصواتهم أو في الطريق الى ذلك او انهم لا ينوون ذلك ، أي انه "قد جفت الاقلام ورفعت الصحف" واتخذ كل فرد قراره بشأن هذه الانتخابات ، ليبدأ الحديث عن هيئة وشكل ومضمون المجلس النيابي السادس عشر ، وعن التجربة الانتخابية وما لها وما عليها.

وكما هو معروف فان هنالك اختلافات في الشكل والاخراج وفوارق مظهرية ودعائية بين كل انتخابات والتي قبلها ، ولو ان بعض مدمني الترشيح كرروا نفس الشعارات في الدورات الانتخابية الماضية ، ومن الطريف ان رئيس حزب اعترف امام التلفزيون ان أحد مرشحي قائمته من المخضرمين قد أعاد نشر لافتات وصور حملته الدعائية في العام 2007 كما هي في العام 2010 وكل ما فعله انه نفض الغبار عنه واعاد نشرها.. الخ.

ولا ننكر على أي مرشح في أية دورة انتخابية حقه ان يرفع شعارات براقة ووعودا كبيرة وكل ما يحسن صورته ويفيد معركته الانتخابية الا ان الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات في الجامعة الاردنية أكد ان تأثير الظهور التلفزيوني الذي أتاحه التلفزيون الاردني لكل مرشح وكذلك أشكال الدعاية الاخرى لم تترك اي تأثير على توجهات الناخبين الذين يصوتون لهذا المرشح او ذاك لصلات وحسابات خاصة بكل مقترع وهذا هو بيت القصيد ، حيث هنالك شيزوفرينيا في بلادنا بين ما نتحدث عنه جميعاً من مبادئ وأسس يفترض ان تكون هي التي تقرر توجهاتنا الانتخابية وبين عوامل شخصية وعائلية ومصلحية هي التي تحكم قرارنا بالاقتراع والتي نتخذها بلا مبالاة واستسهال ، ولطالما سمع أي واحد منا رأي العديد من الناس السلبي جداً في فلان او علان من المرشحين ولكنهم يصوتون له في النهاية ، وعندما تناقش اكثرهم يحدثك عن المفاضلة في السوء او ان فلانا يمكن ان يفيد اكثر من غيره على المستوى الفردي او العصبوي او على مستوى أبناء الدائرة.. الخ.

ما اقصد الاشارة له باختصار ان الحديث عن التغيير الفعلي يصنعه الشعب وتصنعه القوى الحية الى جانب الحكومات واحدى الفعاليات هي صناديق الاقتراع فقط وايضاً كل فعاليات الحياة الاخرى ، وصناديق الاقتراع كانت وستظل مختبراً للجدية والالتزام بالموقف والثقة بأنفسنا كأفراد وكمجموع شعب قادر على احداث التغيير التدريجي لو بخطوات بطيئة بشرط ان لا نسمح لليأس واللامبالاة والانكفاء وعدم الثقة بغد افضل ان تفترس احلامنا ، ولا نقول هذا الكلام لنقلل من مسؤولية الحكومات التي يفترض انها تقود المجتمع نحو التطور والتغيير ، لكن لان المناسبة هي مناسبة تحقق فيه صناديق الاقتراع المشاركة لكل فرد ولو في اطار محدد فان مسؤولية المواطن تفرض عليه حسن الاختيار والامل في التغيير.

بدوي حر
11-09-2010, 03:55 AM
يوم الاختبار العظيم * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgاليوم ، ستتاح للأردنيين جميعاً ، الفرصة لاختبار جميع الفرضيات والرهانات...الوعود والتعهدات...التوقعات والتخرصات...الأرقام والإحصائيات...الظواهر المحدثة وآخر التطورات....دفعة واحدة سنكون جميعنا على محك واحد ، وسيكون بمقدورنا أن نتحدث بصيغة "الفعل الماضي" ، دون الإكثار من اللجوء إلى "السين" و"سوف".

كل الوعود الحكومية بيوم انتخابي نظيف ، نزيه وشفاف ، ستُختبر دفعة واحدة ، وعلى مرأى ومسمع من ثلاثة آلاف مراقب محلي وعربي ودولي ، انتشروا في مختلف أرجاء المملكة ، يحصون أنفاس العملية الانتخابية الأولى التي تخضع للرقابة عملياً ، والأهم أنها ستختبر على مرأى ومسمع أزيد من ستة ملايين أردني باتوا أقل استعداداً للتسامح مع أية محاولة لتزوير إرادتهم السياسية.

اليوم ، سيحسم الجدل حول نسب الاقتراع أيضا ، وسنعرف أيهما أصدق أنباء من صناديق الاقتراع ، توقعات المعارضة المتشائمة ، أو تقديرات الحكومة المتفائلة ، أم أرقام الاستطلاعات المتكاثرة والمتناثرة هنا وهناك. هل كانت أرقامها ونسبها المئوية دقيقة أو قريبة من الدقة؟؟

اليوم ، ستُختبر ثقة الأردنيين بالعملية الانتخابية ، بل وبمسار الإصلاح السياسي بمجمله ، ستُمتحن ثقتهم ببرلمانهم من حيث دوره وصورته وموقعه في نظامهم السياسي ، اليوم سنرى كيف ستتوزع الاتجاهات التصويتية عند الأردنيين ، وأي برلمان سيأتون به ، اليوم ستختبر للمرة الخامسة على التوالي ، مفاعيل "الصوت الواحد للناخب الواحد" ، وسيكون بمقدورنا أن نقرر ما إذا كنا سنمضي في "تجريب المجرب" أم أننا سنجرؤ على تغيير المسار وإحداث الانعطافة في قادمات الأيام والانتخابات.

اليوم ، سنتعرّف نحن ، ويتعرّف العالم من خلالنا ، على مزايا وعيوب "الدوائر الوهمية" فنحن نأمل أن نشاهد تمريناً "بالذخيرة الحية" عن أثر هذه الدوائر الافتراضية وفضلها ، وأن نفهم مرامي وأبعاد هذه الخطوة.

اليوم ، ستتاح لنا الفرصة لقياس أوزان وأحجام الأحزاب السياسية ، من شارك منها ومن قاطع الانتخابات ، سنتعرف على أوزان التيارات التصويتية ، وما إذا كانت تمتلك قوة تمثيلية أم أن مشاركتها في الانتخابات ليست سوى فعل من أفعال "التبشير" ، اليوم سيكون بمقدرونا أن نفرز الحزبي ـ السياسي عن العشائري ـ الحمائلي ، في قوائم الأحزاب وكتلهم التصويتية ، اليوم سيكون بمقدورنا أن نواجه "الإدعاءات" بالحقائق والأرقام.

اليوم ، سنتعرف على حجم التحول في نظرة المجتمع للمرأة ، وفي نظرة المرأة للمرأة ، بعد كل هذه البرامج المكثفة من التوعية والتدريب والتأهيل ، اليوم سنتخبر الكوتا النسائية في حلتها الجديدة ، وسنعرف ما إذا كانت تخدم تمثيل المرأة فعلاً ، أم أنها خرجت عن مراميها ، وباتت وسيلة لتمثيل العشائر والحمائل صغيرة العدد ، والتي يتعذر عليها إرسال ممثلين عنها للعبدلي في ظل هينة العشائر كثيرة العدد والتعداد.

اليوم ، ستتاح لنا فرصة البحث والتمحيص والتنقيب في الجداول والأرقام ، التي نأمل أن تنشر ، وأن تنشر جميعها ، وأن تنشر في الوقت المناسب والشكل المناسب الذي يمكن من استخدامها ، فما حصل في 2007 من حجب وتأخير في نشر المعلومات عن كافة المرشحين ، وكافة الصناديق ومراكز الفرز ، أمرّ لا يمكن تبريره ، ونأمل ألا يتكرر الآن أو في أي انتخابات قادمة ، فشفافية الانتخابات لا تكتمل إلى بالنشر الشفاف لكل المعلومات المتصلة بها وهذا ما ننتظره بفارغ الصبر.

بدوي حر
11-09-2010, 03:55 AM
أنت وضميرك الحاضر فقط! * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgفي هذا اليوم سيتجه مئات الآلاف من المواطنين الأردنيين إلى صناديق الاقتراع للمساهمة في انتخاب مجلس النواب السادس عشر ، في حلقة جديدة من حلقات الأمل في بناء ديمقراطية أردنية مستقرة وحديثة قابلة للاستجابة لتطلعات الشعب الأردني في القرن الحادي والعشرين. سوف تتباين مواقف الناس في هذا اليوم ، حيث أن عددا كبيرا سوف ينشط للمشاركة في الانتخاب وتقديم الدعم لمرشح العائلة أو الصديق أو الشخص الذين يؤمنون بأنه المناسب ليلعب دور المشرع والرقيب في قبة البرلمان. نسبة أخرى من المواطنين سوف تشارك بتثاقل لإرضاء طلبات ملحة وتخجيل من قبل أقرباء وأصدقاء ، ونسبة أخرى سوف تنتخب إرضاء لحوافز سريعة وفورية من قبل بعض المرشحين ، ولكن الفئة التي سوف تساهم حقيقة في دعم أي تغيير نحو ممارسة ديمقراطية حقيقية هي تلك الفئة الواعية والتي تحمل الكثير من الطموحات والهموم والآمال والتي سوف تنتخب بشكل مستقل وتعطي صوتها بأمانة إلى الشخص الذي تعتقد بأنه الأفضل لتمثيل الشعب الأردني ، وذلك ضمن الخيارات المتاحة للناخبين في الدوائر الانتخابية وفي سياق حدود الصوت الواحد.

هذا الخيار ليس سهلا للناخبين المسكونين بهاجس التغيير الحقيقي والذين يمتلكون المناعة المطلوبة من طغيان الشعارات والعلاقات الاجتماعية والمال السياسي واي ناخب يحترم صوته سوف يفكر مئات المرات قبل التوجه إلى صندوق الاقتراع. يجب أن نركز اليوم على أن حق الانتخاب هو حق دستوري للمواطن ومن الأفضل استثماره بالطريقة الصحيحة. المشكلة الرئيسية هي أن الخيارات محدودة وتعتمد على ما هو معروض من مرشحين.

الكثير من الناخبين يواجهون هذه الحالة من الحيرة ، وربما يكون الحل الأسهل في عدم المشاركة ولكن يمكن أيضا اختيار المرشح الأكثر قدرة على التطور ليصبح نائبا حقيقيا. بالطبع فإن النائب السابق الذي تمت تجربته ولم يحقق شيئا ليس مقنعا ، والمرشح الذي يعرف عنه الناس عدم اهتمامه بالعمل العام وتركيزه على المصالح الخاصة من الصعب أن يمثل المواطنين ولهذا فإن الخيار الأفضل قد يكون في المعايير الشخصية لاختيار المرشح الافضل منها نظافة اليد وبالإضافة إليها وجود الطاقة الكامنة للتطور في المستقبل.

لا بد من النظر إلى الصورة الكبيرة والتعامل مع مجلس النواب لا كمجموعة من الأفراد مشتتي الانتباه والتركيز ومتناقضي الخيارات بل كمؤسسة دستورية ديمقراطية يجب الحفاظ على الحد الأدنى من استقلاليتها وقدرتها على التأثير.

التحدي الأول اليوم هو في التحرك نحو صندوق الاقتراع والتحدي الثاني في اختيار أفضل المتاح في الدائرة الانتخابية وذلك وفق معادلة توازن بين الناخب وضميره الحاضر ، بعيدا عن كافة الضغوطات الاجتماعية والإعلامية والسياسية والاقتصادية ، فهل نحقق ذلك؟.

بدوي حر
11-09-2010, 03:56 AM
يوم خالد في تاريخ الأردن * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgفي هذا الصباح الأردني البهي تتجه الأنظار والعقول والقلوب في كل مناطق المملكة اليوم نحوصناديق الاقتراع لاختيار مرشحي الشعب الى مجلس النواب للسنوات الاربع القادمة.

المرشحون في كافة الدوائر الانتخابية استنفذوا كافة الوسائل المتاحة لاقناع الناخبين بهم ، فأطلق معظمهم الوعود البراقة ، واعتذر العديد منهم ممن سبق وان أشغلوا مقاعد نيابية في المجلس الماضي عن تقصيرهم وانهم سيبذلون قصارى جهدهم في المجلس الجديد اذا اعطوا فرصة جديدة.

الدلال والانسانية والكرم الذي ابداه معظم المرشحين والذي تمثل بتقديم واجبات العزاء لكل من ورد نعيه في الصحف ، أوزيارة المرضى من أبناء الدائرة الانتخابية والاطمئنان عليهم أومساعدة الفقراء والمحتاجين ودفع الرسوم عن بعض الطلبة أواقامة مآدب الطعام والايعاز للاخرين باقامة مآدب في منازلهم على شرف بعض المرشحين ، أوبانفاق مئات الآلاف من الدنانير على الدعاية الانتخابية وفي محطات التلفزة والفضائيات والاذاعات المختلفة ، أوما قيل عنه المال السياسي ، والذي أسماه البعض بالمال الفاسد ، فاننا على يقين بان المواطن لن يعبأ بكل ذلك ، وأن يوم استعمال العقول قد أزف.

نحن على يقين بان الادلاء بالصوت هوامانة في اعناقنا جميعا ، وهوشهادة منا امام الله تعالى بان هذا المرشح هوالاقدر على حمل الامانة والمسؤولية بكل قوة واقتدار ، وان السنوات القادمة لن تكون سهلة على المنطقة وعلى بلدنا وعلى المواطنين ، حيث العديد من التغيرات والاحداث المتسارعة وعلى كافة الاصعدة وفي مقدمتها الاوضاع الاقتصادية ، وهذا يتطلب موقفا صلبا من نواب الشعب ، وبحيث يكونوا قادرين على إعطاء البدائل الممكنة لصانع القرار في كل الامور المعيشية ، والقضايا المصيرية ، فيما لوكانت الاجراءات التي تستخدمها أية حكومة غير مناسبة ، أوانها تثقل كاهل المواطنين. تحت أي ظرف من الظروف لا يمكن القبول بتقاعس بعض المواطنين عن الادلاء بصوتهم اليوم أواعتباره اجازة يقضونها في الأغوار أوخارج دوائرهم الانتخابية ، وأن الامر يتطلب ذهابهم مع كل أبنائهم الذين تزيد اعمارهم عن 18 سنة الى صناديق الاقتراع حتى ولو وضعوا أوراق بيضاء ، كتعبير عن عدم اقتناعهم بأي من المرشحين في دائرتهم الانتخابية وان كان ذلك لا ينطبق على ارض الواقع حيث الساحة مملوءة بالكفاءات والاشخاص المؤهلين.

مهما كانت النتائج اليوم ، فإن الوطن هوالفائز الاول بهذا العرس الديمقراطي وان الشعب هوالذي انتصر في معركة إختيار مرشحيه لمجلس النواب القادم ، واننا على يقين بأن الكل سيكون في اعلى درجة الانضباط ، وتحمل المسؤولية والترفع عن الصغائر أثناء العملية الانتخابية في كل مراحلها وعن الفرز وإعلان النتائج. لا نقبل تحت أي ظرف من الظروف أن يمس أحد بأمن الوطن والمواطن بحجة الدفاع عن مصالح مرشحه ، أو إطلاق العيارات النارية ابتهاجا بفوزه. والفائزون في الانتخابات اليوم من نواب الامة لن يكونوا نوابا لمناطقهم ودوائرهم الانتخابية فقط ، بل هم لكل الاردن من شماله الى جنوبه ، وأنه بإعلان النتائج سيتم طي صفحة من صفحات الوطن ونضيف لبنة جديدة الى تجربتنا الديمقراطية والتي كانت على الدوام عنوان الدولة الاردنية منذ نشأتها في العقد الثاني من القرن الماضي حتى يومنا هذا.

بدوي حر
11-09-2010, 03:56 AM
عرس الوطن * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgاليوم هو عرس من أعراس الوطن بل من أجمل هذه الأعراس ويجب علينا أن نفرح وأن نحتفل به جميعا وهذا الاحتفال يترجم بالتوجه إلى صناديق الاقتراع لندلي بأصواتنا وننتخب المرشح الذي نعتقد أنه سيمثلنا في مجلس النواب وبعكس ذلك سنكون أناسا سلبيين فالإنتماء الحقيقي للوطن لا يكون بالقاء الخطابات أو التصريحات أو عقد الندوات بل بالممارسة الحقيقية على أرض الواقع وقمة هذه الممارسة هي أن نتوجه اليوم جميعا إلى صناديق الاقتراع لندلي بأصواتنا.

في مجالس النواب السابقة كان البعض منا ينتقد أداء بعض النواب ويكرر هذا الانتقاد بمناسبة وبغير مناسبة مع أنه لم يذهب يوم الاقتراع ليدلي بصوته لذلك فإن أي مواطن لا يشارك في التصويت يوم الانتخاب لا يحق له توجيه النقد لأي نائب.

إن المواطنة الصالحة تفرض علينا جميعا أن نقف مع هذا الوطن الطيب كما وقف معنا دائما وأن نقف مع القائد الذي أهدانا الديمقراطية بينما معظم شعوب العالم الثالث محرومون منها وهذه الديمقراطية لن تكون أو تتجذر إلا بالعمل الحقيقي والممارسة ، الانتخابات النيابية هي أفضل أنواع الممارسة فالمواطن الصالح ماذا يريد أكثر من أن ينتخب هو المرشح الذي يعتقد أنه سيمثله في مجلس النواب وسيكون صوته عند السلطة التنفيذية والأهم من هذا أن يكون رقيبا على أداء السلطة التنفيذية.

إن أصواتنا التي سندلي بها اليوم هي التي ستقرر من هم المرشحون الذين يستحقون هذه الأصوات ومن هم المرشحون الذين نثق بأدائهم لذلك فإن هذه الأصوات يجب أن تكون عزيزة جدا علينا وألاّ نعطيها لأي كان بل للمرشح الذي يستحقها والذي نعتقد أنه سيمثلنا وأنه سيكون صوتنا الحقيقي في مجلس النواب وتهمه مصالح الوطن قبل مصالحه الشخصية.

هناك الآن سبعمئة وثلاثة وستون مرشحا ومرشحة وهؤلاء جميعا لديهم أمل بالنجاح وهذا من حقهم أن يتأملوا بعد معركة الدعاية الانتخابية لكن هؤلاء المرشحين لا يقررون نجاحهم أو فشلهم بل نحن الذين نقرر ذلك عن طريق صناديق الاقتراع لذلك فإن ذهابنا إلى هذه الصناديق واجب وطني لكي نختار النواب الذين سيمثلونا ولكي نفرز من هذا العدد الضخم مئة وعشرة نواب فقط هم الذين سيشكلون المجلس النيابي القادم هذا المجلس الذي نقرر نحن نوعية النواب الذين سيشغلون مقاعده المئة والعشرة مقاعد.

إن أصواتنا أمانة في أعناقنا وهذه الأمانة يجب أن نسلمها اليوم للمرشحين الذين يستحقونها حتى لا ينجح من لا يستحق النجاح ومن لا يستحق أن يكون نائبا لأن النتيجة ستنعكس علينا نحن إن سلبا وإن إيجابا فإذا نجح بعد الإقتراع نواب ضعفاء فنحن السبب في ذلك لأننا تركنا الفرصة لهؤلاء النواب لكي ينجحوا.

وأخيرا وليس آخرا من غير المقبول ألاّ يذهب أي مواطن يحق له الاقتراع إلى صناديق الاقتراع اليوم والإدلاء بصوته وكلما كان الإقبال كبيرا على التصويت كلما ضمنا أن ينجح المرشحون الذين يستحقون ثقتنا ويستحقون أن يكونوا نواب الوطن الحقيقيين.

بدوي حر
11-09-2010, 03:57 AM
تكريس النزاهة والشفافية * رشيد حسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL17.jpgفي هذا اليوم الديمقراطي بامتياز ، نأمل أن تستكمل الحكومة ، كافة اجراءاتها ، بمنتهى النزاهة والشفافية والحيادية ، كما وعدت ، وفعلت حتى الان ، وأن ينتهي هذا العرس الديمقراطي ، والفصل الأهم من فصول العملية الديمقراطية ، وقد تكلل بانتخابات متميزة ، تطوي سجل الانتخابات السابقة ، وتؤسس لمرحلة جديدة ، من مسيرة الوطن الواعدة ، وقد أفضت الى مجلس نيابي ، أفضل أداء من المجالس السابقة ، وقادر على تمثيل الوطن والمواطنين ، يؤمن بالديمقراطية والتعددية ايمانا حقيقيا ، كأفضل خيار مطروح للتقدم والتطور ، وقادر على تشريع أبواب الوطن للتغيير والاصلاح.

وفي هذا الصدد ، فلا بد من التأكيد بأن المطلوب من الحكومة ، أن تعمل على تكريس وترسيخ ، نهج النزاهة والشفافية ، الذي حرصت عليه خلال كافة الاجراءات ، التي اتخذتها لاجراء الانتخابات ، في كافة قراراتها ، واجراءاتها اللاحقة ، ما يشكل فعلا تطورا جديدا في عمل الحكومة ، من شأنه اضفاء المصداقية على عملها ، وتجسير الهوة بين المواطنين والسلطة التنفيذية.

ومن ناحية أخرى ، فلا بد من تذكير الحكومة ، وهي تطوي ملف الانتخابات النيابية ، بأن المواطن الاردني ، وهو يغذ الخطى لانتخاب مجلس نيابي جديد ، ينتظر من الحكومة أن تبر بوعدها ، وتقوم بعرض قانون الانتخابات المؤقت ، على المجلس الجديد ، لتشريع قانون ديمقراطي وعصري ، يضع حدا للصوت الواحد ، الذي هو السبب الرئيس ، لمقاطعة المقاطعين ، والسبب الرئيس للانقسامات العشائرية ، والاحتقان الاجتماعي.

ان تحويل القانون المذكور الى مجلس النواب ، من شأنه أن يؤكد أن الحكومة حريصة على النزاهة والشفافية ، كما وعدت ، وحريصة على تجذير الديمقراطية ، لتصبح حالة عامة ، وحريصة على التغيير والاصلاح.

ان الاصلاح السياسي المنشود ، لا بد أن يستند الى جملة قوانين وتشريعات ، تشكل منصات ، وروافع للاصلاح والتغيير ، وفي مقدمتها قانون الانتخابات ، وقانونا الاحزاب والاجتماعات العامة ، كونها تشكل منظومة تشريعية واحدة ، قادرة على فتح الابواب المغلقة لاحداث الاصلاح المطلوب ، وأي التفاف على هذه القوانين ، وابقائها كما هي ، يؤكد ان النظرة الى التغيير لم تزل غير جدية.

باختصار.. نهيب بالمواطنين ، ان يخرجوا من مربع التلقي والانتظار ، وان يشاركوا في صياغة مستقبلهم ومستقبل أبنائهم ، باختيار المرشح النزيه ، الاكفأ ، القادر على تمثيلهم وتمثيل الوطن ، ونأمل من الحكومة أن ترسخ نهج النزاهة والشفافية ، في كافة قراراتها واجراءاتها اللاحقة ، وأن تبر بوعدها ، وتعرض قانون الانتخابات المؤقت على مجلس النواب الجديد ، في اولى جلساته ، لتشريع قانون ديمقرطي عصري يلغي الصوت الواحد ، قانون يجمع ولا يفرق.

وكل انتخابات وانتم بخير.

بدوي حر
11-09-2010, 03:57 AM
في مهب الانتخاب * رمزي الغزوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL19.jpgحينما ينفرد اللاعب ، أقصد الناخب ، بالورقة البيضاء ، وجهاً لوجه. هل سيسجل صوته الحقيقي؟،. هل سيهز شباك ضميره هزاً مُرضياً؟،.

ففي نهاية هذا اليوم ، سيكون الأردنيون أذكياء ، وبعيدي نظر ، ودقيقي اختيار ، ومحنكي عريكة ، سياسيين حتى النخاع ، وسيكونون أوفياء ، قابضين على جمر الوعد. كل ذلك في نظر 120 مرشحاً نجحوا بالوصول للبرلمان. فكيف سنكون في نظر الذين أخفقوا؟،.

من المفروض أن يكون يوم الانتخاب منزوعاً من الدعاية حسب القانون. ولكننا سنرى اليافطات والصور في مكانها ، وسنرى السيارات النزقة المنفلتة تحت الصور والأسماء ، وسنرى من يوزع على بوابات مراكز الاقتراع صوراً صغيرة لمرشح ما. فهناك فكرة ساذجة تسود أن الناخب البريء(الغشيم) لا يتذكر عند مواجهة الصنوق ، إلا آخر اسم مر عليه. هذا (خوش) ناخب.

لدينا مثل له حضوره الطاغي في الوجدان الشعبي (عندما تطلقُ العجول ، الكل يعرف أمه). فهل ينطوي هذا على أولئك الذي اشبعونا تنظيراً بأنهم منحازون لصوت العقل والمنطق والحق. ولكنهم عندما مواجهة الصندوق سيهمسون في بالهم: ابن عمي أولى من الغريب ، والدم عمره ما كان مي،.

أفكر بطريقة مفيدة للتخلص من صور ويافطات المعمعة الانتخابية. فهذا أفضل من هدرها في مكب النفايات بأيدي عمال الوطن صبيحة الغد. أفكر لو تمت إعادة تدويرها والاستفادة منها بطريقة ما. لدينا آلاف الأمتار من القماش والشوادر والكرتون والحبال ، ولدينا أطنان وعود طنانة،،.

ما زلت أضحك كلما تذكرت كيف استفادت أسرة مستورة من يافطات مرشح جميل ، قبل دورتين ، وذلك بتحويلها إلى ملابس.. للأولاد. ما حدا شايف.

لكني أخشى أن نشاهد بعض المرشحين الذين قرأوا المكتوب من عنوانه ، وعرفوا أن لا حمص لهم في هذا المولد. أخشى أن نشاهدهم عصر هذا اليوم يجمعون صورهم ويافطاتهم من الشوارع وأعمدة الكهرباء. لا بد انهم يفكرون بالدورة السابعة عشرة للبرلمان. وراك.. وراك.

ستظل تعجبني كلمة صغيرة سمعتها من امرأة مسنة منحنية على باكور: المهم أن ينجح واحد من أولاد البلد،.

نريدكم أبناء بلد،،.

بدوي حر
11-09-2010, 03:58 AM
يوم التوقعات * خليل قنديل

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL22.jpgعلى الأرجح ان المقرات الانتخابية ستظل على حالها الى حين اعلان النتائج ، وعلى الارجح ان هذه المقرات ، التي امتلأت بالضجيج الصوتي وبالمناكفات الحوارية ، وبالسعال التبغي المتكرر ، وبرائحة السمن البلدي ، وبطعم الجميد الكركي ، وتلال المناسف وبتلك النكهة الخاصة بالكنافة النابلسية واحتشاد الايدي والمصافحات.

على الارجح ان كل هذا سيفتقده المقر الانتخابي ، وستعاني المقاعد الذي تناوب عليها الجلاس من الفراغ ، مثلما ستركن دلال القهوة باهمال وكأنه متعمد ، وعلى الأغلب ان سقف الخيمة سيبدو خائر القوى بعد كل هذا الضجيج المؤنسن الذي استمر في فضائه لمدة تزيد على النصف شهر تقريباً.

على الارجح ان المرشحين وهم يتناوبون في الحضور الى مراكز الاقتراع سيبذلون جهداً مضاعفاً وهم يحاولون ان يرسموا تلك الابتسامة الأبوية وهم يستقبلون الناخبين ويشدون على ايديهم بنوع من التوسل الصامت ، وسيحاولون ان يرسموا على ملامحهم تلك الثقة التي تبشر بالفوز والنجاح.

وعلى الارجح ان النواب سوف يكثفون جهودهم منذ فجر هذا اليوم ، وهم يستنهضون عزوتهم بالعمل على الاستنفار الكامل ، والعمل على جلب كل من ظلّ يمارس حضوره الثقيل في المقر الانتخابي ، ويتمتع بتقييم طعم المنسف وجودة الجميد.

وعلى الأرجح ان بعض النواب سيحملون في جيوبهم بعض الحبات المهدئة التي تضمن للنائب تحاشي ارتعاشة الايدي وتحاشي ارتباك الملامح والتحلي الزائد بالثقة في النفس ورسم تباشير الفوز على الملامح.

وعلى الأرجح ان المشاعر عند النواب سوف تظل تتأرجح طوال اليوم ، وحتى اغلاق صناديق الاقتراع ، وهم يتلقون المكالمات الهاتفية من مندوبيهم في مقار الاقتراع ، وهذا بدوره سوف يعمل على زيادة التوتر ، ومحاولة الاسراع في رسم المشهد المفرح ان كان ناجحاً ، أو رسم المشهد الكارثي بكل تداعياته ان كان راسباً.

وعلى الأرجح سوف يستبق بعض النواب الاعلان عن النتائج بناء على المعطيات التي ستصب الى صالحهم ويسارعوا بالاحتفال واطلاق الاعيرة النارية والعابها ، أو سيحاول البعض منهم الانسحاب بهدوء الى البيت طالباً من أم العيال ان تذهب الى بيت اهلها ، كي يجلس وحيداً.

وعلى الأرجح ان مثل هذا النائب سيفكر بسرعة بضرورة الايعاز للعزوة بتقويض الخيمة الانتخابية وضرورة الاسراع بنزع كل الصور والملصقات التي تخصه.

على الأرجح ان يومنا الاردني هذا هو يوم التوقعات بامتياز.

بدوي حر
11-09-2010, 03:59 AM
يوم ابيض * طلعت شناعة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL26.jpgتتقاطع في أذهاننا وعلى ألسنتنا هذا اليوم العبارات والامنيات التالية:

" الله يستر.."

" لا بأس.."

" بالتوفيق"..

" حظ أوفر"..

"بسيطة يا رجل ، خيرها بغيرها"..

" هارد لك"..

" لا هي اول مرة بتسقط ولا آخر مرة"..

" تعيش وتوكل غيرها"..

" هيك الانتخابات مرة بتفوز ومرة بفوز غيرك"...



أما الخبثاء ، فيرددون:

" انت ما حسبتها كويس"..

" كان لازم تتأكد من جماعتك قبل ما تدخل الانتخابات"..

" طيب انت متأكد مين اللي خدعك وما صوتلك؟"..

المتفائلون يقولون:

"يوم ابيض مثل الفل"..

"يا رجل اليوم عيد ، واللي بنجح عيده بصير "عيدين" بس "بوقفة" واحدة.

"لعبة الديمقراطية حلوة وعلينا نلعبها صح"..

"بكفي فرحة الناس بهاليوم"..

الكسالى يقولون:

"احنا مبسوطين لانه اليوم عطلة ، بلكي نمنا ساعتين زيادة"

"يا ريت كل يوم انتخابات علشان نعطل"..

"خلينا نشوف مين ناجح ونروح عنده نوكل "مناسف" اليوم يومنا،

المثقفون يقولون:

"انه يوم استثنائي بحق"

"دعونا نختبر قدرتنا على اجتراح الفرح"

"نهار بلون سواحل الفضة"

المتهوّرون يقولون:

"على طول هات الرشاش تانطخ ع السريع ، خلينا نفرح"

"احلى اشي ان الواحد بسوق سيارته زي ما بده ، كل العالم مشغولة بالانتخابات".



المتشائلون يرددون:

"لا بأس.. لا بأس،،".

بدوي حر
11-09-2010, 04:00 AM
برلمان سليم للوطن * عمر كلاب

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL21.jpgاليوم ، وبعيدا عن كل مفردات الترطيب الاجتماعي ، هو يوم الناس بإمتياز ، حين يدلون بأصوانهم لاختيار مجلس النواب المقبل ، المجلس الذي يأتي علامة فارقة بعد مجلس صدرت شهادة وفاته مبكرّا وربما قبل ان يكتمل عقد اجتماعه الاول .

فهذا المجلس الذي نحن بصدد اختيار اعضائه اما يعيد العلاقة الى اصلها بين النواب والشعب او يكرّس حالة الانفصال بينهم ، والامر بيد الناس الذين سيدلون بأصواتهم طوال ساعات ثمانية وربما عشر ساعات ، لكنها ساعات تشابه الساعات العشر اللواتي غيرن صورة الاتحاد السوفييتي سابقا بأكمله وعلينا الا نستهين بهن ، فالعلاقة بين النائب والمواطن شابها اختلال وكذلك صورة العملية الانتخابية لم تسلم من الخدوش .

البرلمان الذي نريد وطنا ومواطنين هو برلمان تشريع ورقابة ، فإذا غابت الرقابة كان المجلس بساق واحدة واذا خسرنا التشريع والمراقبة سيكون المجلس مشلولا وهذا ما لا نريده جميعا ، فورقة الاقتراع التي ستضعها يد المواطن غدا ليست رخيصة ولا تقدّر بثمن ، كما يسير اليوم بعض تجار الاصوات بين مقرّات المرشحين حاملين كشوفا وارقاما وطنية .

اليوم هو يوم مفصلي سيكون له ما قبله وما بعده ، ولن ينفع بعدها ان نطلق اوصافا على المجلس فالامر بيدنا ونحن نقرر مستقبلنا عبر الورقة البيضاء التي سنضعها في صندوق الاقتراع ، وهذا المستقبل مرهون بشكل المجلس المقبل ليكون مجلس رقابة وتشريع ، تشريع يعرف مصلحة الوطن اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا ورقابة تضمن تنفيذ هذه التشريعات بعدالة وانصاف .

اليوم ليس مجرد يوم مكرور من ايام الاسبوع بل يوما مفصليا سيرسم سنوات قادمة وربما اكثر من سنوات اربع ، وعلينا ان نتعامل معه بما يليق به وبنا من مستقبل وسط اقليم يمور بالاحداث والتفاصيل التي تمس حياتنا ومستقبلنا ولا اقل ان يكون بين ظهرانينا مجلس قادر على التعامل مع هذا المستقبل المشبوك بأكّف الاقليم حكما .

اليوم هو يوم وطن وليس يوم مصلحة فردية ، سنندم عليها كثيرا ، فأي وعود سيقطعها مرشح لاي ناخب لن تكون صادقة اذا كانت مغرقة في فرديتها لانه سيكون قد اطلقها لالاف غيره ، واي مبلغ سيتم الحصول عليه اليوم مهما بلغت اصفاره لن يتجاوز الصفرين لكنه سيضع الاف الاصفار على مستقبلنا ومعاشنا المقبل .

لا نريد مجلسا تسوده وعود الخدمات فنحن مقبلون في نيسان المقبل على مجلس كل مسار عمله هو الخدمات ولسنا بحاجة الى من يعدنا بأن يكون وسيطا بيننا وبين هذا المجلس الخدماتي لاننا ببساطة نحن من سنختاره وعلى اساس خدماتي بحت.

اليوم يوم برلمان تشريع ومحاسبة وليس برلمان خدمات ، اليوم يوم مستقبلنا ومستقبل شبابنا الذين نعوّل عليهم كثيرا في ان تكون اصواتهم لمن يراقب ويشرّع وليس لمن يعد بالاوهام التي ذقنا ويلاتها كثيرا ، اليوم هو يوم الشعب ويجب ان يكون يوم لهم لا يوما عليهم .

بدوي حر
11-09-2010, 04:00 AM
مهرجان الديمقراطية * عنود امجد ابوتايه

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL35.jpgاليوم ينطلق العرس أو المهرجان الديمقراطي الكبير الذي يعيشه الوطن ... لقد حانت اللحظات الأكثر فاعلية في مملكتنا ، و اقتربت الأوقات التي تظهر من هو نائب الوطن الحقيقي الذي اختاره المواطنون الذين مارسوا حقهم في الانتخاب وصولا الى ديمقراطية بنّاءة ، تهدف للرقي بمكانة الاردن وطناً ومواطنين لا يشغلهم إلا سمو هذا الوطن و تحقيق المعاني الحقيقية لمفردات عديدة ، دعا إليها قائد الوطن كي نكون حقاً"فرسان التغيير" و نكون خير من يمثل الأردن ، ويشارك في صناعة مستقبله .

نعم ، إنه عرس ديمقراطي ، مهرجان للديمقراطية و خير احتفال تزدهي به المملكة ، عندما نكون قد اجتزنا اصعب العقبات ، و اكثر المعيقات التي تحول دون الوصول الى أردن يسمو بمواطنيه الذين يعرفون المعاني الحقيقية لحرية الرأي و حرية التعبير و حرية الاختيار ، و ان كان ذلك يدل على اشياء عدة فإن أجلّ الدلالات هو الوعي الكبير و الادراك العظيم لمتطلبات هذا الوطن و احتياجات مواطنيه ، و محاولة تلبيتها بأكثر الوسائل نجاحاً و مرونة لكي نصل الى تفوق في ما نملكه من قدرات مكنتنا من اختيار من ينوب عنّا تحت القبة ممثلا للسلطة التشريعية وصوتنا امام السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة التي هي ايضاً خير مثال لديمقراطيتنا بما وفرته من عوامل نجاح للعملية الديمقراطية .

عندما يكون الأردن بشعبه قادرا على اجتياز كل المحن و متمكناً من تخطي الصعوبات و تحدي كل المعيقات ، كي نثبت للجميع و لأنفسنا أولاً أن الأردن يستطيع ، و يستطيع ، و يستطيع ان يكون قدوة و مثلا يحتذى به في النهج الديمقراطي ، و دستوره النموذج لخدمة الاردن ، و القيادة السامية التي تسعى دائما لرقي الأردن والأردنيين .

نعم لقد تفوقنا ، عندما وثق المرشحون بأنفسهم و ترشحوا ، تفوقنا عندما اقبل الناخبون بالدعم لمن يرونه"نعم النائب" ، تفوقنا عندما شاركت المحافل الشبابية برفد هذه العملية الانتخابية ، تفوقنا عندما حاربنا كل اشكال الفساد في هذه العملية ، تفوقنا عندما جعلنا المرأة تملك حق الترشيح و المنافسة الى جانب وجود اثني عشر مقعداً من خلال" الكوتا" ، تفوقنا عندما ادرك الجميع مدى أهمية وجود مجلس نيابي هدفه خدمة الوطن والمواطنين ، و بإذنه تعالى سوف نكون قد وُفقنا و تفوقنا حينما نصل إلى مجلس نيابي متكامل يضع امام عينيه مصلحة الأردن فوق كل مصالح شخصية ، لكي نكون دائماً و ابداً نعم فرسان التغيير ، و نعم المواطنين ، و نعم الشباب الأردني الزاخر بالعقول المدركة للمعنى الحقيقي للديمقراطية الفاعلة بالتزامنا بواجباتنا جميعها ، كي نستحق حقوقنا على اكمل وجه .

بدوي حر
11-09-2010, 04:01 AM
أحدث توقعات الصندوق


نشر صندوق النقـد الدولي توقعاته لاقتصاديات الدول المصـدرة للنفط والمستوردة له في منطقة الشرق الأوسط، وكان معظمها توقعات إيجابية، توحي بأن السنة القادمة ستشـهد نمواً معقولاً لمختلف الأقطار في المنطقة.

حصة الأردن من هذه التوقعات أن النمو الاقتصادي سيبلغ 2ر4%، والتضخم 5%، والبطالة 12%. هـذه التوقعات لا تفاجئ أحداً، لأن الصندوق لم يتوقع مفاجآت أو تغيرات جوهرية أو أحداث كبيرة.

صندوق النقـد الدولي يبني توقعاتـه عادة على أساس الاستمرارية، أي امتـداد الوضع الراهن، ولكـن منطقـة الشرق الأوسط بالذات حبلـى بالمفاجآت، ماذا سيحصل مثلاً لإيران والعراق ولبنان والسودان واليمن وفلسـطين؟ لا أحد يدري.

فيما يتعلق بالأردن يقترح الصنـدوق أن عام 2011 سيكون من حيث مؤشراته امتداداً للعام الحالي، مع تحسن طفيف فهو يرفع النمو الاقتصادي بأقل من 1%، ويحافظ على معدل التضخم الراهن، ويخفض نسـبة البطالة بمقدار 1%.

بهذا المقياس فإن الفائدة المرجوة من توقعـات الصندوق محـدودة للغاية، فهي لا تقول شيئاً لا يعرفه أهـل البلاد، وبالتالي فإن هذه التوقعات لا تحرك مياها راكدة ولا تكاد تغير شيئاً في المزاج العام الراهن.

السـؤال ما إذا كانت الحكومة الأردنية قانعـة بهذه الإنجازات المحدودة التي يتكرم علينا بها الصندوق. ولماذا لا يرتفع النمو إلى أكثر من 5%، ولا يستقر التضخـم عند 4% أو أقل، ولا ينخفض معدل البطالـة إلى رقم ذي خانة واحدة.

إذا صح أن النمو الاقتصادي في العالم كله سيبلغ 5ر4% في عام 2011، فلماذا يقبل الأردن لنفسه نمـواً يقل حتى عن المستوى العالمي، بما في ذلك الدول الفقيرة النامية والدول الغنية البطيئة النمو.

المعدل العالمي يمثل حالة سـكونية، وهو غير مقبول بالنسبة لبلد طموح يريد أن ينافس، وأن يرتقي بأسرع مما يحصل في العالم كي يلحق الركب العالمي المتقدم.

الحكومة لم تقل شـيئاً بعد عن السنة القادمـة، ولعلها تدخر توقعاتها لمشروع الموازنة العامة. والمأمول أن تكون تقديراتها أكثر طموحـاً، وأفضل من توقعات الصندوق.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-09-2010, 04:01 AM
سننتخب الدولة والنظام!


سنذهب إلى صندوق الاقتراع في مادبا، وسنصوّت وفاءً لنظامنا السياسي، ولدستورنا. وسننتخب من أبناء النظام، والملتزمين بالدستور من نعتقد أنه يمثلنا في المجلس النيابي!!.

الذين اختاروا أن يقفوا على الرصيف، وان يرموا السائرين بالحجارة، فقد اختاروا الأسهل. وكنا منذ عقود نشهد «معارضتهم»، ونشهد هزائمهم.. ونقول: طوينا صفحة .. وما هم إلا القليل، وما صوتهم إلا غثاء كغثاء السيل.

إذاعة مونت كارلو، وهي تبث من الأردن، مصرّة على أن الشباب لن يقبلوا على التصويت .. وتسجل لعشرات من عجائز الجبهة الشعبية وأبنائهم أصوات اعتصام أمام مجلس النواب!!. وإذاعة مونت كارلو مصرة على أن العشائر هم خارج العاصمة عمان، ونحب أن نسأل مذيعتهم الشاطرة هل تعرف العدوان، وعباد، واللوزيين، والعجارمة، وغيرهم وغيرهم من سكان عمان؟!. ألم تلاحظ المذيعة الحصيفة ديوان أهل بورين، وديوان بيت اكسا ورابطة وعائلة الكيالي، ومئات التجمعات العائلية والمناطقية .. هل هي أحزاب عقائدية أم تجمعات عشائرية؟؟

ثم الم تلاحظ ان تجمعات الشوام والشركس والشيشان والمسيحيين، لا تختلف عن العشائر والجمعيات الاقليمية والروابط؟!.

والدولة في الاردن تحضن كل هذه الكيانات العائلية والعشائرية والمهاجرة، والمنظمات الفلسطينية التي غيرت اسماءها.. هي تحضنهم وتشملهم بدفئها، وتضعهم حيث يعيشون ويفكرون ويعملون بحرية. ففي غير الاردن محكوم على عضو الاخوان المسلمين بالسجن. وفي غير الاردن غير معترف بهم كحزب، ويسمعون كل يوم بأن من تحزب كفر، ولكنهم هنا، سبحان الله، يعارضون الدولة ويوزعون ولاءاتهم بين منظمات انقلابية دموية خارج الاردن او اولئك الذين ينفذون الاعدام باخوانهم!!.

نحن، الناس، الاكثرية المطلقة في الاردن لنا طريقنا الواضح الذي حددناه منذ عقود، منذ ان جاء عبدالله بن الحسين الى معان واعلن تأسيس الدولة، وقد قاومنا كل عوامل التهميش، واغتالوا القائد المؤسس، وسقط رؤساء وزارات صرعى في مكاتبهم، او امام الفنادق، او وسط شوارع بغداد، وصنعوا اكثر من محاولة انقلاب عسكري.

ولكننا تابعنا المسيرة وهزمنا كل المشركين بالوطن، والمكفّرين لكيان الدولة ولم نعاقب احدا.

هل تعرف اذاعة مونت كارلو وغيرها وغيرها لماذا نذهب الى صناديق الاقتراع؟! هل تعرف من هم هذه العشائر التي تخاطبنا باحتقارها؟؟

هل تعرف حجم رضى الدولة على الروابط والجمعيات والمنظمات التي غيرت اسمها وعلى كل طائفة وتجمع في الاردن؟!

الدولة هي التي تحتضن الكل.. ومن شاء ان يكفر فليكفر ومن شاء ان يؤمن فليؤمن.



طارق مصاروة

بدوي حر
11-09-2010, 04:02 AM
مجرد كلام !


« لا تضع أموالك في البورصة، بل ضع ما تستطيع تحملّه إذا خسرت»



« إذا أردت أن تحيا سليماً من العوز والأذى فعش دون امكانياتك».



« تذكر أن الثروة ليست امتلاك كل النقود أو الأموال التي ترغب فيها، وإنما ما تحتاج إليه منها فقط».



« التزم كأب وكأم بالصدق والإنصاف والعطف والنزاهة وبحيث يتعلم أطفالك منك كل ذلك، ويتذكرونك عليه، وإلا فسدت الأسرة وفسد المجتمع إن كان ما يتعلمونه منك بالعكس».



« ذو الأحلام الكبيرة أقوى من ذي الحقائق».



« قيّم الناس حسب حجم قلوبهم، لا حسب حجم جيوبهم».



« كن مستعداً لخسارة المعركة من أجل كسب المحبة».



« لا تنخدع بالانطباعات الأولية».



« احذر الشخص الذي ليس لديه ما يخسره».



لا تحرق الجسور ، فقد تفاجأ أنك بحاجة قوية للمرور عليها».



« اعرف أن السعادة لا تستمد من التملك أو السلطة أو المهابة، بل من العلاقات مع الناس الذين تحب وتحترم».



« كل شخص تلتقي يعرف شيئاً لا تعرف فتعلّم منه».



« يوجد في عقلك فكرة واحدة فقط في الوقت نفسه، فاجعلها إيجابية وبناءة».



« لا تعوّق المسيرة لالتقاط فلس».



« كلما زادت المعرفة قلّ الخوف».



« تذكر أن كيفية ما تقول أهم في كثير من الأحيان مما تقول».



« قم بعملك جيداً ليس لأنك مضطر إلى ذلك، بل لأنك ترغب فيه وتحبه. إن ذلك يجعلك مسؤولاً (عنك) لا رئيسك».



« تصرف بكرم وإنصاف بغض النظر عن كيفية تصرف الآخرين معك. لا تدعهم يقررن استجابتك».



« انصت للنقاد لأنهم يجعلونك تركز وتبدع».



« مجمل الحياة يتكون من عشرة في المائة مما يحدث لك أو معك وتسعين في المائة من كيفية ردك عليها».



« كن الشخص الذي ينوّر الغرفة بمجرد دخولك فيها».



«أن تُخدع في السعر خير من أن تخدع في النوعية».



« كان يُحكم على الناس في الماضي بمقدار ما يُعطون. أما اليوم ــ للأسف ــ فبمقدار ما يأخذون».

حسني عايش

بدوي حر
11-09-2010, 04:02 AM
يوم جديد ووطن سعيد


تستغرق عملية الاقتراع في الانتخابات النيابية 10 دقائق لا أكثر، فالمطلوب من المواطن المقترع هو كتابة اسم مرشح واحد قرر اختياره على ورقة الاقتراع، ثم زجّها في «صندوق الضمير الوطني» ! وقد قدمت الحكومة للمواطنين 24 ساعة من اجل ممارسة هذا الواجب والحق وإن من النزاهة والخلق والعدل أن يؤدي المرء واجبه كاملا ما دام سيتمتع بالعطلة المكرسة والمخصصة للانتخابات النيابية.

وأنا هنا لا أتحدث عن الذين قررت قيادات أحزابهم عنهم، مقاطعة الانتخابات فهذا شانهم وهذه أرادتهم الحرة، لكن إخواننا المقاطعين سيتعرضون إلى حرج وعنت شديدين. فهم عمليا يحجبون أصواتهم عن الكثير من المرشحين الجادين المحترمين الأمناء الأقوياء الذين يجدر دعمهم وعدم تركهم يعانون من اجلنا، والمقاطعون يتفرجون عليهم. علاوة على ذلك فللمواطنين الذين قررت قيادات أحزابهم مقاطعة الاقتراع، علاقات وصداقات ثمينة بين المرشحين من غير الطيب خذلانهم والاعراض عنهم وعدم تلبية نداء الصداقة وحقها وواجبها. وكذلك فللمواطنين الذين قررت قيادات أحزابهم المقاطعة أقارب من درجات دانية كالأبناء والأباء والأمهات والأشقاء والشقيقات وأولاد العمومة والأصهار والأنسباء والمحارم الذين يتوجب صلتها ولا يجوز قطعها إلا إذا كان المرشح فاسدا أو مرتشيا أو مشبوها بتغليب مصالحه الخاصة على مصالح الوطن. إن النكوص والتخلف عن أداء الواجبات وعن صلة الأرحام وعن أداء حقوق الصداقات الواجبة في الملمات تحديدا (الصديق وقت الضيق)، سيترك آثارا سلبية بين الأقربين، وسيسبب جفاء كان المقاطعون في غنى عنه، لو أن قيادات أحزابهم تنبهت لهذه المخرجات الضارة. نعرف أن الذين قرروا المقاطعة ليسوا على رأي واحد، ونعرف أن الذين يسري عليهم قرار بالمقاطعة وان عليهم الانصياع له ليسوا على قلب واحد والكل يعرف أن المقاطعة فعل سلبي وان المشاركة فعل ايجابي.وقد جرّب الناس المشاركة والمقاطعة وخبروا أن المقاطعة لن تعيق تدفق السيل الهادر الجارف وان الأردن كله سيكون مشغولا ومنهمكا بالانتخابات النيابية بحماسة وشهية وفرح. ونتوجه بالتحية إلى كل المرشحين الذين ملكوا الشجاعة والجرأة والدافع الوطني لخوض الانتخابات مع ما فيها من مشقة وجهود وأكلاف، ونشد على أيدي أعضاء حملاتهم الانتخابية الذين كانوا ملح الانتخابات وسكّرها. ونتوجه بالتحية إلى المواطن الواعي الذي يتوجه إلى صناديق الاقتراع بمسؤولية وإحساس بالواجب لينتخب الكفؤ الأمين العفيف النظيف. ونتوجه بالتحية إلى كافة الأجهزة الأمنية الذين عليهم أعباء هائلة وجسيمة لنتمكن من ممارسة حقنا وواجبنا ، ونتوجه إلى كوادر وزارة الداخلية الذين انهمكوا على مدى شهور طويلة بالإعداد والتهيئة والتنظيم.ونحيي المعلمين الذين يشكلون عمود الارتكاز لهذا الطود الوطني، ونحيي القضاة الذين يعطون للانتخابات لونا وطعما وشكلا مختلفا ناصعا بهيا. ونتوجه إلى دولة الرئيس الذي وعد فصدق ووفى ولبى رغبة وتوجيهات جلالة الملك في انتخابات نفتخر بها وتكون لنا لا علينا. ونقول لسيد البلاد، كل عام وانتم بخير، وكل التهاني والتبريكات.

بدوي حر
11-09-2010, 04:07 AM
فلنشارك ونأمل

سندرك حتماً مساء اليوم، بعد إقفال صناديق الاقتراع، كم أن هذه التجربة مهمة وأساسية في حياتنا ومستقبل أبنائنا والبلاد، كونها لبنة إضافية في بناء الديمقراطية، وخطوة في مسار أسسته الرؤية السديدة وارتضيناه سبيلاً وحيداً للإصلاح.
وكي نلاقي النتائج بارتياح، يفترض أن نشارك جميعاً في هذا الاستحقاق ونحقق أعلى نسبة مشاركة ممكنة، ليس لعزل المقاطعين وإظهارهم هامشيين على الإطلاق، بل للتأكيد على الروح الإيجابية والتصميم على التغيير من ضمن العملية السياسية والمؤسسات.
كلنا نعرف أن العمليات الانتخابية لا يصنعها الملائكة ولا المعصومون وأنها نتاج ظروف وموازين قوى، أما قوانين الانتخاب وتقسيم الدوائر فيمكن للمرء أن يناقش في صلاحيتها وفي عدالتها أياما تلي أياما. لكن الأكيد أننا ندرك جميعاً أن الحد المقبول من النزاهة متوافر وأن النية صادقة في السير إلى أمام لتطوير النظام الانتخابي وإشراك أكبر عدد من المواطنين في الاختيار الديمقراطي.
مررنا بحملة انتخابات قيل فيها الكثير، وأطلقت فيها اتهامات وانتقادات أكثر مما عُرضت برامج وأفكار للإصلاح. وإذ نرضى بمعظم أشكال التنافس كونها تعبر عن مجتمعنا، ولسنا في وارد استيراد تجارب الآخرين، فإننا مثلما أدنَّا العنف الذي رافق بعض الحملات، ندعو مواطنينا إلى اختتام هذا اليوم من حياتنا السياسية بهدوء ورحابة صدر وقناعة بأن صندوق الاقتراع هو الخيار الوحيد، وبأن تجديد السلطة التشريعية أهم واجب يقوم به المواطن وأهم رهان على التقدم والتطوير.
لسنا غرباء عن التركيبة التي يمكن أن تنتجها انتخابات نيابية تتداخل فيها كل الحساسيات والنزعات، وتطغى على جوهر الخيار، لكننا نبقى متمسكين بالتفاؤل في إنتاج مجلس يحمل هموم الناس الحياتية والمستقبلية ويراقب الحكومة لضمان حسن تنفيذها لمصالح الشعب، ويشد عصب المؤسسات السياسية والنظام في مرحلة تحتاج إلى تماسك كل السلطات... فلنشارك ونأمل.
محمد خالد عليان

بدوي حر
11-09-2010, 04:08 AM
الأردن هو الفائز

يتوجه المواطنون اليوم الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجلس النواب المقبل، والامل يحدوهم في ان يتمكن النواب المائة والعشرون الذين سيتبوأون مقاعدهم تحت قبة البرلمان من المساهمة الجادة في معالجة قضايا الوطن ومواجهة التحديات المختلفة بكفاءة واقتدار.
وقد شهدت الاسابيع الماضية حراكا واسعا شمل كل محافظات المملكة، فعقدت مئات اللقاءات بين المرشحين والمواطنين وألقيت العديد من الخطابات وقطعت الوعود الواقعية والحالمة في آن معا. الا أن الشعارات الانتخابية وصور المرشحين التي انتشرت في كل شوارع المملكة كانت المعلم الأبرز لهذه الانتخابات.
وكان لافتا ان الشعارات كانت واقعية ومباشرة وبسيطة.
إننا نقف الان على اعتاب يوم جديد، نمارس فيه أحد حقوقنا الاساسية في صياغة مستقبل بلدنا الحبيب. واذا ما امعنا النظر في الفضاء المحيط بنا فسندرك أن هذا الحق الدستوري الذي نمارسه اليوم بكل حرية هو الاستثناء لا الاصل في هذا الجزء من العالم، وان ثقافة حسم الخيارات الوطنية عبر المؤسسات وصناديق الاقتراع ما تزال نبتة طرية العود لم تضرب بجذورها عميقا في أرضنا العربية.
ولان الفضل يجب ان ينسب لاهله، فان قيادتنا الهاشمية الحكيمة حرصت على توفير كل المقومات اللازمة لنجاح هذا الاستحقاق الدستوري، فقد رعى جلالة الملك هذا المسار الديمقراطي بنفسه، فقام بممارسة سلطاته الدستورية بحل مجلس النواب السابق، ما خلق ارتياحا وطنيا ووضع البلاد على الطريق السليم لاجراء الانتخابات النيابية بأعلى درجات النزاهة والشفافية. كما كانت توجيهات جلالته للحكومة واضحة لايعتريها اي لبس بضرورة إجراء الانتخابات بكل أمانة وحيادية حتى تعبر نتائج الانتخابات عن إرادة المواطنين بشكل صادق وأمين.
ويقتضي الإنصاف القول إن الحكومة بذلت أقصى جهودها لضمان حيادية ونزاهة كل الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية، ولم تشب هذه الإجراءات اي شائبة.
اما الضمانة الأهم لنجاح هذه الانتخابات في خدمة الاهداف الوطنية، فتكمن في قيام المواطن بممارسة حقه الانتخابي بأمانة وتجرد واضعا مصلحة الوطن العليا أمامه وهو يتوجه اليوم الى صناديق الاقتراع.
ان المسوؤلية الملقاة على كاهل كل مواطن اليوم كبيرة وجسيمة، ونحن الذين سنقرر شكل المشهد النيابي المقبل.
وإذا ما احسنا الاختيار فإننا سنسهم بفعالية في تقدم بلدنا وازدهاره، وسنكون قد نجحنا في تمكين مؤسسة دستورية مهمة، ألا وهي السلطة التشريعية، من الاضطلاع بدورها والمساهمة بفاعلية في نهضة الوطن ورفعته. ولا شك أن مسوؤلية خاصة تقع على كواهل الشباب للمشاركة بكثافة في الانتخابات واختيار اكثر المرشحين كفاءة.
نتوجه اليوم إلى صناديق الاقتراع بعقول مفتوحة وقلوب متفائلة وبثقة أكيدة بأننا سنكون عند حسن ظن وطننا وقائدنا فينا، فنحافظ على الأمانة ونضع صوتنا لصالح الاكفأ والأقدر والأحرص، لما فيه الخير لأردننا الغالي في الحاضر والمستقبل. وعندما نفعل ذلك فإن الأردن سيكون هو الفائز الحقيقي. والأردن هو الأعلى والأبهى في يومنا الوطني الكبير هذا، بل في كل يوم.
*وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال السابق
د. نبيل الشريف

بدوي حر
11-09-2010, 04:09 AM
يوم الثلاثاء الكبير

ليست الديمقراطية مجرد عملية ترشيح وانتخاب ينحصر مفعولها في يوم محدد كل أربع سنوات، ولا هي حدث (action) بمفرده مقطوع عن سياق لا نهاية له، بل هي عملية (process) ذات سيرورة متواصلة، تلخص منظومة من القيم والمبادئ، إن لم نقل إنها تعبير ثقافي يكتسي قشرة سياسية رقيقة.
غير أن يوم الانتخابات يظل علامة فارقة في المسار الديمقراطي العام، تتجلى عبر ساعاته النهارية الطويلة المظاهر الحسية المعبرة عن حياة سياسية، قوامها الاحتكام إلى الرأي العام، والقبول طوعاً بالنتائج، ومن ثم تداول السلطة، وفق ما تقضي به الأعراف البرلمانية السائدة في أعرق الديمقراطيات.
على هذه الخلفية ننظر إلى يوم الانتخابات في هذه الثلاثاء كيوم كبير، تنخرط في فعالياته نسبة كبيرة من الناس، وتستنفر فيه الدولة كامل أجهزتها المعنية بتمرير هذا النهار على أحسن ما يرام، وتسهد بعد مسائه عيون المرشحين والأنصار والمراقبين والحكام الإداريين والإعلاميين ومسؤولي العد والفرز وغيرهم حتى الصباح.
وقد يجلس كثير من الناس في بيوتهم، عزوفاً تقليدياً شائعاً عن الانشغال بالهم العام، أو بفعل مقاطعة سياسية أو رغبة في الاسترخاء. غير أن هؤلاء وأولئك سوف يقضون ساعات هذا النهار تحت التأثير المباشر لفعاليات هذا اليوم، حتى وإن رغبوا في التعاطي معه كيوم جمعة، وتصريفه بالطول والعرض كمن لا شأن له بالواقع وليس مخاطباً به عن قرب.
وفيما ستتركز اهتمامات كثير من الساسة والمراقبين والمسؤولين على نسبة المشاركة، ومدى تأثير المقاطعين على حجم المشاركة، ستنصب اهتمامات آخرين على مسألة النزاهة، باعتبارها المنتج الانتخابي الأكثر أهمية، والدليل القاطع على أن ما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة من تجاوزات فادحة قد مضى وانقضى ولا محل له بعد الآن.
ومن دون إغفال لأهمية نسبة المشاركة في ظل الظروف التي رافقت حملة الانتخابات هذه منذ بداياتها المبكرة، فإن من المرجح أن تولي السلطة التنفيذية موضوع النزاهة قدراً أعلى من مسألة نسبة المشاركة، على ضوء نجاحها المشهود به من جانب قادة الرأي العام في تهميش المقاطعين وتبهيت دعوتهم إلى المقاطعة، لا سيما خارج العاصمة عمان.
على أن هناك أمراً آخر شديد الرمزية يتصل اتصالاً مباشراً بمجريات هذا اليوم الانتخابي الطويل، ألا وهو التزامن ذو المغزى المعيق بين هذه الواقعة الديمقراطية البيضاء وبين ذكرى العمل الإجرامي الأسود الذي لم يسقط من الذاكرة الجماعية أبداً، حين عصفت الأحزمة الناسفة بحياة عشرات المدنيين الأبرياء في مثل هذا اليوم قبل خمس سنوات.
إذ ليس من شك في أن اختيار موعد إجراء الانتخابات العامة في ذكرى يوم الانفجارات المروعة، لم يكن مجرد مصادفة عشوائية أتت بها محاسن الصدف، وإنما كانت تعبيراً عن إرادة عامة في الانحياز إلى قيم الحياة، بما تنطوي عليه هذه القيم من آمال ورغبات وتوقعات إيجابية وكل ما تتميز به يوميات المجتمعات الآمنة المستقرة في كل بلاد العالم.
وهكذا تتجاور في يوم الثلاثاء الكبير هذا واقعتان وقيمتان ومعنيان متضادان في الشكل والمضمون، أولهما معنى الخنوع لمنطق الإرهاب، وهو ما أجمعت الكافة على رفضه ونبذ دعاته من دون أن تسقط جريمته النكراء من الذاكرة، وثانيهما معنى الانتصار لمنطق الحوار الحضاري والوحدة الوطنية وثقافة الحياة، وهو ما انحازت الناس نحوه من دون تردد.
على أي حال، فإن المرء وهو ينشغل بالقدر الكافي بمجريات هذا النهار الخريفي الجميل، لا يسعه إلا أن يشارك أهله وأصدقاءه عملية الانتظار والترقب والتحسب لما سينجلي عنه حصاد هذه الحملة الانتخابية التي تبدو وكأنها امتحان للحكومة بمختلف أجهزتها، وللمجتمع بسائر فعالياته، وما ستتمخض عنه من نتائج نرجو أن تكون متطابقة مع أفضل التوقعات.
عيسى الشعيبي

بدوي حر
11-09-2010, 04:10 AM
فهد الخيطان

ساعة الاقتراع... الهواجس والتحديات

النزاهة والمشاركة.. وصورة المجلس القادم .

مع ساعات الليل الاولى تبدأ نتائج الانتخابات بالظهور خاصة في الدوائر الفردية خارج العاصمة والمدن الكبرى التي ستشهد اقبالا كبيرا على التصويت, مقارنة مع دوائر الكثافة السكانية في عمان والزرقاء التي يتوقع المراقبون ان يتم تمديد الاقتراع فيها الى التاسعة مساء لرفع نسبة المشاركة باقصى قدر ممكن.

المفاجآت غير متوقعة على نطاق واسع في النتائج, فنظام الدوائر الفرعية »الوهمية« يساعد الى حد كبير في توقع اسماء الناجحين في عشرات الدوائر.

بالنسبة للحكومة; الهاجس الاكبر هو انتزاع اعتراف المراقبين المحليين والدوليين بنزاهة الانتخابات مع الاقرار بأن هناك هامشا مقبولا من التجاوزات التي ستقع في عدة دوائر من طرف المرشحين ومؤيديهم, وعلى سبيل المثال يستبعد ان تنجح لجان الاقتراع في ضبط تصويت الاميين رغم التحذيرات المستمرة والعقوبات المغلظة. ومن المؤكد ايضا ان ظاهرة شراء الاصوات ستبرز بشكل واضح خاصة في الساعات الاخيرة قبل اغلاق الصناديق.

التحدي الاهم بالنسبة للجميع - اليوم وخاصة الاجهزة الامنية - هو منع وقوع احداث عنف خلال عملية الاقتراع وما بعدها.

اما الاشكال التقليدية للتزوير من طرف الجهات الرسمية فإن جميع المصادر في الدولة تؤكد بأن هناك قرارا استراتيجيا وعلى اعلى مستوى يقضي بعدم التدخل في الانتخابات, ويصر المسؤولون في الدولة على نفي الانباء المتداولة عن تدخلات محتملة يصفونها بالاشاعات والاكاذيب.

الى جانب الحرص على انتخابات نظيفة يشعر المسؤولون بالقلق حيال نسب المشاركة في الانتخابات, ولهذه الغاية نظمت الحكومة خلال الاسابيع الماضية اكبر حملة دعائية رسمية لتحفيز المشاركة, انخرطت فيها جميع الاجهزة والمؤسسات الحكومية واستخدمت لأجلها كل الوسائل الاعلامية المتاحة. الهدف المنشود من هذه الحملة ان لا يقل عدد المشاركين عن نصف من يحق لهم الانتخاب والبالغ 2.4 مليون مواطن.

المعطيات المتوفرة تشير الى ان حملة الحكومة الى جانب التحشيد العشائري سيؤتيان اكلهما في محافظات الجنوب والشمال اما في مدن مثل عمان والزرقاء فإن نسب الاقتراع في جميع الدورات الانتخابية السابقة اقل من باقي المدن, ويقدم المحللون تفسيرات عديدة لحالة العزوف المتأصلة عند جمهور الناخبين في عمان والزرقاء يضاف اليها هذه المرة قرار الاسلاميين بالمقاطعة.

كل هذه العناوين ستصبح تفاصيل هامشية في اليوم التالي للانتخابات حين تتركز الانظار على هوية الفائزين وتركيبة المجلس الجديد والخطوات المتوقعة بعد الانتخابات على الصعيد الداخلي.

ينبغي على السياسيين والاعلاميين والمسؤولين ان يحرصوا منذ الآن على عدم رفع سقف التوقعات بشأن النواب الجدد والانتقال من الخطاب الدعائي الذي ساد ابان الحملة الانتخابية الى خطاب واقعي كي لا يصاب الرأي العام بصدمة ثانية مع بدء اعمال المجلس الجديد.

الصورة الأولية تشير الى ان تركيبة مجلس النواب الجديد لن تختلف كثيرا عن سابقه, سنشهد دخول نواب جدد تحت القبة الى جانب نواب سابقين عرفناهم. لكن الامر في المحصلة سيكون تبديلا في الاشخاص لا تغييرا في النهج والسياسات, ذلك ان شروط عملية الاصلاح السياسي لم تتحقق بعد.

سلطان الزوري
11-09-2010, 07:45 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية

بدوي حر
11-09-2010, 12:52 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

سلطان الزوري
11-10-2010, 12:52 PM
دائما تتميز بالجديد والراقي
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

بدوي حر
11-10-2010, 02:45 PM
جرس النائمين الحزين الذي لا يوقظ * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgلا شيء في "أوطان العرب المسحورة" الا ويبدو كأن آفة قد أصابته. فبلاد "البؤرة الحضارية" ، كما كان يقول أسلافنا من "جيل النهضة.. ،"، تدجّج بحارها أساطيل ليست لأهلها ، وداخلها تستبيحه ، ومنذ أمد ، "قطعان" شركات سائبة. أما أبناؤها ، فـ"نمل" يتدافع ، في "حجيج نجاة" ، وذلك "لئلا" يحطمنهم "سليمان وجنوده وهم لا يشعرون". وسليمان نمل القارة العربية هذه المرة هو الخوف. الخوف المرافق لطاعون القلق.

القلق سيد الوجوه. وهو أوضح الملامح ، في محيّا إنسان القارة العربية كلها. فالشمس ، التي تشرق للجميع ، تمنح العربي قسطاً وافراً من القلق. ولا تغيب عنه ، يومياً ، إلا بتنويع آخر ، وقسط أوفر منه.

القلق شيء ، والارق شيء آخر تماماً. والعرب ميّزوه ، حين قال متنبيهم الشاعر: "على قلق كأنّ الريح تحتي..". كان ذلك في قرن هجرة العرب الرابع. وهو أعجب قرون العرب والبشرية ، وأغربها على الإطلاق. ففيه قدموا للبشرية عجزهم ، وتشظيهم وتفتتهم ، مترافقاً مع أرقى ما انتجوه من ثقافة وفنون وعلوم،.

في العلوم الحديثة ، يُعتبر القلق مرضاً. وفي اساطير الهنود الحمر ، هناك اسطورة اسمها: طاعون القلق. وفي الاسطورة ، ان الخشية من هذا المرض لا تكمن في استحالة النوم ، لأن الجسد فيه لا يشعر بأي تعب. بل تكمن في تطور المرض المحتوم الى ما هو اخطر: فقدان الذاكرة. أي ان المريض بمقدار اعتياده على حالة السهر ، تُمحى من عقله بالتدريج ذكريات طفولته ومن ثم تختفي منها اسماء الاشياء ومفاهيمها. ثم تمّحي بعد ذلك هوية الاشخاص. الى ان يفقد الانسان احساسه بالوجود ، فيصل الى حالة من البله. وهي حالة تتصل بشعور الإنسان أن لا ماضي له ، بما في ذلك الأمس المباشر. والمخيف في ذلك ، هو تحول المرض من فردي الى جماعي. أي إلى طاعون. لهذا ، قالت اسطورة الهنود الحمر: إن طاعون القلق ، عندما يدخل بيتاً ، فإن أحداً لا يسلم منه.

ماركيز. الروائي الكولومبي الشهير ، وظّف تلك الاسطورة في أشهر رواياته. فضرب بطاعون القلق سكان قرية روايته كلها. فصار ناس القرية ، بعد أن فقدوا ذاكرتهم تدريجياً ، لا يرون إلا أحلامهم ، أي هواجسهم ومخاوفهم. ووصلوا إلى مرحلة صاروا يرون فيها هواجس وأحلام بعضهم ، بوضوح رؤية مخيف. ومع تسرّب الذاكرة ، صارت حياتهم هي تلك الهواجس والصور المرعبة.

في الأثناء ، واستعداداً لما هو أسوأ ، وضع الناس اسم القرية على يافطة ، خوفاً من نسيانها ، ورفعوها على الطريق الموصلة اليها. وفي شارعها الرئيس علقوا يافطة كتبوا عليها: الله موجود. ولمحاصرة المرض ، انتزعوا من اعناق الاغنام الاجراس ، ووضعوها عند حرّاس مدخل القرية. ليحملها الغرباء المصرّون على دخول القرية ، لتنبيه أهلها بأنهم أصحاء. فكان الغريب يحمل جرساً أثناء طوافه بالقرية التي ضربها الطاعون. ولم يفت الروائي التذكير ، بأن هذه الأجراس حصل عليها أهل أميركا اللاتينية من العرب ، الذين بادلوها بالببغاوات..(،؟).

اللافت ان حالة حصار المرض في القرية ، ومن قبل أهلها لا من الغرباء ، روعيت بدقة صارمة. إلى ان وصل الناس الى زمن صارت فيه تلك الحالة هي الحال الطبيعي. واستمر العمل ، من دون ان يهتم احد بعادة النوم غير المفيدة. تلك الحالة ، اقتضت ان يكتبوا أسماء الأشياء ، ويلصقوها عليها. كي تستمر الحياة ضد النسيان. فمثلاً ، علقوا على غارب البقرة يافطة ، تقول: هذه هي البقرة. يجب حلبها كل صباح حتى تعطي الحليب. والحليب يجب ان يغلى حتى يمزج بالقهوة. فنحصل على قهوة بالحليب. أي أن أهل القرية ظلوا يعيشون في حقيقة هاربة ، أثناء صراعهم مع النسيان ، الذي أوصلهم إليه طاعون القلق.

للنسيان ينابيع ، والحقائق الهاربة من الناس يمكن الإمساك بها ، ولكن إلى أجل. إذ ما تلبث أن تفلت ثانية حين ينسى الناس الكتابة.

في قرن المتنبي الرابع ، مادت الأرض تحت عربها ، وصارت بالقلق كالريح. أما هو ، أي الإنسان الفرد ، فقد كان ينزلق من نسيان القلب إلى نسيان الموت. لا لشيء ، إلا لأن قرن الأمة الرابع ، وقرن العالم الميلادي العاشر ، الذي شهد أول الحشود "الفرنكية ـ الفرنجية" لاعادة احتلال الشرق واقامة مملكة "القدس الصليبية" ، كان ينزلق برمته الى مستنقع النسيان. تماماً كقرية ماركيز الحقيقية ، التي لم يوقظها جرس النائمين الحزين.. فنام مقيماً وهو عابر،.

لا يحتاج الذين اشتروا الببغاوات اللاتينية ، وبادلوها بالأجراس ، الى يافطة تذكّر باسم القارة العربية ، أو إلى أخرى تذكّرهم بوجود الله ، من أجل محاصرة الطاعون. فمن باعوا "الببغاوات" بـ"أجراس أغنام" يعرفون الأسماء كلها. ويعرفون أن لهذه الأرض أسماء أخرى ، في ثقافات لهم عبرتها ذات ضحى تاريخْ غارب. أما طريقهم إلى وجود الله ، فبالطاعون يرسمون له خرائط طرق أخرى من عظام تُحيى وهي رميم..،.

بين الأجراس والببغاوات ، وتجارتهما الممتدّة ، تحرث الآن "القدس اليبوسية" رملة.. رملة ، وأسطورة اثر أسطورة. وينقّى سكانها حسب "سلالات جينيّة" وعرقيّة ، وفق "سلّم يديشيّ توراتي" مستحدث. ولا عزاء لمن ضربهم ، مبكّرا ، طاعون النسيان وآفاته..،.

بدوي حر
11-10-2010, 02:46 PM
عن اليوم الانتخابي الطويل * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgلم تكن نسبة الاقتراع قد بلغت حاجز الخمسين بالمائة عند كتابة هذه السطور (الرابعة بعد الظهر) ، ومن الطبيعي أن نتائج عمليات الفرز ، لم تكن قد بدأت بالظهور ، وكذا الأمر بالنسبة لتقارير المراقبين والراصدين والمشاهدين الأردنيين والدوليين ، لذا سنرجئ البحث في كل هذه العناوين المهمة ، إلى قادمات الأيام والمقالات ، وسنكتفي هنا بالاعتراف أننا نحن - المجتمع - من سقط أو كاد يسقط في "يوم الاختبار العظيم" ، بعد أن تميز اليوم بالانتخابي ، بتطاول بعض المرشحين وممثليهم ، على مراكز الاقتراع ورجال الأمن والمواطنين من مؤيدي المرشحين المنافسين.

يا الله، من أين يأتي هؤلاء بكل هذه الجرأة والدافعية للتطاول على القانون والنظام العام ، وفي لحظة شديدة الدقة والحساسية كلحظة الانتخاب.

يا الله، أية تربية وأية ثقافة وأية أنماط حياتية ، تجعل "الواحد" من هؤلاء قادراً على استلال سكين أو تأبط "بلطة" أو إشهار "قنوة" وكل ما يقع تحت يديه من أدوات حادة وسلاح أبيض (أسود بالأحرى) للهجوم على جموع الناخبين لمنعهم من الإدلاء بأصواتهم أو لإجبارهم على التصويت بعكس إرادتهم ، أي قانون يسعى هؤلاء لفرضه علينا بقوة البلطة والقنوة؟.

وكيف يمكن لمترشح أن يندفع لترتيب هجوم على صندوق اقتراع بهدف سرقته والعبث بمحتوياته ، وما الذي دار في خلد الرجل وهو يفعل ذلك ، هل ظن أن بمقدوره أن يملأه بما شاء من أوراق ، ومن أين سيأتي بالأوراق التي سيودعها الصندوق ، وهل ظن بأنه سيفلت بفعلته ، هل أراد "التعطيل" على منافسيه ، هل توقع أن يجد مفاجأة ، ما الذي حرك هذا المواطن وصحبه ، لفعل فعلته ، أو بالأحرى للتفكير والتخطيط لمقارفة محاولة من هذا النوع.

قبل أسابيع ، قرأت مقالاً لأحد الزملاء في الصحف المحلية ، لم أعد أذكر من هو ، يتساءل فيها عن "سر جرأة" بعض المترشحين الذين قرروا خوض غمار الانتخابات من دون أن يتوفروا على أي تأهيل من أي نوع ، إنها فعلا الجرأة على "قبة البرلمان" ومكانتها وهيبتها ، عندما يظن أي مواطن أنه مؤهل للجلوس تحت القبة ، طالما أن كل ما يحتاجه ، مبلغ من المال ، بصرف النظر عن مصدره ، إجماع أو نصف إجماعي عشائري أو حمائلي. أتفق مع الزميل على أنها جرأة تعكس تراجع هيبة البرلمان ومكانته.

ولكن الجرأة التي أظهرها بعض المترشحين وأنصارهم في يوم الانتخاب ، هي جرأة ما بعدها جرأة ، وتطاول ما بعده تطاول ، جرأة وتطاول.

لقد تساءلنا بالأمس ، عن الكيفية التي سنتجاز فيها "يوم الاختبار العظيم" ، حكومة وأحزابا ومترشحين وناخبين ومقاطعين ومواطنين ، ويبدو أننا اليوم في وضع يمكننا من الحكم بالإخفاق على إداء البعض من مجتمعنا ، تميز سلوكه بالعنف غير المبرر ، والهمجية "الضاربة أطنابها" ، وسنذهب في الأيام المقبلة ، إلى تحليل الكيفية التي اجتازت بها بقية الأطراف ، هذا الامتحان الدستوري.

لدينا انطباعات عن مجرى العملية الانتخابية ، وأداء الحكومة في أثنائها ، وهو انطباع إيجابي في الغالب الأعم ، فالإجراءات كانت سلسلة ، ولم نعرف - حتى الآن - عن أية انتهاكات تذكر ، وسننتظر تقارير المراقبين لنصدر حكمنا كمراقبين أفراد ، لكن المؤشرات الأولى تدفع للاعتقاد بأننا كنا أمام يوم انتخابي سلس.

ولدينا انطباع آخر ، يسجل لصالح المقاطعين ، الذين أظهروا قدراً من التحضر في التعبير عن موقفهم الرافض للمشاركة في العملية الانتخابية ، فلم يسجل أن حزباً أو جماعة مقاطعة ، حاولت تعطيل سير العملية الانتخابية أو منع المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري.

هي انطباعات سريعة ، عن يوم انتخابي طويل ، لنا عودة مع كل "مفردة" منها ، في الأيام القليلة المقبلة.

بدوي حر
11-10-2010, 02:47 PM
تهجير المسيحيين العرب .. مبالغات تستدعي الانتباه * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgلم اتردد في الدفاع عن "الوجود" المسيحي العربي في بلداننا العربية الاسلامية ، ولا في رفض كل الدعوات التي انطلقت لتهديدهم او اثارة الخوف بينهم ، ذلك انه لا يمكن لأحدنا ان يتصور اي حضور لامتنا حضاريا وانسانيا في غياب اخواننا المسيحيين عن بلادهم التي أسهموا في بنائها الى جانب اخوانهم المسيحيين.

لكن هذا الموقف المبدئي لا يمنعني من اشهار هواجسي تًجاه المبالغات التي يروج لها البعض حول ما يتعرض له المسيحيون في بلداننا العربية من استهداف او تهديد او من اساءات تدفع بعضهم الى التلويح بخيار الهجرة او الى استعداء اخوانهم المسلمين او الى الوقوع في محظور "الاجندات" الغربية التي تحاول العبث في هذه القضية لأسباب معروفة.

احوال المواطن العربي مسلما كان او مسيحيا تبدو بائسة والتهديدات التي تنطلق لقتل المسيحي هي ذاتها التي تنطلق لقتل المسلم وقبل ان نسمع بتفجير الكنائس رأينا عشرات المساجد تدمر على رؤوس مصليها في اكثر من بلد اسلامي وعربي.. فلماذا يشعر اخواننا المسيحيون بانهم مستهدفون فقط؟ ولماذا يختزل الموضوع في دائرة "الصراع الديني" بالرغم من ان "الجناة" المتطرفين لا يفرقون بين مسلم وغير مسلم؟ ولماذا تتطوع بعض الدول الغربية من بإثارة هذه القضية وبتحريض المسيحيين العرب على الهجرة.. وتخويفهم من البقاء في "بلادهم" التي عاشوا فيها مع اخوانهم المسلمين عشرات القرون دون ان يشعروا بأي خوف او تهديد.

امس مثلا ، استقبلت فرنسا نحو 150 مسيحيا عراقيا من جرحى كنيسة "سيدة النجاة" وعائلاتهم ضمن مبادرة انسانية تبنتها جمعية "الدفاع عن اقليات الشرق" ، وعلى الهامش ذكر امين عام الجمعية ان "تصاعد موجة العنف الذي تقوم به الجماعات الارهابية المتطرفة" دفع المسيحيين العرب في العراق وسوريا وتركيا "لاحظ التعميم غير الصحيح" الى تقديم طلبات لجوء الى فرنسا بشكل متزايد حيث وافقت الحكومة في عام 2007 على استقبال 500 عراقي مسيحي ، بالاضافة الى 1200 قدموا من بلدان عربية اخرى ، ثم يضيف "لقد تقلص عدد المسيحيين في العراق من مليون ومائتي الف الى اقل من ستة آلاف في غضون ست سنوات ، واذا اضفنا ، أيضا ، الارقام المفزعة التي رصدت هجرة المسيحيين من فلسطين ولبنان وغيرها الى البلدان الغربية تحديدا فإننا امام "ظاهرة" غير طبيعية لا تتحمل مسؤوليتها الحكومات -فقط - ولا المسلمون ايضا وانما اخواننا المسيحيون الذين انحازوا "لأسهل" الحلول في مواجهة المشكلات التي يتقاسمون وطأتها مع اخوانهم المسلمين.

ندافع عن "حضور" المسيحية العربية في بلداننا العربية الاسلامية ، التي هي اصلا بلدانهم ونخشى من الدعوات التي تهددهم او الاخرى التي تغريهم على الهجرة ولكننا نتمنى على اخواننا المسيحيين ان "يصمدوا" في وجه هذه الدعوات وألا يخضعوا لمثل هذه الابتزازات والمبالغات وان يدافعوا -معنا - عن وجودهم ودورهم ، فمعركة المواطن العربي -مسلما أكان ام مسيحيا - واحدة ومصيره واحد و"عيشهم" المشترك ، هو الطريق الوحيد لضمان وَحدة امتنا وبقاء مشهدها الحضاري العربي غنيا كما كان بالتنوع والتفاعل والحضور لا بالهروب والانسحاب وصناعة "الفتن" التي تضع الجميع في دائرة "الخسارات" والصراعات ايضا.

باختصار ثمة مبالغات مكشوفة في ملف "اضطهاد" المسيحيين العرب:هدفها تهجيرهم او تخويفهم من اخوانهم المسلمين او تفريغ امتنا من تنوعها الحضاري او تقديم "الاسلام" كدين استئصالي والمسلمين كخصوم لاتباع الاديان الاخرى ، ونتمنى على اخواننا المسيحيين العرب ان ينتصروا لمنطق "الحضور" لا "الهروب" لكي يدحضوا هذه المبالغات.. ويردوا عليها بحذر وانتباه وحزم.

بدوي حر
11-10-2010, 02:49 PM
أحلام عصافيرية * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgفي سبيله الى التنفيذ العملي ، وقد ينزل للاسواق قريبا ، جهاز هاتف خليوي صغير جدا يتم زرعه عند طبيب جراحة الأسنان ، وفي العيادات العادية ، في احدى الأسنان ، حيث يقوم باستقبال المكالمات والرد عليها.

في الخبر ، لم يتم ذكر آلية إجراء الأتصال ، هل هو بتحريك اللسان؟ أم بالعزف على الأضراس.... أو بالطقطقة بواسطة الأصابع ، أو ربما بالتعريف الصوتي ، ثم ذكر الرقم المطلوب بصوت عادي حسب ما عودت موبايلك الضرسي .(يا هملالي).

تخيلوا لو وصلنا هذا الابتكار ، فإننا سنقوم بتركيبه أولا لأولادنا على مقاعد الدراسة حتى نقوم بتغشيشهم ، بالبث المباشر أجابات اسئلة الامتحان الشفوية والكتابية ، وكم سنشعر الزهو حينما يعود اطفالنا من المدارس بعلامات عالية (غير معلمة بالأحمر الذي اعتادوا عليه) ، وكم سنفخر بأننا شاركناهم (فرحة) الفوز...وربما لا ننتظر حتى الى اكتمال الأسنان ، ونقوم بتركيبه على اسنان الحليب...حتى نقوم بتغشيش أطفالنا ، الذين هم (أكبادنا التي تمشي على الأرض) اغنيات الطفولة في الحضانات ومرحلة ما قبل المدرسة..... كل واحد حر بكبده،، اذا وصل هذا الابتكار الينا ، فلن نعود بحاجة الى استخدام مساعدة الإتصال بصديق أو حذف اجابتين خلال برنامج "من سيربح المليون" او ما يماثله ، بل سوف تصلنا الإجابات أولا بأول ، أذا أبقينا الخط مفتوحا مع ولد شاطر وقادر على استخراج المعلومات من الكمبيوتر بسهولة وسرعة وكفاءة.

في العالم الآخر على الأرجح سيستخدمونه لأمور أكثر أهمية ، مثل التواصل اللحظي مع سوق الأسهم والبورصة العالمية ، وللتجسس بشكل أو بأخر ، لكننا نحن.. احلامنا عصافيرية.

بدوي حر
11-10-2010, 02:50 PM
منذ اليوم .. أنتم نواب وخاضعون لرقابة المجتمع والإعلام * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgبعد انتهاء التصويت وظهور النتائج صباح اليوم ، من المبكر جدا الحديث عن "الهوية السياسية" لمجلس نواب تمكن 120 من أعضائه الجدد من النجاح بعد تمكنهم من جمع أكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين في دوائرهم ، فهذا الأمر يحتاج الى المزيد من المشاهدات المتعلقة بأداء النواب.

ما يجب قوله في هذا الصباح ، توجيه كل الشكر الى عشرات الآلاف من موظفي الدولة ورجال الأمن الذين بذلوا جهدا كبيرا ولساعات طويلة لتنظيم الانتخابات اداريا وأمنيا والخروج بها الى بر الأمان بالرغم من كافة التحديات الصعبة وخاصة تحفز أنصار المرشحين ومحاولات التجاوز على القانون التي عادة ما تترافق مع الانتخابات وتزداد حدتها في الدوائر الفرعية التي شهدت تنافسا كبيرا على كل صوت.

ان هذا الجهد الكبير من قبل منتسبي الأجهزة الأمنية والدولة ساهم بشكل كبير في ضبط الانتخابات وهؤلاء الأشخاص يستحقون كل التهنئة والحق في الحصول على راحة طويلة بعد ايام عصيبة من التجهيزات والعمل تحت الضغط المباشر.

في صبيحة هذا اليوم ، تحول 120 شخصا من مواطنين أردنيين عاديين الى نواب وممثلين للشعب ، بدون اجبار من أحد بل من خلال رغبتهم في "المساهمة في الاصلاح والتغيير وخدمة المواطن" وبالتالي تصبح حياتهم ابتداء من هذا اليوم مُلكا للمجتمع وللمواطنين وتصبح قراراتهم وسلوكياتهم وممارساتهم عرضة للتمحيص والمراقبة والنقد سواء من قبل المجتمع أو وسائل الاعلام وغيرها من أدوات الرقابة الشعبية.

منذ اليوم سيكون النواب تحت المراقبة لأن الدولة استثمرت الكثير من أدواتها من أجل دعم انتخابات نزيهة ودعوة المواطنين الى ممارسة حقهم الدستوري في التصويت بالرغم من الاحباط السائد من أداء المجالس السابقة ، وبالتالي فان النواب يتحملون منذ اليوم مسؤولية كبرى تبدأ في ضبط سلوك أنصارهم أثناء الاحتفال بالفوز واحترام المترشحين الآخرين والحرص على الأمن والقانون وبعد ذلك يتحملون مسؤولية كبيرة في أداء على مستوى عال تحت القبة.

مبروك لكم ويحق لكم الاحتفال ولكن منذ اليوم أنتم تحت رقابتنا وعيوننا ، وكما تراقبون الحكومة وتستجوبونها سنكون نحن وراءكم ونراقبكم ولن نستطيع الصمت على اية ممارسات سلبية ، فلا تملكون الا خيار الأداء النزيه والمحترف والمخلص لمصلحة هذا الوطن وقيادته التي ضمنت انتخابات نزيهة وشريفة.

بدوي حر
11-10-2010, 02:51 PM
الرجل الذي قايض الشمس *خليل قنديل

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL22.jpgاعترف بأن الرجل الذي خرج عن الطور الاجتماعي في مدينة اربد اول أمس قد اثار فضولي وجعلني أقرأ الخبر الذي نشرته "الدستور" ، من بدايته وحتى نهايته. فالرجل فعل فعلته في شارع بغداد ، وبالتحديد امام مبنى شركة الكهرباء ، حيث كانت تقف سيارة جيب تابعة لشركة كهرباء اربد ، ويبدو ان الرجل قد قاده خياله المجنح الى الاعتقاد ان هذه السيارة له ، فقام على الفور بكسر واجهة الزجاج الامامي للسيارة ، ودخل من هذه الفتحة المهشمة وجلس على مقعد القيادة معلناً ان هذه السيارة ليست لشركة كهرباء اربد ، وانما هي له تحديداً ، وحينما سُئل عن كيفية امتلاكه لها رد بسرعة انه اشتراها من الشمس.

انا عشت معظم سنوات عمري في اربد التي هي في الاصل مسقط رأسي ، وعايشت مجانينها الذين كانوا مسالمين بطريقة غريبة ، ولم يخرج اي واحد منهم عن الطور الاجتماعي العام على طريقة صاحبنا هذا.

أذكر في طفولتي خالد المجنون الذي كان يجوب حارات اربد وهو يركض ، بينما جسده يرتعش رعباً من اي واحد يقترب منه ، وما زلت أذكر آخر مشهد رأيته فيه حيث كان يهبط راكضاً من السوق باتجاه البارحة بجسده العاري تماماً ، والملطخ بطين الشتاء. وما زلت اذكر حالة الرعب التي اوقعني فيها مشهده على هذا النحو.

كما أذكر في طفولتي الشيخ علي الذي كان يجلس عند أسفل سفح تل اربد ، وهو يرتدي تلك العباءة البنية ، بينما يعصب رأسه بكوفية بيضاء او صفراء يزنرها بعقال أخضر ، ومن ثم يبدأ بوضع قلمه في محبرة ويبدأ منذ الصباح وحتى المساء بتحبير أوراقه بخطوط مطلسمة.

وما زلت أذكر وليم الذي كان يسير بملابسه الثقيلة وبشعره الأشعث وببشرته البيضاء وذقنه الكثة وبعينيه الزرقاوين حد السحر ، الذي كان يجعل الفتيات الخارجات من فصولهن المدرسية يوقفنه كي يحدقن في جمال عينيه.

واذكر ذاك الشاب النحيل الذي كان يروح ويجيء في شارع السينما ، طوال اليوم ، وهو يمد اصابعه في الهواء ، ويكتب من اليسار الى اليمين كلمات انجليزية طوال اليوم.

مجانين كثر أيقظهم سلوك هذا الرجل ، لكنه تميز عليهم جميعاً حينما تذكرت الذي قاله بثقة أنه "اشترى السيارة من الشمس".

فأي شمس مخاتلة هذه التي أكلت رأس الرجل ، وأقنعته بشراء سيارة.

وأي ظهيرة مراوغة جعلت الرجل يقايض الشمس ليشتري منها سيارة.

بدوي حر
11-10-2010, 02:52 PM
مهمات البرلمان القادم


مرت على الأردن فترة لا بأس بها دون برلمان أو حياة نيابية . وهي فجوة كبيرة سالت خلالها مياه كثيرة، وصدرت قوانين مؤقتة، وتضخم حجم الموازنة كثيراً، وزادت المديونية لدرجة مزعجة، الأمر الذي يرتب على البرلمان الجديد مسؤوليات ثقيلة لتعويض وتدارك ما فات.

بداية يجب على البرلمان السادس عشر أن يحافظ على شرعيته كسلطة والعمل على اكتساب احترام الشعب، والمحافظة على صورته التي شوهتها برلمانات سـابقة عن طريق طلب أو قبول العطايا والمزايا والرواتب والتقاعد والسيارات وغير ذلك.

ومع أن عدداً كبيراً من النواب الفائزين جاءوا من البرلمان السابق، إلا أن المأمول أن يكونوا قد أخذوا الدرس، وأدركوا خطورة الانحرافات السابقة لدرجة جعلت حل البرلمان السابق يقابل بالارتياح العام.

إذا حافظ النواب على شرعيتهم، وأرادوا القيام بدورهم في التشريع، والرقابة على الحكومة، والقيام بمبادرات لمواجهة التحديات الراهنة، فإن جداول أعمالهم ستكون حافلة.

هناك القوانين المؤقتة التي صدرت بلزوم أو بدون لزوم، وهي تقسم إلى قسمين: الأول يمثل قوانين مؤقتة تستحق الرد والإلغاء لعدم وجود مبررات لصدورها، والثاني قوانين مؤقتة ضرورية ساهمت في تنظيم المصالح العامة، وتستحق الدراسة والإقرار أو التعديل بعد درسها في اللجان المتخصصة.

لكن أول مهمة كبيرة ستواجه المجلس هي دراسة الموازنة العامة للعام القادم، والاستماع إلى شهادات المتخصصين وأصحاب المصالح، وربما حمل مبضع الجراح لشطب بعض النفقات الخاصة بموضوعات استنفدت أغراضها.

وقبل كل ذلك سوف يستمع المجلس إلى خطاب العرش الذي يمثل تقرير الحكومة عن إنجازاتها الماضية وخططها المستقبلية، وعلى أساسه يمكن منح أو حجب الثقة عن الحكومة.

ومع أن الدستور يسمح باعتبار خطاب العرش بيان الحكومة الذي تطلب الثقة بموجبه، إلا أن كون جلالة الملك هو الذي يلقي الخطاب يولد التباساً في نظر البعض لأن النطق الملكي لا يخضع للتصويت، ومن هنا يقترح البعض أن يكون خطاب العرش على صعيد سياسة الدولة وثوابتها على أعلى مستوى، وعلى أن تقدم الحكومة بيانها الوزاري التفصيلي وبرنامج عملها، الذي يستطيع النواب أن يناقشوه ويصوتوا عليه دون حرج.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-10-2010, 02:52 PM
بعد الانتخابات!


لا نعرف ما الذي سيفعله المرشح إذا احتاط على عدد كبير من الألعاب النارية، إذا خانه صندوق الاقتراع ولم يعطه مقعداً في العبدلي؟!!.

أغلب الظن أنه سيحتفظ بالألعاب النارية ليطلقها في مناسبات تستحق الاحتفال، واطلاق الصواريخ الملونة!!.

دخلنا مجلس الأمة أعياناً، وكنا نشارك اخواننا في مجلس النواب بعض اجتماعاتهم.. ونجلس إلى جانب الأحباب عبد الرؤوف الروابدة، وعبد الكريم الدغمي، وممدوح العبادي. فحيوية مجلس النواب لا تتجاوز حيوية عدد محدود من البرلمانيين اللامعين الذين يأخذون مقاعدهم في المجلس وأمامهم مشروعات القوانين.. مدروسة ومكتوب حولها ملاحظات غير قليلة، «فالنائب الحافظ درسه» يثري النقاش، ولو أن الصحافة ووسائل الإعلام تملك بعض هذه الحيوية لوضعت الرأي العام الأردني أمام مادة فكرية خصبة.. ولكن بعض صحافيينا بقيت أخبارهم في حدود عقد مجلس النواب أمس جلسته الأسبوعية برئاسة،.. وتحدث عدد من النواب.. وتأجلت إلى الجلسة القادمة يوم كذا.. والسلام عليكم!!.

كنا نقول دائماً الديمقراطية ليست انتخابات ولا أحزاباً ولا مجالس نيابية أو بلدية ولا حكومات، إنها سلوك وطني وتقاليد وأعراف.. ومعرفة ومشاركة الرأي العام في تفاصيل التفاصيل!!.

وما زلنا نقول: من الظلم تشتيت الأصوات على عدد كبير من المرشحين في دوائر انتخابية، ونجاح نواب بثمانمئة صوت أو ألف صوت. وندعو إلى دورة ثانية «بالوتاج» فإذا حاز المرشح على 40% من أصوات دائرته نجح في الدورة الأولى وإذا توزعت الأصوات فيجب إبقاء أعلى اثنين في عدد الأصوات وإجراء انتخابات بعد أسبوع بينهما ففي أوروبا يحبون الانتخابات يوم الأحد (عطلة)... ويحددون البالوتاج يوم الأحد الذي يليه.. فينجح النائب بعشرات آلاف الأصوات، ويصبح ممثلاً للشعب.

نتمنى للناجحين حظوظاً سعيدة في العبدلي، فهذا وطن يحتاج إلى جهد كل مواطن.. كل ساعة وكل دقيقة من وقته!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
11-10-2010, 02:53 PM
فاز الأردن


اليوم مختلف تماما عن الامس، فهو يوم جديد له ما بعده لانه يراكم في بناء الديمقراطية في وطننا لبنة جديدة، يتطلع اليها ابناء الوطن كلهم، بتفاؤل وامل بان يكون المستقبل افضل من الماضي، وان تستطيع الولادة الطبيعية والشرعية والسليمة لمجلس النواب السادس عشر محو آثار الأخطاء التي ارتكبت في ولادة المجلس المنحل، ما يعيد ثقة المواطنين بدور مجلس النواب ووجوده كواحد من أهم السلطات التي لا بد من وجودها المؤثر في العمل السياسي والتشريعي في بلدنا وفي كل بلدان العالم.

ابتداء من اليوم لا معنى لأي كلام في الماضي القريب او البعيد، فقانون الانتخاب المؤقت الذي اثار جدلا في اوساط السياسيين وبعض النخب التي تدور في فلكهم، سيكون في عهدة ممثلي الشعب الذين بيدهم قرار تعديله او حتى الغائه باكمله والبحث مع الحكومة عن قانون توافقي يضمن تمثيلا واسعا يجمع كل الوان النسيج السياسي والاجتماعي الاردني.

وابتداء من اليوم يفترض ان تسكت الاصوات التي ملأت الفضاء تشكيكا وعرقلة، وتنضم الى الجهد الوطني في البحث مع النواب والحكومة عن مخارج للازمات التي تشكل تحديات اكبر من الاشخاص والمواقع وما بينهما من مناكفات حول من يستحق ومن لا يستحق، لان حجم هذه التحديات وفي مقدمتها التحدي السياسي المحيط في وطننا، والتحدي الاقتصادي داخل وطننا لا يترك وقتا لترف المشاكسات والثرثرة بكلام تافه يفسد الاجواء ويطغى على الكلام المفيد الذي يجب ان يفسح في المجال لاصحابه بالتقدم وابداء الرأي لحاجة الوطن الى خبرة اصحاب الاختصاص لا اصحاب المصالح.

لقد نجحت حكومة الرئيس سمير الرفاعي باجراء انتخابات اعادة الثقة بالعمل الديمقراطي في الاردن، من خلال التزامها بالحياد والوضوح والشفافية في كل الخطوات الدستورية الواجب اتباعها في عملية الانتخابات البرلمانية، وبذلك تكون قد وفت بوعدها الذي قطعته لجلالة الملك وللشعب الاردني بعدم التدخل والبقاء على مسافة واحدة من جميع المرشحين وهو ما لمسه المرشحون، من نجح منهم ومن لم ينجح فكانت المحصلة ان الاردن هو الفائز الاول في هذه الانتخابات التي لو لم تفعل الحكومة الحالية شيئا سوى هذا الانجاز لكفاها ان تكون قد قدمت للاردن موروثا مضيئا يضاف الى مورثاته التي يفخر بها في بناء الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات والقانون.

اما الحكم على مجلس النواب السادس عشر او له، فيتقرر في ضوء تقدم عملية الاصلاح المنشودة، التي لا يجوز التعامل معها كخيار بل حتمية لا تحتمل التأجيل، نظرا لحساسية الظرف الذي يمر به الاردن والمنطقة، ما يتطلب انخراط كل السلطات ومعها منظمات المجتمع المدني وقواه السياسية والاقتصادية فيها وتركيز الاهتمام عليها وليس على المواقع لان الاصلاح يمكن ان يحدث من أي موقع شرط توفر الارادة والنية الصادقة.

لقد اضعنا وقتا كثيرا في الجدل حول مفردات التغيير والاصلاح قبل ان نبدأ، وعلينا ان نعترف اننا عبثنا كثيرا بالثوابت الى درجة التلاشي، واستغرقتنا التفاصيل الى درجة الضياع وفقدان اول الطريق المؤدي الى الوصول الى الاهداف، وان الوقت قد حان لوقفة مع الذات ومراجعة الاداء، للتخلص من اسباب الجمود والترهل استعدادا لاقلاع جديد على اسس سليمة، تضمن عدم التراجع والعودة الى نقاط البداية كما كنا نفعل بعد كل قرار مسلوق اتخذناه دون مشورة اهل الخبرة والاختصاص.

ان النواب الذين حملناهم اليوم الى قبة البرلمان وحملناهم امانة تمثيلنا مطالبون بان يكونوا نوابا لنا لا لانفسهم، يكرسون جهدهم لمصالح الوطن العليا لا يكتفون بحفظ مكتسباته وانما يحافظون عليها، ولهم منا الا نجلدهم بطلباتنا الخاصة، او صنع المستحيل ولهم علينا ايضا عدم البخل في النصح والتأشير على الخلل والتجاوزات، لان المشاركة في مسيرة الوطن فرض عين يجب ان يؤديه كل مواطن في كل موقع لا فرض كفاية يلقى على كاهل جهة واحدة، حمى الله الاردن والملك والشعب.

مجيد عصفور

بدوي حر
11-10-2010, 02:54 PM
الصورة القادمة لمجلس النواب الجديد


من اللافت للنظر أن الناس في الفترة الماضية التي زامنت مرحلتي الانتخاب والترشيح للمجلس النيابي السادس عشر، لا يحملون آمالاً عريضة أو توقعات عظيمة, فقد أصبحت أحلام الأردنيين أكثر واقعية ووطنية وملتصقة بالهم العام، وبضرورة محاربة جميع أشكال الفساد ومحاسبة المسؤولين عنه (بأثر رجعي)، ووضع حلول لمواجهة غلاء الأسعار والركود الاقتصادي وإعادة الاعتبار للطبقة الوسطى، وتوزيع مكاسب التنمية على الجميع، والالتفات لمشاكل المياه والطاقة، وضمان تكافؤ الفرص لجميع المواطنين.

ورغم أن معظم المرشحين قد ركزوا في اللافتات التي رفعوها في الطرقات على أنفسهم (صدقهم وكفاءتهم واتكالهم على الله..) ولم يركزوا على القضايا التي يتبنونها أو ما ينوون فعله تجاهها، فإن المطلوب من مجلس النواب الحالي أن يغير الصورة النمطية التي سادت عن النواب في الدورات الأخيرة ليصبح الصالح العام هو محور اهتمام النواب، والعدالة والتنمية على رأس أولوياتهم، بوصفهم قادة مجتمع، يتوقع منهم المجتمع الوفاء للوطن الذي تغنوا به طويلا خلال الفترة الماضية، وللناس الذين لم يقطعوا الرجاء بدور مجلس النواب وقدرته على الانتصار لقضاياهم بوصفه أحد أركان السلطات الثلاث وأكثرها قدرة على إحداث التغيير.

وبانتخاب مجلس النواب، هل تخرج الأمانة الآن من أيدي الشعب إلى أيدي نوابه؟!

أيا كانت النتائج، وسواء عاد ثلثا المجلس السابق أم لم يعودوا إلى المجلس الجديد، فإن على الناخبين أن يعلموا أن مهمتهم لم تنته، وأنهم مسؤولون عن أداء النواب الذين انتخبوهم، ولهذا عليهم أن يطوروا أساليب لمحاسبة النواب على أي فعل قد يخل بالأمانة الموكلة إليهم، مثلما على النواب أن يعرفوا أنهم مراقبون، وأن أفعالهم ستكون تحت المجهر، فكم يعيب الناس على أولئك الذين لم يكونوا يملكون شيئا حين انتخبوا وعادوا بعد سنوات قليلة بالملايين!.

بعد أربع سنوات من الآن سيزيد عدد الشباب الذين سيقترعون، ويشاركون في عمليتي الانتخاب والترشيح، لهذا فإنه من المهم أن يتخلى النواب في المجلس الجديد عن الأساليب القديمة التي ساعدت على حل مجلس النواب السابق، وأن يؤسسوا لمرحلة جديدة قادمة، لمجلس النواب فيها حضور قوي عبر اكتساب شرف الاندغام بقضايا الناس ومصالح المجتمع، وفي الوقت نفسه على الحكومة أن تلتفت إلى ضرورة وجود مجلس نواب قوي ووطني ومنتمٍ، الصالح العام محور اهتمامه، مع أهمية إعادة الاعتبار لصورة مجلس النواب في أذهان الناس اليوم وغدا.



د. ريـم مـرايات

بدوي حر
11-10-2010, 02:55 PM
ما بعد الانتخابات


لم أدخل مقراً انتخابياً في عمان، إلاّ وفوجئت بغيمة من الدخان تغطي سقف المقر.. يبدو انه امتزاج أصناف منها المحلي ومنها الأجنبي.

لدي سؤال لماذا يكون الدخان لدينا هو الوحيد الذي نستعمله في تعبيراتنا عن الفرح أو القلق أو الحزن؟!.

والمشكلة أنك تجلس بجانب أحدهم ويصر عليك أن تدخن.. وحين ترفض يزداد اصراره وقد يستعمل كلمة: «جيرة الله ما تردني» باعتبار أنه قدم لك.. شيئاً مفيداً.

ما الذي افرزته الحملات الانتخابية لهذا العام.. أفرزت شغفاً هائلاً لدى الشعب الأردني بالكوليسترول السياسي المتمثل بالمناسف واللحم وشغفاً أكبر بالدخان وبالتالي فإن الرصيد الوطني من الجلطات ربما سيصل إلى أعلى مستوياته بعد إنتهاء الحملات الانتخابية.

الأغرب أن الأردني لم يعد يضع في جيبه علبة سجائر واحدة صار كلما طلبت منه سيجارة وكانت علبته تحوي السيجارة الأخيرة.. يقول لك: «معي كروز بالسيارة».

زمان كانت سيارة الأردني غالباً ما تحتوي قنوة وجاعداً وأحياناً مسدساً.. ومع الزمن تم اضافة كروز دخان أسفل المقعد.

من نتائج الانتخابات الجلطات إضافة لزيادة الكوليسترول.. وبالتالي نحتاج لاستراتيجية وطنية تؤمن مجموعة من الشبكات لزوم فتح الشرايين ناهيك عن كميات كبيرة من (الزايلورك) لعلاج الدهن واليورك اسيد.

عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
11-11-2010, 03:09 AM
الخميس 11-11-2010
الخامس من ذي الحجه

نسبة المشاركة في الانتخابات


يهدف هذا العمود إلى مخالفة الرقم الرسمي المعلن لنسـبة المشاركة في الانتخابات ، فالنسبة الحقيقيـة للمصوتين تزيد قليلاً عن ثلثي عـدد من يحـق لهم التصويت.

اهتمت الحكومة ووسـائل الإعلام كثيراً بنسبة المشـاركة في الانتخابات ، وكأن الذين لم يمارسوا حقهم الدستوري قرروا المقاطعة ، مع أن هناك ظروفاً خاصة تحول دون المشاركة ، وهناك شـريحة كبيرة من المواطنين ليس لديها اهتمامات سياسية ولا تعتقد أن هناك فرقاً كبيراً بين هذا وذاك من المرشحين. وهناك من يعتقد أن صوته لن يغير النتيجـة فلماذا يتجشـم عناء الذهاب إلى صندوق الاقتراع والوقوف في الطابور ، وأخيراً هناك من يعتبر يوم الانتخابات يوم عطلة للراحة أو السياحة الداخليـة. والأهم من كل ذلك أن عدداً كبيراً من المسجلين في قوائم الناخبين كانوا خارج البلاد في يوم الاقتراع كما سنبين بعد قليل.

قد يكون مهماً أن تتجاوز نسبة المشاركين في الانتخابات 50% استكمالاً للشرعية ، ولكن حصـة الفائزين في الانتخابات لا تزيد عـادة عن ربع عدد المصوتين ، ومع ذلك فإنهم يمثلون الشعب الأردني بأكمله.

للأردن خصوصية في مجال الانتخابات وهي أن حوالي 22% ممن يحق لهم الانتخاب موجودون خارج البلاد بضمنهم 600 ألف مغترب و 15 ألف حاج ، ومعنى ذلك أن نسبة الذين شاركوا في الانتخابات ليست 53% فقط بل 68% من الناخبين الموجودين في الأردن والقادرين على الإدلاء بأصواتهم.

معطيات كثيرة تسـتحق الوقوف عندها لفهمها وتحليل أسبابها ، ومنها أن 26 عضواً في مجلس النواب الخامس عشر المنحل ، أعيد انتخابهم للمجلس السادس عشر ، وهي ظاهرة تدل على أننا نميز بين الفعل والفاعل ، فنحن نكره صفة ما ونحب الموصوف ، والله يكره الخطيئة ويحب الخطاة ، فلا عجب إذا كنا ندين البرلمان السابق ونحتفـل بحله ثم نعيد انتخاب أعضائه!.

وهناك موضوع المرأة التي تشكل نصف الناخبين ولا ترغب في إيصال نساء إلى المجلس. وليس سـراً أن نسبة هامة من الأصوات التي نالتها المرشحة الفائزة الوحيـدة كانت من رجال أحرار يؤمنـون بالمرأة أكثـر من إيمانها بنفسـها ، ولا غرابة في ذلك فمحـرر المرأة في مصر رجل ، ومحرر السود في أميركا أبيض.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-11-2010, 03:10 AM
إنجاز يليق بالأردن!


هذا مجلس نيابي في مستوى المرحلة. مثلما أن الاشراف الحكومي كان قمة في النزاهة واحترام الناس. وعلى الذين راهنوا بعودة ثلثي أعضاء المجلس النيابي السابق، أن يعيدوا النظر في حساباتهم، وأن يغيروا طريقتهم في التشهير ببلدهم. فإذا كان المجلس السابق أقل من المستوى فالحكومات ساهمت في الفشل .. ذلك أن الحكومة القوية تجد في العملية التشريعية والرقابية مجلس نواب قوياً!!.

ونعود إلى ملاحظة تدني نسبة الناخبين في عمان والزرقاء (أقل من 35%) فنقول: إنهم لم ينتخبوا لأنهم ينامون طويلاً في يوم العطلة، وإنما لأنهم غير معنيين بالمجلس النيابي، وبالديمقراطية، وبما يجري في الأردن. ونحن نحترم الحالة النفسية والفكرية التي تفرض هذه السلوكية. لكننا نتمنى على أصحابها أن لا يشاركوا في احباط مواطنيهم واخوانهم في اشاعات الفساد، والعمولات، والفقر والبطالة، وفشل الحكومات في الدفاع عن مصالح الاردن، فالذي يعزل نفسه عن المجموع، لا يحق له المشاركة في العمل العام.

المصابون بعقد التذمر الدائم يلعنون العشائرية وهم يعرفون انها حصيلة ظروف اجتماعية، ساهم فشل الاحزاب العقائدية، وساهمت حكومات كثيرة في انعاشها، وحين يؤرخ الناس لمرحلة الخمسينيات، سيفهمون هذا الذي نقوله، ذلك ان النظام احترم الاكثرية الحزبية، وهي لم تكن اكثرية نيابية، فكلف الحسين، الف رحمة على روحه العظيمة، زعيم الاكثرية الحزبية بتشكيل الوزارة وتشكلت حزبية ومستقلة. ولم تمض اشهر قليلة حتى بدأت الاحزاب تقفز عن المرحلة، وتلعب لعبة التقدمية والرجعية والتحرر والاستعمار مع انه قبل هذه الوزارة ازيحت القيادة البريطانية لقواتنا المسلحة، وفي عهدها الغيت المعاهدة، فلم تكن هذه الاحزاب هي التي ازاحت جون باغوت كلوب ولم تكن هي التي شكلت الوزارة النابلسية وانما هو الملك، وهو النظام الذي يطور نفسه.

ثم ان العشائرية في بلدنا لم تتمحور حول أفراد، فلا توجد عشيرة إلا وقد انقسمت بين عدد من المرشحين. وقد حدث أن اخوين في انتخابات سابقة ترشحا في دائرة واحدة. تماماً كما تنقسم الأحزاب لمصالح فردية.

هذا المجلس النيابي يتألف من أبناء عشائر، ويضم نخبة من المتعلمين والمثقفين.. أطباء ومهندسين واقتصاديين ومحامين وصحفيين ورجال علم وسياسة. وهو يمثل الأردن تمثيلاً صادقاً وهذا هو المهم. فهو لا يمثل سويسرا أو السويد!.

تحية لقائدنا المبدع، وتحية لحكومة الرفاعي فهذا الإنجاز يليق بالأردن!.

طارق مصاروة

بدوي حر
11-11-2010, 03:10 AM
هـذا الحـزب !


من المفترض أن يتحلى الإخوان المسلمين ، وبالطبع معهم حزبهم حزب جبهة العمل الإسلامي ، بالجرأة والشجاعة الأدبية ويعترفوا بأنهم أخطأوا خطأًً فادحاً عندما لم يجدوا إزاء إنقسامهم وارتباكهم الداخلي وحيرتهم ، التي يبدو أنها غدت داءً بلا علاج ، ما يهربوا إليه ويتغطوا به سوى السلبية والاستنكاف ومقاطعة الانتخابات التي ثبت أمس الأول الثلاثاء أنها لم تكن مسبوقة في نزاهتها وصدقيتها والدليل أن رموزاً محسوبة على الدولة لم يحالفها الحظ وأن شباناً صاعدين سمع الأردنيون بأسمائهم للمرة الأولى قد أخذوا أمكنتهم حتى في المناطق العشائرية المقطعة.

لم يعد ينفع الإخوان المسلمين كل هذا التلطي وراء أصابع أيديهم هروباً من مواجهة الحقائق التي غدت تفقأ العيون والتي باتت تُظْهِرُ بلا أدنى شك بأن أوراقهم غدت تعاني من الإصفرار وأنهم لم يعودوا قادرين على تسويق شعاراتهم الفضفاضة القديمة ، غير القابلة لا للترجمة ولا للإعراب ، على الأجيال الأردنية الصاعدة التي هي أجيال الحقائق والأرقام والوقائع الملموسة وأنهم إذا أرادوا ترميم أوضاعهم التنظيمية «المتفلشه» فإن عليهم أن يفعلوا ما فعلته التنظيمات الحية التي أدركت خطر الإستمرار باجترار الماضي وعدم جدوى إستدرار عواطف الناس بتقمص وضعية الضحية فلجأت الى فضيلة النقد الذاتي البناء فتداركت نفسها قبل أن تحين لحظة الإنهيار .

كان على الإخوان المسلمين ، بدل الإسراع للإستنجاد بشاشة فضائية العالم الإيرانية لتجشؤ الاتهامات نفسها التي دأبوا على عزفها كلازمة موسيقية هروباً من مصير محتوم بات يقترب من أعناقهم وذقونهم، أن يعترفوا بكل شجاعة بأن إنتخابات أمس الأول كانت على مستوى إنتخابات دول الديمقراطيات العريقة وأن أرقامها أثبتت صحة توجهات الشعب الأردني وأن نسبة الـ 53 في المئة أفضل وأصدق بألف مره من نسبة الـ 99ر99 في المائة في إنتخابات دول الإنقلابات العسكرية .

والمؤلم حقّاً أننا مضطرون ومجبرون على القول أنه كان على الذين سارعوا للإستنجاد بفضائية العالم الإيرانية وبالفضائية الأخرى التي تشبه تلك التي تتعب الناس بالتحدث عن الفضيلة وهي تدمن ممارسة أبشع أشكال الرذيلة أن تصل بهم الأمور إلى ليَّ أعناق الحقائق حتى حدود الكذب عندما يقولون أن أحزاب المعارضة لم تشارك في هذه الإنتخابات وكل هذا وهم يعرفون والعالم كله يعرف أن ستة عشر حزباً معارضاً قد إتخذت موقفاً إيجابياً تجاه إنتخابات أمس الأول وأن بعضها شارك وحالفه الحظ في الفوز وإن كان فوزاً متواضعاً وإن المقاطعة إقتصرت على حزب جبهة العمل الإسلامي الذي هو حزب الإخوان المسلمين وعلى حزب الوحدة الشعبية الذي خاض المعركة الإنتخابية تسللاً وفاز بمقعد في محافظة الطفيلة المشهورة بأنها مسيسة رغم انها منطقة عشائرية .

ثم وإن ما يعتبر ذروة الإستنجاد بما هو غير صحيح ، وهنا فإننا لا نريد أن نقول شيئا آخر ، إن أحد «جهابذة» هؤلاء قد ظهر على شاشة تلك الفضائية إياها ليقول بدون أن يرف له جفن :» إن هذه الإنتخابات غير شرعية» والظاهر أن الشرعية بالنسبة للإخوان المسلمين هي ما يخدم مصالحهم الخاصة والعامة ولذلك فإنهم لا يعترفون بشرعية ثلاثة وخمسين في المائة من الأردنيين الذين لديهم حق التصويت ولا يتورعون عن تمجيد شرعيات نسب الـ 99ر99 في دول ديمقراطيات الإنقلابات العسكرية .

لا يعجب الإخوان المسلمين ، وهذا ما قاله أحد فرسانهم النجباء لفضائية محمود أحمدي نجاد الذي يعترض على شرعيته كرئيس لجمهورية إيران الإسلامية ثلاثة أرباع الشعب الإيراني ، أن يكون هناك بعد عشائري (بشكل كبير وواضح) في إنتخابات أمس الأول وكأن العشائرية في مجتمع عربي شرقي عيب وعار وكأن البعد المطلوب في هذه الإنتخابات هو البعد الإيراني المشفوع ببركات «الوليَّ الفقيه» !!

صالح القلاب

بدوي حر
11-11-2010, 03:11 AM
وطوينا صفحة


بثقة وبراحة ضمير يمكن القول اننا طوينا صفحة الانتخابات النيابية السابقة للعام 2007 عبر اجراء انتخابات نيابية بلا ظلال من شك، فالذين لم يحالفهم الحظ هم اول الشهود العدول على شفافية الاجراءات التي افرزت المجلس النيابي السادس عشر.

في الاثناء لا بد من التأكيد على قضية اساسية تتصل في كون الاصل في اي عملية انتخابية ان تكون وفق القانون وبلا تدخل من قبل اي جهة في الادارة العامة، وحين تجري الانتخابات وفق القانون فان ذلك لا يشكل مناسبة لشكر احد باعتبار ان الاصل ان يجري تطبيق القانون غير ان السابقة التي تمثلت في انتخابات 2007 جعلت الشكر واجب على الواجب.

ننظر الى الامام ونترك الامنيات بحال افضل تمثلا للواقعية السياسية في صورتها الراهنة فنقول اننا نطمح الى ان نرى اداء برلمانيا مختلفا عما الفناه في سابق الايام سواء في الرقابة او التشريع، ويدفعنا الى هذا الامل تركيبة نيابية – وان خلت من المعارضة الايدولوجية – لكنها لا تخلو من خبرات عتيقة ممزوجة باندفاع جيل جديد يمتلك حسا نقديا يؤهله لاعطاء صورة اكثر اشراقا للمجلس النيابي الجديد.

لقد مورست في الماضي سياسات فهم منها ان المؤسسات الشعبية ذات حائظ واطئ يسهل نقدها تملقا لسلطات اخرى وهو سلوك سياسي بغيض يقلل من الهيبة المفترض حمايتها للمؤسسات الشعبية وفي ظني ان ذلك السلوك الحق ضررا ليس في صورة المؤسسة التشريعية فقط بل ولهيبة الدولة ككل، وهذا السلوك آن له ان ينبذ فتعامل المؤسسة التشريعية بما يليق بها كأم للسلطات كلها.

ان فكرة رفع المؤسسة التشريعية عن النقد لا تعني البتة ان النائب محصن من النقد، اذ لا بد من وضع السادة النواب في دائرة التقييم الدائم خدمة للرأي العام في حين ان المؤسسة التشريعية هي ما ينبغي ان تكون فوق النقد احتراما لفكرة الارادة العامة التي تحققت في انتاج البرلمان بتركيبته الراهنة.

لن ارفع سقف التوقع في الاداء النيابي المقبل غير انني لا اكتم تفاؤلي في المقبل من الايام خصوصا وان العديد من الاسماء التي انضمت الى المجلس الجديد ينتظر منها اداء مختلفا ومميزا، باعتبار انها نجحت في قطاعات اخرى قبل ان تلج بوابة البرلمان.

في المحصلة طوينا صفحة وافتتحنا اخرى، ولا ننسى ان البناء الديمقراطي فعل تراكمي لا يبدأ كل مرة من الصفر.





سامي الزبيدي

بدوي حر
11-11-2010, 03:11 AM
الثقافة العربية والنيران الصديقة


صحيحٌ أنّ على المثقّف واجباً لا يستطيع أن ينهض به غيره، وهو السعي إلى تشخيص الخلل الذي يعاني منه المجتمع أو الأمّة واقتراح العلاج الذي يمكن عن طريقه وضع حدّ لذلك الخلل.

وصحيحٌ أيضاً أنّ البحث عن أسباب الخلل يبدأ بالبحث عن الأسباب الداخلية (الذات) قبل الأسباب الخارجيّة (الآخر)، لأنّ العلّة التي مصدرها الذات هي في العادة ما يغري الآخر للقيام بأشكالٍ مختلفة من الإساءة والعدوان والتحرّش والتمرّس ضدّ الطرف الأضعف والمعتلّ.

غير أنّ ثمة خطراً تعاني منه الثقافة العربيّة، وهي تحاول الاضطلاع بدورها القوميّ والإنساني، وهو المثقف العربيّ نفسه، فهو كالأداة التي يستخدمها الطبيب للفحص وقد علقت بها أشكالٌ من التلوّث، وأنواع خطيرةٌ من الجراثيم الفتّاكة، فما أن يأخذ في تشخيص علّة مريضة حتى تنتشر في جسمه أمراضٌ خطيرة كان سليماً منها قبل التشخيص.

لقد انشغل المثقفون العرب بصرعة جديدة تضيف إلى أزمات الثقافة العربيّة أزمةً جديدة ولكنّها عويصة وخطيرة، وهي صرعةُ التفنّن في تقويض مرتكزات هويّة الأمّة كافّة منذ اللحظة الأولى لمحاولة أحدهم تشخيص أزمة الأمّة. إنني لا أختلف مع هؤلاء جميعاً بأنّ ثمّة تشوّهات في الثقافة العربيّة ومصادر هذه الثقافة، لكن لا يكون علاج هذه التشوّهات بالعمل على تقويض قواعد الثقافة والعمل على محوها، وإنّما من خلال إصلاحها بالحكمة والعقل والمحافظة على التوازن والتماسك أمام التحدّيات، وليس السقوط أمام أوّل عاصفة.

لقد صُدمت وأنا أحضر جلسات إحدى الندوات الثقافية التي عقدت في عمّان مؤخّراً من تسابق المشاركين في الندوة الى إشهار معاولهم لهدم كلّ المقوّمات الأساسية للثقافة العربيّة تحت ذريعة طرح تساؤلات وتحت شعار الحداثة والحداثوية وما بعد الحداثة، فبعضهم هاجم العقيدة الإسلامية ومصادرها، وبعضهم هاجم تاريخ الأمّة وتراثها، وبعضهم هاجم رموزها وبعضهم هاجم منجزها الفكري والحضاري وبالغ في الانتقاص منه، ونسوْا أو ربّما تناسوْا أنّهم بذلك يلتقون مع أهداف الحملات الغربية الأخيرة على الأمّة العربيّة وثقافتها وأرضها.

وربّما يكون بعضهم ممّن أخذته الحميّة وخدعته النتائج الأولية في التشخيص وغرّه تصفيق الجمهور فأفرط في الإساءة لأمّته مزهوّاً بما يلاقيه من اتّساع حدقات عيون المستمعين وهو يلقي كلمته.

إنّ رسالة المثقّف المنتمي للأمّة تتمثل في الوقوف إلى جانب أمّته في أزماتها محاولاً المساعدة على إقالتها من عثرتها ومعالجة جراحاتها والأخذ بيدها للسير قدماً في دروب التقدّم والنهضة، وتمكينها من مواجهة أعدائها، ومعالجة الأعضاء المصابة في جسدها والمحافظة على الأعضاء السليمة وبذل كلّ ما أمكن للعناية بها. كما أنّ من واجب المثقف في مثل هذه الظروف الصعبة البحث عن عناصر القوّة في ثقافتنا العربيّة والإعلاء من شأنها والدفع بها إلى خطوط المواجهة مع الأعداء.

لقد جاءت أطروحات كثير من هؤلاء المثقفين مخيّبة للآمال، وحادت بهم عن الهدف المنشود، وزادت طين الثقافة العربيّة المعاصرة بللاً ومشكلاتها تعقيداً.



د. صلاح جرّار

بدوي حر
11-11-2010, 03:12 AM
نتائج ما بعد النتائج


سواء أجريت في الأردن أو في أي مكان من العالم فان نتائج الانتخابات ليست كلها ايجابية، وليست الديمقراطية وحدها التي تفوز، وانما هناك سلبيات تفوز أيضا وحساسيات وجروح تظل اثارها لفترة طويلة عندما يتحول التنافس الى عداء وأستعداء.

لن نغمض أعيننا عن الآثار الاجتماعية للانتخابات ففي الوقت الذي يستقبل فيه الفائزون المهنئين فان هناك استياء وربما مرارة في جانب أخر تتعدى أحيانا بآثارها التنافس العادي الى قطيعة وتقطيع أواصر التآلف والتكاتف الاجتماعي، وتستمر في افرازاتها لتؤثر في جوانب أخرى من الحياة فتضعف دور المؤسسة العائلية والعشائرية في حفظ وحدة المجتمع وتآلفه.

ومن محاسن الصدف أن انتهاء الانتخابات يأتي على أبواب عيد الأضحى المبارك وعودة الحجيج قريبا حيث يتوجه الناس الى تبادل التهاني والاحتفال بهذه المناسبة المباركة وتجاوز حساسيات الانتخابات ونسيانها تماما، حيث تكون عطلة العيد فرصة لتواصل مبني على المحبة بخلاف تواصل الانتخابات المبني على التنافس والسباق نحو الفوز.

الحكام الإداريون ووجهاء العشائر أيضا أمامهم الان مسؤولية اجتماعية بالغة الاهمية في المساهمة في دعم تقبل الطرف الخاسر لنتائج الجولة الانتخابية وإعادة اللحمة الاجتماعية بين الأطراف المتنافسة وتمتين الوئام المجتمعي .

وفي سياق نتائج ما بعد النتائج فان مقارنة واسعة ستجري الان بين تركيبة مجلس النواب الجديد وتركيبة سابقه، واتصالات بدأت منذ اليوم الاول للنتائج في أطار سباق على بلورة الكتل والائتلافات النيابية وما هي الا أيام حتى يتلاشى حديث الانتخابات وراء حديث الكتل النيابية وكولسات وتحالفات انتخاب رئيس المجلس، والعلاقة بين الحكومة والمجلس؟؟ وهل سيعاد تشكيل مجلس الاعيان، وستعود كاميرات الصحافة إلى القبة بعد غياب عدة أشهر وسنعود لمشاهدة لوحات سيارات النواب في المدن والاحياء، وسيعود منظر المراجعين أمام مبنى مجلس النواب كما كان قبل أشهر ولتستمر الحياة وكأنها ماكينة كانت في فترة صيانة مؤقتة.

نواب جدد يدخلون المجلس لأول مرة يتلمسون طريقهم وموقعهم في العملية السياسية والتشريعية سيكونون هدفا لنواب مخضرمين في أطار عملية أستقطاب واسعة ستتبدل وتتغير عدة مرات و لا ندري كيف ستستقر ولكن المؤكد أن هذا المجلس سيختلف كثيرا عن سابقه.

أسرتنا الاردنية وأعرافنا الاصيلة وفنجان قهوتنا رمز الكرم والتسامح أكثر رسوخا من الديمقراطية نفسها، وبدون شك فان الوطن يستحق منا جميعا التكاتف والالتفات نحو المستقبل والبناء على انجازات الخيرين من أبناء شعبنا الاصيل.

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
11-11-2010, 03:12 AM
وطني ليس دفترا..


وأخيراً أميط اللثام عن فم المدينة بعد ان كادت تختنق بالقماش والصور وبحبال البلاستيك ورائحة الدهان و»ثقل» الكلام المكتوب..فتنفّست وعاد جمال وجهها الذي نعشق..

***

في هذه اللحظات تُزال الصور على عجل بعد ان علقت على مهل، وتقطع اليافطات بيأس بعد ان علقت بتفاؤل،وتعدم اللوحات بقسوة بعد ان نصبت برفق..هذه الدنيا ؛ أناس وظيفتهم أن «يعلّقوا» واناس وظيفتهم ان «يزيلوا»..

***

في نهاية اليوم، ستحتار الأمانة والبلديات في الطريقة الأمثل للتخلص من مهملات الكلام والابتسامات المجفّفة «حصيلة الازالة» ..ثم تهتدي أخيراً الى القلاّبات لتحمل شعارات ووعود المرشحين وتمضي بها جميعاً الى الخلاء، حيث أنقاض البناء،وطمم الحفريات، وعوادم المنازل والشوارع..

***

كلما شاهدت اختلاط ورق الصور بورق اللافتات، بورق بيانات الانتخاب، بورق «الفولوسكاب» في كلمات افتتاح المقرات، بورق خطابات عريفي الحفل،بورق كلمات المؤازرة،بورق القصائد النبطية ..بورق الاقتراع، بورق قوائم الانتخاب، بورق النتائج، بورق المحارم، بورق «التوفي»...أدركت كم كانت فيروز محقّه عندمّا غنّت: «ناس من ورق»..

***

أضيف لفيروز....(ناس من ورق) ووطني ليس دفتراً...





أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
11-11-2010, 03:14 AM
هل يعي النواب الجدد مسؤولياتهم؟ * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgابتداءً من امس العاشر من تشرين الثاني 2010 أصبح لدينا مجلس نواب جديد ، ولا بد ان نتعامل مع هذا المجلس النيابي السادس عشر كحالة قائمة اليوم.

وهو مجلس يفترض ان يمثل تغييراً ايجابياً ولو محدوداً ، او على الاقل بدء التفكير جدياً باعادة تأهيل البرلمان في بلدنا ليأخذ دوراً اكثر فعالية وتأثيراً في الحياة العامة وان ينهض بدوره ولو جزئياً كأحد أبرز مكونات السلطة والتجربة الديمقراطية التي يُقال: إن معناها اللغوي والعملي هو حكم الشعب،، وذلك لا يمكن أن يتم تحقيقه الا بوعي النواب الجدد على مسؤولياتهم.

لا اريد ان ادخل في طروحات نظرية او أماني او تطلعات ولا ان احاول ان ابدد الشكوك والمخاوف من أن يظل الخط البياني في تراجع متواصل للمجالس النيابية ابتداء من المجلس النيابي الثاني عشر في العام 1989 وحتى المجلس النيابي الخامس عشر في العام 2007 ، ولا ننكر ان ما طرحناه من أمل باعادة تأصيل المجلس النيابي بصفته السلطة الابرز والأهم في مكونات الحكم هو أمل يحتاج الى عمل طويل والى مخاض وصيرورة وغير ذلك لكن فقط اريد ان أتمنى ما سبق وتمنيناه على كل أعضاء المجالس النيابية من جدية الاعضاء ورفع كفاءتهم وزيادة ثقافتهم ودأبهم ومتابعتهم خاصة في الحقلين القانوني والاداري وان تدعوهم لقراءة متعمقة ودراسة متأنية ومتواصلة للدستور الذي يستطيع أي مهتم ان يحفظه عن ظاهر قلب في يوم واحد ، واقول هذا الكلام لاؤكد انه في كل المجالس النيابية السابقة كان هنالك عدد ضئيل جداً كان عندهم احاطة بمواد وبنود الدستور ، وقلة كانت لديها فكرة عن الامور الرئيسة الخاصة بفصل السلطات وأدوارها ، ولا أبالغ اذا قلت انه ظلت دائماً هنالك نسبة عالية ليس لديها فكرة عن الدستور.

أوردت مسألة الاهتمام بالدستور كمثال ولكن مسؤولية التمثيل الصحيح تقتضي ان يهتم النواب بتثقيف أنفسهم بالدستور والقوانين اولا وفي كل ما يتصل بالشأن العام ، واضرب مثلا على الجهل الذي تردد من قبل بعضهم بالدعوة الى خلق اكثرية نيابية او تكوينها تصبح وحدها قادرة على الاستئثار بتشكيل الحكومة ، وهذا جهل فاضح بالدستور فصلاحية التكليف والتأليف الحكومي هي صلاحية حصرية لجلالة الملك لا يمكن تجاوزها الا بالغاء الدستور او تعديله،،

وقد تكون هنالك امور يعقل ان تبحث لظروف اضطرارية لكن لا يمكن تبنيها او قبولها اذا كانت مخالفة للدستور ولذلك أحسنت الحكومة صنعاً عندما لم تلتفت لدعوة البعض بأن يصبح التصويت اجبارياً وهو ما يخالف الدستور نصاً وروحاً ، ولا يعني ان قوى تبنت مقاطعة الانتخابات ان ترد عليها باجبار الناس على الانتخاب.. الخ.

واختم بالاشارة الى الجدل الذي أثير حول ما جزم به البعض من انه لا يحق للمسيحي الاردني تولي منصب رئيس الحكومة والمؤسف ان ما اثير حول هذه المسألة لم يشر الى القول الفصل وهو ان الدستور الاردني لم يحدد ديانة من يكلف برئاسة الحكومة او يؤلفها ، كما كانت تجدر الاشارة الى الزمن العربي الجميل حيث شهدنا ان بلدانا عربية مثل مصر التي تولى فيها رئاسة الحكومة المسيحي بطرس غالي الجد وكذلك سوريا التي تولى فيها رئاسة الحكومة المسيحي فارس الخوري وغيرهما وهو أمر يثير الاشجان هذه الايام في ظل أوضاع يتعرض فيها الضمير العربي بلحمته الاسلامية والمسيحية الى الانقسام وتعصف به المجازر والتأزيم استكمالا لسرطان الفتنة الطائفية المذهبية الاسلامية وغير ذلك وهو ليس موضوعنا ، وموضوعنا اليوم هو أننا نريد ان نبارك للفائزين بالوصول الى مجلس النواب بالنجاح ولكن الفوز الاكبر لهم هو النجاح عند التخرج بعد اربع سنوات في نهاية عمر هذا المجلس والنجاح الشخصي لهم كأفراد بمزيد من الكفاءة والثقافة ابتداء من رجائنا لهم بقراءة الدستور كما افترضنا وذلك أضعف الايمان.

بدوي حر
11-11-2010, 03:14 AM
قراءة أولية في انتخابات 2010 * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgيتيح لنا أي استقراء سريع لسير العملية الانتخابية ونتائجها ، تشكيل جملة من الانطباعات والفرضيات ، تصلح كنقطة انطلاق لجدل وطني عميق ومتواصل ، حول بعض الظاهرات التي سبقت الانتخابات ورافقتها وأعقبتها. وإذا كنا بالأمس قد تحدثنا عن "العنف الانتخابي المتنقل" ، فإننا اليوم ، وبعد الاطلاع على الانطباعات الأولى للمراقبين المحليين والأجانب ، نقول أن التاسع من نوفمبر ـ تشرين الثاني ، كان يوماً انتخابياً نظيفاً ، أقله حين يتصل الأمر بالتدخلات والتجاوزات الحكومية.

في النتائج ، بدت الانتخابات كمحطة عسيرة على الأحزاب السياسية المشاركة فيها ، فقد وجّهت نتائجها صفعة قاسية لمعظم هذه الأحزاب ، إن لم نقل جميعها ، إذ حتى الأحزاب التي اعتمدت مرشحين من ذوي الثقل العشائري ، أخفقت في إيصال عدد كافْ من مرشحيها للعبدلي ، وسوف يتعين على قادتها منذ الآن ، البحث في أنجع الوسائل لإيقاظ "الخلايا النائمة" أو المرشحين السريين الذين طالما بشرونا بهم ، "تحت طائلة الإغماء لهول المفاجأة".

والحقيقة أن تجربة التيار الوطني ومرشحيه الاثنين والثلاثين الجسورين ، تنهض شاهداً عل سوء التقدير والحساب ، بعد أن خسر الحزب ثلاثة أرباع قائمته في الانتخابات ، وبات يتعين عليه العودة لأسالبيه القديمة في حشد المؤيدين بعد الجلوس تحت قبة البرلمان ، وليس قبل الوصول إليها.. ونخص هذا الحزب بالذكر ، ليس لأنه التجربة الأضعف حزبياً وانتخابياً ، بل لأنه التجربة الأقوى على هذين الصعيدين ، بعد الإخوان حزباً وجماعة ، وما يصح على هذا الحزب ، صحّ على حزب الجبهة الأردنية الموحد وائتلاف أحزاب الوسط وقائمة الوسط الإسلامي ـ حزب الرسالة ، والائتلاف الوطني الديمقراطي الممثل لأحزاب اليسار والقوميين والبعثيين.

جميع هذه الأحزاب مجتمعة ، موالية ومعارضة ، لم تأت بأكثر من أحد عشر نائباً ، رغم أن بعض الفائزين تحت مظلة الحزب وشعاره ، ما كان لهم أن يحتفلوا اليوم بفوزهم ، لو أنهم اعتمدوا على "قواعد الحزب وبرنامجه" ، ذلك أن أكثر من ثلاثة أربع هؤلاء الحزبيين الفائزين ، جاؤوا بأصوات عشائرهم وحمائلهم.

يضاف إلى هؤلاء الحزبيين المنضبطين ، مرشحان اثنان تمرّدا على حزبيهما المقاطعين للانتخابات ، وعدد آخر محسوب على هذا الحزب أو قريب من ذاك التيار ، أو مرّ فيها وحظي بعضويته ذات يوم ، والطريف أن حزباً قرر المشاركة في الانتخابات تصويتاً ، اكتشف أن له صديقين أو مؤيدين أو عضوين ، نجحا في حجز مقعدين لهما تحت القبة.

قلنا من قبل ، ونقول اليوم ، أن قانون الصوت الواحد للناخب الواحد ، بدوائره الوهمية أو غير الوهمية ، ليس قانوناً صديقاً للنساء والأحزاب ، ولن تكون للأحزاب فرصة حقيقية للوصول إلى البرلمان ، في ظل هذا القانون ، والمؤكد أن نتائج الانتخابات سوف تحدث حراكاً حزبياً ، أو هكذا المأمول ، ولو من باب أضعف ممارسات "النقد والنقد الذاتي".

وفي النتائج أيضاً ، ما تكشّف عن رغبة الأردنيين بمعاقبة نوابهم ومجلسهم السابق المنحل ، لقد أخطأنا وأخطأ كاتب هذه السطور شخصياً ، إذ تنبأ بعودة أزيد من نصف أعضاء المجلس المنحل إلى قبة البرلمان ، الأردنيون قرروا تغيير الوجوه والأسماء وكان لهم ما أرادوا ، ليبقى السؤال عمّا إذا كان تغيير الوجوه والأسماء ، سينعكس على مستوى الاداء ومضمون السياسات والتشريعات التي سيتبناها المجلس المقبل ، أم لا؟.

ويمكن للقارئ الحصيف لنتائج الانتخابات في 2010 أن يميز الذين اشتروا الأصوات ونقلوها في انتخابات 2007 ، وإلا كيف نفسر حصول هؤلاء على أقل من ربع ، وأحياناً أقل من خُمس الأصوات التي حصلوا عليها من قبل ، بعد أن عادت "الطيور المهاجرة" إلى موطنها الأصلي ، وتكشفت الانتخابات عن "لعبة حجوم" بامتياز.

ولنا وقفة أخرى مع ظاهرات أخرى تكشفت عنها الانتخابات ، فإلى الغد.

بدوي حر
11-11-2010, 03:15 AM
يوم من ايام الأردن المشهودة * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgالآن بعد أن انتهى العرس الانتخابي ، لنا أن نتكلم بصراحة ، فقد كان المشهد بمجمله إيجابيا إلى حد كبير ، وبدا أن الحكومة بأجهزتها كافة بذلت كل ما في وسعها كي تسير العملية الانتخابية بأبهى صورة ممكنة ، وقد تحقق الكثير من النجاح فعلا ، والحمد لله ، وهذا جهد يسجل للوطن بأكمله ، وللحكومة تحديدا..

في الجعبة جملة من الملحوظات ، نبديها ليس تشويشا على الكارنيفال الاحتفالي الوطني ، ولكن إخلاصا وحبا وحرصا.

أول هذه الملحوظات ذلك الأسلوب الاقتحامي في الدعاية الإنتخابية ، الذي لجأ إليه بعض المرشحين ، وهو يزعج المرء ولا ينفع المرشح ، إذ عمد بعض المرشحين إلى إقلاق راحة الخلق عبر سيل من الرسائل الخلوية التي تثير الاستفزاز أكثر مما تجلب التأييد ، ففيها نوع من فرض الرأي وانتهاك الخصوصية ، رغم أنها لا تقدم ولا تؤخر في مجال ترويج المرشح ، بل ربما ـاتي بنتائج عكسية ، ومثلها تلك المكالمات التي تأتي من قبل فتيات تم توظيفهن كما يبدو للاتصال بالمرشحين عبر الهاتف الخلوي ، وهاته البنات جئن لهذه الوظيفة على حين غرة بلا تدريب ولا إعداد ، فتراهن يستفززن من يتصلن به ، وشأن هذه الاتصالات شأن الرسائل الخلوي ، إذ أنها تثير الأعصاب وربما تقلب مزاج المرشح فعلا ، ولكن باتجاه آخر غير اتجاه النائب الذي وظفهن ، فهن يتحدثن بلغة رثة وجافة ، ويبدأن بالسؤال عن دائرة الناخب بطريقة استفزازية يدفعه للقول أنه سيقاطع الانتخابات فرارا من بقية الأسئلة ثقيلة الدم،

ثاني هذه الملاحظات حجم عمليات بيع وشراء الأصوات ، فرغم تغليظ العقوبة في القانون ، والإفتاء بحرمة الفعل بمجمله ، سواء بيعا وشراء ، إلا أن الواقع يقول أن البيع والشراء لم يتوقف وأن بورصة الأسعار تراوحت بين عشرين ومائة وسبعين دينارا للصوت الواحد ، والأهم من ذلك أن الناس يتحدثون عن هذه المسألة بشكل اعتيادي كامل وكأنه من نافلة القول ، دون خشية من عقاب أو مخالفة القانون ، طبعا هذا ليس ذنب الحكومة ، ولكنه ذنب رأس المال الذي دخل بقوة في الانتخابات .

ثالث هذه المسائل وربما أهمها ، تلك القصة المبهمة المسماة الدوائر الوهمية ، وهذه مسألة لم أفهمها شخصيا إلا بعدد طول عناء.

على كل حال ، مضى يوم الإنتخابات على خير ، وبنجاح يسجل للوطن بأكمله ، وكان بحق يوما وطنيا من ايام الأردن المشهودة.

بدوي حر
11-11-2010, 03:16 AM
الانتخابات البرلمانية .. قراءات وانطباعات * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgمن السابق لأوانه ان نقيّم الانتخابات البرلمانية التي جرت امس الاول او ان نحكم عليها ، لكن ثمة انطباعات وملاحظات نستأذن في تسجيلها وهي تحمل من الاسئلة اكثر مما تحمل من الاجابات ، ومن الاشارات السريعة التي تحتاج الى مزيد من القراءات.

اولا: لقد اختلفت هذه الانتخابات عن سابقتها فلم يسجل على الحكومة ان تدخلت او تلاعبت في العملية واذا كانت ثمة تجاوزات قد حصلت فانها في الغالب خرجت من "ارضية شعبية" ومجتمعية وهي -بالطبع - نتيجة لتراكمات اجتماعية معروفة ، ولقانون انتخاب انتقدناه ولغياب وعي ديمقراطي حقيقي يقبل ما تفرزه الصندوق ويثق "بنزاهتها".

ثانيا: استطاعت الحكومة ان تعيد -نسبيا - ثقة "الناخب" بآلية الانتخاب ، وان تحرر الناس من هواجس "التلاعب" في النتائج لكن هل تكفي هذه الاجراءات الحكومة في اعادة "الثقة" بمجلس النواب؟ لا ، بالطبع ، فمهمة ترسيم العلاقة بين النواب الجدد والشارع تقع على عاتق النواب انفسهم ، وهنا نحتاج الى قراءة "خارطة" المجلس الجديدة ، فأغلبية المقاعد ذهبت "لوجوه" لم يسبق لها ان مارست العمل السياسي واقل من ثلث "المقاعد" احتفظ بها نواب سابقون فيما اطاحت الانتخابات "بعدد" من الاقطاب الذين كانوا يشكلون "مفاتيح" الحراك داخل المجلس اضف اليهم بعض الذين آثروا الانسحاب من الترشيح اصلا.

ثالثا: مشهد العنف الاجتماعي لم يكن مفاجئا فغالبا ما نشهد في "المواسم" الانتخابية مثل هذه الحوادث وهي -بالتأكيد - مزعجة ومخجلة ايضا لكنها تعبر -بشكل او بآخر - عن صور من الاحتجاج الذي يحتاج الى مزيد من الفهم اكثر مما يحتاج الى احكام وادانات ، خاصة اذا استعرضنا اسبابها ودوافعها ولم نتوقف عند نتائجها فقط.

رابعا: اعتقد ان سؤال: وماذا بعد؟ سيظل معلقا الى وقت طويل وذلك لاعتبارات عديدة.

يبقى ان نقول بان ترسيخ النزاهة والثقة بمؤسسة البرلمان مسؤولة النواب الجدد هؤلاء الذين سنحكم على تجربتهم وادائهم لاحقا ومسؤولية المجتمع -ايضا - الذي يفترض ان "يفتح" عيونه على المجلس وان يساعده في الارتقاء بدوره بدل ان يكبّله "بالصمت" او بالمطالبات الخدماتية والمنافع الشخصية.

باختصار ، سؤال ما بعد الانتخابات بخريطة "الاسماء" الجديدة والاخرى التي خرجت وبعلاقة المجلس مع الحكومة ومع قضايا الناس سيظل مطروحا للتداول والنقاش.

بدوي حر
11-11-2010, 03:16 AM
الرئاسات الثلاث * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgفي المعلومات ان افتتاح الدورة الاولى لمجلس الامة سيكون في يوم الاحد الثامن والعشرين من الشهر الجاري ، وفقا لاتصالات جرت بين مرجعيات متعددة توافقت على هذا الموعد مبدئياً.

سمير الرفاعي باق في موقعه والمؤشرات تسربت قبل اربعة اسابيع تقريباً ، حول استمراره ، واياً كان الذي سيجري ، سواء اعادة تشكيل الحكومة ، او اجراء تعديل وزاري ، فان امام الحكومة مهمات بارزة وحساسة.

هناك من يرى ان بعض الاسماء الهامة في الحكومة يجب ان تبقى ولا يجوز ان تخرج ، لان حسبة البقاء او الخروج تشمل الاداء ، وملف الانتخابات ، وبهذا المعنى فان اصحاب هذا الرأي يعتقدون ان الفريق الوزاري الذي اشرف على الانتخابات ، يجب ان يخضع لحسبة خاصة تقيه شر الحسابات العادية.

ابرز هذه المهمات صياغة العلاقة مع مجلس النواب ، والدورة الاولى لمجلس النواب ستكون حساسة جداً ، لانها ستحكم على فترة ما بعد الدورة على مستويات مختلفة ، والحكومة مطالبة منذ اليوم بتجهيز ملفاتها واستراتيجيتها في التعامل مع النواب.

رأس النواب سيكون فيصل الفايز وفقاً لكل المؤشرات ، وذلك لاعتبارات متعددة ، ومقابله سيكون طاهر المصري رئيساً لمجلس الاعيان ، وعبر مثلث الرئاسات ، الرفاعي الفايز المصري ، يمكن قراءة المشهد ، وامكانات التعاون بين هذه الاطراف.

فترة العيد سيتم خلالها رسم تفاصيل كثيرة تخص مؤسسات واتجاهات متعددة ، ويتوقع بعد العيد اعادة تشكيل مجلس الاعيان ، لوجود مقاعد شاغرة ، ولاعتبارات مختلفة.

مع ذلك تغييرات متوقعة على مواقع اخرى ومؤسسات ، وهي تغييرات اشير اليها مراراً من باب الاشاعات سابقا ، الا ان موعدها الطبيعي اطل برأسه هذه الايام.

الذي يريده الناس ليس من النواب فقط ، اذ ان هناك مطالبة للنواب والحكومة معاً ، بتوصيف وظيفي لدورهما ، كل على حدة ، وتجاه بعضهما ، وبحيث يكون التوصيف الوظيفي مؤدياً الى رفع سوية اداء النواب واعادتهم لمربع الرقابة والتشريع.

حلقات التغيير ما زالت في بدايتها ، والمفترض ان تكون هناك تغييرات جذرية ، في المضمون وليس الاسماء فقط.

بدوي حر
11-11-2010, 03:17 AM
تحقيق التوازن الاقتصادي * خالد الزبيدي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL18.jpgيعلق الاردنيون آمالا عريضة على مجلس النواب السادس عشر في الانتقال الى مرحلة جديدة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا في ظل ظروف محلية واقليمية ودولية غير مؤاتية جراء تداعيات الازمة المالية العالمية التي اثرت على الاقتصاد الوطني ماليا واقتصاديا واستثماريا ، وادت الى تباطؤ وتعثر وارتفاع ديون غير عاملة ، وتدني قدرة المواطنين.

الوضع الضاغط ليس حالة اردنية: فالعالم يقف امام مفترق اقتصادي اجتماعي ، اما يتخلى عن الصدارة والنمو بمعدلات مرضية او مواصلة التقدم والتعامل بكفاءة وحذر مع المتغيرات المالية الاقتصادية ، والثابت ان قائمة طويلة من الدول المتقدمة تترنح بعد ان وقعت فريسة الاخفاق المالي التنموي ، وفي نفس الوقت نجد قائمة طويلة اخرى من الدول استطاعت استقطاع تداعيات الازمة المالية الاقتصادية وتعافت سريعا وفي مقدمة هذه الدول مجموعة اقتصادات الدول الصاعدة التي تضم يوما بعد الآخر دولا اخرى.

الاردن الذي دفع ثمنا متأخرا من الازمة المالية ما زال يعاني حيث تتهدد شركات كبرى بالافلاس ، كما المالية العامة سجلت عجوزات كبيرة ، الا ان هناك ارقاما تشير الى ان الاردن قادر على النهوض مجددا لمعالجة هذه الكبوة الاقتصادية المالية الاقتصادية ، فالوحدات الاقتصادية الرئيسة سليمة بخاصة البنوك والشركات الصناعية والخدمية الرئيسة ، كما ان المالية العامة تمكنت خلال الفترة الماضية من التعامل بمرونة مع التحديات الكبيرة ، وادارة الدين العام بشكل افضل من السنوات الماضية ، ومن المتوقع ان تسجل نسب ايجابية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ومع انعقاد المجلس النيابي السادس عشر مطلع الشهر المقبل تطرح مسألة التعاون والشراكة بين السلطات الثلاث على المحك في مقدمتها البت في 54 قانونا مؤقتا ، والبحث في عناوين رئيسة في مقدمتها السياستان المالية والنقدية ، ودور القطاع المصرفي في المساهمة الفعالة في نقل الاموال الادخارية من قنوات الادخار الى قنوات الاستثمار برؤية جديدة رائدها توفير ظروف افضل للتنمية خلال الفترة المقبلة.

غالبية اعضاء مجلس النواب الجديد يدخلون تحت القبة لاول مرة ويمكن القول ان تشكيلة المجلس مزجت بين خبراء معتقين في السياسة والاقتصاد ونخبة من جيل الشباب المتحمس للعطاء ، وان مزج بين الخبراء وجيل الشباب يوفر طاقات كبيرة اذا تم توظيفها لخدمة الوطن والمواطن وفق افضل معايير العطاء في هذه المرحلة.

ومن المأمل ان يتوجه نواب الشعب نحو القضايا الوطنية الكبرى ، والابتعاد عن القضايا المطلبية الضيقة ، فالمرحلة الراهنة تستدعي بذل جهود غير استثنائية لمواجهة احتياجات كافة القطاعات الاقتصادية المحلية ، ومراجعة البرامج والخطط واللجان التي وضعت تصورات معينة لم تستطع تطبيقها لاسباب عديدة ، ونحن بحاجة لاجتراح حلول لتشجيع الاستثمارات المحلية ، واستقطاب استثمارات جديدة عربية واجنبية الى الاقتصاد الاردني الذي يقدم فرصا استثمارية مجدية في قطاعات رئيسة.. وهذا هو التحدي.

بدوي حر
11-11-2010, 03:18 AM
زلّة نابليون * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpg«كلمة مستحيل موجودة في قاموس الحمقى» ....هذه العبارة نرددها على أساس أن مقترفها هو المدعو نابليون بونابرت (جوز الست جوزفين ما غيرها) ، وربما يكون قد قالها قبل مهاجمة روسيا ، حيث ارتد بعدها على عقبيه مدحولا من الثلج ومقاومة الأنصار ، بينما يفتك المرض والجوع ببقايا جيشه المهزوم.. وهو ذات الجيش الذي أراد أن يحقق فيهم المستحيل ، فأثبت أن كلمة مستحيل موجودة في قواميس الأذكياء وليس الحمقى. لكنه وعلى سبيل الوصول الى تلك النتيجة خسر مئات الالاف من خيرة شباب فرنساـ ومع ذلك لم يعترف بهذه النتيجة ، ثم عاد الكرة وهاجم دولة اخرى ، ثم نفي.. ثم هرب وهاجم باريس ثم نفي مرة أخرى ومات في منفاه.. دون أن يعترف بأن مقولته حول قاموس الحمقى مغلوطة ومعكوسة.

وما نزال نحن (أبناء يعرب) ، نلوك هذه العبارة المتهافتة ، التي يثبت كل يوم بطلانها ، فهناك كثير من الأشياء المستحيلة ، مهما أدعينا لأنفسنا من الذكاء والعبقرية. ونحن نصطدم كل لحظة بالمستحيلات ، وفي كل مكان ، لا بل أن المعقولات في بلاد الناس ، هي مستحيلات عندنا ، كنزاهة الانتخابات والديمقراطية وما شابهها من الأفعال الناقصة دينا ودنيا.

وقد أثبتنا - نحن العرب - أننا أكثر واقعية في هذا المجال فقط لا غير ، مع أننا من اكثر الشعوب حلما ومبالغة ، لذلك قالت العرب بنظرية المستحيلات الثلاثة (والقائمة الفعلية أطول بكثير) ، ويقصدون بها ، الغول والعنقاء والخل الوفي ، وهذا الخل الوفي ، لا أعرف لماذا دحشناه هنا ، مع أنه عملة ممكنة وموجودة ، ولو على سبيل الغباء والبلاهة.

نظرتنا الواقعية هنا ، لا تتناسب مع نظرتنا لأنفسنا ، والمبالغة في كيل المدائح(عن غير وجه حق ، بالطبع) فنحن أعرب الناس لسانا (مقبولة شوي) وأنظر الناس عودا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

يا خرابييييييييييييييييييي،،،.

على كل حال ، فان هناك الكثير من المستحيلات ، التي ينبغي عدم تجاهلها.. والقائمة تطول وتكبر عندنا كل يوم ، بينما تتقلص في دول العالم الأخرى ، وتتضاءل باستمرار.

بدوي حر
11-11-2010, 03:19 AM
الانتخابات النيابية انتصار للوطن والمواطن * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgالفائز الأول في الانتخابات النيابية هو الوطن والمواطن ، فقد قال الشعب الاردني امس الأول كلمته ومارس حقه الدستوري باختيار مرشحيه الى مجلس النواب السادس عشر وليثبت للجميع انه على أعلى درجات المسؤولية وان الديمقراطية بدأت تتجذر لتصبح جزءا من حياته. وأن الحكومة كانت على نفس المسافة من المرشحين من مختلف ألوان الطيف السياسي ، والأحزاب ، وأنها التزمت بتنفيذ أحكام القانون وفي كل مراحل العملية الانتخابية وأن الجميع ومركز حقوق الانسان والمراقبين قد شهدوا بنزاهة هذه الانتخابات.

لفت انتباهي هذا الحشد الكبير من الشباب الاردني الذي توجه بكل حماس الى صناديق الاقتراع وبعضهم لاول مرة في حياته لانه بلغ سن الرشد فكان واحدا من فرسان التغيير حيث مارس هذا الحق المقدس بكل جرأة وموضوعية.

العنصر النسائي استطاع أن يدفع الى القبة مرشحته ريم بدران بدون الكوتا ، وأن المرأة اثبتت حضورها على الساحة الانتخابية فكانت الام تصطحب رضيعها واطفالها الصغار وتقف في الطابور بانتظار دورها للادلاء بصوتها. حتى كبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة من المعوقين كانوا في غاية السرور وهم يتوجهون الى مراكز الاقتراع ومعظمهم للمرة الاولى بعد ان اتخذ المجلس الاعلى للاشخاص المعاقين كل الترتيبات اللازمة بالتعاون مع الجهات المختصة لتذليل العقبات امام المعوقين للادلاء بأصواتهم وخصصت لهم القاعات المناسبة وخاصة لمن يستعمل الكراسي المتحركة حتى ان رجال الشرطة والشباب المتواجدين على مراكز الاقتراع كانوا يسهلون مهامهم ويحملونهم على كراسيهم للادلاء باصواتهم حيث شعروا بانهم جزء من هذا المجتمع وشريحة فعالة فيه.

لقد فاقت نسبة الاقتراع ما كان البعض يراهن عليها ووصلت الى 53 بالمئة وان عملية الانتخابات سارت بكل سهولة ويسر وان وزارة الداخلية اتخذت اجراءات جديدة في هذا العام من شأنها التسهيل على المواطنين وان عملية الربط الالكتروني ساهمت في منع تكرار التصويت وان قص بطاقة الاحوال الشخصية كان اجراء مثاليا لتفويت الفرصة على اي شخص يحاول التصويت لاكثر من مرة.

واذا كانت بعض الاحتكاكات قد حدثت هنا وهناك بين انصار المرشحين اوتجاوزات محدودة فهذا امر متوقع في اية انتخابات كما قال وزير الداخلية نايف القاضي في مؤتمره الصحفي أمس ، وان وعي المواطن وادراكه لمسؤوليته في اختيار مرشحيه للدورة البرلمانية القادمة فوت الفرصة على ضعاف النفوس من احداث اية بلبلة اوتعكير الاجواء الانتخابية.

لقد تم تسجيل العديد من الشكاوى وهي عدم وجود اسماء لبعض المواطنين في جداول الناخبين في الدائرة التي مارسوا فيها حقهم الانتخابي في الدورة الماضية فيما كان عددا اخر من المواطنين لم يقوموا بتثبيت الدائرة الانتخابية على بطاقات الاحوال المدنية الامر الذي يتطلب في المرات القادمة المزيد من التوعية بهذا الحق حتى انه يمكن ان تكون الدائرة الانتخابية مسجلة على البطاقة لحظة صدورها ما يمكن لمن يريد ان يقوم بعملية النقل حيث تكون اسهل من عدم وجود دائرة انتخابية على بطاقته اي انه لا يحق له التصويت.

لقد انتصرت الديمقراطية وربح الشعب الاردني معركته الدستورية وافرز مجموعة من ابنائه ليواصلوا دورهم في خدمة وطنهم وامتهم واننا على يقين بانهم سيكونون عند الوعود التي قطعوها وعلى صلة مستمرة مع قواعدهم وانهم نواب وطن كل شرائح المجتمع حتى اولئك الذين لم يصوتوا لهم فهذه هي الديمقراطية التي يمارسها بلدنا منذ نشأته.

بدوي حر
11-11-2010, 03:19 AM
باصات المدارس * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgكتبنا أكثر من مرة في هذه الزاوية عن باصات المدارس وكتب العديد من الزملاء عن هذه الباصات وعن الممارسات غير القانونية التي يقوم بها بعض سائقي هذه الباصات هذه الممارسات التي تتكرر كل عام ولم تتخذ حتى الآن إجراءات صارمة للحد منها أو على الأقل التخفيف من آثارها السلبية على الطلاب الذين تنقلهم هذه الباصات.

نسمع في أحيان كثيرة على بعض الإذاعات شكاوى من أولياء أمور بعض الطلاب أن بعض سائقي هذه الباصات يحملون في باصاتهم أعدادا كبيرة من الطلاب زيادة عن العدد المقرر وبالطبع فإن الحق ليس على السائقين بل على مسؤولي المدارس لأنهم هم الذين يقررون العدد الذي يجب أن يحضره الباص إلى المدرسة.

لكن السائقين يقومون بممارسات أخرى تخالف قانون السير وأهم هذه الممارسات السرعات العالية التي يسيرون بها في الشوارع ويبدو أنهم مضطرون للسير بهذه السرعات لأن أعداد الطلاب الذين يحضرونهم كبيرة ويجب أن يكونوا في المدارس قبل وقت دخول الصفوف كما أن بعض هذه الباصات تنقل الطلاب أكثر من مرة وهذا ما يجعل سائقيها يسابقون الريح في باصاتهم لكي يصلوا إلى المدارس ضمن الوقت المقرر.

هذا عن السرعات أما عن الإزعاج فحدث ولا حرج فبعض سائقي هذه الباصات يصلون إلى منازل بعض الطلاب قبل الساعة السادسة صباحا ويبدأون بإطلاق منبهات باصاتهم العالية لكي يستعجلوالطلاب ولا يحسبون أي حساب للإزعاج الذي يسببونه أو أن هناك أطفالا نائمين أو أناسا كبارا في السن أو مرضى لا يتحملون هذا الإزعاج.

كذلك نجد بعض سائقي هذه الباصات يقفون في منتصف الشارع بإنتظار أحد الطلاب وقد يتأخر هذا الطالب عن الحضور فيبقى الباص واقفا مع أن هناك مكانا على يمين أو يسار الشارع يمكن أن يقف عليه بدون أن يغلق الشارع ويحشر السيارات خلفه.

المدارس الخاصة هي عبارة عن مؤسسات إستثمارية وبالتأكيد فهي تحقق أرباحا لا بأس بها والباصات هي جزء مهم من إستثماراتها لأنها تنقل الطلاب مقابل أجر جيد لذلك فإن المطلوب منها أن تكون لديها باصات تتناسب مع أعداد الطلاب الذين تنقلهم بحيث يكون عدد الطلاب مساويا لعدد المقاعد وليس ضعف هذه المقاعد أحيانا مما يشكل خطرا كبيرا على الطلاب لو وقع حادث مروري لا سمح الله.

المطلوب من إدارة السير أن تشدد الرقابة على باصات المدارس وأن تغلظ العقوبات على السائقين المخالفين الذين يضعون أعدادا كبيرة من الطلاب في باصاتهم زيادة عن العدد المقرر لأن هؤلاء الطلاب هم أبناؤنا وفلذات أكبادنا ولا يجوز أن يتعرضوا للخطر وهم لا يستعملون باصات مدارسهم بدون مقابل بل يدفعون أجرا كبيرا مقابل ذلك.

بدوي حر
11-11-2010, 03:29 AM
مجلس النواب السادس عشر

نتمنى أن يأتي اليوم الذي نستطيع فيه بمطالعة نتائج الانتخابات النيابية أن نقدر المشهد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للسنوات الأربع المقبلة، ولكن أحدا لا يستطيع أن يقدر اليوم، ما هي التعديلات التي ستجرى على قوانين الضريبة والضمان الاجتماعي والعمل والأجور وفق ملاحظته لنتائج الانتخابات.
ولا أحد يستطيع أن يقدر السياسات المالية القادمة في الإنفاق العام، وتوزيع الموازنة على بنود من قبيل التعليم والرعاية الاجتماعية والتأمين الصحي، ولن يستطيع أحد أن يقدر كيف ستكون تشكيلة الحكومة القادمة، ومن هم الوزراء القادمون بناء على نتيجة الانتخابات النيابية.
ولن يعرف أحد كيف ومن سيجري اختيارهم في الوظائف العليا والقيادية من السفراء والأمناء العامين للوزارات والمديرين العامين للمؤسسات المستقلة المتزايدة والمتكاثرة لدرجة تجعلني أخمن بأن رئيس الوزراء بحاجة إلى سنة على الاقل حتى يعلم بوجودها ويطلع على شأن ما من شؤونها، والتي تحول عدد كبير منها أو معظمها إلى تكايا وأعطيات ومنح وزوايا وكوتات وإقطاعيات لا يعلم أحد كيف يجري التوظيف فيها، وكيف تقدر المكافآت، وماذا تفعل وماذا انجزت وما الفرق بينها وبين نظيراتها وشبيهاتها من المستقلة أو في الوزارات.
لم تكن نتيجة الانتخابات مفاجأة، وهذا أمر جيد لأن المراقب والمتابع للشأن النيابي والانتخابي يلاحظ بنسبة معقولة فرص النجاح والاتجاه العام والمتوقع للناخب، ولكن أخشى أن نفقد هذا الاتجاه أيضا وتصبح نتائج الانتخابات النيابية في مستوى مفاجأتها واحتمالاتها مثل مجيء فلان وزيرا أو مديرا عاما لمؤسسة معينة.
هل يعقل أنه بعد تسعين سنة من قيام الدولة الأردنية الحديثة، وتوالي الإدارات وتعاقب الشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ونشوء الإدارات والدوائر وعملها المتراكم، والشركات والمصالح ما نزال غير قادرين على فهم وتحديد النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلد وآليات وتقاليد الصعود والخروج والارتقاء والنزول. كيف سنعرف ونحن نرى مواطنين يدخلون الوظيفة العامة وبعد سنوات طويلة وعقود من العمل والتدريب والشهادات العليا يهبط عليهم مديرون ووزراء تقل أعمارهم عن سنوات عمل كثير من الموظفين المؤهلين والمدربين؟!
وكيف سنعرف رجال الأعمال والاقتصاديين في بلدنا ونحن لا نعرف شيئا عن النشاط الاقتصادي ودوره الاجتماعي في البلد وإن كانت الشركات الكبرى أردنية أم أجنبية؟! كيف سينشئ استثمار اجنبي قيادات اقتصادية؟ وكيف سيكون له أثر اجتماعي وهو وصل إلى البلد بالسلبطة والشراكات الفاسدة؟
كم عدد الوزراء والأمناء والمديرين العامين والسفراء من بين النواب الناجحين في المجلس السادس عشر؟ أتوقع أنهم لا يزيدون على الخمسة، لماذا لا يستطيع مواطن تقديم نفسه للانتخابات بناء على تجربته وإنجازاته في العمل العام، ثم ينجح؟
(ibrahim.ghraibeh@alghad.jo)
إبراهيم غرايبة

بدوي حر
11-11-2010, 03:30 AM
كيف تعيش في مناطق لا تصلح للحياة البشرية!

من يتابع التقارير التي تبثها قناة الجزيرة عن منجوليا يشاهد كيف يمكن للبشر التكيف مع الظروف الصعبة، وأصعبها المناخ القاري القاسي. في البادية يتدفأون على وهج روث الحيوانات، وفي المدن يقبع أحدهم في حفرة الشارع تحت الأرض بسبب مرور أنابيب التدفئة الساخنة فيها. تلك القدرة على التكيف تلاحظها في تقارير الأمم المتحدة للتنمية البشرية. فأكثر بلدان العالم تنافسُ على التراتيب المتدنية، وقلة منها تنافس في لائحة الدول الأغنى في مجلة فوربس.
الحياة البشرية، ليس كما في تقارير الأمم المتحدة التي تلخصها في الصحة والتعليم، هي أوسع من ذلك وأغنى. ولذا حمل تقرير المنطقة العربية عنوان " التنمية الإنسانية" وأدرج فيها حقوقا إنسانية تميز الإنسان عما يدب على هذه الأرض من قوارض وأحياء غير أحياء. إنسان أم بشر لا فرق، فالحقوق الإنسانية لا تتجزأ، وقد توافق عليها البشر وحسموها منذ القرن الماضي. ومن لا يتمتعون، اليوم، بتلك الحقوق هم كمن يعيشون بدون كهرباء، أو اتصالات، أو سيارات.
بالمقاييس الإنسانية يبدو العالم العربي مكانا صعبا للعيش، ويحتاج قدرات استثنائية في الصبر والتحمل والتكيف. فالتحدي الأساسي هو القدرة على البقاء لا القدرة على تغيير الظروف المحيطة. فخيار الهجرة ليس متاحا لدى الأكثرية الساحقة، وقلة قليلة قد تغامر وتركب قوارب الموت أملا في الخروج من بلدان يموتون فيها كل ساعة فقرا وقهرا ويأسا.
الإيمان هو السلاح الأساسي للعيش في أماكن لا تصلح للعيش. تؤمن أن في الكون مساحة أوسع، جنة عرضها السموات والأرض، وموازين توضع بالقسط تحقق عدالة مطلقة تزن مثقال ذرة من خير أو شر، وحسابا عسيرا ينتظر من ظلموا وتجبروا وسرقوا وكذبوا.
السلاح الثاني هو التعويض المعنوي، أن تفتخر وتكون سعيدا بأنك لست منهم. تحدق في المرآة وتحترم نفسك. خصوصا إن كان لديك خيار أن تتملق وتنافق وتكون جزءا من الفئة المتنعمة في العيش الفاسد. والسلاح الثالث هو تجاوز اللحظة الراهنة والنظر من خارجها والقبول بحكم التاريخ. فكل الناس إلى زوال، بعد قرن لن يكون هناك أحد من أهل هذا العالم خارج المقابر، وكل علامة قبر توثق تاريخ صاحبها.
توجد معايير دولية لقياس السعادة، تعتمد بشكل أساسي على الرفاه المادي الذي يتحقق من فائض الثروة. ويمكن تطويرها بما يتناسب مع البلدان الواقعة في المراتب الدنيا من سلم التنمية البشرية. منها الإحساس بالكرامة والشرف واحترام الذات والرضا، وستظهر فروق مذهلة على مستوى الشعوب والأفراد.
ما هو أخطر من محاولة الهجرة على قوارب الموت خارج البلاد، هو الانسحاب من الحياة العامة والنكوص والتقوقع على الذات. بشر يفقدون صلتهم بمجتمعاتهم ولا تعود تعني لهم شيئا، وهذا قد يتجسد في الاغتراب واللاأبالية وسلوك التدمير الذاتي وإيذاء النفس في بلدان "التنمية البشرية"، الاسم المحسن لبلدان "غير بشرية".

(yaser.hilala@alghad.jo)
ياسر ابو هلالة

ناصر عقله القضاة
11-11-2010, 09:42 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

عظيـــ الشوق ـــم
11-11-2010, 12:53 PM
جهود مميزه

كل الشكر لك أخوي امجد
دائماً مبدع
لك مني ارقى تحيه

بدوي حر
11-11-2010, 01:02 PM
اخي اسير الدرب مشكور يا غالي على مرورك الطيب

بدوي حر
11-11-2010, 01:03 PM
عظيم الشوق مشكور يا غالي على مرورك الرائع

بدوي حر
11-12-2010, 01:30 PM
الجمعه 12-11-2010
السادس من ذي الحجه


تكامل الاديان * راكان المجالي

شهدت الاعوام الاخيرة دعوات عديدة ومتكررة لاجراء حوار بين الاديان بالاضافة الى منظمات ومؤسسات فكرية تنهض بمهمة الحوار ومحاولة الاتفاق على الثوابت الدينية المشتركة وعلى رأسها التوحيد الذي هو جوهر كافة الاديان ، ويفترض ان يقوم الاعلام العربي بدور ايجابي لكن ذلك غير متحقق ، فمع تزايد عدد الفضائيات المختصة بالشأن الاسلامي نشهد ايضا زيادة في عدد البرامج الدينية في كافة المحطات الفضائية وكما هو معروف فان غالبية المساجد في بلدنا وفي بلدان العالم الاسلامي تقدم دروسا ومحاضرات دينية حيث نشهد طوفانا من الاحاديث والفتاوى عبر شاشات التلفزيون واثير الاذاعات.

ومن المؤسف جدا ان بعض الشيوخ وبعض من يدعون انهم علماء في الدين الاسلامي يخلطون بين الحب والتعصب ، وبين جوهر الاسلام وحقيقته كدين جامع للبشرية وبين اعتباره حكرا لهم دون غيرهم وهو ما يدفع بعضهم الى التهجم على الديانات الاخرى او الانتقاص منها دون ان يلتفت هؤلاء الى ان الاسلام جاء مكملا ومتمما لكل الاديان. وكما يقول الاستاذ محمد محفوظ فان الرؤية القرآنية لا تفرق بين انبياء الله تعالى وتعتبرهم جميعا في قافلة واحدة هي قافلة الايمان.

يقول تبارك وتعالى: "آمَنَ الرَّسُولُ بمَا أُنزلَ إلَيه من رَبًّه وَالمُؤمنُونَ كُلّ آمَنَ باللَّه وَمَلائكَته وَكُتُبه وَرُسُله لا نُفَرًّقُ بَينَ أَحَد مًن رُسُلًه وَقَالُوا سَمعنَا وَأَطَعنَا غُفرَانَكَ رَبَّنَا وَإًلَيكَ المَصيرُ".

وعليه فإن تاريخ الإيمان وفق الرؤية الإسلامية تاريخ واحد ، وأن تجليات الإيمان على ألسنة الرسل والأنبياء هي تجليات لحقيقة واحدة لا تفاوت في جوهرها ، وإنما تتفاوت في سعتها وفي عمقها وفي إجمالها وفي تفصيلها.

والسؤال الذي يطرح هنا هو: كيف نظر القرآن الحكيم لأهل الكتاب. بالإمكان الإجابة عن هذا السؤال من خلال النقاط التالية:

1 - إن الذكر الحكيم علّم المسلم أن أهل الكتاب ، هم سلفه في الإيمان الإبراهيمي ، وأن بينه وبينهم قرابة المشاركة في هذا الإيمان ، وإن إيمانهم جزء مقوم لإيمانه الإسلامي. قال تعالى "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون".

2 - وعلى أساس الإيمان الجامع ، وجه القرآن الحكيم المسلمين إلى الجامع التوحيدي نحو أهل الكتاب. قال تعالى "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون".

3 - التعامل والتحدث معهم باحترام وتقدير ، ولعل في تسميتهم بأهل الكتاب ، للتأكيد على القرابة الروحية والإيمانية ، ما يشير إلى هذه الحقيقة ويؤكد عليها ، وصنفهم الذكر الحكيم إلى قسمين: منهم من استقام ، ومنهم من انحرف. قال تعالى "ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ، يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين".

وهذا النقد الذي مارسه القرآن الحكيم تجاه أهل الكتاب للاختلاف العقدي ، لم ينعكس على التشريع الاجتماعي والسياسي. بل أكد القرآن الحكيم على مبدأ الاستقلال التشريعي لأهل الكتاب في جميع شؤونهم وأحوالهم. قال تعالى "وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ، وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون".

وبالتالي فإن الاختلاف العقدي ، لم يفض إلى إلغاء شخصيتهم الثقافية بل على العكس تماما. حيث أن صيانة مبدأ الاستقلال التشريعي ، قاد بدوره إلى استقلال الشخصية الثقافية وحرية ممارسة العبادة وكل الطقوس الدينية والشعائرية. بل إن القرآن الكريم وفي سورة كاملة "سورة البروج" ، خلد ذكر شهداء نجران ، وعبر عنهم بالمؤمنين ومدحهم. فقال عز من قائل "قتل أصحاب الأخدود ، النار ذات الوقود ، إذ هم عليها قعود ، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ، وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ، الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد ، إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق".

وفي سورة الروم تسجيل صريح وواضح لتعاطف المسلمين مع المسيحيين في مواجهتهم وصراعهم مع المجوس الذين اعتبرهم مشركو مكة أقرباء روحيين لهم ، في مقابل اعتبار النصارى أقرباء روحيين للمسلمين. قال تعالى "الم ، غلبت الروم ، في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ، في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون".

فالرؤية الإسلامية والتجربة التاريخية الإسلامية الأولى ، كلها مضامين وحقائق ، تؤكد قيم الشراكة والاحترام المتبادل بين أهل الديانات التوحيدية الكبرى.

بدوي حر
11-12-2010, 01:34 PM
التعذيب بالجمال! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgالنعمة تنقلب أحيانا إلى نقمة ، هذا هو شأن الجمال المفرط تحديدا ، تجربة طريفة أجراها علماء جامعة فلنسيا على عدد من الرجال ، حين أجلسوا كلا منهم لخمس دقائق فقط مع فتاة جميلة ، وكانت النتيجة ارتفاع هرمون الكورتيزول ، الذي تفرزه الغدة الكظرية. ويلعب دوراً مهماً في وظيفة كل جزء من أجزاء الجسم تقريباً ، والوقوع تحت التوتر أو ضغط عصبي شديد يرفع مستوياته ، فيؤثر بصورة سلبية على الصحة العامة للجسم. فهو ينظم ضغط الدم ووظيفة القلب الوعائية وجهاز المناعة. كما يسيطر على استعمال الجسم للبروتين ، والكربوهيدرات والدهون. ونتيجة لزيادة الضغوط سواء البدنية مثل المرض ، أو الصدمة ، أو ارتفاع درجة الحرارة أو الجراحة أو النفسية ، يزيد إنتاج هرمون الكورتيزول كرد طبيعي وضروري في الجسم ، ويقول العلماء أنه يمكن للكورتيزول يكون له أثر إيجابي في جرعات صغيرة ، من حيث تحسين اليقظة والشعور بالسعادة. ولكن مع جرعات مرتفعة وبشكل مزمن فإن ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول يمكن أن تفاقم الظروف الطبية مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وحتى العجز الجنسي ، نصيحة الأطباء هنا تقول: "إذا كنت تريد أن تكون سعيدا لبقية حياتك ، لا تجعل امرأة جميلة زوجتك"،.

بالتوازي مع ذلك ، ثمة دراسة جديدة تبيَّن أن النظر إلى النساء الجميلات تحديدا يؤثـًّر على الذاكرة القصيرة لدى الرجال. وتؤكد الدراسة الهولندية الجديدة التي أجراها أحد الباحثين على طلاب وطالبات في الجامعة أن مجرد حضور النساء الفاتنات والحديث معهن يسبب التشويش للرجال ، ويضعف الذاكرة لديهم ويخفض أداءهم العقلي بشكل كبير ، والسبب أن خلايا الدماغ التي تقوم بمعالجة المعلومات واتخاذ القرار تتأثر بحضور المرأة والنظر إليها والحديث معها. وركزت هذه الدراسة على موضوع الجاذبية والفتنة والتبرّج. فالنظر إلى المرأة المتبرجة يفقد الرجل صوابه وبالتالي لا يتمكن من اتخاذ قرار صائب ، على الأقل خلال وبعد النظر بفترة قصيرة حتى يزول التأثير. وهنا نتذكر الآية الكريمة (قُلْ لًلْمُؤْمًنًينَ يَغُضُّوا مًنْ أَبْصَارًهًمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلًكَ أَزْكَى لَهُمْ إًنَّ اللَّهَ خَبًيرّ بًمَا يَصْنَعُونَ ). النور: ,30 وثمة أيضا فوائد أخرى لغض البصر يعرفها جيدا من يلتزم به ،



وقد فصل فيها الحديث الإمام ابن القيم في الجواب الكافي ، ومنها أنه يورث القلب أنسا بالله ، لأن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته كما ان غض البصر يقوي القلب ويفرحه ، وإطلاق البصر يضعفه ويحزنه ، ويكسب القلب نورا كما أن إطلاقه يكسبه ظلمة. ويورث الفراسة الصادقة التي يميز بها بين المحق والمبطل ، والصادق والكاذب ، ويورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة ويجمع الله له بين سلطان البصيرة والحجة وسلطان القدرة والقوة ، كما أنه يسد على الشيطان مدخله من القلب ويفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بها ، وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك ويحول بينه وبينها فتنفرط عليه أموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه ، وأخيرا يقول ابن القيم أن بين العين والقلب منفذا أو طريقا يوجب اشتغال أحدهما بما يشغل به الآخر ، يصلح بصلاحه ويفسد بفساده ، فإذا فسد القلب فسد النظر ، وإذا فسد النظر فسد القلب ، وكذلك في جانب الصلاح ، فإذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد ، وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والأوساخ ، فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته والإنابة إليه ، والأنس به ، والسرور بقربه ، وإنما يسكن فيه أضداد ذلك ، فانظر مدى ما بين ما ذهب إليه ابن القيم وعلماء هذا العصر ، من اتفاق على غير مسألة. نسألك اللهم أن ترزقنا غض البصر،.

بدوي حر
11-12-2010, 01:36 PM
عيد العابدين * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgارتبط مفهوم "العيد" في الاسلام بالعبادة ، فعيد الفكر تتويج للصوم وعيد الاضحى تتويج للحج ، نظرا لما في العبادتين من اسرار وما يجده المسلم فيها من تعب وما يطلب منه من اخلاص وصبر ، جاء "العين" ليكون مناسبة للفرح بقبول الطاعة ، والشكر على التمكين والاستطاعة ، واستثمار ما وصلت اليه النفس من اطمئنان في العمل والتأمل والاستزادة من فعل الخيرات.

واذا كان المسلم في موسم الحج قد انفتح على خالقه بالسفر -جسديا وروحيا - الى بته الحرام واستعاد لحظة الخلق الاولى واستذكر قيمة "التضحية" التي جسدها ابراهيم عليه السلام مع ابنه ، واطمأن الى سلامة طريقه ومصيره ، وتحرر من كل شوائب الدنيا ومغرياتها ، واستشعر معنى "المساواة" والعدالة ، فانه في يوم العيد يعيد مرة اخرى تلك السيرة العظيمة التي تأسس عليه ايمانه وعمله ، فالعيد شعيرة ايمانية وعمل موصول: ايمان بقيمة التضحية ومعنى الاخلاص ورفض الانانية والفردية وتجديد لليقين الدائم بالله والاتكال عليه والتوجه اليه كما انه عمل واصلاح واستباق للخيرات وتنافس على الطاعات واصرار على الفوز بمحبة الله ورضاه واستحقاق مغفرته وجنانه.

وكما انه لا يجوز في الاسلام للمسلم ان يعتزل الناس او ان يشعر بالحزن او ان يفتعل الاحساس بالاكتئاب فانه في العيد - من باب اولى - مطالب باشاعة الفرح في نفسه ومحيطه ، وبالخروج من دائرة الضيق الى السعة ، ومن التعب الى الراحة ومطالب باخذ نصيبه من الدنيا ، هذه التي لم يحرّم الله زينتها على احد من عباده ، ولم يخلق فيها الا ليعبّد طريقه منها الى الآخرة ، فهي الحياة وتلك الآخرة وعمارتهما "وظيفة" المسلم متى فهم دينه واستقامت في ذهنه قيمة خلقه ووجوده ووظيفته في هذا الكون.

وفي العيد -ايضا - معنى اضافي للحياة فهو يوم او ايام مقيدة تعيد للانسان طبيعة حياته التي انقلبت عن طبيعتها وتعيد اليه فطرته الاولى التي جبل عليها ، فطرة الانسان العابد ، لا العابث ، السامي لا الحيواني ، الانسان الذي تتسع فيه روح الحب والجوار ، الانسان الذي تتحرر نفسه من الخوف والغضب والحزن والعزلة ، الانسان الذي يضحي ويعطي ، لا الذي يشحّ وياخذ ويكنز فقط.

بدوي حر
11-12-2010, 01:37 PM
جواز سفر * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgضاع جواز سفري ثلاث مرات في حياتي ، وحكاية جواز السفر يعرفها الذين يضيعونه في عواصم العالم ، خصوصاً ، من بين الصحفيين الذين يطيرون من بلد الى اخر.

ذات مرة في منتصف التسعينات ، وفي مطار هيثرو في لندن ، كنت في السوق الحرة ، واذ جلست انتظر موعد الطائرة العائدة الى عمان ، فتحت حقيبتي لاخراج شيء ما ثم اعدت اغلاقها ، وقمت من مكاني باتجاه آخر. كثير الحركة كحالتي يدفع الثمن دائماً. لحظات مرت ، وكنت قد ابتعدت عن موقعي الاساسي ، تفقدت جواز سفري فلم اجده ، فشعرت بهلع شديد ، فلا الجواز معي ، ولا انا قادر على العودة الى عمان ، ولا حتى الرجوع الى لندن ، وسأبقى اسابيع ربما في السوق الحرة ، متذكرا اغنية مارسيل خليفة.. "وقفوني ع الحدود"،.

مرت انجليزية شقراء ، لا هندية ولا بنغالية ، وقالت هل فقدت شيئا؟ قلت لها جواز السفر؟ فقالت هناك موظف من الخطوط الكندية التقط جوازاً عن الارض فأذهب الى مكاتبهم لعله يكون جوازك ، والمسافة من مكاني الى مكاتبهم استغرقت ركضاً ثلاث ثوان ، كأرنب مذعور ، واذ بالخطوط الكندية لديها ستة عشر جواز سفر ، اوقعها اصحابها قرب مكاتبهم ، وبعد بحث ظهر الجواز ، وكان قد بقي فقط نصف ساعة على اغلاق باب الطائرة ، اخذت الجواز ، ووصلت الطائرة منهاراً ، ولربما لم اصحُ من القصة حتى وصلنا الى عمان.

ذات يوم في بغداد ، وفي فندق فلسطين ، واذ بي لا اجد جواز السفر في غرفتي ، وبعد بحث مطول لم يظهر الجواز ، وصرت اضرب اخماسا في اسداس ، ومن شدة اليأس وكانت الساعة السادسة مساء اخذني صديق اردني مقيم في الموصل الى مطعم معروف للكباب في بغداد للعشاء ، وانا ارجوه ان لا اذهب ، فأنا بلا جواز سفر ، ومزاجي اسوأ من شتاء بلا موعد ، ومشكلتي هي في العودة الى عمان ، غير انه بقي مصراً حتى ذهبنا ، انا اتقلى وهو بارد الاعصاب.

دخلت لصلاة العشاء في المسجد المجاور ، صلينا العشاء ، بقيت سارحاً صافناً في مصيبة الجواز المفقود ، حين خرجت من المسجد حدّق في عراقي عجوز نوراني الوجه وقد استطالت لحيته ، وملابسه رثة جداً وبيده عصا وبالكاد يمشي ، وسالني بعراقيته: اش بيك ياولد؟ لم اجبه. فقد قرأ الضيق على وجهي ، سكت لحظات ثم قال: جواز سفرك خلف المرآة في غرفتك ، وخرج ولم يلتفت الي ابداً ، اما صاحبي فقد انفلت من الضحك واصفاً العجوز بكونه مجنوناً او مخبولا ، وعدنا الى الغرفة معاً ، وكانت المفاجأة حقاً ان الجواز كان واقعاً خلف المرآة على الارض بطريقة غريبة جداً ، ولربما من يومي لااعرف كيف اكتشف العجوز المشكلة ، وكيف قدم الحل ، ليبقى صديقي حتى اليوم ، محمّلا اياي الجمائل لانه اخذني لمطعم الكباب الذي اخذنا للصلاة ثم لاكتشاف الجواز،.

في قصة ثالثة كنا وفداً صحفياً عربياً ، في بروكسل ، واذ كنا في الفندق جاء مسؤول الوفد ووزع جوازات السفر على الاعضاء بعد وصول كل الوفد ، اخذت جوازي وطوال الزيارة لم اتنبه الى انه اعطاني جوازاً ليس لي وانما لشخص تونسي يحمل ذات اسمي الاول ، وكانت المفارقة ان التونسي اخذ جوازي ، ولم يتنبه اي واحد فينا الى ان جوازه ليس معه ، اذ دس كل واحد الجواز في جيب البذلة ، معتبراً ان الجواز جوازه.

مرت ستة ايام ونحن في نشاطات متواصلة ، وكأن عمى البصيرة نال من كلينا ، فلا احد تنبه ، ولم يتم التنبه للجواز الا في اليوم الاخير حين قمت بتعبئة استمارة تم جلبها لتقديمها لمطار بروكسل الدولي عند الخروج ، فاستبد بي الهلع حين سألت عن جوازي وعن صاحب الجواز التونسي فقيل لي في البداية انه انهى زيارته وغادر لزيارة قريب له في بلجيكا ، ويا له من شعور ، اذ تكاد ان تختنق في فندق "رويال وندسور" حتى تبين لاحقاً ان الرجل التونسي موجود ، وانه لا يعرف عن كل القصة ، ومنشغل بشراء الشكولاته لاطفاله. الكيلومترات القليلة بين الفندق ومطار بروكسل الدولي ، كانت كألف عام مما تعدون.

حين تفقد جواز سفرك وانت وسط ملايين الوجوه التي لا تعرفها ولا تعرفك ، تصبح مجرد رقم،.

بدوي حر
11-12-2010, 01:38 PM
الدعوات المشبوهة إلى هجرة المسيحيين من العراق * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgتعرضت احدى الكنائس المسيحية في بغداد الى اعتداء آثم قبل حوالي عشرة أيام من قبل تنظيم القاعدة في العراق وقتل وجرح نتيجة لهذا الاعتداء عدد كبير من المسيحيين العراقيين. ويوم الاربعاء الماضي تعرض عدد من منازل المسيحيين العراقيين أيضا للاعتداء من قبل نفس هذا التنظيم وقتل وجرح أيضا عدد من أصحاب هذه المنازل. وكان تنظيم القاعدة في العراق قد أعلن بأنه هو المسؤول عن هذه الاعتداءات وأن المسيحيين هناك سيكونون أهدافا مشروعة له في الأيام القادمة.

هذه الاعتداءات دعت أحد كبار رجال الدين المسيحي المقيم في بريطانيا الى توجيه دعوة الى مسيحيي العراق للهجرة الى الخارج انقاذا لأرواحهم كما أن فرنسا أعلنت أنها مستعدة لقبول ألف مواطن مسيحي على أراضيها اذا ما رغبوا بالهجرة من العراق.

هذه الدعوات الى هجرة المسيحيين العراقيين هي بالتأكيد دعوات مشبوهة ولا يمكن السكوت عليها لأن مسيحيي العراق يعيشون في هذا البلد منذ آلاف السنين وهم مواطنون عراقيون بامتياز ولا يتعرضون لأية تفرقة طائفية من أي جهة كانت واذا كانوا مستهدفين من تنظيم القاعدة الاجرامي فالمسلمون أيضا مستهدفون أكثر منهم وقد حصدت التفجيرات التي قام بها هذا التنظيم آلاف العراقيين المسلمين ولم تفرق بين مسيحي أو مسلم أو سني أو شيعي أو كردي أو تركماني لأن هذا التنظيم الارهابي هدفه القتل العشوائي فقط بدون أي تمييز فهل ندعو المسلمين هناك الى الهجرة من العراق وترك الساحة خالية لهذا التنظيم؟.

ان الدعوات التي انطلقت من بعض الأشخاص لتشجيع المسيحيين في العراق على الهجرة هي دعوات مشبوهة بكل ما في هذه الكلمة من معنى وتقف وراء هذه الدعوات جهات غربية مشبوهة تريد لهؤلاء الناس أن ينسلخوا عن وطنهم وعن شعبهم فالمسيحيون العراقيون هم جزء من النسيج الوطني العراقي ويجب أن يبقوا في العراق حتى لو تعرضوا لعشرات الهجمات من تنظيم القاعدة الذي يقتل المسلمين قبل المسيحيين والذي هاجم من قبل عشرات المساجد وقتل المصلين وهم يمارسون طقوسهم الدينية بكل دماء باردة. ويجب أن يقاوموا ويثبتوا في وطنهم وأن لا ينسلخوا أبدا عن شعبهم مهما كانت الأسباب وأن يردوا على الأصوات المشبوهة التي تدعوهم الى الهجرة بالبقاء في وطنهم وأن ينزرعوا في هذا الوطن الطيب وأن يكونوا كنخيل العراق جذورهم في أعماق الأرض ورؤوسهم شامخة الى السماء.

ان المطلوب من السياسيين العراقيين أن يتفقوا على تشكيل حكومة عراقية جديدة وأن لا يظلوا يتناحرون ويتجادلون من أجل المناصب ووطنهم يتعرض لأقسى هجمة شرسة من أكثر التنظيمات ارهابا في العالم وأن يتحدوا جميعا ليدافعوا عن شعبهم وأبناء وطنهم الذين يسقطون كل يوم بالعشرات فالعراق الذي ما زال يعاني من الاحتلال ومن القهر والاذلال يجب أن يعود عراقا أبيا شامخا وهذا لن يتحقق الا بسواعد أبنائه الشرفاء المخلصين الذين يجب أن ينسوا خلافاتهم ويتحدوا جميعا من أجل انقاذ وطنهم.

بدوي حر
11-12-2010, 01:39 PM
عمّان والزرقاء ومعضلة نسبة الاقتراع * د. غسان اسماعيل عبدالخالق

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL29.jpgبلغ معدّل نسبة الاقتراع في كل من عمّان والزرقاء %35 وفقاً لما أعلنته الحكومة عشية الانتخابات النيابية. ومع ضرورة التنويه بأن الشفافية وحدها من يقف وراء إصرار الحكومة على الإفصاح عن هذه النسبة لأن بعض العواصم ما كانت لتتردد في رفعها إلى مستوى التسعينات ، إلا أن معضلة تدني نسبة الاقتراع في هاتين المدينتين ستظل شاخصة بانتظار (الحلول) التي قد لا نبالغ إذا قلنا بأنها أيسر مما نتصور وأبعد مما نتصور في الوقت نفسه.

المفارقة التي يثيرها تدني معدّل نسة الاقتراع في هاتين المدينتين اللتين تضمان نصف عدد سكان الأردن تقريباً ، تتمثل في أنهما تحتضنان معظم الهيئات السياسية والحزبية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني فضلاً عن معظم المؤسسات التجارية والصناعية ، ومع ذلك فإن نسبة الإقبال على الانتخاب فيهما تظل أقل بكثير من نسبة الاقبال على الانتخاب في مدن الأطراف أو في البوادي ، فهل يعني ذلك أن الحراك السياسي فيهما أقل من الأطراف أم أن نسبة المواطنين المسيسين فيهما أقل من الأطراف أيضاً؟،.

لتفسير هذه المفارقة ، لا بد من استدعاء الأسباب التي عملت وما زالت تعمل على تعميقها ، فالمعروف أن أعداداً كبيرة من سكان عمّان والزرقاء مسجّلون في دوائر انتخابية تقع في السلط وفي الكرك وفي المفرق وفي اربد ، وهو ما يرفع نسبة الاقتراع في تلك المدن ويخفض نسبة الاقتراع في عمّان والزرقاء. ومع أن عدداً من هؤلاء الناخبين يمثلون معظم نخبة عمّان ومعظم نخبة الزرقاء إلا أنهم لا يترددون في الإقرر بأنهم مضطرون للتصويت في (مناطقهم) لأسباب عائلية بحتة ، ومن شأن هذا الإقرار أن يدفعنا للتوقف عن لوم غالبية الأصوات المهاجرة التي لا تقل اضطراراً إلى التصويت في (مناطقها) لذات الأسباب.

ومن المرجح أن سكان عمّان والزرقاء أقل قلقاً بخصوص الخدمات المطلوبة ، لأن هذه الخدمات تمثل في هاتين المدينتين تحصيل حاصل ، لأسباب سياسية واقتصادية. فيما أن سكان مدن الأطراف والأرياف والبوادي هم أكثر قلقاً بخصوص الخدمات ، وبالتالي فهم أكثر إقبالاً على الاقتراع أملاً في تحسين الأوضاع الخدمية. ومع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الشديد أن هناك تفاوتاً كبيراً على صعيد الخدمات بين مدينة عمّان ومدينة الزرقاء.

باستثناء الدائرة الثالثة في عمّان ، والتي تزخر في العادة برموز سياسية جاذبة وحراك انتخابي زائد ، فإن معظم الدوائر الانتخابية في عمّان والزرقاء تخلو من هذه الرموز السياسية الجاذبة بل هي تعج بأسماء مرشحين تقليديين يضاعفون من حجم التردد في الاقتراع لدى الناخبين من جهة ويدفعون بالراغبين في الاقتراع إلى التوجه للتصويت في (مناطقهم) الواقعة خارج عمّان والزرقاء.

إذا كان من الصعب المطالبة بإفراز رموز سياسية جاذبة في معظم الدوائر الانتخابية في عمّان والزرقاء لأن ذلك رهن بالتراكم الكمي والنوعي والزمني ، وإذا كان من الصعب المطالبة بزيادة قلق سكان عمّان والزرقاء بخصوص الخدمات لأن مستوى الخدمات في عمّان تحديداً متقدم فعلاً ، فإن الحل العملي الوحيد لإنهاء معضلة تدني نسبة الاقتراع في المدينتين يتمثل في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع هجرة الأصوات إلى الأطراف.

بدوي حر
11-12-2010, 01:43 PM
مديونية أميركا احتياطيات العالم


أغنى دولة في العالم بمقياس الاحتياطي من العملات الأجنبية هي الصين التي تملك 2648 مليار دولار ، بزيادة 5ر16% عن نهاية السنة الماضية. وأفقر دولة من الدول الكبرى بمقياس الاحتياطي من العملات الأجنبية هي الولايات المتحدة ، التي تملك عملات أجنبية لا تزيد قيمتها عن 48 مليار دولار.

معظم دول العالم حققت مكاسب كبيرة في احتياطياتها من الدولار ، فاليابان مثلاً تملك 1051 مليار دولار بنمو 5ر4% ، وروسيا 488 مليار دولار بنمو 2ر18% ، والسعودية 422 مليار دولار بزيادة 4ر12% عما كانت عليه في نهاية السنة الماضية.

احتياطي أي بلد هو مديونية بلد آخر ، وبهذا المعنى فإن العجز المالي والتوسع النقدي في أميركا لمواجهة الأزمة وتعويم البنوك والشركات المعرضة للإفلاس هو الذي مكـّن دول العالم من بناء احتياطياتها من الدولار الذي يشكل حوالي 62% من جميع احتياطيات العالم.

نمو الاحتياطيات من الدولار يعود لاضطرار البنوك المركزية لشراء دولارات من أسواقها خشية أن ترتفع أسعار عملاتها وتفقد قدرتها التنافسية في مجال التصدير.

بعبارة أخرى فإن أميركا ، دون أن تلجأ إلى القوة ، تفرض على البنوك المركزية في العالم تمويل عجز الخزينة الأميركية المقرر أن يبلغ هذه السنة 1300 مليار دولار.

صحيح أن أميركا تملك أكبر مخزون من سبائك الذهب في العالم ، ولكن ما تملكه ، ويقارب تسعة آلاف طن ، لا يساوي أكثر من 300 مليار دولار بأسعار اليوم الشاهقة. ولو بيع هذا الذهب بالسعر الدارج اليوم فإنه يكفي لتغطية 20% فقط من عجز الموازنة الأميركية لهذا العام.

الأردن لا يختلف عن غيره من البلدان ، فقد ارتفع احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية بمبلغ كبير ليصل إلى 3ر11 مليار دولار ، تمثل في الواقع مساهمة الأردن في تغطية العجز الأميركي!.

بعد كل هذا الدعم العالمي للدولار ، فإن سعر صرفه في حالة هبوط ، وهو هبوط لا يقلق الإدارة الأميركية ، بل لعله أمر مرغوب فيه لزيادة الصادرات وتقليل المستوردات.

ضعف الدولار عالمياً لا يعني ضعفه محلياً ، أي داخل أميركا نفسها ، فمقياس الضعف هناك هو معدل التضخم ، وهو منخفض جداً ، مما يعني أن الدولار يحافظ على قوته الشرائية بالنسبة للمواطن الأميركي.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-12-2010, 01:46 PM
الوجوه البشعة للعنف!


هناك من يعتقد أن العنف بكل وجوهه البشعة هو لغة التخاطب المثلى التي يمكن إستخدامها مع الآخرين... فالعنف يعني الأخذ بالشدة والقوة كما أنه سلوك وفعل يتسم بالعدوانية يصدر عن طرف بهدف استغلال واخضاع طرف آخر في اطار علاقة قوة غير متكافئة مما يتسبب في احداث اضرار نفسية ومعنوية ومادية... ولعل هذا الوجه البشع للعنف يتجلى في بعض العلاقات الزوجية غير السليمة بهدف إخضاع المرأة والتسلط عليها.

الجهل وعدم معرفة كيفية التعامل مع الآخر وعدم احترام ما يتمتع به الطرف الآخر من حقوق وواجبات تعتبر عاملا أساسيا للعنف. وهذا الجهل قد يكون من الطرفين المرأة والمُعنِّف لها، فجهل المرأة بحقوقها وواجباتها من طرف، إضافة الى جهل الآخر بهذه الحقوق قد تؤدي في كثير من الأحيان إلى التجاوز وتعدي الحدود.

في الكثير من الحالات تعتبر المرأة نفسها أحد العوامل الرئيسية لبعض أنواع العنف والاضطهاد، ويكون ذلك بتقبلها له واعتبار التسامح والخضوع أو السكوت هو الحل الأفضل، مما يجعل الآخر يأخذ في التمادي والتجرؤ أكثر فأكثر. وقد تتجلى هذه الحالة أكثر عند فقدان المرأة من تلجأ إليه ومن يقوم بحمايتها.

التربية العنيفة التي ينشأ عليها بعض الأفراد هي التي تولد لديهم ميولاً للعنف، إذ تجعلهم ضحية له بحيث تتشكل لديهم شخصية ضعيفة وتائهة وغير واثقة؛ مما يؤدي بالتالي إلى نقل هذا الضعف في المستقبل بالعنف، بحيث يستقوي على الأضعف منه والتي في أغلب الحالات تكون هي المرأة.. فكما هو المعروف أن العنف لا يولد إلا العنف.

بعض الأفكار والتقاليد الموروثات الجاهلية التي تتجذر في ثقافة البعض والتي تحمل ضمن طياتها الرؤية المرفوضة التي تعمل على التمييز بين الذكر والأنثى؛ قد تؤدي إلى تصغير وتضئيل المرأة ودورها، وفي المقابل تعمل على تكبير دور الرجل... بحيث تعطيه الحق بممارسة العنف على المرأة منذ الصغر بشكل طبيعي ومرحب به... إضافة إلى عمل هذه الموروثات الخاطئة على تعويد المرأة على تقبل ذلك وتحمله والرضوخ إليه، إذ إنه لا ذنب لها سوى أنها ولدت أنثى.

التوعية الاجتماعية هي المطلوبة في مجتمعاتنا... فلابد من معرفة المرأة لحقوقها وكيفية الدفاع عنها وإيصال صوت مظلوميتها بواسطة كافة الوسائل ومن ضمنها الوسائل الإعلامية، إضافة الى وجود قوانين صارمة ورادعة مفعلة في حالة سلبت هذه الحقوق من المرأة، بهدف صناعة كيان واعٍ ومستقل لها.. لكن أهم التحديات التي تواجه وقاية المرأة من العنف وتهددها هو الفرق بين ما يقال وبين ما يمارس، فهناك كلام كثير يقال عن حقوق المرأة، لكن ما يمارس على أرض الواقع وداخل مجتمعاتنا والبيوت المغلقة يختلف ويناقض ما يقال... فمن المهم فعلاً أن نعمل على التركيز على الرسائل المجتمعية التي تهدف الى مطابقة الأقوال بالأفعال في معاملة المرأة بهدف حمايتها من العنف الأُسري!!.





د. ديانا النمري

بدوي حر
11-12-2010, 01:47 PM
الطفولة بين جلالة الملكة رانيا والإنسانية


تجاهل العالم الأطفال الذين ظلوا في التيه حقباً طويلة، بسبب عوامل كثيرة، أهمها الاغراق في المادية، لذلك تأخر وصول الاهتمام بالطفولة إلى الادراك العقلي، لتغدو الطفولة واحدة من أهم أولوياته. وقد أثار الاحساس بالواقع، والإيمان بالعقل والعمل معاً، وبتكافؤ الفرص، في ثلاثية مغموسة بالتحدي، تحول اللامعقول والمستحيل الى كينونة مستديمة في الحياة والتنمية، أثارت كوامن جلالة الملكة رانيا العبدالله، لضمان استمرارية التطور، وأمان المستقبل، لتكون جلالتها حانية الطفولة، وبر الأمان للطفل مضغة ومولوداً حتى يكبر منطلقاً بعزيمة، فتقر عينها.

وقد ادركت جلالتها واقع الطفولة المأساوي، عن علم وتعقل ودراية عربياً وعالمياً، وخصوصاً في الدول النامية، فراعها حال الطفل المغبون في متطلباته التربوية، فانطلقت جهودها من أجل اكتمال بناء آدمية الطفل في طفولته، بناءً مصقولاً، فامتدت جلالتها ليكون العالم كله حيزها، وفي قلبها الاخلاص الذي تعتق بحب الأطفال، من أجل نشأة طفل مبدع صحيح خلاّق، تخلو ذاته من الخوف أو الريبة إلى المجتمع الذي يعيش فيه، بل يعيش فيه باندماجية بعيدة عن القلق والتوتر، وقادر في مستقبله لأن يواجه صروف الحياة.

كان الطريق ضبابياً من أجل طفولة سليمة وكانت الحيرة في هذا الشأن سيدة المواقف، فعبّدت جلالتها الطريق، واختطت ألوانها الصافية بحكمة رشيدة، ليصبح شعار جلالتها (كيف يكون طفل بغير طفولة) المنهج العملي الذي أعاد الصوابية إلى عقل العالم، لتشكل الطفولة الآن لقاء جهودها وعياً عالمياً، ولتكون مفصلاً أساسياً في الثقافات الإنسانية، وأولوية في اهتماماتها.

وجلالتها إذ تدعو من عمق الولايات المتحدة إلى تحرير «الفتيات» من الجهل، مشددة على العالم الثالث، فهي مثل جلالة الملك عبدالله الثاني، يسعيان إلى الارتقاء بالإنسانية، وإعادتها إلى بيتها من رحلة الضياع الطويلة.

وعندما تشير جلالتها إلى أن هناك الملايين من الفتيات اللاتي لا يحصلن على التعليم، وغير قادرات على ادراك أحلامهن، فهذه فلسفة قادمة من عالم الفضائل، تشير إلى أن الإنسانية هي الأبقى، وتنفي التمييز بين البشر، وتعلق الآمال على نبض الحضارة الحديث لاستيعاب هذه الفضائل. كل هذا ينطلق من الإيمان بعدالة القضية التي تطوف العالم من أجل تكريسها، وهي قضية جلية، يرحب بها الزمان والتاريخ.

أيوب سالم عالية

النفوذ
11-12-2010, 01:51 PM
bdwy7r

حقيقة مجهود تشكر عليه ما قمت به لنقل مقالات صحفية تهمنا جميعا بشتى لمجالات


شكرا لك bdwy7r دوما تفاجأنا بتميزك ونشاطك الغير محدود



http://4upz.almsloob.com/uploads/images/www.almsloob.com-90b67bca1f.gif




http://4upz.almsloob.com/uploads/images/www.almsloob.com-33b8a5cc34.gif

بدوي حر
11-12-2010, 01:53 PM
(أَضحى الصين) أزهَرَ إزدهاراً


مع إقتراب الأضحى المبارك، يستعد المسلمون الصينيون لإجتراح المزيد من النجاحات في تطوير الإقتصاد والثقافة وتنمية علاقاتهم مع العالم العربي، وقد غدت مناطقهم القومية في غرب الصين أكثر إزدهاراً. فهذا الإحتفال الديني الكبير يزيد مناطقهم خصوصية، فهو يميّز نمط حياتهم، لذا فإنه وغيره من الأعياد في المجتمع الإسلامي الصيني، يندرج ضمن جزئين: الأول ويشمل المناطق ذات التجمع الكثيف للمسلمين، ويشكّلون فيه أغلبية سكانية، ويجمع تحت هذا البند منطقة نينغشيا ذاتية الحكم، والتي أكثر من ثلث سكانها مسلمون من قومية «هوى»-إحدى الـ56 قومية التي تتكون منها الصين، وتعد «هوى» أكبر القوميات المسلمة العشر في تلك البلاد، إضافة إلى منطقة شينجيانغ ذات الحكم الذاتي، وأغلبية مواطنيها من «الويغور»-قومية يدين المنتمون إليها بالإسلام. والجزء الثاني هو الأحواز التي لا تكون قليلة الكثافة بساكنيها المسلمين وقد يصل عديدهم فيها الى عشرات الآلاف. لذا، تكون أجواء الأضحى في أرجائها أقل حيوية من المكان الأول. ومن المناطق الثانية على سبيل، الأراضي حديثة العهد بالتواجد الإسلامي كالصناعية، وغالبيتها تقع على امتداد سواحل الصين الشرقية.

وفقاً للإحصاءات الصينية الرسمية، يصل عديد المسلمين الى حوالي عشرين مليوناً، مقارنة بالتعداد السكاني الهائل المُكوّن لدولة الصين (ربع سكان العالم-مليار وثلاثمائة مليون نسمة).

يغدو الأضحى في الصين تظاهرة وطنية من نوع خاص. ففي هذا اليوم، يبادر المسؤولون الصينيون الى زيارة الهيئات والجمعيات الإسلامية التي ينتظم في عضويتها المؤمنون الصينيون، وطليعتها (الجمعية الإسلامية الصينية)، لتقديم التهاني بالأعياد للمسلمين، الذين، بالتالي، يشعرون بأهميتهم غير المحدودة ودورهم الأساسي في مختلف مناحي حياة الصين والصينيين. فالعدد القليل من المسلمين لا يُعد ضعفاً، بل يضفي وجودهم في النسيج الصيني تميزاً لفسيفسائية منسجمة الألوان والأماني، لكونهم يلعبون دوراً لا غنى عنه في يوميات الدولة، ويعتبرون جسراً متيناً وموثوقاً لبلادهم الى العالمين العربي والإسلامي.

وفقاً لمتابعاتي، لاحظت أن الدولة الصينية لا تخفي واقع أن المناطق الإسلامية هناك في حاجة الى مزيد من التطوير، لذا نراها تهتم بتحويلها الى أداة وهدف للتحديث في آن واحد. لذا، تروّج السلطات الى أهمية تفعيل القوى الذاتية للمناطق الإسلامية، لا سيما نحو الإنفتاح على الدول العربية والإسلامية، بغية جذب المزيد من الإستثمارات إليها، فالإرتقاء بمواطنيها ممن يشعرون تدريجياً بحلاوة الإنجاز وثماره اليانعة. فقبل سنتين أقرت الحكومة المركزية الصينية خطة لتعزيز التنمية الإقتصادية والإجتماعية لنينغشيا التي بنتيجتها أرست علاقات تعاون إقتصادي وتجاري مع 120دولة ومنطقة في العالم. وعلى وجه الخصوص، تمكنت من نسج تبادلية مع الشعوب الأخرى في فروع الصناعة والزراعة والصحة والتكنولوجيا والثقافة والتعليم والفن والرياضة، وأضحى سهلاً على مسلمي المنطقة تصدير منتجاتهم الى اليابان، كوريا الجنوبية، الولايات المتحدة، الإتحاد الأُوروبي والى عددٍ من دول (الشرق الأوسط) العربية. وبلغة الأرقام فقد وصلت قيمة الصادرات والواردات لديهم الى مئات الملايين من الدولارات، وتحتل سبائك الحديد والسليكون أكبر نسبة في الصادرات المحلية، يليها الصوف والمنتجات الصوفية والإدوية الإحيائية.

تشهد نينغشيا إقلاعاً إقتصادياً وإجتماعياً، وقد تم فيها تشييد مجمعات صناعية لمعالجة إنتاج الفحم، الكهرباء، التعدين، الصناعة الكيماوية، انتاج الأوراق والمواد البنائية، الأدوية ومعالجة المنتجات الزراعية الجانبية، وكل ذلك أُنجز خلال السنتين الأخيرتين من إقرار خطة العمل مع «العالم الخارجي»!.



مروان سوداح

سلطان الزوري
11-12-2010, 02:54 PM
جهود مميزه

كل الشكر لك أخوي امجد
دائماً مبدع
مجهود تشكر عليه

بدوي حر
11-13-2010, 03:30 AM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
11-13-2010, 03:31 AM
السبت 13-11-2010
السابع من ذي الحجه

الأردن فسحة الأمل الوحيدة

في الرابع عشر من أيلول 2010 اختار مجموعة من مسيحيي الأردن ومعهم مسلمون وضع الزهور أمام كنيسة البشارة في العبدلي، ردا على المتطرفين في الولايات المتحدة الذين هددوا بحرق القرآن الكريم احتجاجا على بناء مسجد في مكان قريب من تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر. الحدث وإن مرّ في حينها بشكل إعلامي أظهره وكأنه رد فعل، إلا أنه كان يعكس حالة من العيش وليس التعايش في الأردن، حالة يقر بها الكل بالآخر كمكون من مكونات المجتمع، وهذه الحالة ساعد على استمرارها الثقافة الأردنية التاريخية والدعم من ملوك الأردن لهذا المستوى الرحب من العلاقة بين المسيحية الأصيلة والإسلام في الأردن.
في قلب العبدلي الذي يعاد بناؤه، يوجد مسجد الملك عبدالله المؤسس، وقد وضع حجر الأساس له الراحل الحسين بن طلال في حزيران العام 1982 وانتهى العمل منه العام 1986 وتميز المسجد بقبته التي صارت معلما من معالم عمان، هذه القبة تغطي كافة مساحة الصحن، وأشرف عليها الدكتور المهندس يوسف صيام ونال على اشرافه على القبة الميدالية الذهبية باسم المغفور له الملك الحسين، ويبلغ قطر القبة خمسة وثلاثين مترا، وارتفاعها واحد وثلاثون مترا وهي مبنية من دون أعمدة مرتكزة على الأطراف الخارجية لصحن المسجد الرواق، وهو ما جعلها نموذجا من نماذج العمارة الإسلامية المعاصرة.
بالقرب من مسجد الملك الشهيد توجد كنيسة البشارة التي وضع حجر الأساس لها في تموز 1961 على يد المطران كلفديوس والأرشمندريت ثيوذوسي. ودشنت في أيلول 1963 على يد البطريرك فينذكتوس والمطران ذيوذورس آنذاك.
اليوم يقف المعلمان التاريخيان شاهدان على حالة التعدد الثقافي والديني التي ميزت الأردن وجعلت الكاتب روبرت فيسك يرى فيه نقطة مضيئة وملاذا آمنا للمسيحيين في المنطقة بعد تفجيرات كنيسة النجاة في العراق.
فيسك كتب مقاله في صحيفة الاندبندنت، بعنوان "الخروج: تغير خريطة الشرق الأوسط" حذر فيه من الانزلاق نحو التطرف الديني، وأشار إلى خروج المسيحيين من العراق ومن القدس والهجرة من لبنان، واستعرض آراء تثبت تناقص الوجود المسيحي في المنطقة بفعل التضييق والتهميش والتطرف الديني الذي يحاصر نصارى الشام والرافدين.
فيسك بالتأكيد لا ينتظر اتصالا من أحد يشكره على وصفه للأردن بالملاذ، وهو بمثل ما يكتب مادحا فإنه أحيانا ينتقد بعمق، وهذا ما يُجيش الكتاب ضده بفجاجة وصبيانية، وفي حين هو لا يقرؤهم، فإنه عندما يكتب ايجابيا لا يشار له وكأن الرجل موظف في الحكومة أو كاتب في صحيفة أردنية ويعمل مستشارا في إحدى الوزارات أو دوائر الدولة.
ختاما، ما قاله فيسك جميل ويستحق إعادة التذكير، كون المسيحية أصيلة في بلادنا وساهمت في بنائها وحفظت هويتها العربية أمام كل موجات الغزو. وقد جاء في مقاله:".. في الأردن، كانت الأسرة المالكة تحمي سكان الأردن المسيحيين. ويبلغ عدد المسيحيين الآن 350 ألف نسمة، ولعل حالة المسيحيين في الأردن أن تكون فسحة الأمل الوحيدة في المنطقة...".
(mohannad.almubaidin@alghad.jo)
د. مهند مبيضين

بدوي حر
11-13-2010, 03:32 AM
إلى أين تذهب الحافلة؟

ربما أن هنالك فارقاً مروعاً بين "العلاقة العاطفية" و.. "الحب"!
في "العلاقة" ثمة دهاء، وإدارة عاطفية، وتحسّبٌ، ومكرٌ، وحسابات ربحٍ وخسارة، وكرامةٌ شخصيةٌ تظل تنهضُ مستفزة عند أية زلة لسان، وتفكيرٌ عميقٌ بمن الذي بات ليلته منتصرا على الآخر!
في "الحب".. اندفاع عميقٌ وساحرٌ من دون تحسّب.
في "الحب" لا تُحسب الأمور بمنطق المهزوم والبطل، ولا أحد يتوقف ليحاسب الآخر على كلمةٍ عابرة، بل إنه في الحب ليس ثمة (آخر) من حيث المبدأ!
في "الحب" ثمة كائنٌ واحد، شاء حظه أن يسكن بيتين!
في "الحب" لا سيدٌ وعبد.. في "الحب" لا أحد يخطط للانتصار على أحد، فكلاهما خاسرٌ لو خسر "الأحد"!
وكلاهما أيضا خاسرٌ لو انتصر "الأحد "!
في "العلاقة"، تفكيرٌ انتهازيٌ: عليّ أن أنتظر ليعود إليّ منكسرا وطائعاً، وعليه أن يفهمني، وأن يسير وفق هواي!
في "الحب" تنكسر الشجرةُ إن انكسر فرع نحيلٌ وتدلّى على خصرها!
في "العلاقة" يومان.. أو ثلاثة بلا هواء، بلا قهوةٍ، وبكفّ تظلُّ باردةً من دون شقيقتها، بقدم لا تلهج بالركض نحو موعدها اليومي، وبصوتٍ يبات في الفم نيئاً دون كلام!
في "الحب" لا يصيرُ الحبُ موعداً؛ لكنه مقدسٌّ مثل ساعة الأذان!
ولا ينفعُ الهواء المعلّبُ، أو بقايا الحب على طرف الطاولة منذ الليلة الماضية، أو بضع كلمات عالقات على سماعة الهاتف.
كما أنه في "الحب" لا جدوى من فكرة "الرسائل القصيرة"؛ فهي مثلما قلتُ لكِ مرةً: لا تبلل الروح إلا بقدر جرعةِ ماء سريعةٍ من عند الحلاق !
في "العلاقة" ارتواء ولو مؤقت، قناعةٌ ساذجةٌ لا تليق بالعاشق الجَسور، وتهذيبٌ وعقلانيةٌ وقليلٌ أو كثيرٌ من الاحتكام للعقل، ولـ"المصلحة العليا"؛ كما يفعل السياسيون!
في "الحب" قفزٌ بالمظلات من دون اكتراث بالأرض الشائكة، كما يفعل الفدائيون!
في "الحب" انهماكٌ دؤوبٌ بالبحث عما هو مدهشٌ وحيويٌ، واحتفالٌ صاخبٌ على مدار الوقت يلظم طرف الليل بأطراف النهار!
لا يليق بالحب أن يكون مدروساً، وان يوضع على طاولةٍ مستديرةٍ للنقاش، وأن تُعدّ له "دراسة جدوى"!!
الحب اندفاعٌ أحمقٌ ولذيذ، مثل صعود الجبل لرجلٍ لم يمارس الرياضة من قبل، متعبٌ لكنه يخلخل عضلات القلب الكسولة، ويرشّ ماء على وسادة الذي نام وحيداً...
في "العلاقة" علينا أن نكون مستيقظين، وأن نراقب سائق العلاقة، وأن نرشوه بين وقتٍ وآخر، وان نظلّ نحدقّ بانتباه في "اللوحات الإرشادية" على الطريق.
ونظلّ نسأل: هل وصلنا؟ وما شكل البيت؟ ونغضب إن سلكنا طريقا خاطئا احتاج لعشر دقائق أخرى.
..
لكنه في "الحب" لا أحد يسأل: إلى أين تذهب هذه "الحافلة"!
إبراهيم جابر إبراهيم

سلطان الزوري
11-13-2010, 09:20 AM
كل الشكر والامتنان على روعهـ بوحـكـ .. وروعهـ مانــثرت .. وجماليهـ طرحكـ .. دائما متميز في الانتقاء سلمت على روعه طرحك نترقب المزيد من جديدك الرائع دمت ودام لنا روعه مواضيعك

بدوي حر
11-13-2010, 07:51 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
11-13-2010, 07:51 PM
الأردن يصدّر الماء!


يقـع الأردن ضمن قائمة أفقـر عشرة بلدان في العالـم من حيث المـوارد المائية، الأمر الذي يفرض كفـاءة عالية في إدارة واستخدام مرفق المياه لتحقيق أفضل النتائج.

تسعير الماء بأقل من الكلفة، سواء كان ذلك لأغراض الشرب أو الري هو دعوة مفتوحة للإسراف في استخدام الماء.

الأسعار الحالية المخفضة لأسعار مياه الري تسـمح بزراعات تستهلك قدراً كبيراً من الماء، وهي عـادة زراعات تنتج للتصدير. وبهذا المعنى فإن الأردن يصدّر الماء تحت اسم الخضار والفواكه. وفي بعض الأحيان تكون حصيلة الصادرات الزراعية أقل من الثمن الحقيقي للماء المستخدم في إنتاجها.

تشير الإحصاءات إلى أن صادرات الأردن الزراعية من الخضار والفواكه والأعلاف تبلغ حوالي 500 مليون دولار سنوياً، والمطلوب حساب قيمة الماء المستخدم في إنتاج هذه الصادرات، محسوباً بالأسعار الاقتصادية غير المدعومة، لنعرف ما إذا كان من المجدي الاستمرار في هذه العملية، أم أنها تشكل عاملاً سلبياً من وجهة نظر وطنية.

هنـاك أكثر من سؤال لا يمكن تجنبـه بهذا الصدد، الأول ما إذا كانت هناك استعمالات بديلة للمـاء أكثر جـدوى سواء لإقامـة صناعات جديدة تعتمد على الماء، أو توفير المزيد منه للأغراض المدنيـة، أو تغيير النمط الزراعي باتجاه محاصيل أقل اسـتهلاكاً للماء، بحيث يمكن إنتاج أكبر حجـم ممكن بأقل مياه ممكنة.

السـؤال الثاني هل هناك بدائل لرفع السـعر يجب استيفاؤها أولاً، مثل وضع حد لسرقة المياه سواء في المدينة أو في الأغوار، ووضع حد لتسرب المياه في الأرض بسـبب الشبكة المهترئة وسوء الصيانة في المدن حيث يصل الهدر إلى حوالي نصف الكمية.

هذه الأسـئلة جاهزة لإلقائها في وجه من يدعو لترشـيد استهلاك المياه عن طريق السياسة السعرية. وهي أسئلة مشروعة، وعلى الجهات المسؤولة أن تجيب عليها وتتصرف على ضوئها.

لا يكفي أن تقرر الحكومة عدم رفع أسعار المياه أو الكهرباء قبل نهاية السنة، فإذا كان التسعير الحالي يلحق ضـرراً، فلماذا نؤجل الحل ليتراكم المزيد من الضرر إلا إذا كان المقصود بالتأجيل تهيئة الرأي العام لقبول ما لا بد منه.

المياه والطاقة قضايا جوهرية واستراتيجية تستحق العناية وسياسات مستقرة مدروسة للتعامل معها على الأجل الطويل.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-13-2010, 07:52 PM
السندات السيادية والمشروع المجدي!


كنا نتمنى أن يكون انفاق 750 مليون دولار من بيع السندات السيادية الأردنية في المنطقة والعالم، .. كنا نتمنى أن يكون انفاقها على مشروعات رئيسية تنموية كإنشاء مفاعل نووي لانتاج الطاقة ومياه الشرب، أو على سكة حديد تربطنا بالسعودية وسورية والعراق، .. بدل انفاقها على رواتب، ودوائر مصطنعة، وسيارات مدراء، وأثاث يليق «بهيبة» الدولة!!.

فنحن ننفق على نفط بمئات الملايين لتوليد الكهرباء، وننفق مئات الملايين على مياه الشرب ومشروعاتها وإدارتها، وننفق مئات الملايين على الطرق التي تربط تجارتنا مع الجوار، وتجارة الترانزيت بين الأقطار الشقيقة. ومئات الملايين هذه كان يمكن توفير نصفها لو اننا نفكر بالمشروعات الكبرى.. بدل الرعب من عجز موازنة نحن نقرر انفاقها!!.

لقد لفت وزير المالية د. أبو حمور، ونحن نحترمه ونقدره، إلى أن السوق التمويلي الدولي اكتتب بأربعة أضعاف المبلغ المطلوب. وهذا دليل على ثقة المستثمرين الدوليين بأوضاع المملكة، وبإدارتها المالية. ولو كنا نفكر بالمشروعات الكبيرة بدل التفكير الصغير لاستوعبنا كل المبلغ الذي يزيد على المليارين، ونرصد الجزء الأكبر منها للبدء بمشروع قناة البحرين. أو بتمويل أول مفاعل نووي، أو بالمحور الشمالي الجنوبي لسكة الحديد. فالفوائد في هذه الفترة متدنية (بعضها أقل من 1%) ويمكن تثبيتها بمدد طويلة. فالاكتتاب المطلوب زادته الحكومة من نصف مليار دولار إلى 750 مليون، وفائدته 5ر3% تقريباً، ويبدأ التسديد دفعة واحدة بعد خمس سنوات. وهذا إنجاز كان لا بُدَّ أن نسجّله للحكومة، وكان يمكن أن يكون أفضل لو حددناه بمشروع من مشروعاتنا الكبرى. بدل انفاقه على إدامة الوقت والجهد الضائع!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
11-13-2010, 07:52 PM
لماذا هذه «المراكز» ؟


الآن ، وبعد إنجاز هذا الإستحقاق الوطني العظيم ، علينا كحكومة وكمؤسسات رسمية وشعبية أن نعيد النظر بكل ما شكَّل نتوءات ثألولية في مسيرتنا وبخاصة بالنسبة لكل هذه المراكز التي تسمي نفسها والتي سمَّاها الذين يمولونها من الخارج مراكز دراسات والتي ثبت بالأدلة القاطعة أن معظمها ليست سوى مراكز إرتزاق تستخدم إستخداماً حائراً لتشويه مسيرة بلدنا ومواقفه وإنجازاته .

غير معقول أن يكون في بلد صغير كالأُردن عدد سكانه لا يتعدى الخمسة ملايين ونيف كل هذه المراكز التي تحمل أسماء كبيرة وبراقة بينما هي بمعظمها مشاريع إرتزاقية تكسبية ذات طابع عائلي وتدار إما من خلال المنازل وإما بواسطة مكاتب وهمية لا باحثين فيها ولا إداريين وعنوانها شخص واحد هو الذي يقبض ويصرف وهو الذي يكتب التقارير المدفوعة الثمن بسخاء وبدون رقيب ولا حسيب.

هناك مراكز مرخصة من أمانة العاصمة وهناك مراكز مرخصة من وزارة الثقافة وهناك مراكز مرخصة من دائرة المطبوعات وهناك مراكز مرخصة من وزارة الداخلية وهناك مراكز مرخصة من وزارة الأوقاف وهناك مراكز مرخصة من وزارة الإعلام التي باتت أثراً بعد عين وهذا يقتضي تنظيماً جديداً يحصر الجهة المعنية بإعطاء تراخيص لهذه المراكز ويخضع حساباتها لمدققين رسميين .

لا يجوز وعلى الإطلاق أن تصل إلى جهة أُردنية ، تدعي أنها مركز دراسات ، أموال خارجية بدون علم السلطات الرسمية ولا موافقتها وبدون إخضاع هذه الأموال لرقابة صارمة تحدد إتجاهات الصرف وكيفية الإنفاق وعلى غرار ما هو متبع بالنسبة للعديد من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية من نقابات وجمعيات خيرية وشركات غير ربحية .

هناك فلتان ماليٌّ ورقابي بالنسبة لهذه المراكز التي أصبح عددها بالمئات والتي تُخْصم الأموال التي تتقاضاها من الخارج مباشرة وبدون حسيب ولا رقيب من المساعدات الخارجية للدولة الأُردنية وهذا يقتضي مراجعة سريعة لوضع الأمور في أنصبتها الحقيقية ولوضع حدًّ لهذه الظاهرة التي باتت تشكل عبئاً أمنياً على الدولة الأُردنية كدولة.

لا يعقل أن تبقى الدولة ساكتة على هذه الظاهرة التي بغالبيتها باتت تشكل أوراماً سرطانية في أحشائها والمطلوب الآن وقد وضعنا هذا الإستحقاق الوطني الكبير على بداية التحول الذي يسعى إليه الشعب الأُردني كله أن تضبط هذه المراكز بربطها بجهة رسمية واحدة وإخضاع أنشطتها وأموالها لرقابة مشددة وفي مقدمة هذا كله وضعها تحت طائلة قوانين مغلظة من أن تحصل على أي أموال من الخارج بدون موافقة مسبقة من مجلس الوزراء ومن أن ترسل بتقارير إن معلنة وإن سرية ومشفرة بدون إطلاع الجهات المعنية وأيضاً من أن تعقد مؤتمرات وورش عمل وإستطلاعات سياسية أو غير سياسية قبل حصولها على الموافقات المسبقة المطلوبة .

صالح القلاب

بدوي حر
11-13-2010, 07:53 PM
في قانون المجلس الطبي.. خطأ!


كنت أُعد العدة وأجمع المعلومات وأحضّر لزيارة ميدانية ضرورية من أجل كتابة مقال متكامل حول المشروع الجديد الذي اطلقته منظمة الصحة العالمية لتوفير الخدمات العلاجيه للامراض العقلية على أوسع نطاق في مختلف دول العالم خاصة النامية منها بعنوان mhGAP (mental health Gap Action Programme) أي جَسر الفجوة بين العدد القليل من المصابين بأمراض نفسية والذين يحصلون على هذه الخدمات وبين مئات الملايين الذين لا تصلهم اطلاقاً، وهي فجوة تبلغ في بعض الدول 80%! وأثناء اعداد المقال علمتُ فسعدتُ بأن الاردن هي أحدى الدول الست التي اختارتها المنظمة لتجربة تطبيق المشروع الريادي وقياس مدى كفاءته، وحين قرأت في خطاب مديرتها العامة الدكتورة مارغريت تشان في جنيف 7 /10/2010 « أن من أسباب العجز عن ردم هذه الفجوة شيوع الاعتقاد الخاطئ بأن تحسين الصحة العقلية يتطلب رعاية طبية معقدة لا تقدمها إلا مراكز عالية التخصص كمستشفيات الامراض العقلية والمصحات الخاصة بها وعلى يد أطباء اختصاصيين مع ان ذلك ممكن بالرعاية غير المكلفة وعلى يد الاطباء العامين في المراكز الصحية العادية» تذكرتُ المناقشة التي دارت في مجلس النواب قبل ربع قرن (!) لتعديل بعض مواد قانون المجلس الطبي الاردني ومنها المادة 17/أ: « يُحظر على أي طبيب أن يمارس أي اختصاص طبي إلا..» فقد طالبنا يومئذ باستبدالها بـ «لا يعتبر الطبيب اختصاصيا إلا...» لانها قد تعني لغوياً أن نمنع الطبيب العام من فحص الاذن لعلاج التهاب فيها بدعوى أنها تدخل في نطاق اختصاصي الاذن والانف والحنجرة وأن نمنعه من معالجة مريض يشكو من ألم في ركبته بحجة أن هذا شأن اختصاصي العظام والمفاصل..! حتى تكون النتيجة حرمان الطبيب العام من القيام بأي عمل سوى تحويل مرضاه الى الاختصاصيين!

لم يستوعب كثير من النواب هذا التفسير وبعضهم كان مدفوعاً بآراء اطباء اختصاصيين يدافعون عن هذه المادة بحجة حماية المريض من طبيب يمكن أن يمارس جراحة في القلب أو في العين وهو ليس اختصاصيا في أي منهما! وهو ما لا يحدث أبداً! فالطبيب العام مؤهل لفحص أي مريض ومعالجته في حدود قدراته وحينما يحتاج لرأي أو لاجراء متخصص يحيله الى صاحب الاختصاص، والارقام الاحصائية عندنا وفي كل أنحاء العالم تشير الى أنه خط المواجهة الاول في اي نظام صحي، والمراكز الصحية الأولية في بلدنا تُعنى باكثر من 95 % من الحالات التي تراجعها ولا تحوّل الى الاختصاصيين في المراكز الشاملة أو المستشفيات إلا أقل من 5% منها، ولذلك أيضاً وحسب المشروع الجديد سيكون الاطباء العامون في الاردن بعد تدريب بسيط قادرين على معالجة آلاف من المرضى النفسيين ولا تمنعهم من هذه المهمة النبيلة تلك الغلطة التشريعية.

أما باقي القصة المضحكة التي تذكرتها فهي أن أصحاب الاختصاصات المختلفة يومذاك وفي تنافس غير عاقل تمترسوا وراء تلك المادة كلٌّ يريد أن يرسم حداً فاصلاً بينه وبين الآخرين يُحظر عليهم تجاوزه وإلاّ دخلوا منطقة نفوذه!

وبعد.. لا أعتقد ان هذا الخطأ في قانون المجلس الطبي الاردني كان مقصوداً بدليل أن منظمة الصحة العالمية قد اهملته لكن هناك أخطاء أخرى كانت مقصودة وقد احدثت أضراراً بالغة في مسيرتنا الطبية ولا بد من التصويب.. لكن متى ؟



د. زيد حمزة

بدوي حر
11-13-2010, 07:54 PM
جورج بوش إن حكى.. صَمَتَتْ العرب!!


حقاً.. إنها مفارقة لافتة، عندما كان جورج دبليو بوش يملأ الدنيا ويشغل الناس بتطرفه وحروبه ونيرانه، لاذت معظم الأنظمة العربية بالصمت، وكان تبريرها أن الرجل المهووس هذا لا يتورع عن وضع نظرياته المتزمتة وقراءاته الإنجيلية المتصهينة، موضع التنفيذ وخصوصاً أنه محاط برهط من المحافظين الجدد يريدون تكريس نظرية القوة والإبقاء على الولايات المتحدة الاميركية منفردة في قيادة العالم والهيمنة عليه، بعد ان بدأت دعوات بناء نظام دولي جديد متعدد الأقطاب، تأخذ طريقها الى المشهد الدولي، وتشكل مناخات ضاغطة على واشنطن التي بذلت - وما تزال - كل ما تتوفر عليه من امكانات ونفوذ وعربدة، لجعل القرن الحادي والعشرين قرناً اميركياً بامتياز، بعد أن انتهت الحرب الباردة لصالحها وبعد ان «نجح» الاتحاد السوفياتي في جعل عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، ثنائي القطبية، على نحو لم يُكتب له ان يتواصل ويستمر للأخطاء الكبيرة التي ارتكبتها موسكو داخلياً وخارجياً، وخصوصاً بظهور نبي البيريسترويكا المزيف ميخائيل غورباتشوف، الذي أحال الإمبراطورية الروسية الى حال من الفوضى والعجز، ما تزال اصداء سقوطها تدوي في جنبات المعمورة، بدليل هذا السعار الاميركي في عسكرة العلاقات الدولية، والذي أخذ طريقه الى الشرق الاوسط تحت دعاوى وذرائع واحبولات اعلامية ودبلوماسية كاذبة ومزيفة ومصطنعة، بدءاً بنشر القيم الاميركية والدفاع عن الحرية والديمقراطية على ما دأب أركان إدارته تكراره في «رطانتهم» التي باتت «لغة» مستجابة في معظم الأوساط الرسمية العربية، على نحو كان المواطن العربي يشهد مدى ارتعاد وخوف رموز هذه الأنظمة واستعدادهم لتلبية المطالب (اقرأ الأوامر) الاميركية مقابل تعهد ولو شفوي ومن مسؤول في الدرجة العاشرة في البنتاغون او وزارة الخارجية، بضمان أمن النظام وأهله، فكان ما كان، منذ الحادي عشر من ايلول 2001، بعدها دارت آلة القتل الاميركية ووضعت الترسانة العسكرية الأضخم في التاريخ في خدمة مشاريع الهيمنة والغزو والمجمع الصناعي العسكري البترولي الممسك بخيوط اللعبة والمحدّد للأدوار والمواقع وعرّاب الرؤساء والوزراء والمستشارين داخل واشنطن وفي نيويورك وعبره الى معظم العواصم والأنظمة الكرتونية التي أقيمت بضوء اخضر من السي آي إيه، او تم اعتمادها لاحقاً، بعد أن جاءت على ظهور الدبابات او من خلال مؤامرات داخلية وتصفيات حزبية او صفقات بين الرموز الحاكمة.

ما علينا..

فعل جورج بوش ما فعله وارتكب من جرائم الحرب والقتل، ما يستوجب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية (رفض بوش الانضمام إليها وألغى الموافقة المبدئية التي كانت ادارة كلينتون قد أعطتها على معاهدة روما)، لكن موازين القوى الدولية لا تسمح، بل لا توجد أي دولة في العالم حتى تلك المصنفة في محور الشر او الكارهة لاميركا، تبادر الى تقديم طلب كهذا.

وإذ بدا لكثيرين أن بوش بعد ان قضى ثماني سنوات في البيت الأبيض، قد ذهب الى مزبلة التاريخ، كأسوأ رئيس اميركي، ولغ في دماء الأفغان والعراقيين والفلسطينيين واللبنانيين وشعوب اخرى عديدة تعرضت للسطوة الاميركية، وبخاصة بعد أن خلفه «خطيب» ساحر، وعد بطي صفحة الحروب وفتح صفحة جديدة مع الشعوب الاخرى، وخصوصاً المسلمين والعرب، ها هو – بوش – يعود الى الأضواء من خلال «مذكرات» كتبها عن «ولايتيه» في الحكم، غير معتذر عن جرائمه، وخصوصاً حربه البشعة على العراق التي زيّف ورهط المحافظين (بمساعدة ودعم من قادة وأنظمة وجماعات بعضهم عرب) وقائعها ومبرراتها التي كانت كارثة حقيقية لحقت بالشعب العراقي والمنطقة العربية، وأسهمت في قمع الشعوب العربية التي تعيش أوضاعاً قاسية وصعبة في ظل قوانين الطوارئ ومكافحة الارهاب التي «خاطتها» معظم الأنظمة العربية، وسيلة لاحكام قبضتها على المجتمعات العربية وعدم ادخال أي إصلاح او السماح بإشاعة ابسط الحريات العامة وحقوق الانسان.

صحيح أن «نقاط القرار» وهو اسم مذكرات بوش، نشر للتو وباللغة الانجليزية، إلاّ أن ما ينشر من فصول مترجمة الى العربية حول بعض الوقائع والشخصيات والقادة والأنظمة (العربية وغير العربية)، يؤشر الى تورط ما، بهذه الدرجة او تلك، في تمرير سياسات واشنطن وحروبها وجرائمها ضد العرب والمسلمين، وبتواطؤ بل شراكة معلنة مع اسرائيل في حربها الأخيرة على لبنان مثلاً، وفي المأساة العراقية التي تتوالى فصولاً دموية. وإذ خرج كثيرون في الغرب، مثل غيرهارد شرودر المستشار الألماني السابق (وصحف غربية عديدة) للرد على بوش وتفنيد (أو تأييد) ادعاءاته والمعلومات التي أوردها، فإن اللافت حد الاستغراب والدهشة، هو هذا الصمت الذي يلوذ به معظم بل كل «المسؤولين العرب» الذين أوردهم هذا الرئيس الفاشي والأرعن، حول حروب وتنسيقات سياسية ودبلوماسية وإعلامية، ما يزيد من القناعة بأن ثمة الكثير الكثير من الصحة والدقة في معلومات بوش «العربية» على الأقل، وإلاّ... لماذا يصمتون؟




محمد خرّوب

بدوي حر
11-13-2010, 07:54 PM
العقوبة البديلة .. هل يمكن أن نطبقها؟!


التشريعات الناظمة للعقوبات, عند العديد من دول العالم, فوضت القضاة, او شيء من هذا القبيل, بتحويل عقوبات معينة من حالة الحجز أو السجن, الى شكل أو اشكال اخرى يمكن أن تأتي في اطار عقوبة معنوية ذات مردود مجتمعي تنتج عن اعمال محددة يقوم بها من صدرت بحقه احكام بالسجن لاعمال معينة قام بها غالباً ما لا تكون تجاوزت الى المساس بحقوق الاخرين, لكنها مثلت اعتدادات على حق عام أو ممتلكات عامة, وربما تجاوزت حدوداً معينة مسّت المحكوم ذاته, في ما اعتبرته التشريعات الناظمة للحياة عند هذه المجتمعات تطاولاً على القانون وخروجاً عليه يوجب ايقاع العقوبات.

مثل هذا التفويض, غائب عن تشريعات العقوبات عندنا, فلا عقوبات بديلة منصوص عليها في هذه التشريعات, ولا تفويضات موثقة في النصوص الموضوعة, او التي اصبحت عرفاً وضعته سوابق اجتهادية قدمتها حكمة قانونية مبدعة بحيث صارت هذه السوابق مرجعية يمكن الاحتكام اليها حال لزم الامر, وغياب مثل هذه التشريعات قد تكون اسبابه غيّبت مثل هذا التفكير عن وعي المشرع وهو ينظم نصوص تشريعات ناظمة للعقوبات, وليس لاسباب رفض الفكرة من حيث المبدأ, نظراً لما يمكن أن يترتب على غير شكل السجن او التوقيف موقفاً ايجابياً على الاطراف جميعها.

فالعقوبة البديلة, حين تتعلق بخدمة المجتمع على أي شكل كان, تخوّل تنفيذ الحكم الصادر بالسجن او التوقيف من حال سلبية تنعكس على المحكوم الذي صودرت حريته بوجه حق عقوبة لما ارتكبه من خروج على النظم والقوانين, الى واقع ايجابي يتمثل بخدمات انتاجية ذات فائدة يتوجب على المحكوم أن ينجزها في فترة محددة, غالباً ما تكون اقل من مدة العقوبة التي نص عليها القانون باحتجازه دون عمل او انتاج, وتحويله الى عنصر مستهلك والتي يمكن ان تترتب على غياب العقوبة البديلة, حين تضاف كلفة الحجز, الى خسارة ما يمكن ان يقدمه المحكوم من خدمات اذا ما نفذ العقوبة البديلة.

ليس سهلاً التوجه نحو تنفيذ مثل هذا التوجه, لا عملياً وربما ولا معنوياً, فالبداية تستوجب بناء القناعة المجتمعية بصوابية هذا التوجه, ثم بعد ذلك بناء التشريعات التي تمكن القضاء من اللجوء الى العقوبة البديلة بما تراه حكمة المحكمة ويرتاح اليه ضميرها, الا ان هذا يجب الا يمنع من دراسة هذه المحاكاة لما هو معمول به في العديد من دول العالم, مما يعني ان هذه الخطوة تحمل من الايجابيات الكثير الذي غاب عنا حتى الان, حين لا نزال نلتزم بالعقوبة التقليدية القائمة على التوقيف او السجن لاسباب مخالفات لا تتعلق بحق خاص او عام, في الوقت الذي يمكن أن نجعل من العقوبات في مثل هذه الحالة, فعلاً منتجاً يخدم المجتمع أو حتى المحكوم نفسه.

نـزيـه

بدوي حر
11-13-2010, 07:55 PM
عيوننا على الغد


مضت الانتخابات النيابية على خير، فاز من فاز، وتعثر من تعثر، وحتى أكون صادقا في التعبير عن مشاعري فإنني مثل كل الأردنيين الذين تابعوا العرس الديمقراطي من بداية الزفّة حتى إطلاق الزغاريد، وجدت نفسي مبتهجاً بفوز ذوي البصمات المضيئة في مجال العمل العام، سواء من كانت لهم تجربة نيابية سابقة أو النواب الجدد الذين نتوسم فيهم الخير ونعوّل عليهم الآمال، ولا تخلو الصورة من أسف وشعور بالمرارة على غياب بعض النواب الذين كان لهم حضور ومشاركة وأداء متميز في دورات سابقة، سواء من رشحوا أنفسهم ولم يحالفهم الحظّ أم أولئك الذين حالت الظروف بينهم وبين الترشيح في هذه الدورة، وبين الفئة الأولى من انحزت إليه ومنحته صوتي عن قناعة تامة وبين الفئة الثانية من تمنيت لو أنه عاد هو الآخر ليأخذ مقعده تحت قبة البرلمان، ومع ذلك فإن صيرورة الحياة تفرض علينا القبول بالحقيقة االمتمثله بقول أحد الحكماء:» كل شيء في هذه الحياة يجب أن يتجدد أو يتغير، ما عدا الزوجة التي لا تغيير لها ولا تجديد:»وبالنسبة لنا فإن عيون الغد المفعمة بالطموح والأمل والإصرار على تجويد نوعية الحياة

وضمان استمراريتها تتمثل بإفساح المجال لأجيال جديدة من الشباب والشابات المسلّحين بقدرات متميزة وهممٍ لا يقف في وجهها عائق يحول بينها وبين المساهمة والمشاركة والنهوض بمسؤولية السلطة التشريعية،إذا ماتلاقحت عزائم الشباب مع خبرة الشيوخ وحكمتهم.

وبالرغم من النتوءات التي ظهرت على السطح،والهنات ،التي رافقت عرسنا الديمقراطي الأخير ،وقياساً بأعراس سابقةٍ،حرصنا في حينه على إلباسها ثوباً ادعينا بأنه غاية في الوضوح والشفافية، قياساً بكل ذلك نستطيع القول بأنّ الدورة السادسة عشرة بدت لنا مريحةً وشفافة،ومختلفةً تماماً عن سابقتيها ،وإذا كان لنا من ملاحظاتٍ فليس إلا على سبيل النقد الذاتي المتعلق بالمخالفات والممارسات اللامسؤولة التي ما تردد بعضنا في اقترافها ،سواء تلك التي وقفت عليها الجهات الرسمية وتعاملت معها بكل جدية ،أوتلك التي حال إحكامها المتقن دون الوصول إليها في أي مرحلة من مراحل الترشيح والانتخاب،بما في ذلك العبث بلافتات المرشحين ،وتمزيق صورهم والإساءةاليهم بالعبارة والإشارة والاستفزاز المؤدي إلى العراك والشجار ،وإذا أضفنا إلى ذلك سلبيات أخرى تتمثل بشراء الذمم والوعود الكاذبة بالدعم والتأييد التي طالما ضللت المرشحين ودفعتهم للمغامرة بترشيح أنفسهم في انتخابات ظنوا بأنهم سيحصدون فيها الأصوات حصداً، في الوقت الذي كشفت فيه الانتخابات الأخيرة عن حالاتٍ بالكاد حصل فيها البعض على أصوات عائلته، وما كان هذا ليحدث لولا الجهل وحسن النية المسرفة بالتفاؤل،. والسؤال الذي يطرح نفسه أمام السلبيات التي ذكرتها يقول:لماذا لم نفكر بعد بتأسيس مفوضيةٍ تأخذ على عاتقها بالإضافة إلى النهوض بمهامها التنظيمية تنفيذ برامج تستهدف رفع قدرات المرشحين والقائمين على حملاتهم الانتخابية؟ وهي مسألة طالما ُأشير إليها غير مرة ِ من قبل بعض الزملاء الكتاب.وأعتقد أن تأسيس المفوضية وتنفيذ برامج رفع القدرات من الأهمية بحيث لو أدى فقط إلى ترسيخ ثقافة دائمة ينطلق منها كل مرشح لم يحالفه الحظ للاعتراف الطوعي بفشله أمام منافسه لدفعنا بها شرورا كثيرة طالما أعقبت عملياتنا الإنتخابية ولأرسينا بذلك قاعدة ديمقراطية ننطلق منها إلى التغيير الذي رفع مرشحونا شعاره على أعلى لافتاتهم الدعائية.



هاشم القضاة

بدوي حر
11-13-2010, 07:55 PM
العملية الانتخابية: بضع ملاحظات


الملاحظة الأولى:

لا أستطيع تجاوز رغبتي في مقارنة ما عشته يوم انتخاباتنا البرلمانية الأخيرة، بتجارب مماثلة سابقة في تاريخنا الحديث شهدتها وشاركت فيها. لقد فوجئت في أكثر من مركز اقتراع، في منطقة إربد الأولى، بالهدوء والاطمئنان والانتظار الرحماني الرُّضي، وبالناس- فضوليين، وأصحاب شأن- يتسلون بالحديث فيما بينهم، يتناقلون الأخبار بكثير من الفضول المندهش كما لو كانوا يتعلمون درسا فاتهم، ويتحركون، أثناء ذلك، بين سرادقات المتنافسين القريبة يشاركون الجميع أخبارهم الخاصة والعامة بنفس الروح الرفاقية الودودة.

ثمة حقيقة هامة ذات علاقة أكدتها بحوث علمية منشورة، وهي أن للود مجالا مغناطيسيا ما إن يدخله شخص ما حتى يصبح جزءا منه يكاد يحس بحرارة الانتماء إليه. وكان لبعض مراكز الاقتراع في إربد الأولى مثل هذا المجال.

الملاحظة الثانية:

كانت الإجراءات الأمنية لتسهيل عملية الاقتراع إجراءات دقيقة وكاملة لدرجة أنها كانت غير مرئية، فلا يشعر بها أحد. كان رجال الأمن العام الطيبون يختلطون بالناس يسهلون المهمات ويدورون الزوايا الحادة فلا يصطدم بها شيخ ولا تجرح شابا مندفعا، فكأن طريقا معبدة مستقيمة خاصة تفتح لكل من يرغب بالسير في أية جهة يريد.

الملاحظة الثالثة:

لم تخل الأحاديث المتداولة عن أخبار انتكاسات نحو ممارسات صارت في عرف الناس جزءا كريها من مخلفات ماض لا يريدون الرجوع إليه. كانت حالات منعزلة إما أنها حوصرت وقضي عليها، في وقتها، أو أنه يمكن القضاء عليها بسهولة. فهي أشبه ببقايا مما تخلفه مكنسة وراءها لا بد من إزالتها إذا أريد للبيت أن يكون نظيفا.

لاحظت غياب وجوه تلازم ظهورها والانتخابات. أعرف بعضا كانوا يتاجرون بالبضاعة الوحيدة المتاحة بهذه المناسبة. رأيت، بالصدفة، واحدا منهم، فسألته، على سبيل المناكفة، عما إذا كان لديه ما يبيعه. كان يتوقع ذلك مني، فضحك وقال: يا عم، تغيرت الأمور، اتركني، بعرضك!!

الملاحظة الرابعة:

كانت هذه الانتخابات عملية تربوية وتثقيفية شاملة يمكن لها أن تغير أنماط سلوك الناس عندنا مرة واحدة وإلى الأبد، إذا ثبت أن مخرجاتها كانت عظيمة، فعلا، فشارك نوابنا الجدد في عمليات الإصلاح السياسي الذي نطلبه جميعا، وكانوا أمناء على مهام وظائفهم ورجال وطن بحق.

الملاحظة الخامسة.

تشكل لدى الناس، وبسبب تكرار مفردات جديدة على اللغة المستخدمة في الإعلام والأحاديث الخاصة، إدراك جديد وهو أن المشاركة في الانتخابات ليست أمرا وطنيا، وحسب، بل هي أيضا ضرورة نفسية يحتاجها الإنسان لكي يصبح جزءا من المجموع المطمئن يشاركهم فيما يهمهم. صاروا ينظرون للمقاطعة كشكل من أشكال إدارة الظهر للمجتمع والخروج إلى العراء حيث لا شيء سوى صور مقلوبة في السراب.

مرحبا بنوابنا الجدد. نود أن نقول لهم أنهم يحملون تكليفا وطنيا سياسيا وخلقيا هو أعز ما يكلف به مواطن في بلد الهاشميين. نفرح بهم ونؤكد أنهم سيجدون هذا الشعب الطيب أمامهم يسابقهم لكل المفاخر الوطنية إذا كانت هذه وجهتهم.



فالح الطويل

بدوي حر
11-13-2010, 07:56 PM
الذباب...


في مسرحية «الذباب» للكاتب الفرنسي جان بول سارتر، تمثل تلك الحشرة بحسب إله الحرب جوبيتر دلالةً وقيمةً رمزيةً مفادها أن انتشارها الرهيب وطنينها المزعج في المدينة المضطهدة بالقمع والطغيان والخيانة إنما يمثل الندم الذي يتآكل أهل آرغوس على مقتل ملكهم آغاممنون الذي لم ينسوه أبداً... وها هم لا يزالون بعد كل تلك السنين يرتدون اللون الأسود حداداً عليه.

والذباب في زيارتي الأخيرة للغور في واحدة من جولات الصندوق الهاشمي الخيرية، كان العنوان الرئيسي للزيارة التي تفاعلت معها وشغلت بالي كثيراً.

الذباب هناك آفة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وعنصر طرد جوهري للحياة والإقامة في الأرض وإعمارها، وزراعة حقولها.

إنه شريك غير مرحب به حول موائد طعام القاصدين دفء الغور نهايات الخريف ومواسم الشتاء وبدايات الربيع، وحول طاولات النقاش، وجلسات التأمل. وهو بطنينه المدوي يعد مرادفاً مقيتاً للغضب وانقباض النفس وعزوفها وتشتت صفائها.

ولست أشك لحظة أن موضوع الذباب في الغور، والمشكلة المتمثلة في انتشاره المروّع هناك، مما شغل بال صحافتنا ووسائل إعلامنا الأخرى المسموعة والمرئية كثيراً، ولست أشك لحظة أن كثيراً من أصحاب القرار المعنيين بالموضوع حاولوا على التناوب، وكل في فترة ولايته إيجاد حلول لتلك المعضلة المستفحلة، ولست هنا بصدد إدانة أحد، ولا إلقاء المسؤولية على أحد دون سواه، إلا أنه لم يكن وارداً ولم يتناهى إلى مخيلتي بأي شكل من الأشكال، ولا بأي حال من الأحوال، أن أرى ما رأيته من ذباب الغور، واستقوائه على الناس والأشياء هناك، دون أن أدلي بدلوي في المسألة، ودون أن أقول كلمتي، وأعيد تذكير الجميع مواطنين وأصحاب قرار، ونواباً فازوا قبل أيام بالاستحقاق الديمقراطي الوطني العظيم، بضرورة تضافر الجهود جميعها لمكافحة آفة الذباب في كل مكان، وخصوصاً في الوادي الأخضر، وعلى تنظيم حملة طوعية وطنية كبرى لفعل شيء إزاء الموضوع بدل مواصلة لعن طنين يتعب الأرواح هناك ويفقد الناس الملفوحين بشمس لا ترحم الأمل والدافعية والحيوية الضرورية لكي تتواصل الحياة ويتصاعد الفعل وينمو الإنتاج!!

وفي الكون الواسع حولنا هناك مائة ألف نوع من الذباب، فقط عشرة أنواع منها تعيش في المنازل. وأكثرها انتشارا وأشهرها الذبابة المنزلية المصابة بطفيلي من جنس الفطريات.

وفي الكون الواسع حولنا، عشرات الدول حلّت مشكلة الذباب، وسيطرت على كثير من نواميس الكون المانعة للتقدم والمشكّلة مصدر خطر أو حتى قلق على أبنائها ومواطنيها، وبحسرة أجدني مضطرة، رغم أني لم أكن أنوي فعل ذلك، لفت الانتباه إلى غربي النهر، فدولة الاحتلال، للأسف، وجدت، ومبكراً جداً، حلولا جذرية للذباب، وربما نصحته بالإقامة في أماكن أخرى، بعيداً عنها، ومشاريعها الزراعية الكبرى، حتى لو تطلب الأمر من ذلك الذباب اللعين أن يقطع، فقط، ضفة النهر المقدس.



د. سلوى عمارين

بدوي حر
11-13-2010, 07:57 PM
الجامعات الأردنية وخيار التحول إلى جامعات بحثية


في الماضي البعيد كان الكتاب والعناية فيه هو أساس النهضة العلمية التي شهدتها الحضارات السابقة، ولكننا الآن لا نجد صعوبة تذكر في الحصول على الكتاب أو المعلومة العلمية بعد أن دخلت شبكة الانترنت إلى معترك الحياة العلمية وما وفرته من قواعد للبيانات والمعلومات وأخر التوصيات والمستجدات العلمية والتي تفوق قدرتنا على قراءتها ومتابعتها، مما دفع العالم هربرت سيمون Herbert Simon)) الحاصل علي جائزة نوبل للقول إن المعرفة بحد ذاتها لم تعد مهمة بقدر كيفية استخدامها وتطويعها لمصلحة البشرية.

المؤسسات التعليمية ومنها الجامعات لعبت دورا هاما في نقل وإيصال المعرفة للطلبة في وقت كان الكتاب والمعلم والمكتبة والجامعة المصدر الوحيد للمعلومة والمعرفة الإنسانية، ولكن ومع التسارع الكبير في إنتاج المعلومات والسرعة الهائلة في نقلها ونشرها وبالتالي توفيرها للمتعلم منتهى السهولة واليسر، فإننا الآن مطالبون بأن نفكر جديا في إعادة صياغة أهداف التعليم الجامعي ليتناسب مع روح العصر الحديث مع زيادة التركيز على البحث العلمي وتطوير المهارات البحثية والاستقرائية للطلبة، والانتقال من الأطر التقليدية في التعليم الجامعي والتحول إلى جامعات بحثية تضم في رحابها مراكز بحثية متقدمة يعمل فيها الطلبة والعلماء وأعضاء هيئة التدريس جنبا إلى جنب في إجراء البحوث والدراسات العلمية .

خيار إنشاء الجامعات والمعاهد البحثية بات تحدياً عالميا تتسابق كل الدول في وضعه على سلم أولوياتها ودعمه بكل الإمكانات المتاحة من علماء وخبراء وإنشاء المراكز البحثية المتميزة، على اعتبار أن البحث والتطوير هو أساس التطور الذي تنعم به الدول المتقدمة والمتحضرة التي تسعى لان يكون لها وجود في هذا العالم. ونحن هنا في الأردن ومنذ إنشاء الجامعة الأردنية قبل ما يقارب الخمسين عاما، أدركنا قيمة البحث العلمي كركن أساسي من أركان العملية الأكاديمية، فقوانين الجامعات الأردنية النافذة تنص على أن الجامعة تهدف إلى البحث والتدريس وخدمة المجتمع، ألا أن الجامعات الأردنية كغيرها من الجامعات ا العربية ركزت جهودها في المراحل السابقة على الجانب التعليمي على حساب البحث وخدمة المجتمع.

الجامعات البحثية تحتاج إلى الانطلاق في مجال التعاون البحثي إلى أماكن بعيدةٍ خارج حدود الحرم الجامعي، وأن تشارك في دعم وتمويل البحث العلمي في مؤسسات البحث المرموقة في أنحاء العالم، وهذا يقتضي أن تؤسس علاقات تعاونٍ بحثية مع هذه المؤسسات العلمية، ضمن خطة منهجية مدروسة تأخذ بعين الاعتبار الدروس المستفادة من تجارب المراكز العلمية المتقدمة في العالم وخصوصية الوضع الأردني ، حتى تتمكن من تحويل المعرفة في عقول العلماء والطلبة الأردنيين إلى معرفة تخدم كافة مرافق الحياة في المملكة.

الدعوة الجديدة لتحويل الجامعة الأردنية إلى جامعة بحثية ، و التركيز على التوسع في إجراء البحوث التطبيقية لم تأت لاعتبارات دعائية، بل لأن وضع البدايات سيشكّل البناء المتكامل لهذه الخطوة الجريئة سواء جاء من خلال بحوث تتم داخل الجامعة أو عبر الاستعانة بخبرات وتجارب الجامعات العريقة في هذا المجال، ولو قُدر لنا تطوير الأداء الجامعي ليتوافق مع هذا التوجه الجديد، فإن مجتمعنا سيكون من أكبر المستفيدين من هذا التحول، إذا ما عرفنا أن العديد من دول العالم التي استثمرت في هذا المجال كايرلندا وكوريا الجنوبية والصين استطاعت وفي فترة قصيرة أن تحقق نموا اقتصاديا فاق كل التوقعات، ولعل من يتصور دخولنا إلى هذا المعترك الجديد وتوظيفه في خدمة أغراض التنمية، أننا سنجازف باتخاذ بعض القرارات التي ربما تؤثر على الاستقرار الجامعي، لا يعي طبيعة المرحلة التي تمر بها غالبية الجامعات العالمية التي تجاوزت مرحلة نقل المعرفة النظرية إلى مراحل إنتاج وتطويع المعرفة لخدمة المجتمع.



أ.د. نضال يونس

بدوي حر
11-13-2010, 07:59 PM
المطلوب من المجلس النيابي الجديد


اما وقد تكللت الاجراءات والجهود الرسمية والشعبية التي رافقت العملية الانتخابية بالنجاح اللافت، وقادت الى تشكيل مجلس النواب السادس عشر بنسبة اقبال لافتة ايضا، اكدت حرص المواطن واهتمامه بالانخراط بالعمل السياسي واصراره على ان يكون جزءا من الحراك المجتمعي والعملية السياسية، متجاهلا بعض الاصوات المنادية بالمقاطعة والتي ثبت عدم جدواها امام اصرار مواطننا على توظيف صوته وارادته الحرة في التغيير ومن اجل التغيير، عبر التوجه لصناديق الاقتراع والادلاء بصوته، فان المطلوب من النائب الذي حاز على ثقة الناخب الاردني ان يكون على قدر المسؤولية والتحدي، بحيث لا يخذل او يخيب ظن هذا المواطن مرة اخرى لا سمح الله، كما حصل في المجلس السابق الخامس عشر عندما اصر بعض اعضائه على الجنوح به خارج المسار النيابي والتشريعي واختياره وتقديمه لمصالحه الخاصة والشخصية على المصلحة العامة.. الى ان صدرت الإرادة الملكية بحل ذاك المجلس الذي لم يحظ برضا الشارع الاردني. في رسالة واضحة وصريحة لكل من يفكر ان يكون نائبا تحت قبة البرلمان في الايام التي تلت قرار الحل وفي المستقبل، بان مجلس النواب يجسد مؤسسة تشريعية وطنية من مؤسسات الدولة الدستورية تناط به مهمة دستورية تتمثل في التشريع والرقابة على اداء واعمال السلطة التنفيذية.

ان التحدي الاكبر الذي يواجه اعضاء المجلس النيابي الجديد يتمثل باعادة ثقة الناخب الاردني بالمؤسسة التشريعية، وان يعيد لهذه المؤسسة حضورها ومكانتها بوصفها احدى مؤسسات الدولة التي يعتد بها والتي تجسد مقر القوانين والتشريعات الناظمة لكافة الاعمال والنشاطات التي تهم الوطن والمواطن داخل كيان الدولة.

ان نائبنا الجديد مطالب بادراك المعاني والدلالات التي رافقت الجهود الكبيرة التي قادت وافرزت المجلس النيابي الجديد، عندما تحول الوطن كل الوطن بافراده وطواقمه وموظفيه واجهزته ومؤسساته المختلفة الى خلية نحل، تأكيدا واصرارا على الولوج بالحياة النيابية والديمقراطية الاردنية الى مرحلة جديدة عنوانها التجديد والتغيير والنظرة بتفاؤل الى الغد القادم بما يحمله من ملفات وتحديات داخلية واقليمية وخارجية كبيرة وكثيرة، احسب ان مجلسنا النيابي مطالب بالتعاطي معها بكل جدية وحس وطني عبر اشتراكه وتعاونه مع مؤسسات الدولة الاخرى في تحمل امانة المسؤولية من خلال تقديم العام على الخاص والحرص على تفعيل صلاحيات ومهام السلطة التشريعية بما يخدم المصلحة العامة. اذن مع ظهور النتائج بعد عملية انتخابية نزيهة وشفافة شهد لها القاصي والداني وكما ارادها جلالة الملك عبد الله الثاني، فان المطلوب ان لا ننظر ومنذ هذه اللحظة الى الخلف تشكيكا او اعتراضا على النتائج وان نطوي صفحة الانتخابات، وان نحسن الظن بالنائب الجديد ونقف الى جانبه بكل ما نحمل من امال وتطلعات وافكار وان ندعو الله ان يوفقه في مهمته. مفترضين في نوابنا الجدد جميعهم انهم استوعبوا تماما الدرس والرسائل والاشارات العميقة التي انطوى عليها حل مجلس النواب السابق، بحيث لا يعمدوا الى تكرار العثرات والسلبيات التي تسبب بها بعض النواب السابقين، والتي اعترت طريق ذاك المجلس وجعلته عرضة للنقد وعدم الرضا.

ان الامل كبير بالنواب الجدد بان يعيدوا ثقة الشارع الاردني بالمجلس النيابي وبمهامه وصلاحياته بوصفه مؤسسة تشريعية تعمل مع مؤسسات دستورية اخرى في اطار منظومة وطنية من اجل النهوض بالوطن والارتقاء به الى معارج الرقي والتقدم. والله نسأل ان يوفق الجميع بما فيه مصلحة الوطن والمواطن.





د. هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
11-13-2010, 07:59 PM
جلالة الملك ... شكراً لك!


بعد أن انتهت الانتخابات النيابية للبرلمان السادس عشر على ما انتهت عليه من رقي في الأداء، وسلاسة في تناول الحدث على جميع المستويات، الناخب والمرشح والسلطة ووسائل الإعلام وشفافية وضوح ونسبة عالية من المشاركةبلغت 53%. وبعد عملية فرز مجموعة من الخيرة التي وإن حكمتها بعض الانتماءات والولاءات، إلا أنها استهدفت، حتى ضمن هذه الدائرة الدفع، بالذي يعتقد أنه الأصلح والأجدر على إيصال صوت المواطن إلى مصادر القرار بصورة حضارية. بعد كل هذا لا يمكننا إلا أن نقول شكراً جلالة الملك. شكراً لكم وقد دفعتم بحزمة من التوجيهات إلى حكومتكم الرشيدة التي التقطت الرسالة ووعيت المهمة ونفذت الإرادة كما اردتموها لها، فجاءت النتيجة على ما جاءت عليه.

وبعد أن تنقلتم يا صاحب الجلالة في أقطار الدنيا لخدمة الأردن والأردنيين، راقبت عن كثب سير العملية الديمقراطية، التي جاءت نتائجها لتبشر بالخير ولتعزز المسيرة الديمقراطية وعلى العكس مما توقع المتشائمون والرافضون. نقول لكم شكراً جلالة الملك. شكراً لك وقد وضعت الأردن على خارطة العالم.

وبعد أن عقدتم تحت ولايتكم العزم على النهوض بالأردن إلى مصاف الدول المتحضرة، واستطعتم بكل حكمة واقتدار أن تزرعوا مبادئ العدل والسلام والأمن في المنطقة وأن تدفعوا بشعوب الأرض لتقف معكم ومع الحق العربي في فلسطين، فما علينا جميعاً، خاصة الأسماء التي أفرزها عرسنا الديمقراطي، إلا أن نكون عند حسن ظنك، متسلحين بالعمل الجاد المخلص لتعزيز المسيرة المظفرة.

وكما قدرتم أن تملأوا عقول العالمين إعجاباً بالبلد وبالمواطن وبالعروبة وبالإسلام وأصبح اسم الأردن يرادف الجدية في العمل والإخلاص في حمل الأمانة، وتجاوز الذات في خدمة مصلحة الجميع، بعد ذلك كله نقول شكراً جلالة الملك.

وبعد أن كبرت الكلمة العربية وأصبحت متداولة في معظم المعاجم السياسية والاقتصادية والفكرية في العالم، وأخذت معظم خطوط العمل الدولي تمر بعمان، التي حددت كثيراً من الاتجاهات والمعطيات، ونجحنا أن نوجه معظم الاهتمامات الدولية لما فيه مصلحة الأمة العربية، فما تكاد تخلو لجنة دولية أو اجتماع دولي، أو مؤتمر عالمي إلا ووجدنا للأردن فيه مركزاً أو مقعداً أو رأياً، فشكراً جلالة الملك.

إن الدول التي تريد أن تبني نفسها على أساس قطري ذاتي تستطيع ذلك وبكل سهولة دون أن تتنكب الصعاب أو تتحمل المشقات. إلا أن هناك دولاً لا ترضى بذلك، بل وترى فيه مساساً بكرامة الإنسان الذي خلقه الله ليعمر الأرض ويبنيها، والأردن الذي تخطى في ذاته وفي قيادته وفي ممارساته حدوده الجغرافية، كان مثالاً يحتذى في مسيرة العمل العربي المشترك والحراك الإنساني المطلق. فشكراً جلالة الملك.

وها نحن ننتظر حالة اختيار قادمة متمثلة بانتخابات البلديات، إلا أننا سندخل هذه التجربة ونحن أكثر اطمئناناً بعد أن أنجزنا معركة الاختيار الأصعب والأكبر بكل اقتدار وجرأة وأوصلنا الأمانة إلى ذمة التاريخ فسجلها شاكراً وممتناً.

فالتاريخ يصنعه الرجال المؤمنون، أما الذين ينتظرون عربة الزمن لتنقلهم من حال إلى حال فإنهم سيجدون أنفسهم خارج الزمان وخارج المكان، إننا في الأردن والحمد لله ثم للقيادة الهاشمية، قد صنعنا مراكب حملنا فيها التاريخ وأدينا واجبا، أعطينا من خلاله اسماً للأجيال القادمة فشكراً جلالة الملك.



د. سحر المجالي

عظيـــ الشوق ـــم
11-13-2010, 08:40 PM
جهد مميز

كل الشكر لك أخوي بدوي حر
دائماً مبدع
لك مني ارقى تحيه

بدوي حر
11-14-2010, 02:14 AM
عظيم الشوق مشكور يا غالي على مرورك الطيب

بدوي حر
11-14-2010, 03:25 AM
الاثنين 14-11-2010
الثامن من ذي الحجه


برنامج لإنفاق ستة مليارات


فاجأتنا وزارة التخطيط بالإعلان عن خطـة ثلاثية لإنفـاق ستة مليارات من الدنانير (5ر8 مليار دولار) خلال ثلاث سنوات 2011-2013 ، مما ُيعطي مبرراً إضافياً للدعـوة التي انطلقت منذ سـنوات لإلغاء وزارة التخطيـط بعد أن انتهت مهماتها ، ولم يعد التخطيط المركزي معمولاً به في عالم اليوم.

ليسـت هذه المرة الأولى التي تخـرج فيها وزارة التخطيط بخطة ثلاثية لتبرر استمرارها ، فقد حضرنا قبل سنوات جلسة خطابيـة في قاعة المؤتمرات بفندق المريديان ، أعلن خلالها وزير التخطيط في حينه عن إطلاق خطة تنمية ثلاثيـة. ومن حسن الحظ أن تلك الخطة ماتت في مهدهـا يوم ولادتها ، ولم نسمع بها بعد ذلك ، لا في مجال إعـداد الموازنات السنوية ولا في مجال تقييم الأداء.

يبـدو كأن وزارة التخطيط تعيش خارج المرحلة التي يعيشـها الأردن اليوم ، فهي تتحدث عن برنامج لإنفاق سـتة مليارات من الدنانير في الوقت الذي تعاني فيه الموازنة العامة من عجـز يتجاوز مليار دينار سنوياً بعد المنح والمساعدات.

كيف ستمول وزارة التخطيط مشـروعاتها إذا كانت وزارة المالية تعاني في سبيل تمويل العجـز من دون هذه الخطة؟.

إذا كانت تريد الاعتماد على الدين فهذه كارثة ، وإذا كانت تريد الاعتماد على المنح الخارجية ، فهي في حالـة تناقص ، وما يتوفـر منها لا يكفي لسـد العجز في النفقات الجارية ، ناهيك عن النفقات الرأسـمالية الاضطرارية.

نفهـم أن توضع خطة للسياسـات الاقتصادية والمالية ، تتعلق بالتطوير الإداري والتشريعات والأنظمة ، مما يرفع كفـاءة الاقتصاد الوطني ولا يكلف أموالاً طائلة. أما خطة مشاريع فهذا آخر ما توقعناه.

أما الأهـداف والسياسات التي وردت في الخطـة فلا تزيد عن عبارات إنشـائية مكرورة ، قرأنا مثلها في جميع الخطط السابقة: تطوير ، تحسين ، تعزيز ، توفير ، تعميق ، تنظيم ، تمكين ، توسيع ، ترشـيد ، تفعيل إلى آخر الموال الذي لا يعني شيئاً على أرضية الواقع.

بدون هذا البرنامج الخرافي فإن عجز الموازنة خلال السنوات الثلاث القادمة لن يقل عن ثلاثة مليارات من الدنانير ، وسترتفع المديونية إلى 15 مليار دينار ، فكيف يمكن تدبير ستة مليارات أخرى؟!

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-14-2010, 03:27 AM
الاعتراف بحدود 1967!


لا يمكن أن تكون حصيلة سبع ساعات من المحادثات الماراثونية بين رئيس الوزراء نتنياهو ووزيرة الخارجية كلينتون, وفرق عمل ثنائية كبيرة, هي «ضرورة استمرار العمل على عقد مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين»!!

لقد كان هناك مطالب أمنية اسرائيلية كثيرة من الحليف الاميركي من صفقة طائرات اف 35 الى نظام الدفاع الصاروخي المعروف بالقبة الفولاذية, الى تعقيدات الحد الآمن على نهر الاردن, وهذا متوقع فلكل تحرك اسرائيلي في اتجاه الفلسطينيين ثمنه الاميركي. لكن البيان المشترك الذي تبع الماراثون التفاوضي حدد لأول مرة حدود الدولة الفلسطينية القادمة «على أن تقام على اساس حدود عام 1967 مع مقايضات يتفق عليها» للارض.. وهو احتمال احتفاظ اسرائيل ببعض اراضي الضفة الغربية التي اقيمت عليها المستوطنات الكبرى, مقابل اعطاء الفلسطينيين ارضاً اسرائيلية!!

.. اليوم الاحد سيجتمع نتنياهو بالوزراء السبعة الذين يشكلون مجلس الوزراء المصغر. فاذا طلب تجميد الاستيطان فإن ائتلافه سينتهي, وستكون تسيبي ليفني جاهزة للمشاركة في الائتلاف.. فلا حاجة لانتخابات جديدة للكنيست!!

الاعتراف الاسرائيلي بحدود 1967, بالغ الاهمية, وأهم كثيراً من وقف الاستيطان لشهرين أو ثلاثة. وننبه هنا الى تصريحات السناتور كاري رئيس لجنة الشؤون الخارجية الاميركي بعد اجتماعه برئيس الكيان الصهيوني بيريز, وزعيمة المعارضة ليفني أنه من المتوقع وقف الاستيطان.. فهذا كلام مفخخ اذا تم تمرير كلام نتنياهو في واشنطن: ان القدس ليست مستوطنة لنوسعها أو لنستوطن فيها. انها عاصمة اسرائيل الموحدة. فاذا كان وقف الاستيطان لا يشمل القدس, وهو وقف رمزي في الاساس, فإن اغلب الظن أن السلطة الوطنية لا تقبل بهذا الحل.. فالاستيطان في القدس بالذات له معنى آخر يتصل «بعاصمة اسرائيل الموحدة الازلية»!!

الوضع العربي المحبط نتيجة لتباطؤ الدور الاميركي البطيء, مدعو الى اعادة النظر بهذا الاحباط المفجع.

فلا معنى لانتظار المعجزة الاميركية, طالما أن للعرب مبادرتهم. وطالما أنهم يملكون أوراقاً جيدة في مجلس الامن. فليس من الطبيعي أن يبقى قرار الدولة الفلسطينية بيد المفاوض الاسرائيلي.. وأن ينتظر الفلسطينيون موافقة الاحتلال على حدود دولتهم, وحجم سيادتهم على أرضهم, واتصال غزة والضفة وطبيعة حماية الدولة لحدودها ونظامها السياسي!!

.. اعتراف نتنياهو بحدود الدولة عند حدود 1967 هو المهم الآن, ومنه يمكن أن يطلب العرب من مجلس الامن الاعتراف بدولة فلسطين على اساس هذه الحدود, وقبول عضويتها في الأمم المتحدة.. وما يبقى هو تصفية الاحتلال.. ففلسطين هي المكان الوحيد الذي يعاني الاحتلال في هذا العالم!

طارق مصاروة

بدوي حر
11-14-2010, 03:27 AM
تعقيم..


وبعدين؟؟..

بيتنا تحوّل الى «الاتجاه المعاكس» ..في غرفة الأولاد، غرفة العيلة ، غرفة الضيوف، غرفة النوم ، أثناء الوضوء..اسمع نفس الحديث..ونفس الجدالات..

أصاب بحموضة «الملل» فأخلع بيجامتي المخططة ، أرتدي ملابس «الطلعة» وأدخل الدكاّن القريب من باب تغيير الجو،اقابل صاحب الملبنة، اتناول أرغفتي الثلاثة من الفرّان، أطلب «ارجيلتي» ، أدخل صالون الحلاقة ..فأفاجأ بنفس الحديث..نتائج الانتخابات،عدد الأصوات ، انقلابات العشيرة، الخسائر ،شراء الذمم ، الجلطات الهوشات..الخ!!.

الكل يتحدث ويحلل ويؤكّد بنفس العبارة : «انت خذ مني بس»!! ... مما يثبت بأننا أمة مهووسة بالتعليق ..عمر الحدث عندنا ساعات..والتعليق عليه يأخذ سنوات- تلاحظون أنه الى اللحظة ما زالت تعقد مؤتمرات وورش عمل ومهرجانات خطابية عربية عن أسباب نكسة حزيران (قبل نصف قرن)..بينما (اسرائيل) لا زالت ماضية ببناء عشرات المستوطنات دون ان تعقد مؤتمراً واحداً أو ورشة عمل واحدة تفصح فيها عن اسباب (فوزها بحرب حزيران)- نحن أمة تموت في التعليق والتحليل...وبمعط عبارة : «انت خذ مني بس»..

**

قبل انتخاباتنا بأسبوع فقط ، جرت في أميركا انتخابات نصفيه للكونجرس سيطر الجمهوريون على مجلس النواب الأميركي.. وكالعادة لم ينشغل الشارع الأميركي بعدها الا بعمله وواجباته الوطنية والوظيفية وبحياته الطبيعية وكأن الانتخابات لم تجرِ..ولم نسمع أن الأميركان قطعوا طريق نيويورك – واشنطن. ولم يحرقوا اطارات في وسط المدينة أو يكسروا زجاج مدرسة ابتدائية أو «يمصعوا» رقبة مراهق، ولم يقولوا «انت خذ منّي بس»..

لا وقت عند الجماعة لإضاعة الوقت...أما في بلدنا ..يستطيع أي «حجي ذارب كوع» ان يمضي 17 سنة وهو يتكلم عن الانتخابات والتحالفات وجماعة جوز فزة ، وابو يحيى، وكرمة العلي ...دون ان يكل أو يمل أو يشعر «بزحمان»..

***

شخصياً نويت ان اتخلص من «دبق السولافة» الى الأبد، أريد ان اعيش حياتي وأكتب مقالي كالمعتاد بعيداً عن جو ومفردات الانتخابات..لذا منذ الصباح أحضرت من المؤسسة المدنية جميع مستلزمات التعقيم .. «علبة ديتول»..«هايبكس» ،»فلاش»..وفرشاة مكوّرة....كما سأدلق جالون كاز 20 ليترا في أرضية دماغي ..وأشطفه بالمكنسة والقشّاطة حتى أزيل كل «عوالق الانتخاب» و»زنخة» التصويت، و «دبق التبرير»...ثم أرشه بملطّف جو واتركه مشرّعاً للأحداث الجديدة...

بصراحة زهقنا حكي!!



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
11-14-2010, 03:28 AM
رقبة أوباما.. «سدّادة»!


طريف ولافت, التعبير الذي أورده رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, في خطابه قبل ثلاثة أيام في الذكرى السادسة لرحيل ياسر عرفات, ليس فقط في لجوئه الى مَثَل شعبي يُستخدم عادة في الصلح العشائري أو الخلافات الشخصية, عند اندلاع شجار أو خروج العلاقات بين اطراف متعددة أو حتى بين افراد العائلة الواحدة, على نطاق السيطرة, وانما ايضاً في التبسيط الذي انطوت عليه كلمات عباس, الذي يبدو أن الانفعالات استبدت به, وهو يرى جمهوراً كهذا يرفع رايات فتح الصفراء اللون, ويردد أناشيد وشعارات حماسية (غير عبثية) عند ضريح سلفه, فذهب بعيداً في كلمته الارتجالية, وهو نادراً ما يلجأ الى نصوص مكتوبة في خطاباته أو تصريحاته, ما يعكس المطبات والاستسهال الذي يميز تلك الخطابات والتصريحات..

عباس في اشارته الى خطاب الرئيس الاميركي اوباما, أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة يوم 24 ايلول الماضي, ودعوته (اقرأ تمنياته) الى إقامة دولة فلسطينية العام المقبل لتكون عضواً جديداً في المنظمة الدولية, اعتبر (عباس) ذلك «تعهداً» من اوباما وليس شعاراً على ما قال رئيس السلطة حرفياً, الذي لم يكتف بذلك, بل مضى متوجهاً الى سيد البيت الابيض قائلاً «... هذا تعهد عليك ودَيْن في رقبتك بأن تكون دولة فلسطين عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة».

هنا يمكن بل يجب التوقف لمناقشة المخاطر التي انطوت عليها قراءة كهذه, بل رهان السلطة على كلام اقرب الى التمنيات, جاءت في سياق خطاب عمومي امام الاجتماع السنوي للمنظمة الدولية، ما يأخذ طابع العلاقات العامة واطلاق بالونات الاختبار لرصد ردود الفعل على مواقف او شائعات أو تسريبات, وربما تحمل أيضاً في ثناياها رسائل الى أكثر من جهة, بهدف تحسين شروط التفاوض أو التقليل من الخسائر والاكلاف, وفي بعض الحالات تُشكّل فرصة لهذا الزعيم أو ذاك, لاستعادة شعبية مفقودة أو التراجع عن مواقف سابقة.

ولا نحسب أن القضية الفلسطينية بكل تعقيداتها وتشابكاتها وخطورتها والمراحل والمنعطفات التي مرت بها, يمكن أن تنتهي بعد كل هذه التضحيات التي بذلها الشعب الفلسطيني والشعوب العربية كافة, الى هذا المستوى الذي تصبح فيه مجرد «عطوة» ودَيْن في رقبة رئيس دولة, حتى لو كانت بحجم الولايات المتحدة الاميركية وما تتوفر عليه من قوة ونفوذ في المشهد الدولي.

اضف الى ذلك أن أحداً في العالم لا يعتقد أن قضية شعب مظلوم ومشرد وسلطة، يفترض أنها تقود حركة تحرر وطني (لأن طبيعة ومفهوم المهمات التي تقوم بها السلطة المنبثقة عن اتفاق اوسلو لا تدعو للاطمئنان, بأن الشعب الفلسطيني وبعد سبعة عشر عاماً على نشوئها, في طريقه الى التحرر واستعادة حقوقه وامتلاك حقه الطبيعي في تقرير المصير كباقي شعوب المعمورة).. يمكن أن تدار بمثل هذه القراءة المبسطة الاقرب الى السذاجة وانعدام الارادة والرغبة في توفير مناخات ضاغطة تجبر الاعداء قبل حلفائهم, على طرح مقاربات واقتراحات, أبعد من تلك «العموميات» التي دأب الرؤساء الاميركيون على طرحها منذ مبادرة روجرز آب 1970, مروراً بنيكسون وفورد وكارتر وليس انتهاء برونالد ريغان وجورج بوش الاب (صاحب مؤتمر مدريد كما تذكرون, الذي لم يأت احد على ذكراها التي مرت قبل اسبوعين), ثم راعي اوسلو بيل كلينتون وعرّاب قمة كامب ديفيد الفاشلة, بين عرفات وايهود باراك, خرج بعدها الاخير ليطلق عبارته الشهيرة التي غدت علامة تجارية لدى «كل» قادة اسرائيل اللاحقين «ليس هناك شريك فلسطيني», الى ان جاء جورج بوش الابن ومبعوثاه الشهيران الجنرال زيني والسناتور ميتشيل (ما غيره), وهو بالمناسبة «اول» رئيس اميركي نادى باقامة دولة فلسطينية, وهذا في نظره ونظر كثيرين كاف جداً, في ظل ما دأبت السلطة ومعظم العرب والاميركيون والاسرائيليون واصحاب الهوى «البوشي» تذكيرنا به, حتى في ظل جرائم الحرب العديدة التي ارتكبها بوش الابن في العراق وافغانستان ولبنان وفلسطين, دون إهمال أن خريطة الطريق هي من «صناعة» بوش.. رغم المصير البائس الذي آلت اليه, وكان مؤتمر انابوليس (اقتربت ذكراه الثالثة 27/11/2007) هو «الوعد العظيم» لبوش الابن, فتبدد «الحلم», الى أن جاء باراك اوباما وانخرط في لعبة الخطابات والوعود, التي قبضها العرب وعلى رأسهم اصحاب السلطة وكأنها «أقدار», وبدأت اللعبة الجديدة التي وُضِعت قواعدها على «هديّ» من شروط نتنياهو وتهديداته, وبالطبع عبر صاحب الابتسامة البلاستيكية جورج ميتشل, بصيغة المفاوضات غير المباشرة ثم المباشرة, في ظل هجمة استيطانية هي الاشرس طوال سنوات الاحتلال, وواصل صاحب شعار «التغيير... نعم نستطيع» ضخ المزيد من الكلام وجر الارجل أمام نتنياهو وأنصاره في الولايات المتحدة وفي منطقتنا..

وإذ تبدو الأمور وكأنها أخذت منذ الان طابع «العطوة» أو الدعوة الى «الفزعة», أو إلقاء «العقال» على رقبة باراك حسين اوباما, فإن من الضروري الان التساؤل فعلاً.. عن أي فلسطين يتحدث عباس في هذا... السياق؟





محمد خرّوب

بدوي حر
11-14-2010, 03:29 AM
الحج.. مرتقى الطاعة والغفران


غداً تشرئب القلوب والنفوس, وتشخص ابصار المسلمين الى الكعبة المشرفة ومكة وعرفات ومشاعر الحج وجموع الحجيج وهي تقف خاشعة بين يدي ربها, وقد تركت الدنيا ومشاغلها وهمومها وراءها لتستقبل رحمة الله في موسم الحج, فلا شيء يعلو في موسم الحج ونفرة عرفة سوى التخفف من ذنوب الدنيا, والسعي لطاعة الله وطلب المغفرة والتوبة الصالحة, ليعود الحاج المخلص في طلب العفو والغفران طاهراً كما ولدته أمه.

الحج محطة في ذورة العمر يتاح فيها للمسلم ان يخرج من ظلمات النفس الخطاءة وذنوبه الدنيوية الى مرتقى مقدس يقربه الى الله, فالحج توبة وانابة الى الله, من أدران الدنيا ومحطة شفاعة شرّعها الله للصالحين لتزكي تقواهم بالحج, وللخاطئين ليتوبوا وينوبوا الى الله ولكل اجره وثوابه وفق نيته ووفق مشيئة الله, وكأن الحج الخروج الاصغر من الدنيا يتبعه بعد حين خروج الموت الى الآخرة.

فالحاج يترك كل مغريات ومشاغل الدنيا, المال والولد والجاه وما ملك, خلف ظهره ويتجه الى لقاء ربه واداء مناسك الحج والتقرب الى خالقه, يذهب اليه عارياً كما ولدته أمه الا من قماشة بيضاء تستر عورته تماماً كما يذهب الانسان بعد الموت الى لقاء ربه, لا يستره الا كفن بال ولا يرافقه من الدنيا واكلافها وأموالها وهيلمانها أي شيء, الا العمل الصالح ورحمة ربه.

وفي نفرة عرفة, يتدافع الناس الى ذروة من ذرى المشاعر المقدسة شعثاً غبراً, كأنهم يسيرون في اكفانهم, في مشهد يضاهي يوم الحشر, حيث يتساوى الناس لا فرق بين غني وفقير, ولا قوي وضعيف, والامر يؤمئذ لله, يحكم بينهم أيهم أحسن عملا.

وفي الحج تراهم يطوفون حول الكعبة بحثاً عن الرحمة, وبروح الايمان الجامعة تماماً بعد أن انفقوا من حياتهم يطوفون حول الدنيا ومشاغلها ولهوها وينتهي بهم الطواف الى لحظة حساب مع النفس ولحظة حساب مع الخالق سبحانه, يطوفون بحثاً عن الرحمة والغفران, وهم يحملون ذنوب الدنيا وادرانها على كاهلهم, ولا مثابة لهم ولا مخرج الا غفران ربهم, وشفاعة العمل الصالح, ورحمة ربهم التي وسعت كل شيء في الارض والسماء.

الحج ليس مجرد طقوس مرتبطة بزيارة مناسك واماكن في مكة وحولها ولكنه مناسك مرتبطة بعقيدة المسلم وبإيمان داخلي وضمير مؤمن مستكين لارادة الخالق ونية صافية للتوبة والصلاح, تقود الحاج في دروب ومناسك على هدي ما اوصانا وسبقنا اليه نبينا محمد وهو يعلم الامة مناسكها ودينها الصحيح والحج خاتمة فروض الدين في مسيرة الهدى والصلاح.

ومن مرتقى الحج المقدس بشر نبينا صلوات الله وسلامه عليه امة المسلمين بخاتمة القرآن «اليوم اكملت لكم دينكم ورضيت لكم الاسلام ديناً» صدق الله العظيم.

واشعر صلوات الله عليه امته بقرب رحيله من الدنيا بعد أن أتم الرسالة.

وختم الوصايا موصياً المسلمين بأن دماءهم واموالهم واعراضهم عليهم حرام كحرمة ايام الحج, ليؤكد مبدأ تراحم المسلمين والتراحم الانساني كجزء اصيل من العقيدة وكهدي مكمل لفرائض الاسلام.

طوبى لمن أنابوا لله في الحجيج, كتب الله لهم حجاً صالحاً ومغفرة ونفع الامة بدعائهم.

نصوح المجالي

بدوي حر
11-14-2010, 03:29 AM
من عبد الله إلى عبد الله .. ما انحنت هامة ولا لان عود


بينما يحتفل الأردنيون بالذكرى الخامسة والسبعين، لميلاد باني نهضة الأردن الحديثة، المغفور له جلالة الملك الحسين «طيب الله ثراه»، يستذكرون باعتزاز جهود وجهاد الملك الباني، على امتداد 47 عاماً، استطاع فيها أن يقود سفينة هذا الوطن، ويمضي بها إلى بر الأمان بسلام، رغم الأنواء والعواصف الشديدة التي ضربت المنطقة ولا تزال، وذلك بفضل حنكته المعهودة، ورؤيته الثاقبة، وحكمته المشهودة وتفانيه المطلق لخدمة شعبه وأمته وعطائه اللا محدود.

ولا شك بأن المغفور له، استطاع أن يؤسس لنهضة حديثة، رغم شح الموارد، وقلة الإمكانات فأصبح الأردن قبلة للأخوة العرب يقصدونه طلباً للعلم والاستشفاء والاستثمار في أرجائه الآمنة، وواحة يفيء إليها المظلومون هرباً من الهجير، ومن العسف والظلم، بعد أن أقام دولة القانون والمؤسسات. وانحاز للديمقراطية، والتعددية كخيار وحيد لا بديل عنه ورافعة ضرورية للتقدم والتطور، والمشاركة في صناعة القرار بأجواء ديمقراطية رحبة.

وبالطبع فإنه ووفقاً لنهجه العروبي، وتمسكه بالثوابت العربية، خاصة وهو الأمين على تراث وميراث الثورة العربية الكبرى، أصبحت عمان الهاشمية، في عهد جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، عاصمة للوفاق والاتفاق وأصبح الأردن قبلة الأمة التي تدعو إلى الوحدة، والتضامن، ورص الصفوف، لمواجهة أعداء الأمة، بعد أن ثبت أن الخلافات والانقسامات وسياسة المحاور والخنادق المتقابلة، أسهمت في تشويه صورتها، وتبديد قوتها.

في غضون ذلك أثبت جلالة الملك المعزز عبد الله الثاني بن الحسين «حماه الله» أنه خير خلف لخير سلف، والفارس الهاشمي النبيل، الذي لا يتوانى عن خدمة وطنه وأمته، والحريص على تقدمه وتطوره ليبلغ الذرى، حيث استطاع ومنذ تسلمه لأمانة المسؤولية، أن يحقق نهضة سامقة، في شتى الميادين والمجالات وأن يجعل من هذا الحمى العربي، مثالاً للتحدي والكبرياء، والعطاء بلا حدود، رغم الظروف والمستجدات الخطيرة، التي تحيق بالمنطقة وأبرزها استمرار العدوان الإسرائيلي، على الشعب الفلسطيني الشقيق، ورفضه الاعتراف بحقوقه الوطنية والتاريخية المشروعة، والممارسات المقترفة ضد المقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى الشريف.

مجمل القول : لقد عمل جلالة قائدنا المفدى الملك عبد الله الثاني، وهو يستمد عزيمته من عزيمة وعطاء الهاشميين عبر التاريخ، وقد نذروا أنفسهم لخدمة أمتهم، فصعدوا شهداء دفاعاً عن الحق، ولتبقى الراية خفاقة، وعلى رأسهم ملك العرب، وشيخهم، شريف مكة الحسين بن علي، الذي ضرب مثلاً في التضحية والإيثار.

ولقد سعى جلالة سيدنا أبي الحسين الى تبني قضايا هذه الأمة، وبخاصة قضيتها المركزية فلسطين، مسخراً علاقات الأردن المتميزة مع الدول الشقيقة والصديقة لدعم الشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني الطاهر وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، كسبيل وحيد لطي صفحة النكبة، وتحرير المنطقة كلها من الارتهان للإرهاب والتطرف الإسرائيلي المتواصل.

ختاماً .. نستمطر شآبيب الرحمة، في ذكرى ميلاد القائد الباني المغفور له الملك الحسين ـ رحمه الله ـ ونبتهل إلى الباري ـ عز وجل ـ أن يحفظ الملك المعزز عبد الله الثاني، فهو خير خلف لخير سلف، وقد تحقق للأردن في عهده الميمون، ما يشكل مفخرة للأردنيين والعرب جميعاً، ومثالاً على إخلاص هذا الفارس الهاشمي، وعطائه بلا حدود، وهو النصير الحقيقي للأمة العربية والإسلامية، لتستمر الراية الأردنية في تحليقها وهي تعانق السماء عزة ومنعة وكرامة وكبرياء، فمن عبد الله الملك المؤسس إلى عبد الله الملك المعزز ما انحنت هامة ولا لان عود.

خلوصي الملاح

بدوي حر
11-14-2010, 03:30 AM
رأفت علي .. أنت الأفضل


لم أستند في خطي لعنوان المقال، الى ما قدمه النجم «المعتق» رأفت علي في مباراة فريقه الوحدات أمام العربي أمس، وتسجيله هدفين أسهما بمواصلة «الاخضر» صدارة دوري المحترفين لكرة القدم، بل الى مسيرة سنوات مضيئة امتزجت بالتألق والابداع وتزينت بعناصر المهارة والحرفنة والثبات بمقدار العطاء.

يشكل رأفت حالة خاصة لدى جماهير كرة القدم الاردنية، فهو الأكثر قدرة بين اللاعبين كافة على تقديم المتعة، وتلك مسألة لا يختلف عليها اثنان، ولدى فريقه يعد النجم الأول المؤهل دوماً للقيادة الفنية والميدانية نحو مزيد من الانتصارات والالقاب، فهو الأفضل نسبة للحسم -يسجل من أنصاف الفرص -، والأميز في التمرير السحري، فلمسة واحدة كفيلة بإتاحة الفرصة أمام المهاجم لهز الشباك بسهولة.

في مسيرة سنوات العطاء ازداد «الفنان» كما يحلو لجماهير الوحدات مناداته، ألقاً وخبرة، فتجده شاباً في مقتبل العمر ينثر فنون الاداء فوق المستطيل الاخضر برشاقة، وهو اللاعب الذي تحب مشاهدته يلعب كل يوم، لإنه بإختصار يعيدك الى الزمن الجميل.

لم أجد تبريراً منطقياً لغياب رأفت عن تشكيلة المنتخب الوطني، فالحيرة تقفز الى ذهني عندما تتوالى قوائم المنتخب الوطني، ورأفت ما يزال غائباً، رغم أنه الأفضل والأكثر قدرة على الحسم والامتاع!.

خلاصة القول : رأفت علي .. أنت الأفضل.



امجد المجالي

بدوي حر
11-14-2010, 03:31 AM
صورة الوطن الجميل قبل الانتخابات وبعدها


أجمل الصور التي يمكن أن نظهرها لوطننا هي صورة بلد الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان الذي يحرص على توفير العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، ويركز على المواطنة معيارا أساسيا للتنافس ، وتلك هي أبرز سمات الدولة العصرية وأهم مرتكزاتها، إضافة الى نعمة الأمن والأمان والاستقرار السياسي والاجتماعي.

وإذا كان الدستور الاردني ينص صراحة على ذلك كله ، فإن القصور يكون -أحيانا – في التطبيق والممارسة، كما يقال .

وهذا كله ما أكدته الانتخابات النيابية التي جرت في بلدنا وانتهت بسلام وخير واتسمت –حسب الجهات الرقابية المحلية والعربية والدولية- بالنزاهة والشفافية .كما اكدت الحكومة حيادها وموضوعيتها وقدرتها على الوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين والمرشحات سواء أكانوا يمثلون أحزابا أم عشائر أم أفرادا.

ولايغيب عن البال أن نستذكر الصورة الجميلة التي ازدهى بها وطننا وقدمها شعبنا في ممارسته الديموقراطية يوم الاقتراع. وأما ما شابها من مظاهر سلبية، هنا أوهناك، فهي متوقعة ويحدث مثلها وأكثر منها في العديد من الدول حتى تلك العريقة في الديموقراطية، ولم تخل منها- تماما- معظم الانتخابات السابقة في بلدنا الذي يمارس المواطنون فيه حقهم الانتخابي منذ عشرينات القرن الماضي وبدايات تأسيس الدولة الاردنية الحديثة.

وهذا لايلغي رفضنا لمثل تلك التصرفات جملة وتفصيلا. فلسنا في حاجة الى تبريرها،لأنها تسيء الى صورة بلدنا الحضارية الناصعة. وقد تعاملت أجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن والمواطن مع المتجاوزين على القانون والنظام العام بما يحتاجه الموقف من حزم وبما عرفت به من انضباط .وقد كنا –جميعا- نريد لأية احتجاجات على بعض النتائج –إن وجدت- أن تكون بأسلوب ديموقراطي سليم بعيدا عن العنف أو العبث بالمرافق العامة،وتشويه صورة «الوطن الجميل». والقانون يتيح الطعن في النتائج وفقا للإجراءات المنصوص عليها .

لقد أكدت النتائج النهائية أن الناخبين والناخبات كانوا وكن على مستوى عال من الوعي والمسؤولية الوطنية، وجاءت النتائج لتبين تمثيل الشعب الاردني بمختلف أطيافه ومكوناته السياسية والاجتماعية والمهنية والاقتصادية.وهي نتائج مرضية بشكل عام . ووفقا لدراسة استقصائية سريعة أجريتها مع العديدين من المرشحين الذين لم يحصلوا على أصوات تؤهلهم لعضوية المجلس ، لم أجد من يشكك في نزاهة العملية الانتخابية. وكان الجميع يدركون أن عدد مقاعد المجلس النيابي 120 مقعدا والمتنافسين 763 شخصا وبالتالي لابد أن يكون 643مرشحا ومرشحا ممن لم يحالفهم الحظ (...) في تمثيل مواطنيهم . وهذا معناه أن من لم ينجحوا ليسوا بالضرورة أقل مستوى أو أهلية من الناجحين ،كما يعني بالضرورة ألا يلجأ من لم ينجحوا إلى «تخريب اللعبة» كما يفعل بعض الأطفال المشاغبين في الحواري!!

نبارك لأعضاء المجلس النيابي الكرام، مع حفظ الالقاب ، ولنا بينهم أصدقاء وزملاء كثر، ونتمنى لهم التوفيق في النهوض بمسؤولياتهم التشريعية والرقابية وأداء واجباتهم الوطنية. وكل انتخابات والجميع بخير.





د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
11-14-2010, 03:31 AM
سكون..


يقال إنّ إحدى طرق الوصول إلى السعادة، رياضة المشي، ولأني مثل الجميع حالمة بلحظات سعادة، أمشي ... علماَ بأنّ هذه الرياضة تحتاج إلى تخطيط مسبق، وجرأة من نوع ما، وخبرة رفيعة بالشوارع ... لذلك كله، اخترت منطقة هادئة صارت تعرفني وأعرفها منذ فصول متوالية، منطقة يصلح فيها المشي، كما يصلح فيها التأمل ... ولم أسأم حتى الآن من تأمل المكان، وإن بتّ أحفظ عن ظهر قلب تضاريس الأرصفة، وتشكيلات الأشجار، وأشكال البيوت، وملامح بعض المارّة، وأنواع السيارات الرابضة بوقار على المداخل، والأخرى المجنونة التي تمرّكالبرق من جانبي إلى حيث لا أعلم !

من الملاحظات أيضاً، أنّ ثمة بيوتا هناك تشبه القلاع ... تتصدرها أعمدة رخامية أو حجرية ضخمة، حتى ليخال للناظر أنّ مالكيها مفتونون بالحضارة الفرعونية أو الرومانية ... حين كان مهندسوهم آنذاك، في ذلك الزمان الغابر، يتعمدّون الضخامة في البناء من منطلقات فلسفية ودينية ، وكان الذوق العام يتقبّل ذلك النوع من الاستعراض الحجري، إذ كان يتناغم مع البيئة آنذاك، ومع المنظومة الثقافية الحضارية بشكل عام .

وعليه، أجد نفسي أتأمل المدخل المغرق في الضخامة وأسأل : لماذا يجب أن يشعر زائر هذا المكان بالغربة عن إيقاع هذا الزمان ؟ أهو استعراض للثروة ؟ أم بحث عن خلود مزعوم؟ أم إحساس بعظمة طارئة في غير زمانها ؟

والذي يدهشني أكثر، وعلى مدى فصليّ الربيع والخريف الماضيين، والخريف الحالي، هو أنّها بيوت ساكنة، لا تلمح في داخلها أيّ أثر للحياة ... فلا أثر لوجود أناس مثلنا، فلا تلمح أيّ من أفراد الأسرة يستمتع بشرب الشاي مثلا، أو بمراقبة غروب الشمس أو تحوّلات القمر... على إحدى الشرفات الفارهة ... وترى مساحات واسعة من النجيل الأخضراليانع الندّي ... فلا ترى أحدا يستمتع باللمس أو بالشمّ أو حتى بالنظر !

كما أنّ ثمة أشجارا تزيّن الرصيف أمام كل بيت، أشجارا شذّبت و»هُندست» حتى تحوّلت إلى كتل بلاستيكية باردة صمّاء... تكاد تسمع أنينها وهي تشكو ممّن انتهك عفويتها وروحها وحرمتها!

وأظلّ أتساءل : أين هم ؟ أين السكّان ؟ ألا يضجرون من كل هذا الهدوء ؟ ما هو هذا الاتفاق الجمعي بينهم على الاختفاء ؟

وأظلّ أمشي، وأتأمل، وأتخيل ... أتخيل البيوت الحيّة ، البيوت النابضة بالشغب الجميل ... حيث بقايا ألعاب منثورة هنا وهناك ... حيث الغسيل النظيف يرفرف في الفناء الخلفي ... حيث النوافذ المشرّعة على المدى ... التي تخفي وراء ستائرها الرقيقة عيون صبايا جميلات يستمعن إلى أغنيات تملأ فضاء غرفهن الوردية المليئة بالأسرار ! وحيث الجدّ يقلّم شجرة ياسمين تتكئ برهافة على المدخل ... وحيث الجدّة تشذّب حوض النعنع الغضّ، وتروي أصص الريحان الفوّاح...

أعزائي ساكني تلك البيوت: ثمّة الكثير مما يفوتكم من جمال هذه الحياة ... اخرجوا من قلاعكم الحجرية واستمتعوا ... والمعذرة إن عُدّت هذه الرسالة تطفّلا على سكونكم الطويل !

د. لانا مامكغ

بدوي حر
11-14-2010, 03:32 AM
شرعية مجلس النواب


لفت انتباهي تصريح كان قد أدلى به أحد الباحثين (الذي لم ينشر كتابا بحياته) لوكالة رويترز للأنباء وفيه يقول: «بسبب مقاطعة الاسلاميين - أكبر حزب سياسي - فإن شرعية ومصداقية البرلمان الجديد موضع شك».

لن أتناول موضوع المصداقية لأن هناك مجالس سابقة شارك فيها الإسلاميون وانقسم المراقبون حيال مسألة المصداقية، بمعنى أن وجود الإسلاميين في المجلس أو لنقل مشاركتهم في الإنتخابات لا يضيف أو ينزع المصداقية عن أي مجلس نيابي أردني.

لكني سأتوقف عند التشكيك بشرعية المجلس، وهنا نريد أن نؤسس لحالة تحترم فيها شرعية مؤسساتنا الوطنية، فشرعية المجلس كمؤسسة وطنية نحتاج إليها ليكون هناك توازن بين السلطات، أما نقد أداء الأعضاء فهو أمر مشروع، ولا يجوز أن يفلت أي نائب من عدسة الراصد حتى تقدم عنه صورة حقيقية تساعد ناخبية بمعرفة مدى توفيقهم بخيارهم.

فمشاركة التيار الإسلامي كانت ستضيف نكهة للبرلمان، لكن أيضا غيابهم واختيارهم عدم المشاركة لا يقلل من شرعية المجلس كمؤسسة دستورية، فالمجلس شرعي مئة بالمئة، والقول بغير ذلك يعتبر تضليلا واستخفافا بعقول الأردنيين وبخاصة من أدلوا بأصواتهم ومارسوا حقهم الدستوري في سعيهم لانتخاب سلطة تعمل على احداث توازن بين السلطات، فهؤلاء يستحقون الإحترام لانهم اختاروا أن لا يلعنوا الظلام بل العمل.

وبالمناسبة عندما نستمع لمثل هذه التصريحات، ألا يحق لنا أن نضع اشارة استفهام كبيرة على مهنيّة العديد من الباحثين الجدد الذين لا يترددون في الافتاء بما يعلمون وما لا يعلمون؟! أم أن الهجوم المسبق على شرعية المجلس النيابي يعبر عن حالة سياسية فيها الكثير من الهستيريا والقليل من الحصافة؟!

إنتهت الإنتخابات النيابية على خير وأصبح لدينا مجلس نيابي منتخب من قبل الشعب الأردني، ولا يمكن الحكم على المجلس الجديد قبل أن نرى أداءه وبخاصة وأن الغالبية العظمى من اعضائه هم جدد.

سيسلط الضوء من الآن فصاعدا على أداء النواب وبخاصة الجدد منهم، وبالفعل هناك عدد منهم نعرفه في العمل العام وله مساهمات كبيرة وينتظر منه الاستمرار في تقديم ذات الأداء الرفيع. وقد تبرز نجومية البعض وربما لا يوفق الكثيرون منهم، عندها سيكون النقد هو السلاح لتصويب الأداء، لكن حتى لو أخفقت غالبيتهم في تقديم أداء ملفت فإن شرعية المجلس مصانة وهي من التابوهات التي لا يجب الإقتراب منها. لقد عبر البعض عن امتعاضه من مشاركة بعض مؤسسات البحث وتطويعها لنتائج الأبحاث في سياق انضمامها لحملة نزع الشرعية عن المجلس السابق.

نقول يكفي لأننا سئمنا من لعبة مملة ساهمت في إفقاد عدد من المؤسسات لهيبتها ومكانتها بحيث اصبح التطاول عليها من الأمور اليسيرة. ربما علينا أن نذكر المستجد من الباحثين من أن شعبية الكونغرس كانت قد وصلت إلى أقل من 27% في عام 2006 بحيث كانت هناك حالة عدم رضا كبيرة عن ادائه ، لكن أحداً من المراقبين أو الباحثين (حتى الجدد منهم) لم يشكك في شرعية الكونغرس، ربما على الذين يتشدقون بالديمقراطية أن يتعلموا قليلا من الغير.

د. حسن البراري

بدوي حر
11-14-2010, 03:33 AM
أميركا الدولة الأخطر على حقوق الإنسان.. (2/4)


لا توجد دولة في الدنيا أكثر صخباً من الولايات المتحدة الاميركية عندما يتعلق الأمر بالحديث عن الإنسان. وهي الدولة الأكثر استخداماً كاذباً لورقة حقوق الإنسان في سياستها الخارجيّة، مع أنها في الواقع هي الدولة الأخطر، على مرّ التاريخ، التي انتهكت هذه الحقوق. وما هذه الضجّة التي تفتعلها إلا تغطية لنزعة التوسع والسيطرة التي تملكت وجدان الإمبراطورية الأمريكية منذ نشوئها على جثث سكان القارة الأصليين من الهنود الحمر الذين تسابق المقاتلون الانجلو ساكسون على من يقتل عدداً أكبر منهم، بينما كان رفاق هؤلاء الساكسون يختطفون آلاف الرجال الأفارقة من بيوتهم ومن بين أطفالهم ليربطوهم كالحيوانات بالسلاسل، ويضعونهم في الأقفاص وينزلونهم على شواطئ أمريكا ليستعبدوهم ويسخرونهم لبناء بلدهم. وهكذا فإن الإمبراطورية الأمريكية قد ارتوت من دماء الهنود الحمر وعرق الأفارقة.

لقد تسمّرت التجربة الأمريكية على حدود نفي الآخر، واضطهاد الناس حتى لو كانوا أمريكيين. فقراءة سريعة لخارطة التوزيع الديني المذهبي في الولايات المتحدة تقودنا إلى إدراك أن البروتستانت هم القوّة الأكبر والأكثر عدداً والمهيمنون على قطاعات السياسة والحكم والاقتصاد، معتمدين في ذلك أفكار جون كالفن الذي تجاوز التمرد على الكنيسة الكاثوليكية البابويّة فوضع أسساً عنصرية دينية يرى من خلالها أن العِرق الأبيض هو أسمى العروق في العالم، وأن البروتستانت هي أسمى المذاهب المسيحية. وزاد على ذلك بأن فسّر الاسترقاق بأنه قدر الهي، وما على العبيد والمسترَقين إلا القبول بهذا القدر.

تبنت النخب السياسية الأمريكية الطرح الكالفيني وراحت تبني شخصيتها عرقيّاً، خاصة في تعاملها مع الهنود الحمر. بحيث أصبحت هذه الأفكار جزءاً من نسيجها العقلي والنفسي والثقافي والوجداني والاجتماعي والسياسي، الأمر الذي قاد إلى نشوء فكرة الاستعمار الجشع الذي يسميه بعض الغربيين بالاستعمار القذر؛ والذي يقوم على سرقة الأرض وطرد سكانها أو تهميشهم أو قهرهم حتى يصبحوا أتباعاً لا يطالبون بأي من حقوقهم الإنسانية. وان وجد هذا الاستعمار أية حالة رفض فإنه مستعد لقمعها بالقوّة. وهذا ما تفعله أمريكا وإسرائيل.

وهكذا فقد قام الفكر الأمريكي على مجموعة من القواعد التي اعتبرت ثوابت تنطلق منها كل الممارسات، وبناء عليها يغدو أي تصرف أمريكي هو حق مبرر يجب عدم الاعتراض عليه لأنه في أحد ثوابته قائم على عقيدة الاختيار الإلهي وما يرافقها من ثوابت التفوق العرقي والثقافي والدور الخلاصي للعالم وقدرية التوسع اللانهائي وحق التضحية بالآخر. وفي هذه كلها تلتقي العقيدة الأمريكية بالفكر الصهيوني.

أقام الكيان الأمريكي ذاته على دم مسفوح وعَرَق مستباح، لذا جاء مشوّهاً جانحاً نحو استخدام العنف، ومن الطريف أن كل هذا قد قام تحت شعار «الديمقراطية وحقوق الإنسان».

وفي ذات المسيرة سنقف لاحقاً عند بعض الانتهاكات الأمريكية الرسميّة لحقوق الإنسان على أرضها وفي دول العالم.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
11-14-2010, 03:34 AM
تذويب شيطاني يستهدف المسيحيين: «ملح» هذه الأرض و«سكّر» هذه الأمة


أي جنون هذا الذي يقتلع "ملح الأرض"، أي المسيحيين العرب، من طبقات تربة وطنهم؟ وأي جنون ذاك الذي ينتزع "سكّر الشعب"، أي النصارى العرب، من تلافيف أنسجة أهل بلدهم؟!! أي تخريف "إسلاموي" (لا علاقة له بالإسلام) هذا الذي يتجاوز أصحابه مضامين، بل نصوص، القرآن الكريم؟!! وأي تخريب ذاك الذي يروع ويقتل، الجيران المسالمين من "أهل الكتاب" الذين أوصى بهم الواحد القهار رب الاسلام (ورب كل الأديان السماوية)؟!! واي اعتداء آثم هذا الذي ينسى في "نضاله" أعداء الوطن ويخرج شاهرا سيفه فيعمل تقطيعا بالأقربين من "أهل الذمة" الذين أوصى الله بحمايتهم وبرعايتهم، وهو ما فعله نبيه العربي محمد وخلفاؤه الراشدون؟!! وأي سرطان هذا الذي ما فتئ – على أيدي المارقين الشواذ - يهتك بأنسجة المجتمع في العراق، ومصر، ولبنان، والسودان، وقطاع غزة، وعديد الدول الإسلامية، فيضرب التنوع والتناغم الطائفي والعرقي الذي طالما تفاخرت به الحضارة العربية الإسلامية؟!!

أي خدمة يقدمها هؤلاء المارقون لحلفائهم الفعليين من المارقين اليهود الذين كشف خرافاتهم الشهر المنصرم مؤتمر السنودس المسيحي، الممثل لما يقرب من المليار من مسيحيي العالم؟!! وكيف تختلف قطعان "الاسلامويين" هؤلاء عن قطعان "المستوطنين"/ المستعمرين من اليهود الذين عينوا أنفسهم أوصياء على العالم وأطلقوا الفتاوى الظلامية وأخذوا على عاتقهم تطبيق قانونهم البالي بقوة السلاح؟!! بل أي خدمة يقدمها هؤلاء للصهيوينة ولإسرائيل، اللتان تسعيان لتفريغ الأرض المقدسة من المسيحيين كي يتحول الصراع من أجل الوجود إلى صراع ديني بين الاسلام واليهودية، فتنجحان عندها بضمان وقوف الغرب المسيحي بأكمله إلى جانبهما في ظل العداء المتنامي من قبل بعض الغرب للإسلام؟!!

وبعيدا عن ما يرافق أو يتضمن الاحتجاج من صراخ وعويل وندب ولطم، نرى أن "المسألة المسيحية" هذه تتقوى عند المتخلفين من الاسلامويين بحكم كون الوطن العربي (بل، العالم العربي!!) ينحدر في واد هو عكس الجبل الذي ارتقته شعوب وأمم أخرى. فبدلا من الصعود إلى تأسيس الدولة الوطنية (كي لا نتحدث عن الدولة القومية، يا حسرتي!!) نمضي هابطين في وهاد الجهوية، والقبلية، بل العشائرية والعائلية، وفي مستنقعات الطائفية والمذهبية. وطبعا، ما كان لهذا ان يكون/ يتعزز لولا حالة الانحطاط الشامل (ثقافيا، وسياسيا، واقتصاديا، وعسكريا، واعلاميا، وطبعا فكريا) الذي أصابنا بفضل "السوس" الذي ينخر عقلنا وخطابنا الفكري/ السياسي، وبفضل "الترحيب" والتعزيز الامبريالي – وبخاصة الصهيوني – لسيادة وهيمنة "المنطق" الانحطاطي هذا.

إن ما جرى ويجري ضد المسيحيين في الوطن العربي هو محض "ارهاب خالص وبدون هدف سياسي"، وفقا لما قاله الكاتب (مصطفى زين) بخصوص مذبحة الكنيسة في بغداد، ذلك أنه في العراق "لا ينافس المسيحيون أي طائفة، ولا علاقة لهم بالصراع بين السنة والشيعة، ولا يطمحون لرئاسة الدولة (أو الوزارة) رغم أن ذلك حق أي إنسان إلى أي طائفة انتمى". ومن جهتي، أضيف أن هذا "الارهاب الخالص"، العبثي والبائس، يتوسع لينطبق على أحبتنا المسيحيين العرب في كل بقاع الوطن (العالم!!) العربي، باستثناء لبنان حيث يشارك مسيحيوه في قيادة الدولة. بل ان كل هذا الانحطاط، يبدو لنا، على نحو متزايد، بوصفه انسحابا من صيغة العروبة الأوسع، ثقافيا وحتى سياسيا. على أن ما يجعل هذا الانسحاب أكثر خطورة كونه يتحول إلى "انسحاب كثيف وعميق، لا هامشي ولا عرضي"، وفقا لما ذهب إليه – بحق – الكاتب المعتق (حازم صاغية). ختاما، إزاء هذه المقارفات التي تمارس بحق المسيحيين العرب (ونعلم أنها تذويب شيطاني لملح الأرض العربية، وتذويب إبليسي للسكر الذي يجسده المسيحيون في تركيبة الشعب/ الأمة العربية) نسأل بل نصرخ: كيف نسكت عليها، وكيف لا ننبري – حكومات وشعوبا – لرفضها وتجنيد قوى الأغلبية الغالبة للقضاء عليها؟!!

د. أسعد عبد الرحمن